Quantcast
Channel: الواحة المصريّة
Viewing all 1886 articles
Browse latest View live

نقد كتاب العصمة للميلانى

$
0
0
نقد كتاب العصمة للميلانى 1
الكتاب تأليف علي الحسيني الميلاني وعقيدة العصمة عقيدة غريبة على الإسلام ومع هذا فهناك شىء غريب وهو اعتقاد الفرق المختلفة لها فالسنة يعتقدون عصمة الأنبياء(ص) والشيعة يعتقدون عصمة الأنبياء(ص)ومعهم الأئمة وفاطمة
العصمة تعنى منع الشخص من ارتكاب الذنوب وهى المعاصى أى الخطايا أى السيئات
وقد بدأ الميلانى كتابه بتعريف العصمة فقال:
"العصمة شرط في النبي بلا خلاف بين المسلمين في الجملة، وإنما قلت: في الجملة، لان غير الإمامية يخالفون الإمامية في بعض الخصوصيات التي اشترطها واعتبرها الإمامية في العصمة، كما أن غير الإمامية أيضاً قد اختلفوا فيما بينهم في بعض الخصوصيّات، إلاّ أن الإجماع قائم على اعتبار العصمة بنحو الإجمال بين جميع الفرق من الإمامية والمعتزلة والأشاعرة
عرفنا إلى الآن معنى العصمة لغة، وأن العصمة بنحو الإجمال مورد قبول واتفاق بين المسلمين بالنسبة إلى النبي (ص)أو مطلق الأنبياء"
الخطأ هو اتفاق المسلمين على عصمة الأنبياء فالمسلم الحق لا يعتقد فى عصمة مخلوق بشرى أو جنى من ارتكاب الذنوب لأنه لو اعتقد تلك العقيدة لكان مكذبا لآيات القرآن مثل:
"وعصى آدم ربه فغوى"
"ووجدك ضالا فهدى"
""نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين"
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار"
"ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين"
"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين"
"وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين"
"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت
"ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما
"ولا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت"
والعصمة الثابتة الوحيدة للنبى(ص) هى عصمته من أذى الناس كما قال تعالى:
" والله يعصمك من الناس"
ثم ذكر الميلانى العصمة في الاصطلاح فقال:
"وأما العصمة في الاصطلاح:
قال الشيخ المفيد في النكت الاعتقادية: العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد: ولا تنافي العصمة القدرة فذكر العلامة الحلي في شرح التجريد معنى هذه الجملة، وذكر أقوال الآخرين ثم ذكر العلامة الحلي في الباب الحادي عشر ما نصه: العصمة لطف بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك
ويضيف بعض علمائنا كالشيخ المظفر في كتاب العقائد: بل يجب أن يكون منزّهاً عما ينافي المروة، كالتبذّل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام
وإذا كان هذا تعريف العصمة، وأنها من اللطف والفضل والرحمة الإلهية بحقّ النبي، فنفس هذه العصمة يقول بها الإمامية للائمة الاثني عشر ولفاطمة الزهراء سلام الله عليها بعد رسول الله، فيكون المعصومون عندنا أربعة عشر، وقد رأيت في بعض الكتب أن سلمان الفارسي أيضاً معصوم"
الخطأ هنا هو تنزه المعصوم عما ينافي المروة، كالتبذّل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام
يناقض هذا الكلام أن الرسل كانوا يمشون فى الأسواق ويأكلون الطعام كما قال تعالى:
"وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق"
وبعد هذا استخلص الميلانى مما ذكره من نقول التالى:
"فظهر أن العصمة:
أولاً: حالة معنوية توجد في الإنسان بفضل الله سبحانه وتعالى، فلا تكون كسبيّة ولا تحصل بالاكتساب
ثانيا: لما كانت هذه الحالة بفضل الله سبحانه وتعالى وبرحمة منه، وبفضل ولطف، وبفعل منه كما عبّر علماؤنا، فلابد من دليل من قِبَله يكشف عن وجودها في المعصوم، ولذا لا تقبل دعوى العصمة من أي أحد إلاّ وأن يكون يدعمها نص أو معجزة يجريها الله سبحانه وتعالى على يد هذا المدّعي للعصمة، كما أن أصل النبوة والإمامة أيضاً كذلك، فلا تسمع دعوى النبوة ولا تسمع دعوى الإمامة من أحد ولأحد إلاّ إذا كان معه دليل قطعي يثبت إمامته أو نبوّته ورسالته"
الغريب فى الكلام أن العصمة يجب فيها النص ولا يوجد نص فى العصمة من الذنوب لأحد بل النصوص طافحة بضدها كما ذكرنا بعضها ويكفى منها قوله تعالى:
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
والغريب أيضا أنه فى حالة عدم وجود النص فيجب وجود معجزة أى آية وهو ما يناقض ان الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) الأخير فقال:
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ونظرا لأن العصمة تتعارض مع قاعدة الاختيار فقد تناولها الميلانى فقال:
"أوضح علماؤنا أن هذه الحالة تجتمع تماماً مع ما ذهبت إليه الطائفة من أنْ لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين، وذلك بأن العصمة تمسك المعصوم وتمنعه عن أي مناف، ولكن لا تلجؤه إلى الطاعة، ولا تلجؤه إلى ترك المعصية أو المنافي وهذا المعنى قد أشار إليه العلامة في تعريفه من جهتين:
الاُولى:
قوله «بالمكلف» حيث قال: العصمة لطف يفعله الله بالمكلف فإنه يريد أن يفهمنا بأن المعصوم مكلَّف، أي إنه مأمور بالطاعة وترك المعصية، وأنه إذا أطاع يثاب، وإذا عصى يعاقب، ولذا جاء في القرآن الكريم: (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) ، يعني: إن المرسلين كسائر أفراد أُممهم مكلَّفون بالتكاليف، فلا يكون من هذه الناحية فرق بين الرسول وبين أفراد أُمته، وعلى الرسول أنْ يعمل بالتكاليف، كما أن على كل فرد من أفراد أُمّته أن يكون مطيعاً وممتثلاً للتكاليف، فلو كان المعصوم مسلوب القدرة عن المعصية، مسلوب القدرة على ترك الإطاعة، فلا معنى حينئذ للثواب والعقاب، ولا معنى للسؤال وقد بيّنا بالإجمال هذا المطلب في بحثنا عن آية التطهير والجهة الثانية الموجودة في كلام العلامة قوله: بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وفعل المعصية ففي هذه العبارة إشارة إلى أن ترك الطاعة وفعل المعصية إنما يكون بداع نفساني يحمل الإنسان على الإطاعة، أو يحمل الإنسان على إتيان المعصية وارتكابها، وهذا الإنسان قد أودع الله فيه سبحانه وتعالى مختلف القوى التي يستخدمها لأغراضه الصحيحة وغير الصحيحة، إلا أن العصمة تمسك المعصوم، بحيث لا يبقى له داع إلى ارتكاب المعصية أو ترك الطاعة والتكليف الشرعي ثم إن السيد الطباطبائي صاحب الميزان (رحمه الله)، عبّر عن هذا اللطف الإلهي بالموهبة، فالعصمة عبّر عنها بالموهبة الإلهية، وأرجع العصمة إلى العلم، وذكر أنها ـ أي العصمة ـ نوع من العلم والشعور يغاير سائر أنواع العلم، في أنه غير مغلوب لشيء من القوى الشعورية البتة، بل هي الغالبة القاهرة عليها المستخدمة إيّاها، ولذلك كانت تصون صاحبها من الضلال والخطيئة مطلقاً وإذا كانت العصمة راجعة إلى العلم، فيكون الأمر أوضح، لان الإنسان إذا علم بقبح شيء فلا يريده، وإذا علم بالآثار المترتبة على الفعل الذي يريد أنْ يقدم عليه، تلك الآثار إنْ كانت حسنةً فإنه يقدم، وإنْ كانت سيّئة فإنه يحجم، فتكون العصمة حينئذ منبعثة عن العلم ؟
ويكون الفارق بين المعصوم وغير المعصوم: أن غير المعصوم لم يحصل له ذلك العلم الذي حصل عليه المعصوم، ولذا لا يبلغ غير المعصوم مرتبة العصمة، لعدم وجود العلم اللازم فيه، وعدم حصول ذلك العلم الخاص له، وكثير من الأشياء يعجز الإنسان عن درك حقائقها من محاسن ومساوي، أما إذا كان الإنسان عالماً وبتلك المرحلة من العلم، وكان عنده تلك الموهبة الإلهية ـ كما عبّر السيد الطباطبائي ـ فإنه يعلم بحقائق الأشياء ويمتنع صدور مالا يجوز عنه"
لف الرجل ودار حول نظرية خاطئة وهى كون العصمة أمر وسط بين الجبر والاختيار مع أنه لا يوجد شىء وسط بينهما فالقوم بشر سواء رسل او أئمة كما طلب الله من نبيه صراحة "قل إنما أنا بشر يوحى إلى"
ووصف العصمة بكونها موهبة أى هبة من الله تدخلنا فى متاهة اخرى يحتج بها الكفار على الله فالكافر سيحتج على الله انه لم يساوى بينه وبين المعصوم فى تلك الهبة ومن ثم فهو ظالم إن أدخله النار
ومن ثم لا مجال لوجودها لأنها تجعل الله تعالى عن ذلك ظالما
ثم ناقش الرجل نظرية الطباطبائى فى العصمة فقال:
"ولابد من التحقيق الأكثر في نظرية السيد الطباطبائي رحمه الله، وأنه هل يريد أن العصمة منبعثة من العلم، وأنه هو المنشأ لهذه الحالة المعنوية الموجودة عند المعصوم، كما قرأنا في هذه العبارة، أو أنه يريد أنّ العصمة نفس العلم وعلى كل حال، فإن الإنسان إذا كان عالماً بحقائق الأشياء وما يترتب على كل فعل يريد أن يفعله، أو حتّى على كل نية ينويها فقط، عندما يكون عالماً ومطّلعاً على ما يترتب على ذلك، فسيكون عنده رادع على أثر علمه عن أنْ يقدم على ذلك العمل إذا كانت آثاره سيّئة، أو أنه سيقدم على العمل إذا كانت آثاره مطلوبة وحسنة"
نظرية الطباطبائى خاطئة فالعلم لا يمنع ارتكاب الذنوب فكل الأقوام كفرت بعد علمها بأحكام الله وفى هذا قال تعالى:
"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين أمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه"
"وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم"
"وأتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
ثم تناول الرجل العصمة من السهو والنسيان فقال:
"العصمة عن السهو والخطأ والنسيان:
أننا نشترط في العصمة أنْ يكون المعصوم منزّهاً عن السهو والخطأ والنسيان أيضاً، ولا منزهاً عن المعاصي والذنوب فقط
كانت آية التطهير تدلّنا على عصمة الأئمة أو على عصمة أهل البيت (عليهم السلام) من الرجس، وكلمة الرجس نستبعد أنْ تطلق وتستعمل ويراد منها الخطأ والنسيان والسهو، إذن، لابد من دليل آخر، فما ذلك الدليل على أن الإمام والنبي معصومان ومنزّهان حتى عن السهو والخطأ والنسيان وما شابه ذلك ؟
الدليل على ذلك: كل ما دلّ من الكتاب والسنّة والعقل والاجماع على وجوب الانقياد للإمام أو النبي، على وجوب إطاعته إطاعةً مطلقة غير مقيدة"
الرجل يطالبنا بإلغاء عقولنا فيقول أن الأدلة على العصمة من السهو والنسيان الكتاب والسنّة ومع هذا لم يذكر نصا واحدا من الاثنين ويهرب الرجل من ذلك فيردنا لكتب الكلام فيقول:
"ولو أنك راجعت كتب الكلام من السنّة والشيعة، عندما ينزّهون النبي عن المعصية وعن ارتكاب الخطأ يقولون: بأن ذلك منفّر، ويجب أنْ يكون النبي منزّهاً عن المنفّر، لان الله سبحانه وتعالى قد نصب هذا الشخص لان تكون جميع أعماله حجة، ولان يكون أُسوة وقدوة في جميع أعماله وحالاته وسيرته وهديه، فإذا جاء الأمر بالانقياد مطلقاً، جاء الأمر بالطاعة المطلقة، لابد وأنْ يكون المطاع والمنقاد له معصوماً حتى من الخطأ والنسيان"
ويمعن الميلانى فى الهرب فيبعدنا عن أدلة الكتاب والسنة فيضرب لنا أمثلة من واقع حياتنا فيقول:
"لو أنك طلبت من أُستاذ أنْ يدرّس ولدك درساً معيّناً، فجاء في يوم من الايام وقال: بأني نسيت درس اليوم، أو درّس هذا التلميذ درساً غير ما كان يجب عليه أنْ يدرّس، أو أخطأ في التدريس، لربما في اليوم الأول تسامحه ويكون معذوراً عندك، ولو جاء في اليوم الثاني، وأيضاً أخطأ في التدريس أو نسي الدرس، ثم جاء في اليوم الثالث وكرّر تلك القضية أيضاً، لاشك أنك ستعترض عليه، وستعوّضه بأُستاذ آخر
وهكذا لو أن إماماً نُصب في مسجد، لانْ يأتمّ به الناس في الصلاة، فسهى في صلاة، وفي اليوم الثاني أيضا سهى، وهكذا تكرّر منه السهو أياماً، لا ريب أن القوم سيجتمعون عليه، وسيطلبون منه مغادرة هذا المسجد، وسيتوجهون إلى شخص آخر وينصبونه إماماً لهم، وهذا شيء طبيعي ولو أنك راجعت طبيباً، وأخطأ في تشخيص مرضك، وراجعه مريض آخر وأخطأ أيضاً في تشخيص مرضه، وراجعه مريض ثالث وأخطأ أيضاً في تشخيص مرضه، لاجتمع الناس وأهل البلد كلهم على هذا الطبيب، ولأغلقوا عليه بابه، ولغادر البلد بكل احترام !! وهذا شيء واضح"
ثم ينقل الرجل عن علماء مذاهب السنة ما يؤيد به رأيه دون أن يستدلوا بنص واضح صريح من الوحى فيقول:
"يقول الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنيّة عن النبي (ص): إنه معصوم من الذنوب، بعد النبوة وقبلها، كبيرها وصغيرها، وعمدها وسهوها على الأصح [ كلمة على الأصح إشارة إلى وجود الخلاف بينهم ] في ظاهره وباطنه، سرّه وجهره، جدّه ومزحه، رضاه وغضبه، كيف ؟ وقد أجمع الصحب على أتباعه هذه هي النقطة والتأسي به في كل ما يفعله، وكذلك الأنبياء
أي: لا يختص هذا بنبيّنا، كل الأنبياء هكذا
قال السبكي: أجمعت الأمة على عصمة الأنبياء فيما يتعلق بالتبليغ وغيره، من الكبائر والصغائر، الخسّة أو الخسيسة، والمداومة على الصغائر، وفي صغائر لا تحط من رتبتهم خلاف: ذهب المعتزلة وكثير من غيرهم إلى جوازها، والمختار المنع [ لماذا ؟ هذه هي العلة: ] لانا أُمرنا بالاقتداء بهم في ما يصدر عنهم، فكيف يقع منهم ما لا ينبغي ؟
الميلانى لم يجد نص يؤيده فى رأيه سوى الرواية التالية حيث قال:
"أقول:
إن قضية شهادة خزيمة بن ثابت الانصاري، وأن النبي (ص) لقّبه في تلك الواقعة بلقب ذي الشهادتين هي من أحسن الشواهد وقضية شهادة خزيمة هي أن رسول الله (ص) اشترى من أعرابي فرساً، ثم إن الأعرابي أنكر البيع، وليس هناك من شاهد، فأقبل خزيمة بن ثابت ففرّج الناس بيده حتى انتهى إلى النبي (ص)فقال: أشهد يا رسول الله لقد اشتريته، فقال الأعرابي: أتشهد ولم تحضرنا ؟ - سؤال وجيه، لان الشهادة تجب أن تكون عن علم -وقال النبي: «أشهدتنا ؟» قال: لا يا رسول الله، عندما تبايعتم واشتريت الفرس من الأعرابي لم أكن حاضراً، ولكني علمت أنك قد اشتريت، وإذنْ أشهد عن علم، والشهادة يجب أن تكون عن علم، قال خزيمة: أفنصدّقك بما جئت به من عند الله، ولا أُصدّقك على هذا الأعرابي الخبيث ؟، قال: فعجب رسول الله وقال: «يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين»
من هذه القضية نفهم أن الصحابة عرفوا رسول الله (ص)بأنه لا يكذب، ولا يدّعي مال الغير بلا دليل، هذا صحيح، ولا خلاف في هذا، لكنّ المدّعى أن النبي معصوم عن الخطأ والنسيان، وعن السهو، وعلى ذلك شهد خزيمة بالأمر، أما كان خزيمة يحتمل أن رسول الله مشتبه ؟ ألم يكن هذا الاحتمال ولو واحد بالمائة احتمالاً وارداً ليمنع خزيمة من القيام بهذه الشهادة ؟ لا ريب أنه كان عالما بانّ رسول الله لا يكذب، لا يدّعي مال الناس، هذا واضح، لكنْ أليس كان من المناسب أن يتأمّل ويسأل رسول الله (ص): يا رسول الله لعلّك سهوت ! لعلّك مشتبه ! لعلّك نسيت ! لعلّ هذا الأعرابي ليس ذلك الأعرابي الذي تعاملت معه، أو لعلّ هذا الفرس غير
الفرس الذي اشتريته من الأعرابي لكنّ كلّ هذه الاحتمالات منتفية عند خزيمة، ويأتي، ويفرّج الناس، ويشهد بأن الحق مع رسول الله، بلا تريّث ولا تأمل أبداً، وهكذا عرفوا رسول الله، ولابد وأنْ يكون كذلك"
لا يوجد دليل فى الرواية على العصمة من السهو والنسيان فالرواية تبين النبى(ص) فى صورة من يضرب بكلام الله عرض الحائط فشهادة الرجل هى شهادة واحدة تساوى شهادة امراتين كما قال تعالى
"واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى"
ولو كان هناك رجل شهادته بشهادة رجلين ما قال الله "ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه"
الغريب أن الميلانى استبعد رواية أخرى مماثلة فى تصديق النبى(ص) بدون مشاهدته نظرا لأن فاعلها هو أبو بكر وهى:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَسَعَوْا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ فِي اللَّيْلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : أَوَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا : وَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لأُصَدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ : أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ .
والرواية هى الأخرى ليست بدليل على العصمة فهى مجرد دليل على أن الرسل لا يكذبون بإرادتهم طمعا فيما عند الله وخوفا من عقاب الله وهو أشد عليهم من كل الناس كما قال تعالى :
"ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين"
ثم نقل الميلانى عن كتب أهل السنة ما يؤيد رأيه أيضا من نصوص أخرى فقال:
"قال السبكي: لانا أُمرنا بالاقتداء بهم فيما يصدر عنهم مطلقاً، فكيف يقع منهم ما لا ينبغي، ومن جوّزه لم يجوّز بنص ولا دليل
أضف إلى ذلك، هل الخطأ والنسيان والسهو فوق النوم ؟ والحال أن نوم النبي ويقظته واحد، نوم الإمام ويقظته واحد
اتفق الفريقان على أن رسول الله (ص)كانت تنام عينه ولا ينام قلبه، هذا الحديث في سنن الدارمي وفي صحيح الترمذي على ما رأيت في معجم ألفاظ الحديث النبوي ، وهذا المعنى أيضاً وارد في حق أئمّتنا سلام الله عليهم بلا فرق، ففي عدّة من الكتب للشيخ الصدوق في علامات الإمام قال : «تنام عينه ولا ينام قلبه»
وهل السهو والخطأ فوق النوم، الذي في نومه أيضاً يقظان،
الذي في حال نومه قلبه غير نائم، كيف يحتمل في حقه أن يكون في يقظته ساهياً خطئان مشتبهاً أحياناً ؟
أضف إلى ذلك، ألم نقرأ عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في الخطبة القاصعة: إنّ النبي (ص) كان معه ملك أوكله الله سبحانه وتعالى في جميع أدوار حياة رسول الله يسدّده (ص) ؟ ونفس هذا المعنى موجود في حق أمير المؤمنين سلام الله عليه، قال رسول الله ـ وقد ضرب بيده على صدر علي ـ: «اللهم اهدِ قلبه وسدّد لسانه» رواه صاحب الاستيعاب وغيره بل العجيب، أن أهل السنة أنفسهم يروون عن أبي هريرة أنه قال لرسول الله (ص): إني سمعت منك حديثاً كثيراً فأنساه [ فإذا كان الحديث كثيراً، الإنسان ينسى ] فقال رسول الله: «ابسط رداءك» فبسطته، فغرف بيديه فيه، ثم قال: «اضممه» فضممته، فما نسيت حديثاً بعده
فكل ما يروى عن رسول الله (ص)بواسطة أبي هريرة يكون حقاً عن رسول الله !! وهذا ما يرويه محمد بن سعد في الطبقات ويرويه أيضاً الذهبي في سير أعلام النبلاء ويرويه
الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ويوجد في غير هذه الكتب، فهل من عاقل مسلم يشك في ثبوت هذه الحالة لرسول الله ولعلي وللائمة الأطهار ؟!"
نلاحظ الاستشهاد بروايات تعارض القرآن نفسه فعدم نوم النبى(ص) يناقض قوله تعالى:
"إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر"
ولم يستثن الله أحد من النوم بالعين والقلب فى قوله:
"ومن آياته منامكم بالليل والنهار"
ومعجزة عدم نسيان أبو هريرة تناقض منع الله الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) فى قوله تعالى :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ثم استشهد الرجل بالنصوص التالية:
"ثم إن عليّاً يقول: «وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سيماهم سيما الصدّيقين، وكلامهم كلام الأبرار، عمّار الليل ومنار النهار، مستمسكون بحبل الله، يحيون سنن الله وسنن رسوله، لا يستكبرون ولا يغلون ولا يفسدون، قلوبهم [ لاحظوا هذه الكلمة بعد الكلمات السابقة، وكل كلمة تدل على مقام ] في الجنان وأجسادهم في العمل»
وإني لمن قوم [ فمن قومه ؟ لابدْ الأئمة الأطهار من ذريته ]قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل، ومن كان قلبه في الجنة وهو في هذا العالم، أتراه يشك، أتراه يسهو، أتراه يلهو، أتراه ينسى
هذا بالنسبة إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه
عصمة الأئمة (عليهم السلام وبالنسبة إلى جميع الأئمة، لاحظوا هذه الرواية في الكافي يقول : «إن الله خلقنا فأحسن خلقنا، وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزّانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء ونبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله» فمن يكون عين الله في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده، يشتبه ويسهو وينسى ؟!
الغريب أن الرجل يزكى نفسه ومن معه مخالفا قوله تعالى
"فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"
والأغرب أن يجد هذا الكلام من يصدقه فأين كان على ومن معه قبل عصورهم فى عهد محمد(ص) وأين يوجدون وقد ماتوا منذ زمن ولا يوجد منهم أحد فهل توقف كلام الله ومنافع كونه بسبب عدم وجودهم فى تلك العصور وبعد موتهم ؟
والغريب أن يعرف على حرمة تزكية النفس –وقطعا هو لم يقل شيئا من السابق ولا من اللاحق- ومع هذا يقول:
"وقال أمير المؤمنين في نهج البلاغة: «ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه، لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين، ولا تمجّها آذان السامعين، فدع عنك من مالت به الرمية، فإنّا صنايع ربّنا والناس بعد صنايع لنا»
والأغرب من هذا اعتراف الميلانى بوجود أدلة كثيرة تعارض مفهوم العصمة وهو يطلب تأويلها على غير حقيقتها حتى تتفق مع رأيه فيقول:
"تأويل ما ينافي العصمة في الكتاب والسنة وحينئذ، لابد من تأويل كلّ ما يخالف هذه القاعدة العقلية المستندة إلى الكتاب والسنّة والإجماع، كلما يخالف هذه القاعدة في القرآن الكريم بالنسبة إلى أنبياء الله سبحانه وتعالى، وكذلك الأمر في كل آية في القرآن هناك أدلة قطعية على خلاف ظاهرها من العقل أو النقل، لابد من تأويل ظاهر تلك الكلمة، وإلاّ فالآيات الدالة بظاهرها على التجسيم ـ مثلاً ـ موجودة في القرآن الكريم اذن، لابد من حمل كلّ ما يخالف بظاهره عصمة الأنبياء في القرآن الكريم، لاحظوا عبارة السيد المرتضى في كتاب الذخيرة يقول: ولا يجوز أن يبعث من يوجب علينا اتّباعه وتصديقه وهو على صفة تنفّر عنهم، وقد جنّب الأنبياء (عليهم السلام)الفظاظة والغلظة الشنيعة وكثيراً من الأمراض، لأجل التنفير (وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
لماذا الله سبحانه وتعالى يمدح نبيّه بأنه ليس فظّاً غليظ القلب ؟ لان هذه الحالة تنفّر الناس، لانفضّوا من حولك، فإذا كان ساهياً، كان ناسياً، أو كان لاهياً وغير ذلك، لانفضّوا من حوله
يقول (رحمه الله): وقد تكلّمنا على الآيات التي يتعلق بها المبطلون في جواز المعاصي من الأنبياء، وبيّنا الصحيح في تأويلها في كتابنا المفرد تنزيه الأنبياء والأئمة نعم، لابد من تأويل كلّ ما جاء مخالفاً بظاهره لما قرّره العقل والعلم وأجمع عليه العلماء "
هذا الكلام من الممكن الموافقة عليه لو كان عدد الآيات وعدد الروايات الدالة على عدم العصمة عددها قليل ومع هذا اختلف واحد من أكابر علماء الشيعة معهم فى مسألة العصمة من السهو وهو الصدوق وفى هذا يقول الميلانى:
"إن علماءنا لم يوافقوا الشيخ الصدوق الذي ذهب تبعاً لشيخه في مسألة سهو النبي إلى مذهب لم يوافقه عليه من أكابر الطائفة أحد، لا من قبله ولا من بعده، إنه استند إلى رواية ذي الشمالين، أما سائر علمائنا فقد أخذوا بالرواية القائلة بأن رسول الله لم يسجد سجدتي السهو قط، وكيف يسهو ويسجد سجدتي السهو من كان قلبه في الجنان وجسده في العمل كما عبّر الإمام أمير المؤمنين ؟بل يقول الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب: إن ما اشتمل عليه حديث ذو الشمالين من سهو النبي تمتنع العقول منه وفي الاستبصار يقول: ذلك مما تمنع من الادلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو والغلط وإنّا نستميح الشيخ الصدوق عذراً فيما إذا أردنا أنْ نقول له: أنت الذي سهوت، وإن نسبة السهو إلى الشيخ الصدوق في هذا القول أولى من نسبة السهو إلى رسول الله (ص)، نظير ما قاله الفخر الرازي في تفسيره فيما روي في الصحيحين وغيرهما من أن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، قال الفخر الرازي: نسبة الكذب إلى الراوي أولى من نسبة الكذب إلى إبراهيم "
الرجل يطالب القوم بتناسى حديث ذو الشمالين أو ذو اليدين وهو حديث رواياته كثيرة عند الفريقي ولا يمكن إنكاره عند السنة لوروده فى اصح كتاب عندهم وهو صحيح البخارى كما أن رواياته عند الشيعة لا يمكن إنكارها لورودها فى أصح كتبهم وهو الكافى
ويذكر الميلانى حديث أخر لا يتفق مع عقيدة القوم وهو حديث الغرانيق فيقول:
"وأيضاً، نرى أهل السنّة يضطربون أمام حديث الغرانيق وتتضارب كلماتهم بشدّة، ويتحيّرون ماذا يقولون، لان حديث الغرانيق يدل على جواز السهو على الأنبياء بصراحة، وهذا ما نصّ عليه بعض المفسرين كأبي السعود العمادي في تفسير سورة الحج ، وتحيّروا ماذا يفعلون، لان طرق هذا الحديث بعضها صحيح، ودافع عن صحته ابن حجر العسقلاني وغيره ، لكن الحافظ القاضي عياض صاحب كتاب الشفاء في حقوق المصطفى وأيضاً القاضي ابن العربي المالكي(وأيضاً الفخر الرازي، هؤلاء يكذّبون هذا الحديث على صحته سنداً عندهم، لأنه يصادم الأدلة القطعية من العقل والنقل لاحظوا عبارة القاضي عياض في كتاب الشفاء يقول: لا شك في إدخال بعض شياطين الإنس والجن هذا الحديث على بعض مغفلّي المحدّثين ليلبّس به على ضعفاء المسلمين
وهذا الكلام يفتح لنا باباً واسعاً يفيدنا في مباحث كثيرة، ولذلك يأبى مثل العسقلاني أن يقبل هذا التصريح من القاضي عياض ولا يوافق عليه العودة إلى بحث عصمة الأئمة (عليهم السلام)"
بالقطع حديث الغرانيق لم يحدث وإنما هو كذب على النبى(ص)
ثم ذكر الميلانى ما زعم أنه أدلة على العصمة من الروايات فقال:
"وأما الأحاديث الواردة في هذا الباب فكثيرة، ألا ترون أن رسول الله (ص) يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله ومَن عصاني فقد عصى الله، ومَن أطاع عليّاً فقد أطاعني ومن عصى عليّاً فقد عصاني»، هذا الحديث أورده الحاكم في المستدرك وصحّحه ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك وإذا كانت طاعة الله وطاعة الرسول وطاعة علي واحدة، فهل من معصية أو سهو أو خطأ يتصوَّر في رسول الله وعلي والأئمة الأطهار ؟
لا يوجد شىء فى الحديث يدل على العصمة من أى نوع ولو اعتبرنا الطاعة أى إنسان دليل على العصمة لكان معنى هذا أن أى أبوين مسلمين معصومين لوجوب طاعتهما فى الخير دون الشرك لقوله تعالى"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما"
ولو اعتبرنا طاعة القوم دليل على العصمة باعتبارهم ولاة الأمر فلماذا أباح الله الاختلاف مع ولاة الأمر وجعل الحكم لله وحده فى نفس الآية عند اختلاف الولى مع غيره فقال:
"يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلا"
فالتنازع دليل على وقوع الخطأ من ولاة الأمر
وقال:
" دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة (عليهم السلام)
مما يدل على إمامة أئمتنا وعصمتهم بالمعنى الذي يقول به علماؤنا وعليه مذهبنا حديث السفينة: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك»
لا نص فى الحديث على العصمة من أى نوع فمن ركبوا السفينة نجوا ليس بفضل السفينة وإنما بفضل إيمانهم كما قال تعالى:
حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل"
فلا فضل للسفينة سوى أن الله جعلها أداة لحفظ القوم من الهلاك من الغرق
وقال:
ومن الأدلة القاطعة الدالّة على عصمة أئمتنا بالمعنى الذي نذهب إليه، وليس فيه أيّ مجال للبحث والنقاش: حديث الثقلين، فإن رسول الله قرن العترة بالقرآن ـ وجعلهما معاً الوسيلة للهداية، وأنهما لن يفترقا ـ بـ «لن» التأبيدية حتى يردا عليه الحوض، قال: «فانظروا بما تخلفوني فيهما»، فكما أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كما نص القرآن نفسه، كذلك أهل البيت لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم، هؤلاء كلّهم ـ أي الأئمة سلام الله عليهم ـ عين الله ويده ولسانه وإلى آخره كما في تلك الرواية التي قرأتها
ولا بأس بأن أقرأ لكم عناوين ما جاء في كتاب الكافي:
باب: في فرض طاعة الأئمة
--- الصفحة 42 ---
باب: في أن الأئمة شهداء الله على خلقه
باب: في أن الأئمة هم الهداة
باب: في أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه
باب: في أن الأئمة خلفاء الله عزوجل في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى
باب: في أن الأئمة نور الله عزوجل
باب: في أن الأئمة هم أركان الارض
باب: في أن الأئمة هم الراسخون في العلم
باب: في أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
باب: في أن الأئمة محدّثون مفهّمون
باب: في أن الأئمة لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلاّ بعهد عن الله وأمر منه لا يتجاوزوه "
تشبيه القوم بالقرآن تشبيه خاطىء فالقرآن كلام الله وهم ناس القرآن كامل وهم ناس يمرون بمراحل نقص فى طفولتهم وشيخوختهم هم يحتاجون لأشياء تجعلهم يحيون والقرآن لا يحتاج لشىء
الرجل لم يجد كلمة فى الحديث تدل على العصمة وكل ما فعله هو أنه يستنتج المعنى على هواه وإلا فليظهر نصوص صريحة وليست استنتاجات لا يوجد حتى بها تلميح عن العصمة المزعومة
والغريب استشهاد الرجل بأسماء أبواب فى كتاب الكافى للكلينى كدليل على العصمة المزعومة مع أن الكافى لم يذكر فيها حديثا واحدا كدليل على العصمة

نقد كتاب العصمة للميلانى2

$
0
0
نقد كتاب العصمة للميلانى 2
والأغرب هو أن القوم الذين اخترعوا مقولة العصمة من الفرق المختلفة لم يجدو رواية صريحة واحدة للاستدلال بها على معتقدهم وتركوا عشرات أو مئات الروايات فى كتبهم والتى تدل على خطايا الرسل والأئمة ونسيانهم وسهوهم مع ورودها فى أصح كتبهم ومن تلك الروايات:
2687 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبى(ص) -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَلِىِّ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ.سنن الترمذى

كل الناس بلا استثناء يخطئون فى الرواية
482 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِىِّ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِى الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا ، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلاَةُ . وَفِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ فِى يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ قَالَ « لَمْ أَنْسَ ، وَلَمْ تُقْصَرْ » . فَقَالَ « أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ » . فَقَالُوا نَعَمْ . فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ . أطرافه 714 ، 715 ، 1227 ، 1228 ، 1229 ، 6051 ، 7250 - تحفة 14469 ، 10891 أ – 130 صحيح البخارى
714 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِى تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ » . فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ . أطرافه 482 ، 715 ، 1227 ، 1228 ، 1229 ، 6051 ، 7250 - تحفة 14449 صحيح البخارى
1227 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى بِنَا النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهَ أَنَقَصَتْ فَقَالَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ « أَحَقٌّ مَا يَقُولُ » . قَالُوا نَعَمْ . فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ . قَالَ سَعْدٌ وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِىَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا فَعَلَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - . أطرافه 482 ، 714 ، 715 ، 1228 ، 1229 ، 6051 ، 7250 تحفة 14952 ، 19008 أ - 86/8 صحيح البخارى
2129 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِى تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - . أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقُصِرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ » . فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ . أطرافه 482 ، 714 ، 715 ، 1227 ، 1229 ، 6051 ، 7250
1228 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِىِّ - قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَكْثَرُ ظَنِّى الْعَصْرَ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضى الله عنهما - فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ فَقَالَ « لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ » . قَالَ بَلَى قَدْ نَسِيتَ . فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . أطرافه 482 ، 714 ، 715 ، 1227 ، 1228 ، 6051 ، 7250 - تحفة 14580 - 87/1 صحيح البخارى
2605 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، وَفِى الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلاَةُ . وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ كَانَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ . فَقَالَ « لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ » . قَالُوا بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ » .
فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . أطرافه 482 ، 714 ، 715 ، 1227 ، 1228 ، 1229 ، 7250 - تحفة 14580 صحيح البخارى
7250 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ » . فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ . أطرافه 482 ، 714 ، 715 ، 1227 ، 1228 ، 1229 ، 6051 - تحفة 91321 صحيح البخارى
مما سبق من روايات حديث اليدين نجد الرجل سها فى صلاة الظهر وسجد سجود السهو
1444- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِى ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَكَانَ فِى يَدَيْهِ طُولٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ فَقَالَ « أَصَدَقَ هَذَا ». قَالُوا نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.صحيح مسلم
1322 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ - وَهُوَ الْحَذَّاءُ - عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقُصِرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَخَرَجَ مُغْضَبًا فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِى كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ. صحيح مسلم
مما سبق من الروايتين نجد الرجل سها فى صلاة العصر وسجد سجود السهو
0 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - فِى دَعْوَةٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ « أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى ، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ ، إِلَى مَا بَلَغَكُمْ ، أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، أَلاَ تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا فَيَقُولُ رَبِّى غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَنَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ . فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ، أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا أَلاَ تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ رَبِّى غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، نَفْسِى نَفْسِى ، ائْتُوا النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَأْتُونِى ، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهُ » . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ لاَ أَحْفَظُ سَائِرَهُ . طرفاه 3361 ، 4712 تحفة 14927 - 164/4
هنا يعترف آدم(ص)بمعصيته بقولهم وَنَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ
3361 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِى حَيَّانَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أُتِىَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا بِلَحْمٍ فَقَالَ « إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى ، وَيُنْفِدُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ - فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنَ الأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ . فَيَقُولُ - فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ - نَفْسِى نَفْسِى اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى » . تَابَعَهُ أَنَسٌ عَنِ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - . طرفاه 3340 ، 4712 تحفة 14927
هنا يذكر إبراهيم(ص) كذباته
4476 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - . وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِى - ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ . وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِى ، فَيَقُولُ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ . وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِى مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ . فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . فَيَأْتُونِى فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّى فَيُؤْذَنُ { لِى } فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِى حَدًّا ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى - مِثْلَهُ - ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِى حَدًّا ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ { ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ } ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ مَا بَقِىَ فِى النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ « إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ » . يَعْنِى قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ( خَالِدِينَ فِيهَا ) . أطرافه 44 ، 6565 ، 7410 ، 7440 ، 7509 ، 7510 ، 7516 تحفة 1357 ، 1171 ، 1356 - 22/6
هنا يعترف آدم (ص) بقولهم وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِى ويعترف نوح (ص) بذنبه بقولهم وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِى ويعترف موسى (ص)بقولهم وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ ويقر محمد (ص) بذنوبه بقولهم ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ والرواية التالية نفس الاعترافات مع زيادة اعتراف إبراهيم(ص) بكذباته الثلاث ونصها
4712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ « أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ النَّاسُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاسُ أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام فَيَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ . وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِى دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِى نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّى قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِى الْحَدِيثِ - نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّى قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا اشْفَعْ لَنَا أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا - نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَأَنْطَلِقُ فَآتِى تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّى عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِى ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِى ، فَأَقُولُ أُمَّتِى يَا رَبِّ ، أُمَّتِى يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى » . طرفاه 3340 ، 3361 - تحفة 14927 - 107/6
6565 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا . فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِى خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا . فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ وَيَقُولُ - ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ - ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِى اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلاً . فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ - ائْتُوا مُوسَى الَّذِى كَلَّمَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ - ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِى فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّى ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِى ، فَأَحْمَدُ رَبِّى بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِى ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا ، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِى الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِىَ فِى النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ » . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ . أطرافه 44 ، 4476 ، 7410 ، 7440 ، 7509 ، 7510 ، 7516 - تحفة 1436 - 145/8
راجعوا كلمات خطيئته عند ذكر كل نبى وكذلك فى الرواية التالية:
7410 - حَدَّثَنِى مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَمَا تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ ، شَفِّعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكَ - وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِى أَصَابَ - وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ . فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِى أَصَابَ - وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِى أَصَابَهَا - وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا أَتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا - فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِى أَصَابَ - وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ . فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . فَيَأْتُونِى فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّى فَيُؤْذَنُ لِى عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِى ثُمَّ يُقَالُ لِى ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَأَحْمَدُ رَبِّى بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِى ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّى بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّى ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِى ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّى بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِىَ فِى النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ » . قَالَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - « يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيْرِ ذَرَّةً » . أطرافه 44 ، 4476 ، 6565 ، 7440 ، 7509 ، 7510 ، 7516 - تحفة 1356 - 150/9
744 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ هُنَيَّةً - فَقُلْتُ بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ « أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، اللَّهُمَّ نَقِّنِى مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَاىَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ » .
تحفة 14896
هنا يطلب النبى(ص) (ص) المباعدة بينه وبين خطاياه وهو اعتراف بما فعل من أخطاء وكذلك الرواية التالية:
1382 - حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كَبَّرَ فِى الصَّلاَةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ « أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِى مِنْ خَطَايَاىَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِى مِنْ خَطَايَاىَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ ».صحيح مسلم
6398 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ « رَبِّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى وَجَهْلِى وَإِسْرَافِى فِى أَمْرِى كُلِّهِ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى خَطَايَاىَ وَعَمْدِى وَجَهْلِى وَهَزْلِى ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِى ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » . طرفه 6399 - تحفة 9116 ، 9140
هنا النبى(ص) (ص) بخطيئته طالبا غفرانها
3175 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ . أطرافه 3268 ، 5763 ، 5765 ، 5766 ، 6063 ، 6391 تحفة 17325
3268 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سُحِرَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - . وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ « أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِيمَا فِيهِ شِفَائِى أَتَانِى رَجُلاَنِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ . قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ فِى مَاذَا قَالَ فِى مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ » . فَخَرَجَ إِلَيْهَا النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ « نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » . فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ « لاَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِى اللَّهُ ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ » . أطرافه 3175 ، 5763 ، 5765 ، 5766 ، 6063 ، 6391 تحفة 17134 ، 17145
6063 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَكَثَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِى أَهْلَهُ وَلاَ يَأْتِى ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ لِى ذَاتَ يَوْمٍ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِى أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، أَتَانِى رَجُلاَنِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَىَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِى ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رِجْلَىَّ لِلَّذِى عِنْدَ رَأْسِى مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ .
يَعْنِى مَسْحُورًا . قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ . قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ » . فَجَاءَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِى أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ » . فَأَمَرَ بِهِ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْرِجَ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلاَّ - تَعْنِى - تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النبى(ص) - صلى الله عليه وسلم - « أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِى ، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا » . قَالَتْ وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ . أطرافه 3175 ، 3268 ، 5763 ، 5765 ، 7566 ، 6391 - تحفة 16928 - 23/8 صحيح البخارى
فى روايات حديث السحر النبى(ص) (ص) ينسى ما لم يفعل
وأما فى أحاديث الشيعة فنجد التالى:
2 ـ الكافي 7 : 449 | 7 . [ 29506 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن عليّ بن ابراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ( أبي جعفر الاحول ) ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) قال : فقال : إن الله عزّ وجلّ لما قال لآدم : ادخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة ، قال : وأراه إياها ، قال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها ، يعني : لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ، ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال الله عزّ وجلّ لنبيه ( (ص)) في الكتاب : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) أن لا أفعله فتسبق مشية الله فيّ ، إلا افعله فلا أقدر على أن لا أفعله ، قال : فلذلك قال الله عزّ وجلّ : ( واذكر ربك إذا نسيت ) أي استثن مشية الله في فعلك وسائل الشيعة
هنا إقرار بنسيان آدم(ص)ومحمد(ص)
[ 29518 ] 7 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى مثله ، وزاد : إن رسول الله ( (ص)) أتاه اناس من اليهود ، فسألوه عن أشياء ، فقال : تعالوا غدا احدثكم ، ولم يستثن ، فاحتبس جبرئيل ( عليه السلام ) أربعين يوما ثم أتاه وقال : ( ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا إلا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ) وسائل الشيعة
هنا إقرار بنسيان محمد(ص)
-وقد كنت أدخل على رسول الله (ص)كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله (ص)أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان في بيتي يأتيني رسول الله (ص)أكثر ذلك في بيتي وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نسائه. فلا يبقى عنده غيري وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من بني، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكت عنه وفنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله (ص)آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصها وعامها، ودعا الله أن يعطيني فهمها، وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه علي وكتبته، منذ دعا الله لي بما دعا، وما ترك شيئا علمه الله من حلال ولا حرام، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته، فلم أنس حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملا قلبي علما وفهما وحكما ونورا، فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وامي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه أفتتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال: لا لست أتخوف عليك النسيان والجهل.الكافى للكلينى
هنا على كان ينسى قبل الدعوة ووضع اليد على الصدر
-وليس سهو النبي (ص)كسهونا لان سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي (ص)والأئمة صلوات الله عليهم سلطان " إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين، ويقول الدافعون لسهو النبي صلى الله عليه وآله: إنه لم يكن في الصحابة من يقال له: ذو اليدين، وإنه لا أصل للرجل ولا للخبر وكذبوا لان الرجل معروف وهو أبو محمد بن عمير بن عبد عمرو المعروف بذي اليدين وقد نقل عن المخالف والمؤالف، وقد أخرجت عنه أخبار في كتاب وصف القتال القاسطين بصفين كتاب من لا يحضره الفقيه للقمى باب أحكام السهو فى الصلاة
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
10417 ] 4 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : صليت بأصحابي المغرب ، فلما أن صليت ركعتين سلمت ، فقال بعضهم : إنما صليت ركعتين ، فأعدت فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : لعلك أعدت ؟ فقلت : نعم ، فضحك ثم قال : إنما كان يجزيك أن تقوم فتركع ركعة ، إن رسول الله ( (ص)) سها فسلم في ركعتين ، ثم ذكر حديث ذي الشمالين فقال : ثم قام فأضاف إليها ركعتين .
ورواه الكليني عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، مثله إلى قوله : فتركع ركعة وسائل الشيعة
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
10424 ] 11 ـ وعنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، فان رسول الله ( (ص)) صلى بالناس الظهر ركعتين ثم سها ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله ، أنزل في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : إنما صليت ركعتين ، فقال رسول الله ( (ص)) : أتقولون مثل قوله ؟ فقالوا : نعم ، فقام فأتم بهم الصلاة ، وسجد سجدتي السهو ، قال : قلت أرأيت من صلى ركعتين وظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلى ركعتين ؟ قال : يستقبل الصلاة من أولها ، قال : قلت : فما بال رسول الله ( (ص)) لم يستقبل الصلاة ، وإنما أتم وسائل الشيعة
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
[ 10429 ] 16 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الاعرج قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : صلى رسول الله ( (ص)) ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه : يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذلك ؟ قال : إنما صليت ركعتين ، فقال : أكذلك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعى ذو الشمالين ، فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا ـ إلى أن قال ـ وسجد سجدتين لمكان الكلام . وسائل الشيعة
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، مثله زيد الشحام قال : سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات ، أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ـ إلى أن قال ـ وإن هو استيقن أنه صلى ركعتين أو ثلاث ثم انصرف فتكلم فلا يعلم أنه لم يتم الصلاة فانما عليه أن يتم الصلاة ما بقي منها ، فان نبي الله ( (ص)) صلى بالناس ركعتين ثم نسي حتى انصرف ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : أيها الناس أصدق ذو الشمالين ؟ فقالوا : نعم ، لم تصل إلا ركعتين ، فأقام فأتم ما بقي من صلاته .وسائل الشيعة
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
- 16 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فان رسول الله (ص)صلى بالناس الظهر ثم سهى فسلم فقال: له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنما صليت ركعتين فقال: رسول الله (ص)أتقولون مثل قوله؟ قالوا نعم فقام فأتم بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو قال: قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن انها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه إنما صلى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها قال: قلت فما بال الرسول (ص)لم يستقبل الصلاة؟ وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته فقال: إن رسول الله (ص)لم يبرح من مجلسه فان كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته. الاستبصار
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
- 16 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فان رسول الله (ص)صلى بالناس الظهر ثم سهى فسلم فقال: له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنما صليت ركعتين فقال: رسول الله (ص)أتقولون مثل قوله؟ قالوا نعم فقام فأتم بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو قال: قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه إنما صلى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها قال: قلت فما بال الرسول (ص)لم يستقبل الصلاة؟ وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته فقال: إن رسول الله (ص)لم يبرح من مجلسه فان كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته. الكافى
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
5201 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران قال: قال أبوعبد الله : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى بالناس الظهر ركعتين ثم سها فسلم فقال له ذو الشمالين:يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال: وما ذاك، قال: إنما صليت ركعتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتقولون مثل قوله؟ قالوا: نعم، فقام (صلى الله عليه وآله) فأتم بهم الصلاة وسجد بهم الكافى
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
5206 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سمعت أبا عبد الله يقول: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: إنما صليت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا. وقال: إن الله هو الذي أنساه رحمة للأمة ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل: ما تقبل صلاتك فمن دخل عليه اليوم ذاك قال: قد سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام. الكافى
هنا اعتراف بسهو النبى(ص)(ص)
[2649] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة أبي أبي عبد الله (عليه السلام ) قال : حضر رجلا الموت ، فقيل : يا رسول الله ، إن فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول الله ((ص)) ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت ، كف عن الرجل حتى أسائله فأفاق الرجل : فقال النبي ( (ص)) : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، قال : فايهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد ، فقال النبي ( (ص)) : قل : اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك ، فقاله ، ثم أغمي عليه ، فقال : يا ملك الموت ، خفف عنه حتى أسائله فأفاق الرجل ، فقال : ما رأيت ؟ قال رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، قال : فأيهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول الله ( (ص)) : غفر الله لصاحبكم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله وسائل الشيعة
هنا اعتراف بمعاصى النبى(ص)بقولهم اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك
[6460] 2 ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن ابن حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن مسدد ، عن عبد الوارث ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة ، عن جدته فاطمة قالت : كان رسول الله ( (ص)) إذا دخل المسجد صلى على النبي ( (ص)) وقال : اللهم أغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج صلى على النبي ( (ص)) وقال : اللهم أغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك وسائل الشيعة
هنا اعتراف بذنوب النبى(ص)بقولهم اللهم أغفر لي ذنوبي
[ 18247 ] 3 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن على بن حديد ، عن علي بن النعمان يرفعه قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول : « اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، فإنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم افعل بي ما أنت أهله ، فإنك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي ، وأنا محتاج إلى رحمتك ، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله ، فانك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولن تظلمني ، أصبحت أتّقي عدلك ، ولا أخاف جورك ، فيامن هو عدل لا يجور ارحمني ».وسائل الشيعة
هنا اعتراف بذنوب النبى(ص)بقولهم اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط
-وكان النبي (ص)يقول إذا فرغ من صلاته: " اللهم أغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي وما أنت أعلم به مني اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى من لا يحضره الفقيه
هنا اعتراف بذنوب النبى(ص)بقولهم اللهم أغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي
28 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول: " يا من يشكر اليسير ويعفو عن الكثير وهو الغفور الرحيم اغفر لي الذنوب التي ذهبت لذتها وبقيت تبعتها ". الكافى للكلينى
هنا اعتراف بذنوب النبى(ص)بقولهم اغفر لي الذنوب التي ذهبت لذتها وبقيت تبعتها
4313 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي عبد الله قال: حضر رجلا الموت فقيل: يا رسول الله إن فلانا قد حضره الموت فنهض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه أناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه، قال: فقال: يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله فأفاق الرجل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما رأيت؟ قال رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا قال: فأيهما كان أقرب إليك؟ فقال: السواد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قل: " أللهم اغفر لي الكثير من معاصيك و اقبل مني اليسير من طاعتك " فقاله، ثم أغمي عليه، فقال: ياملك الموت خفف عنه حتى أسأله، فأفاق الرجل، فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا، قال: فأيهما كان أقرب إليك؟ فقال: البياض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): غفر الله لصاحبكم الكافى للكلينى
هنا اعتراف بذنوب النبى(ص)بقولهم أللهم اغفر لي الكثير من معاصيك
5 506 - 21 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن علي، عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبد الله قال: ..وكان أبو جعفر يقول وهو ساجد: " لا أله إلا أنت حقا حقا سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم يا حنان اغفر لي ذنوبي وجرمي وتقبل عملي يا كريم الكافى للكلينى
هنا اعتراف بذنوب أبو جعفر بقولهم اغفر لي ذنوبي وجرمي
67653 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي على طرف المسعى فاسع ملا فروجه وقل: " بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم " حتى تبلغ المنارة الاخري فإذا جاوزتها فقل: " يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واصنع عليها كما صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة.الكافى للكلينى
هنا اعتراف بذنوب أبو عبد الله بقولهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

نقد نبوءات نوسترا أدامواس

$
0
0
نقد نبوءات نوسترا أدامواس
من الشخصيات التى تم إشهارها لغرض ما من جانب الكفار نوسترا أدامواس وهو يهودى تنصر خداعا كما يقال للمجتمع الذى كان يعيش فيه وقد نظم الرجل النبوءات المزعومة فى شكل رباعيات
ومن الجنون المنشور حول النبوءات أنها تنتهى سنة 3898 م ومن الجنون أيضا تفسير الكثير للنبوءات فالبعض يقول أن نابليون ومن قبله الثورة الفرنسية وهتلر وحتى صدام حسين مذكور فى تلك النبوءات المزعومة
ويقال أن النبوءات مصاغة بطريقة فلكية غامضة وطالما هى كذلك فكيف تم تفسيرها وكيف تم تصديق تلك التفسيرات ؟
المفترض فى أى مسلم أن يكذب أى نبوءات لكونها نوع من العلم بالغيب الذى أخفاه الله عن كل البشر حتى الرسل حتى طلب الله من رسوله(ص) أن يقول :
"قل لا أعلم الغيب "
ولو كان يعلم الغيب لطلب الخير ولم يصبه أى مكروه كما قال تعالى :
"قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
والآن لتناول الرباعيات :
المئوية الأولى
1
اجلس وحيدا في الليل في دراسة متكتمة،إنها موضوعة على الحامل النحاسي ذي القوائم الثلاث تخرج شعلة واهية من قلب الفراغ وتدفع إلى النجاح ما لا ينبغي الإيمان به لأنه باطل"
كلام غامض لا يفهم منه سوى أن الناجح هو الباطل وهو كلام يناقض قوله تعالى "وإن جندنا لهم الغالبون" فالحق هو المنتصر وليس الباطل
2
الصولجان الذي في اليد موضوع بين قوائم الحامل يرش بالماء كلا من حاشية ردائه وقدمه صوت، خوف، وهو يرتعد في ردائه البهاء المقدس، الإله يجلس على مقربة"
هنا الكفر واضح فى كون الإله فى مكان جالس كما نلاحظ الغموض أو الجنون المتصنع صولجان اليد يرش بالماء الرداء والقدم وكون الصولجان موجود بين قوائم الحامل
3
حينما تقلب دوامة الريح المحفات وتغطي الحجب الوجوه،سيتعكر صفو الجمهورية الجديدة من قبل شعبها وفي هذا الوقت يسيء الحمر والبيض الحكم"
كلام عام لا يمكن الاستدلال به على أى شىء فهو ينطبق على أى دولة أهلها من الحمر والبيض
4
سوف يتوج في العالم شخص ملكا،حياته والسلم غير طويلين في هذا الوقت ستضيع سفينة البابوية وستتعرض لأعظم الأذى"
كلام عام أخر عن ملك حياته قصيرة والسلام فى عهده قصير وهو يعادى البابا وهو كلام ينطبق على الكثير من الملوك فى أوربا الذين عادوا البابوية
5
سينساقون وراء حرب متطاولة وسيتعرض الريف لأخطر الاضطرابات وسينشب النزاع الأعظم في المدينة والريف وستمنحن قلوب كاركاسون و ناربون"
كلام عام عن النزاع بين الريف والحضر والحرب الطويلة التى لا يعرف مداها
6
سيكون مركزا رافينا مهجورا،عندما تسقط أجنحة عند أقدامه الاثنان اللذان من بريسه سيكونان قد وضعا دستورا،لثورين و فيرتشيللي اللتين سيدوسهما الفرنسيون بالأقدام"
كلام عام من الممكن أن يحدث فى أى عصر عن الطليان والفرنسيين ويجدر الإشارة إلى أن المؤامرة الخفية التى يديرها كبار اليهود أو المجلس العالمى غير المعروف والذى يحكم العالم من شتى الأديان قد تكون خلف النبوءات فهم قد وضعوا الخطط للحروب والأحداث الكبرى ويأتى من بعدهم فى تلك المجالس لتنفيذها
7
وصل بعد فوات الأوان، فقد نفذ الحكم كانت الريح ضدهم، رسائل اعترضت على الطريق كان المتآمرون أربعة عشر تجمعهم عصبة روسو سيتعهد هذه الأعمال"
كلام عام من الممكن أن ينطبق على أى عصابة عددها 14 يتآمرون على عمل شىء ما
(8
كم مرة ستؤسرين، أنت يا مدينة الشمس؟تبدلين القوانين البربرية الباطلة تدانيك أوقات عصيبة لن تستعيدي بعد الآنف هادري العظيم سيعيد الحياة إلى عروقك"
كلام عام أخر ويبدو أنه يقصد باريس وقد وقعت تحت الاحتلال عدة مرات ويقال أن المراد بهادرى ديجول
9
من الشرق سيأتي القلب الأفريقي لإثارة القلق لهادري وورثة رومولوس وبمرافقة الأسطول الليبي ستهجر معابد مالطة والجزر القريبة منها"
كلام عام ولم يكن لليبيا أى أسطول معروف حتى الآن وفى التاريخ المعروف أن الأسطول الجزائرى بقيادة خير الدين برباروسا وهو الشخصية التى يتم السخرية منها فى أفلام الغرب تحت اسم القرصان باربروسا وهو من كان يثير الذعر فى البحر التوسط هو والأسطول العثمانى
10
تابوت يوضع في مدفن حديدي تحت الأرض حيث يحتفظ بأبناء الملك السبعة سيخرج الآباء والأجداد من أعماق الجحيم ويتفجعون لدى رؤية ثمرة نسلهم ميتة هكذا"
كلام عام قد ينطبق على أى ملك أنجب سبعة ماتوا
11
ستكون حركة الحواس و القلب و الأقدام و الأيدي،منسجمة فيما بينهما بين نابولي وليون وصقلية السيوف والحريق والفيضانات، ثم غرق الروم النبلاء إذ قتلوا آو ماتوا بسبب ضعف العقل"
كلام عام حدث كثيرا فى إيطاليا وسوف يحدث مستقبلا
12
سيكون الحديث بعد حين عن رجل خائن يحكم فترة قصيرة،يرفع بسرعة من أدنى مقام إلى أعلى مقام سينقلب فجأة إلى خائن منقلب سيحكم هذا الرجل فيرونا"
كلام عام حتى ولو انطبق على أحدهم فكل الحكام خونة عدا قلة نادرة
13
بسبب الغضب والأحقاد الداخلية،سيدبر المنفيون مؤامرة كبرى ضد الملك وفى السر سيضعون له أعداء بمثابة تهديد وسيكتشف أنصاره الخاصون القدامى الفتنة الموجهة ضده"
كلام عام ينطبق على الكثير من الملوك الذين نفوا معارضيهم ودبر المعارضون المؤامرة للتخلص منه ولكنه اكتشفها بواسطة أنصاره
14
من العامة المستعبدة، أغان و ترانيم و طلبات فيما يقبع الأمراء والملوك أسري في السجون هؤلاء سيستقبلهم حمقى دون رؤوس في المستقبل،على اعتبار أنهم مصلون مقدسون"
كلام عام عن ثورة ستقطع فيها رءوس الأمراء والملوك بعد سجنهم وقد حدث مرات عدة وسيحدث فى المستقبل
15
المريخ يهددنا بقوة الحرب، وسيتسبب في إراقة الدماء سبعين مرة سوف يمجد رجال الدين ويلعنون من لدن الذين لا يرغبون في تعلم شيء منهم"
كلام عام عن مكانة رجال الدين لدى العامة وهو يحدث فى كل عصر تقريبا وربما فيه إشارة لما يسمونها الحرب السبعينية التى استمرت سبعين عاما
16
منجل يقترن ببركة في برج القوس،وهو في أوج صعوده الطاعون، القحط، الموت من أيدي العسكر،يدنو القرن من فترة تجدده حرب محتملة عند نهاية القرن؟
كلام عام عن الأوبئة والجيوش والحرب التى لا يعرف المتكلم هل تقع أم لا فى نهاية قرن والقرن هنا غير محدد لكونه كلام عام حتى ينطبق على أى قرن تقع فى نهايته حرب مع أن القرون كلها تقريبا لم تتوقف فيها الحروب عند نهايتها ولا حتى فى أولها ولا فى وسطها
17
لن يرى قوس قزح أربعين سنة،وسيرى كل يوم أربعين سنة ستزداد الأرض الجافة ظمأ، ثم ستحدث فيضانات عظيمة عندما يرى"
كلام جنونى فقوس قزح لن يغيب 40 سنة أبدا وحكاية الجفاف والفيضانات تحدث باستمرار فهو كلام عام
18
بسبب النزاع الإهمال الفرنسي،سينعم المحمديون بثغرة الأرض والبحر في سيناء سينقعان بالدماء،وستغطي السفن و الأشرعة ميناء مرسية"
حسب التاريخ المعروف لم يحدث هذا الكلام فسيناء المعروفة حاليا لم ينقعا بالدماء والكلام عام
19
حينما تحيط الأفاعي المذبح،ويعكر الأسبان الدم الطرواي، يهرب القائد بعد أن كان متخفيا في المستنقعات السبخة"
كلام عام قد ينطبق على أى قائد إسبانى ويقال أن فرانكو المشير الأسبانى الذى حكم أسبانيا فى القرن العشرين الميلادى هو المراد بالنبوءة
20
تتعرض مدن تور، أورليان، بلوا، أنجيه، ريمس ونانتس إلى المشاكل بفعل تغير مفاجئ
سيقوم أناس من مختلف الألسن بنصب الخيام، أنهار و رماح في رين، اهتزاز في البر و البحر"
كلام عام ينطبق على أى غزو قبائلى
21
تخفي الصخرة في أعماقها طينا أبيض سيخرج مثل حليب أبيض من أحد الشقوق،لن يجرؤ الناس القلقون دون مبرر على لمسة،وهم لا يدركون أن أساس الأرض من الطين"
كلام عام غامض لا يعرف أحد المراد به
22
"شيء يوجد دون حواس، سيتسبب في وقوع نهايته الخاصة به بوسيلة ما في اوتون وشالان ولانغر و في مدينتي سانس سيحدث ضرر عظيم بسبب البرد و الثلج"
كلام عادى عن حدوث برد وثلج فى مناطق معينة وهو شىء قد يقع فى أى وقت
23
في الشهر الثالث، عند شروق الشمس، يلتقي الخنزير و الأسد في ساحة القتال، يرفع الأسد المرهق ناظريه إلى السماء،فيرى عقابا يلعب حول الشمس"
كلام غامض عن حرب دون تحديد لمكان أو زمان أو أشخاص الحرب
24
في"المدينة الجديدة" كان مستغرقا في التفكير في التقدم،الطير الكاسر يقدم نفسه قربانا للآلهة بعد النصر يصدر عفوا عن آسراه، في كريمونا ومانتوا ستحل معاناة من جور عظيم"
أحداث تحدث فى مدن إيطاليا دون تحديد
25
"يكتشف الشيء المفقود مخبآ عدة قرون سيحتفل بباستور كرمز الهي تقريبا،يحدث هذا عندما يتم القمر دورته العظمى،ولكنه ونتيجة لإشاعات أخرى، ستتلوث سمعته"
باستور هذا هو الاسم العلامة ولكن بدون تحديد لما اكتشفه وهو الجراثيم
26
سوف تصرع الرجل العظيم في النهار صاعقة فعلة أثيمة، تنبأ بها حامل الالتماس وطبقا للنبوءة سيخر آخر صريعا في الليل صراع في ريمس ولندن، ووباء في توسكانيا"
مدن أوربية مختلفة يموت فيها ملكين وهو امر قد يحدث فى أى وقت
27
تحت شجرة البلوط في غيين، يضربه البرق، الكنز مخفي على مسافة ليست بعيدة من هناك:ذلك الذي تجمع على مدى عدة قرون، عند العثور عليه سيموت رجل، يخرق عينه نبع"
كلام غامض يذكر مكان هو غيين فيه كنز بدون تحديد
28
"ستخاف طبرق من الأسطول البربري مدة من زمن، ثم ستخشى الأسطول الغربي بعد ذلك بزمن بعيد الأنعام والناس والممتلكات، ستضيع جميعها تماما ما أشد القتال في برج الثور والميزان"
حروب بين شمال أفريقيا والغرب وهى أمور حدثت العديد من المرات قبل وبعد نوسترا
29
حينما تطرح السمكة التي تسير على البر والبحر،إلى الشاطئ من قبل موجة عظيمة،
شكلها غريب، أملس ومرعب وسرعان ما يصل الأعداء القادمون من البحر إلى الأسوار"
كلام غامض عن اختراع سلاح برمائى
30
بسبب عاصفة في البحر، ستقترب السفينة الأجنبية من ميناء مجهول وعلى رغم علامات أغصان النخلة سيقع الموت وإراقة الدم تأتي المشورة الصالحة بعد فوات الأوان"
كلام غامض فلا يوجد تحديد للجهة الأجنبية ولا للميناء
31
ستدوم الحروب في فرنسا عدة سنين إلى ما بعد حكم ملوك القسطل نصر غير أكيد سيتوج ثلاثة عظماء منهم، العقاب والديك والقمر والأسد والشمس في برجها"
كلام حدث عدة مرات فحروب فرنسا تكررت عدة مرات
33
قرب جسر عظيم قرب سهل فسيح، سيمنى الأسد العظيم هو والقوات الإمبراطورية
بالفشل خارج المدينة الصارمة ومن خلال الخوف ستنفتح البوابات له"
كلام غامض فالجسور كثيرة والمدن الامبراطورية عديدة ومن ثم من الممكن أن ينطبق على أيا منها الكلام خاصة أن الكثير منها سقط العديد من المرات بيزنطة وروما وباريس
34
طير جارح يطير نحو الجهة اليسرى،وقبل أن يشترك الفرنسيون في المعركة، يعد الاستحضارات يعده البعض صالحا، فيما يعده الآخرون شريرا أو متقلبا وسيعده الفريق الأضعف بشير خير"
التحالف بين الفرنسيين وغيرهم تكرر عدة مرات وفى مرتين هما الحربين العالميتين وحتى فى غيرهما
35
سيتغلب الأسد الصغير على الأكبر منه سنا،في ميدان القتال وفى ميدان فردى:سيقفا عينيه وهما في قفصهما الذهبي،جرحان في مكان واحد، ثم يموت ميتة قاسية"
كلام غامض عن متحاربان
36
سيندم الملك بعد فوات الأوان على أنه لم يعدم خصمه: ولكنه سرعان ما سيوافق على أشياء أعظم،ستؤدي إلى انقراض سلسلة نسبه بكاملها"
كلام ينطبق على كثير من الملوك ومن ثم فهو كلام عام ينطبق على أحداث كثيرة وقعت وستقع
37
قبل الغروب بوقت قصير،يشتبك الفرقان في معركة أمة عظيمة في حيرة ولما غلبت، لا يجب الميناء البحري الجسر والقبر كلاهما في أماكن غريبة
38
ستظهر الشمس و العقاب للغالب وسيؤمن جواب عديم الجدوى للمغلوب لا البوق و لا الصراخ سيوقفان الجنود الحرية و السلم، أن تحققا في الوقت المناسب فذلك من خلال الموت"
كلام غامض عن كثرة القتلى فى حرب ما وهو أمر يحدث فى أى حرب
39
في الليل، سيخنق آخر واحد في فراشه،لأنه انهمك كثيرا بالوريث المنتخب الأشقر
تستعبد الإمبراطورية، يوم مقامها ثلاثة رجال أن تقرأ له وصية أو رسالة"
كلام غامض عن وريث أشقر والغريب انه وارث ومنتخب معا
40
الصرخة المدوية الزائفة التي تخفي الجنون،ستؤدي ببيزنطة إلى تغيير قوانينها من مصر سيأتي رجل يريد للمرسوم أن يسحب، فتتغير النقود والمعايير"
كلام غامض وما حدث فى التاريخ هو أن التغيير لم يأت من مصر لكون محمد الفاتح لم يكن مصريا
41
المدينة محاصرة و تتعرض لهجوم في الليل،هرب قليلون، معركة ليست بعيدة عن البحر امرأة يغمى عليها من الفرح عند عودة ابنها،سم في ثنيات الرسائل المخبوءة"
كلام غامض عن معركة عند مدينة بحرية ينطبق على مئات المدن
42
اليوم العاشر بعد غرة نيسان وفق الطريقة الغوطية،يبعثه من جديد أناس أشرار تنطفئ النار، والجمع الشيطاني يبحث عن عظام عفريت بسيللوس"
كلام غامض عن نار وعفريت
43
قبل أن تتغير الإمبراطورية يحدث حادث من أعجب ما يكون انتقل الحقل، فوضع محله عمود من رخام، جرى التغير فوق صخرة عجراء"
كلام غامض عن تغيير غامض حقل تحول لعمود رخام
44
في فترة قصيرة ستستأنف القرابين،ومن يعترضون يعدمون مثل شهداء لن يكون هناك رهبان أو رؤساء أديرة أو مترهبنون جدد بعد الآن وسيكون العسل أغلى من الشمع بكثير"
كلام غامض عن انتشار الإلحاد
45
مؤسس الطوائف، كثير من المتاعب للمتهم،بهيمة في المسرح يعد المشهد والحبكة أفعال الأيام السالفة ترفع من شأن المؤلف،الطوائف المنشقة تضع العالم في حالة اضطراب"
انتشار الطوائف دون تحديد دين لها أو مكان ينطبق على أى عصر وأى زمان فلانشقاقات تحدث فى معظم العصور ومن ثم فهو كلام عام ينطبق على أى حرب أهلية
46
على مقربة من أوش وليكتور و ميراند،نار عظيمة ستخر من السماء مدة ثلاث ليال
سيبدو السبب مذهلا أو معجزا،وبعد ذلك بوقت قصير سيحدث زلزال"
جنون نار تسقط من السماء ثلاث ليال ثم زلزال وهو كلام غامض لا يمكن تفسيره
47
"ستشتاط خطب بحيرة ليمان غيظا،وستجري الأيام ببطء في شكل أسابيع،ثم شهور، ثم سنين، ثم ستنتهي سوف تشجب السلطات قدراتها العقيمة"
حدث فى بحيرة ليمان دون تحديد شخصيات أو أحداث ينطبق على أى حدث يحدث فى البحيرة
48
"عندما تكون قد انقضت عشرون سنة من سنوات سلطان القمر،سيبتدئ واحد سلطانه مدة سبعة آلاف سنة وحينما تبتدئ الشمس المرهقة دورتها،عندئذ، ستتحقق نبوءتي وتهديداتي"
كلام مجنون فأى واحد سيعيش 7آلاف عام ؟
49
قبل هذه الحوادث بزمن بعيد،أهل الشرق، و بتأثير من القمر وفي عام 1700 ، سيتسببون في قتل الكثير ويكادون أن يقهروا المنطقة الشمالية"
حسب التاريخ المعروف لم تحدث حروب فى عام1700 بين الشرق والغرب بحيث يغزو الشرق الغرب وإنما ما حدث العكس بلاد الغرب هى من غزت الشرق فى مناطق مختلفة
50
من أبراج الماء الثلاثة سيولد، رجل يحتفل بالخميس يوما دينيا له سينمو صيته ومديحه و حكمه وسلطانه،على البر و البحر، فيجلب البلاء للشرق"
كلام غامض ولا توجد شريعة جدت اتخذت يوم الخميس يوما مقدسا
51
رأس الحمل والمشتري و زحل أيها الإله الأبدي، يا للتغيرات!ثم ستعود الأزمنة السيئة بعد قرن طويل وبالاضطراب الذي في فرنسا وإيطاليا"
اضطرابات فرنسا وإيطاليا تكررت كثيرا فى القرون الماضية وستحدث فى المستقبل
52
تأثيران مشئومان في الاقتران في العقرب يقتل السيد العظيم في غرفته ملك تم تنصيبه ملكا يضطهد الكنيسة،وأوربا السفلي والشمالية"
كلام عن وجود ملك يضطهد الكنيسة يقتل وهو كلام تكرر العديد من المرات فيما يسمى العصر الأوربى الحديث
53
وا حسرتاه، كيف سنرى أمة عظيمة تتعذب إلى هذا الحد،والقانون المقدس في خراب تام قوانين أخري تحكم المسيحية بأسرها،عند اكتشاف مورد جديد من الذهب والفضة"
القانون المقدس فى خراب مستمر فقوانين المسيحية تتغير كل قرن تقريبا حتى وغن كانت تعود لعقائد قديمة وهو كلام ينطبق على العديد من الأحداث حيث شهدت الكنيسة ظهور فرق جديدة كثيرة خاصة فى النصف الأمريكى وحتى الاوربى
54
ستحدث ثورتان بفعل حامل المنجل المشؤوم، تؤديان إلى تغير في الحكم و في القرون
هكذا، يدخل البرج المتنقل منزله،متساويا في ميله نحو الطرفين"
ما بعد نوسترا حدثت عشرات الثورات فى أوربا وغيرها
55
في الأرض ذات المناخ المعاكس لبابل،ستراق الكثير من الدماء وستبدو السماء غير عادلة في البر والبحر والجو طوائف، مجاعة، ممالك، أوبئة، اضطراب"
كلام عام حدث فى العديد من المناطق وفى عصور مختلفة
56
سترون تغيرات عظيمة تتحقق عاجلا وأجلا أشياء مرعبة وثارات بغيضة لأنه حينما يقاد القمر هكذا من لدن ملاكه تقترب السماء من الميزان"
كلام عام عن حروب تحدث فى أى وقت وأى مكان بلا تحديد
57
يهتز البوق في نشاز كبير اتفاقية تخرق:رافعا الرأس إلى السماء:سيطفح الفم المدمي بالدم،وسينكب الوجه المضمخ بالحليب والعسل على الأرض"
كلام عام ينطبق على خرق معاهدات السلام والتى خرق معظمها عبر العصور المختلفة
58
من خلال شق في البطن سيولد مخلوق برأسين،و أربعة اذرع:وسيعيش بضع سنين وفي اليوم الذي تحتفل فيه الكويلوا بأعياده،سيتبعها في ذلك كل من فوسانا وتورين وحاكم فيرارا"
كلام جنونى عن حدث لم يحدث ولن يحدث فى أماكن فوسانا وتورين
59
المنفيون المبعدون إلى الجزر،عند قدوم ملك اكثر قسوة،سيقتلون:اثنان سيحرقان،لأنهما لا يوفران شيئا من كلاهما"
كلام غامض عن ملك ومع هذا يتكلم عن قتل اثنين تناقض
60
سيولد إمبراطور قرب إيطاليا،وسيكلف الإمبراطورية غاليا جدا سيقولون، عندما يرون حلفاءه،انه جزار أكثر من كونه أميرا"
كلام غامض عن امبراطور جزار وهذا الامبراطور فى التاريخ قبل ولادة نوسترا بقرون كثيرة هو ليو الأول الملقب بالجزار
61
الجمهورية البائسة التعيسة،ستخر بها مرة أخرى سلطة جديدة وسيؤدى الحقد الكبير المتراكم في المنفي السويسريين إلى خرق اتفاقهم المهم"
جمهوريات كثيرة قامت وسقطت فى إيطاليا وفرنسا بالقرب من سويسراومن ثم فهو كلام عام
62
واحسرتاه ! ما أكبر الخسارة التي ستحل بالتعليم،قبل إتمام دورة القمر حريق، فيضانات كبيرة بسبب حكام جاهلين،كم ستطول القرون قبل أن يسترد عافيته"
كلام جنونى فالتعليم ازداد منذ نوسترا وما زال فى تطور وازدباد
63
يقضى على الأوبئة، ويصبح العالم اصغر،وستسكن الأرض مدة طويلة بسلام سيسافر الناس بأمان عبر السماء، وعلى البر والبحار:ثم ستندلع الحروب من جديد"
كلام جنونى عن وجود سلام فالحروب فى التاريخ المعروف لم تتوقف سوى سنوات لا تزيد على العشرين سنة فأين هو هذا السلام الطويل؟
64
سوف يعتقدون أنهم رأوا الشمس في الليل،عندما يرون الرجل نصف الخنزير:ضوضاء، صرخات، معارك يرونها تقع في السماوات وستسمع البهائم المتوحشة وهي تتكلم"
كلام جنونى يبدو مأخوذا من سفر الرؤيا
65
طفل بلا يدين، ليس عظيما جدا ويرى مثل صاعقة يجرح الطفل الملكي في لعبة تنس
يضرب البرق ضربته عند البئر فيجمع الثلاثة المحزومين من الوسط تحت أشجار البلوط"
كلام غامض لا يعرف معناه وليس له تفسير سوى خبطات احدهم حتى يقنع المغفلين بتفسيره
66
إن من يحمل الأنباء بعدئذ،سيتوقف)لالتقاط أنفاسه بعد فترة قصيرة: فيفيية و تورنون و مونفيران و براديل كل هذه المدن ستحزن بسبب البرد والعواصف"
كلام عام عن البرد والعواصف يحدث فى اى زمن
67
المجاعة الكبيرة التي أحس باقترابها،ستنتقل من مكان إلى آخرثم تلف العالم بأسره ستشمل مساحات واسعة جدا وستدوم طويلا إلى الحد الذي سينتزعون فيه الجذور من الأشجار ويختطفون الأطفال من الصدور"
كلام عام عن مجاعات قد تحدث فى أى عصر
68
آه، آي عذاب فظيع ورهيب سيتلقى ثلاثة أبرياء ربما السم، أو الحراسة السيئة أو الخيانة وسيتملكهم الرعب على أيدي جلادين مخمورين"
كلام عام عن ثلاثة يسممون أو يرعبون دون تحديد المكان أو الزمان أو الأسماء
69
الجبل العظيم، محيطة سبعة استوديوهات، بعد السلم والحرب والمجاعة والفيضان سوف ينتشر بعيدا ويغرق البلاد العظيمة حتى الآثار أسسها القوية"
كلام عام لا يفهم منه شىء
70
لن يتوقف المطر والمجاعة والحرب في بلاد فارس،إيمان عظيم جدا سيضلل الملك تلك الأعمال التي تبدأ في فرنسا ستنتهي هناك، علامة خفية لشخص ما من اجل أن يكون رحيما"
كلام غامض ولم يعرف شىء عن حدوث مجاعات وحروب مستمرة فى فارس
71
سوف يستولي على البرج البحري ويسترد ثلاثة مرات من قبل الأسبان، والهمج و الليفوريين أما مرسية وايكس وارل فمن قبل رجال من بيزا ويحدث الدمار والحريق والحرب والسلب في افينيون من قبل التورينيين"
كلام عام عن حروب ستحدث فى فرنسا وإيطاليا واسبانيا
72
يتبدل سكان بأجمعهم، يهربون وهناك من يتعقبهم حتى مدينة ليون تغيض بوردو كلا من ناربون وتولوز،ويصل عدد القتلى والأسرى إلى قرابة المليون"
كلام عام عن حرب داخلية فى فرنسا وهو كلام تكرر كثيرا
73
سوف تتهم فرنسا بالإهمال من قبل حلفائها وسيشير الفرس المشاكل في تونس والجزائر ونظرا لفشل ليون و اشبيلية و برشلونة فانهم لن يحصلوا على الأسطول بسبب أهالي البندقية"
كلام جنونى ووضع كلمة الفرس فى الجمل يخبرنا بالجنون فالفرس لم يكونوا فى تونس والجزائر فيما بعد ولم يكونوا حسب التاريخ المعروف
74
بعد فترة من الراحة سيرحلون إلى ايبيروس تأتي مساعدة عظيمة من المناطق التي تحيط انتيوك وسيجاهد الملك ذو الشعر الجعد كثيرا من اجل الإمبراطورية وسوف تشوى اللحية الشقراء على السفود"
كلام غامض عن امبراطور يحارب دون تحديد اسم أو مكان او غير هذا مما يجعله ينطبق على أيا كان
75
سيحتل طاغية سيينا محمية سافونا،وبعد أن يستولي سيأسر الأسطول البحر يجيشان تحت راية انكون سوف يفتشها القائد في خوف"
كلام عن حرب فى إيطاليا فى تلك البلاد وهو كلام غامض دون تحديد
76
سوف يسمى هذا الرجل باسم همجي تتلقاه الأخوات الثلاث من القدر وسوف يتحدث حينئذ إلى خلق كثير بالكلام والفعل وسينال من الصيت ما لن يناله أي رجل آخر"
كلام غامض عن رجل غامض وهو كلام عام قد ينطبق على أى واحد حسن اللسان
77
جبل يقف بين بحرين:رجل يموت فيما بعد بشكيمة حصان،سينشر نبتون شراعا اسود لرجله،الأسطول قرب جبل طارق وروشيفال"
كلام غامض عن مضيق جبل طارق لا يفهم منه شىء محدد
78
سيولد وريث أحمق لقائد مسن،يشكو من ضعف في المعرفة والحرب قائد فرنسا تخشاه أخته، تنقسم ساحات القتال وتسلم للجنود"
كلام غامض قد ينطبق على نابليون واخته التى أعطاها حكم إيطاليا وخانته مع أعدائه
79
بزاز وليكتور وكوندوم واوخ واغن يسودها الاضطراب بسبب القوانين والنزاعات والاحتكارات وستخرب كاركاسون وبوردو وتولوز وبايون عندما تريد تجديد المجزرة"
كلام عن اضطرابات فى ففرنسا وما جاورها وهو كلام تكر ر العديد من المرات فى التاريخ المعرووف
80
من الضوء السماوي السادس الساطع،سينتج رعد شديد جدا في بورغندي سيولد مسخ من بهيمة بشعة جدا"
كلام غامض لا يعرف منه سوى مكان بورغندى
81
سوف يهمل تسعة من جنس البشر، يبعدون عن الحكم والنصح ينقسم قدرهم عندما يرحلون كموتى ومنفيون ومشتتون"
كلام غامض لا يمكن تفسيره
82
حينما ترتجف أعمدة الخشب العظيمة في ريح الجنوب، مغطاة بالدم أن جمعية عظيمة مثل هذه ستتسبب في ارتجاف فيينا وأرض النمسة"
كلام عام عن حروب فى النمسا وهو أمر تكرر كثيرا
83
سوف تنقسم الأمة الغريبة الغنائم زحل في مظهر مفزع في المريخ مفزع وغريب بالنسبة للتسكانيين و الآتين،هؤلاء اليونانيون الذين يودون أن يوجهوا الضربة"
كلام غامض عن حروب تحدث مع اليونانيين وهو كلام حدث الكثير من المرات
84
يقع القمر ظلمة كآبة عظيمة،يصبح أخوه احمر براقا في لونه الشخص العظيم المختفي زمنا طويلا في العتمة سيمسك بالنصل في الجرح الدامي"
كلام غامض لا يمكن فهم شىء منه
85
سيتعكز صفو الملك بجواب الملكة سيخشى السفراء على حيواتهم سيضاعف الأخ الأعظم بين اخوته إخفاء فعلته وسيموت اثنان منهم بسبب الغضب والحقد والحسد"
كلام عام عن صراع داخل اسرة مالكة وهو امر حدث كثيرا
86
حينما ترى الملكة العظيمة نفسها مهزومة ستبدي قدرا كبيرا من الشجاعة الرجولية
ستمر من فوق النهر، عارية، وعلى صهوة جواد يتعقبها السيف:وستكون قد انتهكت حرمة أيمانها"
كلام عام عن امرأة تحكم وتهزم وهو امر تكرر مع العديد من الملكات
87
نار مزلزل الأرض من مركز الأرض سوف تسبب هزات حول المدينة الجديدة ستتحارب صخرتان عظيمتان مدة طويلة، ثم ستضفي اريثوزا لونا احمر على نهر جديد"
جنون أخر عام عن زلزال وهو أمر يتكرر كل عام عدة مرات
88
ينزل العقاب الإلهي على الأمير العظيم،قبل أن يتزوج بفترة قصيرة ستتضاءل السمعة و أعداد الأنصار فجأة وبعد التشاور وسيموت بسبب الرؤوس الحليقة"
كلام غامض عن زواج ورءوس حليقة وهو أمر تكرر فى العديد من العصور

89
سيكون أولئك الليريديون في الموسيل وسيقتلون كل سكان لورا وسين الدرب الساحلي سيقترب من الوادي العالي حينما يفتح الأسبان كل طريق"
كلام غامض عن حروب أسبانية وهو كلام تكرر حدوثه
90
بوردو وبواتييه وعلى صوت الجرس ستتوجهان مع أسطول عظيم نحو لانغونو سيتفجر غضب عظيم في وجه الفرنسيين، عندما يولد مسخ بشع قرب اورغون"
كلام جنونى غامض عن المسخ البشع
91
ستبدي الإلهة للبشرية إنها هي السبب في اندلاع حرب عظمى وقبل أن تبدو السماء للعيان خالية من الأسلحة والصواريخ:سيوقع الضرر الأعظم باليسار"
كلام غامض والحروب التى حدثت فيما بعد أوقعت الضرر باليمين واليسار أيا كان المعنى الذى قصد
92
في ظل رجل واحد سيعلن السلام في كل مكان،ولكن، بعد ذلك بزمن قصير سيحدث السلب و التمرد وبسبب الرفض تفتح البلدة و الأرض و البحر ويقع قرابة ثلث مليون بين قتيل و أسير"
جنون فلم يحدث أن حكم العالم رجل واحد فرض السلام فى كل الأرض
93
ستهتز الأراضي الإيطالية القريبة من الجبال الديك و الأسد ليسا متحدين بقوة وبدلا من الخوف سيساعد بعضهما البعض الآخر الحرية وحدها هي التي تهدئ الفرنسيين"
كلام عام عما يحدث فى إيطاليا وفرنسا
94
سوف يقتل الطاغية سليم في الميناء،إلا أن الحرية لن تستعاد على رغم كل شيء وستقوم حرب جديدة من الثأر والندم وستحظى امرأة بالتكريم بسبب قوة الإرهاب"
كلام غامض وسليم العثمانى لم يمت مقتولا فى ميناء وهو سليمان القانونى
95
أمام دير سيعثر على طفل توأم من سلسلة النسب الشهيرة العريقة لأحد الرهبان وستؤدى شهرته وصيته وقدرته المنتشرة من خلال الطوائف والكلام إلى أن يقول الناس أن هذا التوأم، العائش قد اختير عن جدارة"
كلام غامض عن طفل ومع هذا توام أى اثنين
96
سوف يتهم رجل بتخريب المعابد والطوائف التي غيرتها الأهواء وسوف يؤذي الصخرة أكثر من الأحياء الآذان مليئة بالخطب المنمقة"
كلام ينطبق على الكثيرين من الملحدين
97
أن ما يعجز تحقيقه السلاح واللهب، سيحققه اللسان ذو الكلام الحلو في المجلس سيرى الملك في حلمه وهو نائم،العدو الذي لا يعادي في الحرب ولا يعادي الدم العسكري"
كلام غامض عن تحقق حلم ملكى دون تحديد الملك او حتى الحلم ومن ثم ينطبق على أى ملك وعلى أى حلم
98
القائد الذي سيقود أعدادا لا تحصى من الناس بعيدا عن السماوات إلى عادات ولغة مختلفة سيموت خمسة آلاف في كريت و تساليا وسيهرب القائد في سفينته مؤن مبحرة"
كلام غامض يشبه ما حدث مع نابليون فى رحلته لمصر
99
سينضم الملك العظيم إلى الملكين،وتجمعهم الصداقة كم ستتحسر الأسرة الكبيرة أما في جوار ناربون فما أتعس الأطفال!"
كلام جنونى عن ثلاث ملوك تجمعهم الصداقة كلام قد ينطبق على اى ثلاثة ملوك فى أى عصر
100
لفترة طويلة من الزمن سيرى طائر رمادي في السماء قرب دول و أراضي تسكانيا
يحمل بمنقاره غصنا مزهرا إلا انه سرعان ما يموت وتنتهي الحرب المئوية الثانية"
كلام عام غامض عن طائر لا وجود له لأنه يشبهه الكثير من الطيور

قراءة فى كتاب الأدلة الشرعية في إثبات صرع الشيطان للإنسان

$
0
0
قراءة فى كتاب الأدلة الشرعية في إثبات صرع الشيطان للإنسان والرد على المنكرين
الكتاب من تأليف صالح الرقب وهو يبحث فى مسألة لا أصل لها وهو دخول شيطان الجن جسم الإنسان وهو ما يسمى التلبس أو التلباسى وقد بين الرجل فى مقدمته أنه لا يوجد كتاب جمع الأدلة واستقصاها فى الموضوع بين الإثبات والإنكار واعتقد أن هناك العديد من الكتب التراثية قد تناولت المسألة وقد قرأت بعضها قديما ككتاب مكائد الشيطان وفى هذا قال:
"فإن مسألة دخول الجن بدن الإنسان وتسببه في صرعه من المسائل العقائدية التي كتب فيها الأقدمون والمحدثون من علماء أهل السنة والمعتزلة وغيرهم، منهم من أنكر ذلك، ومنهم من أثبت ذلك، ولكن معظم الدراسات في ذلك متفرقة والمجتمع منها لم تستقص الأدلة "
وقد بين الرجل التالى:
"إن دخول الجن بدن الإنسان وصرعه له هو معتقد أهل السنة والجماعة"
ورغم قوله أنه عقيدة أهل السنة فقد أورد فى فصل المنكرين للدخول أن العديد من العلماء من أهل السنة أنكروا هذا فقال:
"وقد تبعهم في ذلك الإنكار بعض المنتسبين إلى أهل السنة، فمن الأقدمين: محمد بن علي القفال الشافعي المذهب، والبيضاوي وأبو السعود وكلاهما من أصحاب التفاسير الذين اختصروا كتاب الكشاف للزمخشري المعتزلي، ومن المحدثين الشيخ محمود شلتوت، والشيخ طنطاوي جوهري والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الغزالي"
الغريب أن الرجل بعد أن ذكر كون دخول الجن أجسام الإنس هم عقيدة أهل السنة ذكر ما أعتقد أنه أدلة من بعض علماءهم فقال:
"وقد بيّن ذلك جمع من العلماء والأئمة وأذكر هنا طائفة من أقوالهم التي توضح ذلك:
1-يقول أبو الحسن الأشعري (توفي سنة 324هـ): "وإن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويتخبطه خلافاً لقول المعتزلة والجهمية، كما قال الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس( سورة البقرة: 275"
لا يوجد فى كلام الأشعرى أى لفظ يشير لدخول الجن جسم الإنسان فالرجل يتحدث عن الشيطان
2- يقول الإمام أحمد بن محمد بن منصور ابن المنيِّر (توفي سنة 683هـ): "واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها، واقعة كما أخبر الشرع عنها، وإنما القدرية خصماء العلانية، فلا جرم ينكرون كثيراً مما يزعمونه مخالفاً لقواعدهم، من ذلك: السحر وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن"
الرجل هنا يتكلم عن خبطة الشيطان ولا يذكر دخول الجنى جسم الإنسى
3- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (توفي سنة 728هـ): "ودخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة وليس في أئمة الإسلام من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره"وتحدث رحمه الله عن صرع الجن للإنسان ثم قال: "وقد اتفق عليه أئمة الإسلام كما اتفقوا على وجود الجن"
هذا الكلام صريح فى دخول الجنى بدن المصروع الإنسى
4- يقول العلامة محي الدين شيخ زاد (توفي سنة 951هـ): "إن أهل السنة يعتقدون بأن الشيطان يمس الإنسان ويتخبطه ويسبب له الجنون، وأن له تأثيراً في بعض أجسام الناس)
الرجل هنا يتكلم عن خبطة الشيطان ولا يذكر دخول الجنى جسم الإنسى
5- يقول العلامة ابن حجر الهيثمي (توفي سنة 974هـ): "فدخوله (أي الجني) في بدن الإنسان هو مذهب أهل السنة والجماعة"
كلام صريح فى دخول الجنى بدن الإنسى
6- تحدثَّ العلامة السيد محمود أفندي الألوسي (توفي سنة 1270هـ) عن المس الشيطاني للإنسان مستشهداً بقوله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس( سورة البقرة: 275(8) ثم قال: "واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة، كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم، وبذلك ونحوه خرجوا عن قواعد الشرع القويم، فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون"
لا يوجد فى الكلام المنقول أى لفظ عن تلبس الجنة للإنسى
7-وذكر الأستاذ القاسمي (توفي سنة 1332هـ) في تفسيره نفس أقوال الإمام ابن المنير
8- يقول الشيخ عبد العزيز بن باز (مفتي السعودية السابق): "وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنس وصرعه إياه"
كلام صريح فى دخول الجنى بدن الإنسى
ومن مجموع ما نقل وهو ثمانية نقول لا يوجد فيها سوى ثلاثة تتحدث صراحة عن التلبس أى الصرع والباقى كلام عام لا يوجد فيه ما يدل على دخول الجنى جسم الإنسى وإنما هو يتحدث عن الشيطان والشيطان فى القرآن إنس وجن كما قال تعالى :
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن"
تناول صالح فيما بعد ما ظن أنه أدلة شرعية على المعتقد فقال :
"ثانياً: الأدلة الشرعية على دخول الجني بدن الإنسان وصرعه إياه:
أ-الأدلة من القرآن الكريم:
يقول الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) سورة البقرة:275 اعتمد أئمة علماء أهل السنة والجماعة على هذه الآية الكريمة في إثبات صرع الشيطان للإنسان وقدرته على دخول بدنه، وبهذه الآية ردوا على المعتزلة المنكرين لذلك وأذكر هنا طائفة من أقوال أئمة التفسير وغيرهم التي تبين وجه استدلالهم بهذه الآية الكريمة
1-يقول الإمام الطبري (توفي سنة 310هـ) في تفسيره: "فقال جلَّ ثناؤه للذين يأكلون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك: يتخبطه فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل"
لا يوجد فى كلام الطبرى دليل على الجسم المدخول فيه ولا على الجنى فالرجل يتحدث عن الشيطان والجنون
2- يقول أبو إسحاق الزجاج (توفي سنة 311هـ): "المعنى: الذين يأكلون الربا لا يقومون في الآخرة إلا كما يقوم المجنون من حالة جنونه، يقال بفلان مس، وهو أَلمْسَ وأَوْلقَ: إذا كان به جنون"
لا يوجد فى حديث الزجاج أى لفظ يدل على جسم الإنسى ولا على الجنى ولا حتى الشيطان
3-يقول الماوردي (توفي سنة 450هـ): (لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس(، يعني الذي يخنقه الشيطان في الدنيا من المس، يعني الجنون"
ليس فى الكلام ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى ولا للصرع فالرجل عبر عن العملية بالخنق
4-يقول البغوي (توفي سنة 516هـ): "لا يقومون: يعني يوم القيامة من قبورهم (إلا كما يقوم الذي يتخبطه( أي يصرعه الشيطان، أصل الخبط: الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء، من المس أي الجنون، يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنوناً، ومعناه آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع"
ليس فى كلام البغوى أى لفظ يشير لجسم الإنسان أو الجنى وإنما الحديث على الشيطان والصرع
5-يقول عبد الرحمن بن الجوزي (توفي سنة 579هـ): "قال ابن قتيبة: لا يقومون أي يوم البعث من القبور، والمس: الجنون، يقال رجل ممسوس: أي مجنون"
ليس فى كلام ابن الجوزى ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى ولا للصرع
6-يقول القرطبي (توفي سنة 671هـ): "وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس"
هذا كلام صريح فى تلبس الجنى لجسم الإنسى
7-يقول النسفي (توفي سنة 701هـ): "لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم (إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان( أي المصروع والخبط: الضرب على غير استواء، كخبط الغشواء،(من المس( من الجنون أي لا يقومون من المس الذي كان بهم إلا كما يقوم المصروع"
ليس فى كلام النسفى أى لفظ يشير لجسم الإنسان أو الجنى وإنما الحديث على الشيطان والصرع
8- يقول أبو حيان الأندلسي (توفي سنة 754هـ): "وظاهر الآية أن الشيطان يتخبط الإنسان، فقيل ذلك حقيقة هو من فعل الشيطان، بتمكين الله تعالى له من ذلك في بعض الناس، وليس في العقل ما يمنع ذلك، وأصله من المس باليد، كان الشيطان يمس الإنسان فيجنه، ويسمى الجنون مساً، كما أن الشيطان يخبطه ويطأه برجله فيخبله، فسمي الجنون خبطة وهو على سبيل التأكيد ورفع ما يحتمله من المجاز"
ليس فى كلام الأندلسى أى لفظ يشير لجسم الإنسان أو الجنى وإنما الحديث على الشيطان والخبط
9-يقول بن جزي الكلبي (توفي سنة 741هـ): "أجمع المفسرون أن المعنى لا يقومون من قبورهم في البعث إلا كالمجنون، ويتخبطه يتفعله من قولك: خبط يخبط، والمس: الجنون" وما قاله حق، فلمْ يخالف في ذلك أحد من المفسرين"
ليس فى كلام الكلبى ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى ولا للصرع
10-يقول ابن كثير (توفي سنة 774هـ): "أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً"
ليس فى كلام ابن كثير ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى
11-يقول الألوسي (توفي سنة 1270هـ): "الذين يأكلون الربا لا يقومون يوم القيامة إلا قياماً كقيام المتخبط المصروع في الدنيا، (من المس( أي: الجنون، يقال مُسَّ الرجل فهو ممسوس إذا جُنَّ، وأصله اللمس باليد، وسُمي به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاطه مستعدة للفساد فتفسُد، ويحدث الجنون، والجنون الحاصل بالمس قد يقع أحياناً، وله عند أهله الحاذقين إمارات يعرفونه بها، وقد يدخل في بعض الأجساد على بعض الكيفيات ريح متعفن تعلقت به روح خبيثة بالتصرف، فتتكلم وتبطش وتسعى بآلات ذلك الشخص الذي قامت به من غير شعور للشخص بشيء من ذلك أصلاً"
هنا كلام صريح عن تلبس الجنى للإنسى
12- يقول محمد الطاهر بن عاشور (توفي سنة 1284هـ) :"والذي يتخبطه الشيطان هو المجنون الذي أصابه الصرع، فيضطرب به اضطرابات، ويسقط على الأرض إذا أراد القيام وإنما احتيج إلى زيادة قوله (من المس( ليظهر المراد من تخبط الشيطان، فلا يُظن أنه تخبط مجازي بمعنى الوسوسة"
ليس فى كلام ابن كثير ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى وإنما للشيطان
13- يقول سيد قطب (توفي سنة 1965هـ): "إن صورة الممسوس المصروع صورة معروفة معهودة عند الناس، والنص القرآني يستحضرها لتؤدي دورها الإيجابي في إفزاع حس الإنسان المرابي واستجاشة مشاعره"
ليس فى كلام سيد قطب ما يشير لبدن الإنسى ولا للجنى ولا حتى للشيطان
من بين13 نقل من التفاسير لا يوجد سوى نقلين فقط اعترف أصحابهم بتلبس الجنى لجسم الإنسى بينما الأحد عشر لم يتكلموا عن ذلك بأى لفظ وتركوا المسألة دون تناول لها
وزعم صالح أنه لا يعرف منكرا للتلبس الجسمى سوى المعتزلة وهو قوله:
"ولم أر مخالفاً لذلك إلا المعتزلة أو من مسته لوثة اعتزالية، وخاصة الذين نقلوا أقوال الزمخشري المعتزلي صاحب تفسير الكشاف دون نقد أو تمحيص"
وبعد هذا ذكر صالح ما ظن أنه أدلة من الروايات الحديثية على حكاية التلبس المزعومة فقال:
"ب-الأدلة من السنة النبوية المطهرة:
"وأذكر هنا طائفة من الأحاديث الصحيحة التي تدل صراحة على صحة هذا الاعتقاد الذي ذهب إليه أهل السنة والجماعة ومن ذلك:
1- ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبي( قالت: "كان النبي ( معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ( أسرعا، فقال النبي (: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: "سبحان الله يا رسول الله! فقال(: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً"
الحديث يتحدث عن الشيطان وليس عن الجنى لكون الشياطين إنس وجن كما قال تعالى ""وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن"
2- ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني"
الحديث صحيح الإسناد، فرجاله ثقات وإسناده صحيح قاله البوصيري، وصححه الحاكم في المستدرك، ومحمد ناصر الدين الألباني، والأستاذ بشار معروف ودلالة الحديث على تلبس الجن بالإنسان ظاهرة، فقوله(: "اخرج عدو الله" تدل على وجود الشيطان داخل بدن الإنسان، فلذا أمَرَه عليه الصلاة والسلام بالخروج منه"
رغم كون الرواية روتها كتب الروايات الضعيفة والمنكرة فإنه ليس فيها دليل على وجود جنى لأن الرواية تحدثت عن الشيطان كما أن البصق فى فم الرجل هو فعل لا يفعله الرسول(ص)الذى يحث عن الطهارة ويعرف أن اللعاب المبصوق ينقل الأمراض
زد على هذا أى ولى أمر هذا الذى يترك ما ولاه النبى (ص)من أمر المسلمين ويسير عدة أيام تاركا ثغر ما زال جديدا من ثغور المسلمين ؟
بالقطع هذا ليس من الأمور المعقولة ولا المقبولة
3- ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني والحاكم عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله ( يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم، والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً"فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي يقول ابن الأثير: (يتخبطني) تخبطه الشيطان إذا صرعه ولعب به وجاء في لسان العرب: التخبط من الشيطان: إذا مسَّ الإنسان بخبل أو جنون واستدل بهذا الحديث على إثبات صرع الشيطان للإنسان غير واحد من أهل العلم
والحديث صحيح الإسناد، صححه الحاكم ووافقه الذهبي والشيخ محمد ناصر الدين وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: وإسناده حسن وصححه محققو سنن أبي داود"
لا يوجد دليل فى الحديث على وجود جنى ولا على التلبس فالحديث يتحدث عن الشيطان وكلمة التخبط ليست دليلا على الدخول فى البدن
4- ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله إذا قام من الليل كبَّر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر كبيراً ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه ونفثه" والحديث صحيح الإسناد، فلقد صحح رواية الترمذي أحمد شاكر محقق سنن الترمذي وصحح الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رواية كل من أبي داود والترمذي وقال الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في تعليقه على رواية ابن خزيمة عن أبي سعيد الخدري: "وسنده جيد"وقال الأستاذ الأرناؤوط تعليقاً على رواية أبي داود لحديث جبير بن مطعم: "وللحديث شواهد بمعناه يرتقى بها إلى درجة الصحة"
لا يوجد دليل فى الحديث على وجود جنى ولا على التلبس فالحديث يتحدث عن الشيطان
5- وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال (: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية"
…ولقصة الصبي التي رواها يعلى بن مرة رضي الله عنه عدة شواهد، منها ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله في سفر -قال كلاماً طويلاً- ثم ذكر: أن امرأة جاءت بابن لها وقالت: يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه، فوقف رسول الله فتناوله فجعله بينه وبين مقدمة الرحل، فقال: اخسأ عدو الله، أنا رسول الله، وأعاد ذلك ثلاث مرات، ثم ناولها إياه، فلما رجعنا وكنا بذلك الماء عرضت لنا تلك المرأة ومعها كبشان تقودهما والصبي تحمله، فقالت: يا رسول الله اقبل مني هديتي، فوا الذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد، فقال رسول الله خذوا أحدهما وردُّوا الآخر"
…والحديث صحيح الإسناد، ويحتج به -كما هو واضح في تخريجه بالهامش- ووجه الدلالة في الحديث واضحة، فقول الراوي "ثم فغر فاه، فنفث فيه ثلاثاً" ثم قوله ( "بسم الله، أنا عبد الله اخسأ عدو الله" دليل على أن الصبي كان يعاني المسّ الشيطاني الذي سبب له بلاء وغماً
الروايتان بينهما تناقضات الأول أن الرسول(ص) ومن معه هم من مروا بالمرأة كما تقول الرواية" أن مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها" وهو ما يناقض ان المرأة هى التى أتت إليهم فى قول الرواية الثانية " امرأة جاءت بابن لها" الثانى أن الولد كان بين النبى (ص) ووسط الرحل فى قول الرواية الأولى "فتناوله فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل "وفى الثانية فى مقدمة الرحل فى قولها"فتناوله فجعله بينه وبين مقدمة الرحل" الثالث أن المرأة كان معها 3شياه فى قول الرواية الأولى " فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث" وهو ما يعارض كونهما كبشان2 فى قول الرواية الثانية "عرضت لنا تلك المرأة ومعها كبشان تقودهما"
وأيضا ليس فى الرواية الأولى أى حديث عن جنى ولا إنسى ولا حتى شيطان والثانية الحديث فيها فقط عن وجود شيطان ومن ثم فلا دليل فيهما على شىء
6- ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها"
لا يوجد أى لفظ فى الرواية يدل على جنى ولا شيطان ولا دخول جسم ومن ثم فهى لا تصلح للاستدلال على شىء
المضحك أن صالح جعل حكايات الكتب دليل مشاهدة حسية على وجود التلبس فقال:
"ج- دليل الحسّ والمشاهدة:
إن سلوك الجن في بدن الإنسان وصرعه له ونطقه على لسان المصروع أمر مشاهد محسوس، تكاد حوادثه تقع في كل عصر ومصر، ويعد منكره معانداً مكابراً للمشاهدة والمحسوس، وأخبار ذلك كثيرة جداً، شاهدها ورواها العلماء الثقات المشهورون بعلمهم وتقواهم، مما يوجب معه القطع بهذا الاعتقاد وأنقل هنا طائفة من أقوال العلماء وما جرى لبعضهم من مشاهدات"
ثم نقل الرجل روايات عدة عن أحمد بن حنبل وابن حزم الظاهرى وغيرهم نذكر منها واحدة فقط وهى :
"جاء في كتاب "طبقات الحنابلة"(64) للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفداء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحباً له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له، يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء، وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولاداً، فلما مات أحمد عاودها المارد، فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروذي وعرفه الحال، فأخذ المروذي النعل ومضى إلى الجارية، فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله، فأمرنا بطاعته
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إن الجن لا يدخل في بدن المصروع من الإنس، فقال: يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه"
بالقطع حكايات الكتب ينطبق عليها القول شاهد لم ير شيئا فهى مجرد حكايات تروى للنصب على الناس إما للحصول على أموالهم وإما للحصول على مكانة فى قلوب العامة أن القوم قادرون ومن أهل الخطوة وزاد الرجل كلامه عن المعالجين الحاليين فقال:
"ومن أدلة الحس والمشاهدة على دخول الجن بدن الإنسان وتسببه له بالصرع ونحوه من الأمراض أن كثيراً من العلماء والمشايخ المعاصرين المشهورين قاموا بمعالجة مرضى المس الشيطاني بالطرق الشرعية، ومنها قراءة القرآن على المصروع، ومن هؤلاء الشيخ أحمد القطان والدكتور عبد الله عزام، والشيخ عبد العزيز بن باز مفتي السعودية والشيخ محمد الصايم من علماء الأزهر الشريف والشيخ وحيد الدين بالي"
وهو كلام ليس دليلا فلا أحد رأى شيئا ولا يوجد أجهزة علمية كالمصورات سجلت تلك العمليات صوتا وصورة وأظهرت لنا جنا يخرج ولا شىء
العملية كما قلنا ليست سوى دجل يضحك به على العامة وعندما نطالب بدليل علمى محسوس يقال لك أنك ليس فى قلبك نور حتى ترى ما يراه الجهابزة أولياء الله وهو رد غير علمى
بعد ذلك تحدث صالح عن المنكرين للتلبس فقال:
المنكرون لدخول الجن بدن الإنسان وصرعه له:
…ذهب كل من الجهمية والمعتزلة وهشام بن الحكم الرافضي وأبي بكر الرازي إلى القول بعدم قدرة الجن على التأثير في بدن الإنسان وصرعه له وقد تبعهم في ذلك الإنكار بعض المنتسبين إلى أهل السنة، فمن الأقدمين: محمد بن علي القفال الشافعي المذهب، والبيضاوي وأبو السعود وكلاهما من أصحاب التفاسير الذين اختصروا كتاب الكشاف للزمخشري المعتزلي، ومن المحدثين الشيخ محمود شلتوت، والشيخ طنطاوي جوهري والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الغزالي"
ثم ذكر الرجل أدلة المنكرين فقال:
"وأذكر هنا طائفة من أقوال المنكرين وأدلتهم في ذلك، ثم أتناولها جميعاً بالمناقشة والنقض
أولاً: من أقوال المنكرين:
يقول الزمخشري المعتزلي في تفسيره لآية البقرةإلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس( يقول: "وتخبط الشيطان من زعمات العرب، يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع فورد على ما كانوا يعتقدون، والمس الجنون، ورجل ممسوس، وهذا أيضاً من زعماتهم وأن الجني يمسه فيختلط عقله، وكذلك جن الرجل معناه ضربته الجن، ورؤيتهم لهم في الجن قصص وأخبار وعجائب، وإنكار ذلك عندهم كإنكار المشاهدات"
* ….أنكر القاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي قدرة الشيطان على صرع الإنسان، وذهب إلى أن مس الشيطان هو في الوسوسة فقط يقول: "إن مس الشيطان إنما هو في الوسوسة كما قال تعالى في قصة أيوب (مسني الشيطان بنصب وعذاب( سورة ص: 31، كما يقال فيمن تفكر في شيء يغمه قد مسه التعب، وبين ذلك قوله في صفة الشيطان (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي( سورة إبراهيم: 22، ولو كان يقدر على الخبط لصرف همته إلى العلماء والزهاد وأهل العقول، لا إلى من يعتريه الضعف، وإذا وسوس ضعف قلب من يخصه بالوسوسة، فتغلب عليه المرة، فيتخبط كما يتفق ذلك في كثير من الإنس إذا فعلوا ذلك بغيرهم"
وقد اكتفينا بنقل أقوال اثنين لأن كلام البقية بنى على نفس الكلام الاثنين ومن ثم لا فائدة من نقل كلام بقيتهم التى نقلها صالح فى الكتاب ثم ذكر الرجل أدلة المنكرين فقال:
ثانياً: أدلة المنكرين:
استدل المنكرون على ما ذهبوا إليه بما يلي:
أ- قوله تعالى: (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي( سورة إبراهيم: 22قالوا: الآية صريحة في أنه ليس للشيطان قدرة على الصرع والإيذاء والقتل، وأن الله تعالى لم يجعل له سبيلاً على الناس إلا أن يوسوس في صدورهم
ب- إن الشيطان إما أن يكون جسماً كثيفاً وإما أن يكون جسماً لطيفاً، فإن كان جسماً كثيفاً فلا بد أن يُرى ويشاهد، وهو لا يرى، ولو كان كثيفاً لا يمكنه دخول بدن الإنسان، وإن كان جسماً لطيفاً كالهواء فمثل هذا يمتنع أن يكون فيه قوة وصلابة، وبالتالي يستحيل أن تكون لديه قدرة على أن يصرع الإنسان ويقتله
ج- لو كانت للشيطان قدرة على الصرع، فمعنى ذلك أنه أتى مثل معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا يجر إلى القدح في النبوة
د- لو كان الشيطان قادراً على الصرع، فلماذا لا يصرع جميع المؤمنين ويصرف همته إلى العلماء والزهاد وأهل العقول مع شدة عداوته لهم، ولماذا لم يغصب أموالهم، ويفسد أحوالهم، ويفشي أسرارهم، ويزيل عقولهم؟ وكل ذلك ظاهر الفساد
هـ- لو كان الشيطان يقدر على دخول بدن الإنسان فلماذا لم يشك الكفار المعاصرون من احتلال الجن لأجسامهم؟
هذه هى أدلة المنكرين فى رأى صالح,اما مناقشة صالح لها فهى:
ثالثاً: إبطال أدلة المنكرين:
...يمكن إبطال أدلة المنكرين من عدة وجوه
الوجه الأول:
إن المنكرين من المنتسبين لأهل السنة والجماعة خالفوا في تفسيرهم لآية البقرة ما ذهب إليه أئمة وعلماء أهل السنة والجماعة، وسلكوا منهج المعتزلة الذين يقدمون العقل على النقل في إثبات العقيدة وتقريرها، والمعتزلة معروفون عند أهل السنة بأنهم من الفرق المبتدعة الضالة يقول الشيخ محي الدين شيخ زاده في حاشيته على تفسير البيضاوي: "ولو حمل المصنف رحمه الله تخبط الشيطان ومسَّه على ظاهرهما بناءً على ما ذهب إليه أهل السنة، من أن لهم تعرضاً لبعض الإنسان وتأثيراً في بعض أجسامهم لكان أحسن"
…ولقد أحسن أبو البركات النسفي الذي اختصر تفسيره من تفسيري الزمخشري المعتزلي والبيضاوي ، وترك ما فيه من الاعتزالات، وسلك فيه مذهب أهل السنة والجماعة، وفسَّر الآية على نحو ما فسَّرها أئمة التفسير منهم"
لم يناقش صالح أى شىء من الأدلة هنا مكتفيا بذكر خلاف الفريقين وأن أهل السنة أفضل من المعتزلة الفسدة متناسيا علماء السنة المنكرين كالمعتزلة
الوجه الثاني:
…إن الزعم بأن تخبط الشيطان للإنسان من زعمات العرب، وأن القرآن الكريم قد حكى ما كانوا يعتقدون إن هذا الزعم باطل لما يلي:
- كونه من ضلالات المعتزلة التي نسجوها وفق قواعدهم التي بمقتضاها يؤولون القرآن الكريم على غير ظاهره، وظواهر النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية تؤكد أن هذه تبقى على حقائقها واقعة كما أخبر الشرع يقول الإمام أحمد بن المنير: "وهذا القول على الحقيقة من تخبط الشيطان بالقدرية في زعماتهم المردودة بقواطع الشرع"، وذكر رحمه الله تعالى أحاديث نبوية تفيد أذية الجن للإنسان، ثم قال: "واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها واقعة كما أخبر الشرع عنها وإنما القدرية خصماء العلانية، فلا جرم أنهم ينكرون كثيراً مما يزعمون مخالفاً لقواعدهم من ذلك السحر، وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون"، ويقول الألوسي بعد أن تحدث عن المس الشيطاني للإنسان: "واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقية واقعة كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم، وبذلك ونحوه خرجوا عن قواعد الشرع القويم"
نفس الكلام السابق نقل بلا مناقشة للأدلة فهو ينقل سب الرجل للمعتزلة والقدرية وهو ما لا يصلح لنفى الأدلة
ثم قال صالح:
- إن حمل نصوص القرآن الكريم على موافقة معتقدات العرب الباطلة، وإقرار القرآن الكريم لها من غير نكير وإبطال لها أمر خطير يفتح للزنادقة والملاحدة باباً يلجون منه إلى إنكار العقائد الدينية بحجة أنها وردت حسب اعتقادات العرب الباطلة، وأنها واردة على سبيل التمثيل والتخييل"
هذا الكلام يصلح للرد على قول الزمخشرى بكون كلام القرآن يراعى معتقدات العرب الكفار وقد نقل صالح نقوى تكرر نفس الكلام لم نر داعيا لذكرها
وذكر الرجل مناقشة الدليل الأول للمنكرين فقال:
الوجه الثالث:
وأما قولهم بأن الشيطان ليس له قدرة على الصرع والإيذاء ولم يجعل الله له سبيلاً على الناس إلا أن يوسوس في صدورهم استدلالاً بقول الله تعالى: (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي (سورة إبراهيم: 22فيردُّ عليه بما يلي:
أ-إن السلطان المنفي في الآية الكريمة إنما هو القهر والإلجاء إلى متابعته، أو الحجة والبرهان، وليس هو التعرض للإيذاء النفسي والبدني، فهذا حاصل للإنسان من قبل الشيطان، فيكون معنى قوله تعالى: (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي(: وما كان لي من تسلط عليكم بإظهار الحجة والبرهان على ما وعدتكم به وزينته لكم إلا أن دعوتكم وأغويتكم بوسوستي وتزييني فأطعتموني واستجبتم لي باختياركم بلا برهان ولا حجة دون أن أقهركم على ذلك"
وهو رد لا يصلح فالمنفى ليس القهر وإنما المنفى كل سلطان عدا سلطان الكلام وهو الدعوة ولو قال الرجل ومن معه أن قول الشيطان لا يصلح كدليل فى القرآن لكونه الكاذب الأول والأكبر لكان أصلح ثم أكمل الرجل كلامه فقال ك
"ب- إن أذى الجن للإنسان ثابت بالدليل السمعي والدليل الحسي، والعقل لا يحيل ذلك، بل يجيزه، ولولا المعقبات من الملائكة التي كلفها الله تعالى حفظ الإنسان لما نجا أحد من الشياطين، وذلك لعدم رؤية الإنسان لهم، ولقدرتهم على التشكيل والتحول بسرعة، ولأن أجسامهم من اللطافة بحيث لا نشعر بها ولا نحس
…ولقد جاء في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الشيطان له قدرة على الإيذاء الحسي البدني، ومن ذلك: قتل الجني لفتى من المسلمين في عهد رسول الله ، ومحاولته لقطع الصلاة على رسول الله وخنقه عليه الصلاة والسلام له ومجيء الشيطان للرسول عليه السلام وهو في الصلاة بشهاب من النار ليجعله في وجهه ونخس الشيطان للمولود فيستهل صارخاً من هذه النخسة، وسرقته للطعام ونحوه من المسلمين"
وما قاله ىصالح عن الدليل الحسى هو تخريف فلا دليل من الواقع لأنه لا احد شاهد ولا سمع جنى ولا أحس بها وأما ما ذكره من سمعيات تتمثل فى روايات لا يمكن مناقشة صحتها من بطلانها هنا ولكنها لا تصلح كدليل على التلبس فقتل الجني لفتى من المسلمين في عهد رسول الله نفى للنلبس فلو كان قادرا على اضلاله ما قتله وأما محاولته لقطع الصلاة على رسول الله وخنقه عليه الصلاة والسلام له فلا يوجد فيه شىء يدل على دخوله جسم بل الإنسى هو من أدخل يده فى جسمه ,اما مجيء الشيطان للرسول عليه السلام وهو في الصلاة بشهاب من النار ليجعله في وجهه فلا يدل على دخول جسم لأنه لو كان قادرا على الدخول ما أراد غشعال النار فى ذلك الجسم بنار وأما نخس الشيطان للمولود فيستهل صارخاً من هذه النخسة فهو لا يدل على دخول وإنما لمس من الخارج للجسم وأما سرقته للطعام ونحوه من المسلمين فليس دليل على دخول جسم لأنه سرق طعام
أتكلم هنا وكأنى مصدق لتلك الروايات التى تتعارض مع القرآن وأن عالم الغيب ومنه الجن منفصل تماما عن عالم الظاهر الذى يعيش فيه الناس البشريين
ثم ناقش الرجل دليل من أدلة القوم فقال :
"الوجه الرابع:
إنَّ قولهم بأن الجن أجسام لطيفة ليس فيها قوة وصلابة فلا تقدر على صرع الإنسان وقتله فباطل: لأنه لم يدل دليل عقلي ولا نقلي على امتناع ذلك، وقدَّمنا الأدلة من الحديث الشريف التي تثبت قدرته على ذلك، ثم إن الجن له قدرة وسرعة على التحول والتشكل بإذن الله تعالى في صور كثيرة والتيار الكهربائي يضعف الإنسان ويقتله بمجرد لمسه للأسلاك الساري فيها التيار لا لقوته وصلابته بل لخواص أخرى يتميز بها، وإذا كان للجن قدرة على دخول أبدان الناس -كما بينا سابقاً- فإن إيذاء الجن للإنسان من داخل نفسه لا يحتاج إلى قوة وصلابة، بل ثبت أن أضعف المخلوقات من الجراثيم والفيروسات والميكروبات يسبب للإنسان إيذاءً قد لا يقدر على دفعه، بل وقد يكون فيه هلاكه وحتفه ثم إن دقة تركيب الدماغ والجهاز العصبي لدى الإنسان تجعل من السهولة إحداث خلل كبير فيه يؤدي إلى الصرع من دخول جسم الجن اللطيف فيه وتمكنه منه وقد نقل أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة قولهم: أنه يجوز أن يدخل الجن في الناس، لأن أجسام الجن رقيقة، وليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان من خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان، وهو أكثف من أجسام الجن"
مناقشة غير مجدية فالفريقان يتكلمان عن شىء غيبى هو الجن لم يره أحد منهم ولم يذهب إلى عالمهم أحد ومن ثم فالكلام عن اللطافة والكثافة والرقة هو ضرب من العبث والكلام الذى ليس عليه دليل خاصة مع قوله تعالى "وخلق الجان من مارج من نار" والنار قد تكون من الشجر كما قال تعالى ""الذى جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون" فالنار تطلق على الوقود الشجرى كما قال تعالى "النار ذات الوقود"وطبقا لهذا الكلام فقد يكون الجن بقايا الخشب الوقودى وهو ما يسمى تراب الحريق ومن ثم فالكلام عن الرقة واللطافة يكون ضرب من الخيال
ثم ناقش صالح دليل أخر من أدلة المنكرين فقال :
"الوجه الخامس:
وأما القول بأن الشيطان إذا كانت له قدرة على الصرع فمعنى ذلك أنه أتى مثل معجزات الأنبياء، وهذا قدح في النبوة فباطل، وبيان ذلك: أن أهل الضلال والبدع تظهر على أيديهم خوارق شيطانية، ومن هؤلاء السحرة والكُهان، وهذا ثابت بالحس والمشاهدة، ولم يؤد ذلك إلى الطعن في النبوة وإبطال المعجزة، والمساواة في الحد والحقيقة بين معجزات الأنبياء وأفعال السحرة والمشعوذين أمر معلوم الفساد بالضرورة من دين الإسلام "
الكلام تناسى شىء مهم وهو لماذا لو كانت القدرة على التلبس حق فلماذا يصاب بها فريق قليل من الناس ولا يصاب بها البعض الأخر؟
وهل من العدل أن يجن البعض ولا يجن الكل ؟
بالقطع هذا الكلام لن يرد عليه أحد لأنه اتهام لله بالظلم وهو قد تعالى عن ذلك علوا كبيرا
ثم ناقش الرجل دليلا فقال:
"الوجه السادس:
إن قول المنكرين صرع الجن للإنسان بأنه لو كان قادراً على ذلك، لصرع جميع المؤمنين، ولصرف همته إلى العلماء والزهاد، ولسرق أموالهم وأفسد أحوالهم، باطل لما يلي:
إن الشيطان يصرع ويؤذي من شاء الله تعالى له ذلك، فلا يستقل في الفعل بإرادته ومشيئته، فالأمر كله بيد الله عز وجل، فمن شاء الله تعالى له الضرَّ أضره الشيطان، كما أنه يضل ويغوي من شاء الله تعالى له الضلال والغواية ..."
التسوية بين الإمراض وبين الغواية أمر ليس صحيح فهذا مرض جسمى وهذا مرض نفسى يكون بإرادة صاحبه والإمراض ليس بإرادة صاحبه
والغريب أن الرجل يستدل بأقوال النصارى واليهود وغيرهم على صحة الأمر فيقول:
"ولقد توفرت الأدلة الكثيرة على وجود نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى، فكثير من نزلاء مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية هم صرعي الجن الذين تلبسوا أجسامهم ولقد أفرد رياض مصطفى العبد الله أسماء وقصص عدد من المصروعين والملبوسين من الغربيين وغيرهم في كتاب له سماه "المسكونين بالشياطين" ونقل الأستاذ عبد الرزاق نوفل في كتابه "عالم الجن والملائكة" عن عدد من أطباء الغرب ثبوت دخول الجن بدن الإنسان، وأن ألوفاً من الناس يعانون في الوقت الحاضر من هذا المرض وذكر الأستاذ محمد فريد وجدي أن الأستاذين الشهيرين في أوروبا: ريتشارد هودس، وجيمس هيزلوب قد نشرا بحثاً علمياً في كتاب جاء فيه: "إن عدداً عديداً من المجانين الذين يحبسون في البيمارستانات (مستشفيات المجانين) ليسوا بمصابين بأمراض عقلية، بل مملوكون لأرواح قد استولت عليهم واستخدمتهم" وأيضاً فإن هناك الكثير من الأطباء الأوروبيين الذين تحدثوا عن مرض المس الشيطاني، ويسمونه المس الروحي أو الروحاني، وينسبونه إلى أرواح خبيثة استحوذت على الشخص المريض وعملت على إيذائه
إن أئمة الطب قديماً كانوا يقرّون بمرض المس الشيطاني، ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله أن أئمة أطباء اليونان -وعلى رأسهم بقراط- يقرون بصرع الجن للإنسان"
والأغرب أن يستدل بما جاء فى كتب الكفار الدينية فيقول:
إن معتقدات الأوروبيين وغيرهم من النصارى توجب عليهم الإيمان بتلبس الجن لأجسام بعض الناس، فالكتاب المقدس عندهم أثبت الصرع الشيطاني، وتروي الأناجيل قصصاً كثيرة تفيد أن المسيح عليه السلام قد شفي على يديه كثير من المرضى، وأنه أخرج الشيطان من كثيرين أصيبوا بالمس والصرع ومن ذلك: ما جاء في إنجيل متى: "وفيما هما خارجان إذ إنسان أخرس مجنون قدّموه إليه، فلما أخرج الشيطان تكلم الأخرس، فتعجب الجموع قائلين: لم يظهر قط مثل هذا في إسرائيل"(141)
-ما جاء في إنجيل لوقا: "وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس، فصرخ بصوت عظيم آه ما لنا لك يا يسوع الناصري، أتيت لتهلكنا أنا أعرفك من أنت: قدوس الله فانتهره يسوع قائلاً اخرس وأخرج منه، فصرعه الشيطان في الوسط، وخرج منه ولم يضره شيئاً"(142)
-ما جاء في إنجيل مرقس: "ولمَّا صار المساء، إذ غربت الشمس، قدمَّوا إليه جميع السُّقماء والمجانين، وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب، فشفي كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة، ولم يدع الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه"
وبالقطع عقائد الكفار لا تصلح نصوصها عندهم كأدلة عندنا وإلا أصبح مثلا المسيح(ص) إلها عندنا طبقا لها وأصبح صلبه وتعذيبه عقيدة لنا بناء على نفس القول
وحتى لا نترك الموضوع دون إكمال نذكر الأدلة على عدم دخول الجنىى جسم الإنسان وهى :
قوله تعالى فى سورة النحل :
"إنه ليس له سلطان على الذين أمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون"
هنا لا سلطان للشيطان وهو الجنى عند المقرين بالتلبس على المؤمنين ومن ثم لو كان هناك تلبس لحدث للكفار وحدهم لأن سلطانه على الكفار كما فى الآية وهو ما فسره قوله تعالى بسورة الزخرف "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين"
فالعاش وهو المعرض عن طاعة الله أى الرحمن هو من معه الشيطان
"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس "وضح الله لنا أن الذين يأكلون الربا وهم الذين يأخذون الزيادة على الدين جبرا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس والمراد لا يفعلون إلا كما يفعل الذى توجهه الشهوة وهى هوى النفس بالوسوسة والسبب أنهم قالوا :إنما البيع وهو التجارة مثل الربا وهو أخذ الزيادة على الدين جبرا لحاجة المدين فهم يحلون الربا باعتباره كالتجارة وقد فسر الله التخبط الشيطانى بكون مس طائف من الشيطان اى وسواس بقوله فى سورة الأعراف :
"إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم فى الغى ثم لا يقصرون"فهنا وضح الله لنبيه(ص)أن الذين اتقوا أى أطاعوا حكم الله إذا مسهم طائف من الشيطان أى إذا أصابهم وسواس من الشهوات والمراد إذا فعلوا ظلما بسبب تمكن وسواس الشهوات منهم تذكروا أى علموا الحق فإذا هم مبصرون أى مستغفرون مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"وهذا يعنى أنهم يتوبون فيعودون لطاعة الحق
وأما الشيطان فهو الضرر أى المرض فى قوله تعالى فى سورة ص:
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب " فهناطلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يحكى للناس قصة عبده وهو مملوكه أى مطيع دينه أيوب (ص)إذ نادى ربه والمراد وقت دعا خالقه :ربى أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب والمراد إلهى أنى أصابنى المؤذى بضر أى ألم مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر"وقد سمى سبب المرض شيطانا لأنه أبعده عن الصحة وهى السلامة وليس المراد إبليس وإنما المراد الشىء المسبب للمرض
ولو كانت الجن تملك قدرة على أذى الإنسان لأذوا سليمان(ص) الذى عملوا تحت يديه وولم يستطع واحد منهم الهرب منه وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين"
والشياطين ليسوا كلهم جن فقد جعل الله لكل نبى عدو هو الشياطين وهم من الإنس والجن وكل نوع منهم يوحى لأفراد نوعه زخرف أى باطل القول ليضل كل منهم عن سبيل الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا "وينقسم أهل جهنم للجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى بسورة هود "وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين".
كما أن الجن مثل الإنس يوسوس لكل منهم الوسواس وهو القرين أى الشهوات أى الهوى الضال وهو يوسوس لهم بكل نوع من أنواع الشر وفى هذا قال تعالى بسورة الناس
"قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس "

نقد كتاب البعث لابن أبي داود

$
0
0
نقد كتاب البعث لابن أبى داود
1 - أخبرنا الشيخان أبو البنا محمود بن أبي منصور بن أبي طاهر اللبان ، وأبو منصور مسلم بن محمد بن محمد بن سليم السبخي قراءة عليهما قالا جميعا : أنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس الموصلي قراءة عليه ونحن نسمع قال : حدثنا الشيخ أبو الحسين أحمد قال : ثنا والدي الشيخ أبو القاسم عبد القادر بن يوسف ، قال : قرئ على أبي محمد بن عمر بن علي بن خلف المعروف بابن زنبور الوراق وأنا أسمع فأقر به وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، قال : ثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، قال : وأنا الشيخ الإمام عفيف الدين أبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي بقراءتي عليه يوم الثلاثاء سابع رجب سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بالموصل فأقر به ، قال : أنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي ، قال : أنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي قال : أنا أبو بكر محمد بن عمر بن خلف المعروف بابن زنبور الوراق عن مؤلفه أبي بكر السجستاني ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن فياض الزماني ، قال : ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ، قال : ثنا حميد بن بكر بن عبد الله ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قال : قيل : يا رسول الله ، ما منا من أحد إلا وهو يكره الموت قال :إنه ليس كراهيتكم الموت ، ولكن المؤمن إذا جاءه البشير من الله عز وجل ، لم يكن شيء أحب إليه من لقاء الله عز وجل ، فأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا احتضر جاءه ما يكره ، فكره لقاء الله ، فكره الله لقاءه
المستفاد أن كراهية الموت تكون ساعة الاحتضار عندما تأتى ملائكة العذاب الكافر وملائكة الرحمة المسلم وأما ما يسمى فى الحياة كراهية الموت فهو الخوف مما يتخيل الإنسان أنه آلام الموت
2 - حدثنا أحمد بن المقدام ، قال : ثنا خالد بن الحارث ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعيد بن هشام ، عن عائشة ، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . قلت : يا نبي الله ، أكراهية الموت ؟ قال :إن المؤمن إذا حضره الموت بشر برحمة الله ورضوانه وجنته ، فأحب لقاء الله ، وأحب الله لقاءه ، وأما الكافر إذا حضره الموت ، بشر بعذاب الله وسخطه ، فكره لقاء الله ، فكره الله لقاءه
المستفاد أن كراهية الموت تكون ساعة الاحتضار عندما تأتى ملائكة العذاب الكافر وملائكة الرحمة المسلم وأما ما يسمى فى الحياة كراهية الموت فهو الخوف مما يتخيل الإنسان أنه آلام الموت
3 - حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني ضمام بن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :يا بني هاشم ، يا بني قصي ، يا بني عبد مناف أنا النذير ، والموت المغير ، والساعة الموعد
الخطأ أن القول لقريش يخالف ما ورد فى المصحف وهو "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين وقل إنى أنا النذير المبين" وهو ""وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين" فلا ذكر للموت ولا للساعة
كما أن العائلات هنا ناقصة بنى المطلب وبنو أمية وغيره
4 - حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير الرملي ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، : وما نرسل بالآيات إلا تخويفا قال :الموت من ذلك
الخطأ أن الآيات وهى المعجزات منها الموت والموت ليس معجزة لأنه يحدث يوميا وأما الآيات فهى شىء استثنائى لا يحدث سوى مرة أو عدة مرات فقط
5 - حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، قال : ثنا مروان ، قال : ثنا الربيع بن سعد الجعفي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سابط ، قال : ثنا جابر بن عبد الله ، - أراه - عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :أن نفرا من بني إسرائيل خرجوا يمشون في الأرض ، ويفكرون فيها حتى انتهوا إلى مقبرة ، فسألوا الله عز وجل أن يخرج إليهم ميتا من أهلها ، فيسألونه عن الموت ، فخرج إليهم رجل بين عينيه أثر السجود ، فقال : أي قوم ، ماذا أردتم ؟ فقالوا : دعونا الله أن يخرج إلينا ميتا نسأله عن الموت ، كيف هو ؟ قال : قد ركبتم مني أمرا عظيما ، لقد وجدت طعم الموت مائة عام ، فدعوتم الله وقد سكن عني ، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت . قال : فدعوا الله ، فأعاده كما كان قال أبو بكر بن أبي داود : لم أفهم من أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
الخطأ أن الرجل ذاق طعم الموت مائة سنة والحق أنه ذاق إما العذاب فى النار وإما النعيم الموعود فى الجنة كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون" فالموت هو لحظات قليلة يخمد فيها الجسم
6 - حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي هريرة ، رفعه :إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين
الخطأ سماع الميت خفق نعال الأحياء وهو ما يخالف الفصل بين عالم الأحياء والأموات فى الدنيا فلا يسمع ولا يرى من فى العالم الظاهر ما يحدث فى العالم الغيبى ولا من فى العالم الغيبى من فى فى عالم الظاهر ولذا قال تعالى "إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحى من الميت ومخرج الميت من الحى" وحتى القول "وما أنت بمسمع من فى القبور" مع دلالته الظاهرة يفيد أنهم لا يسمعون مع ان المراد به الكفار فهم موتى لعدم استجابتهم لحكم الله
7 - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا مفضل يعني ابن صالح أبا جميلة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي شهر ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين ، ورأيت منكرا ونكيرا ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، وما منكر ونكير ؟ قال :فتانا القبر ، يبحثان الأرض بأنيابهما ، ويطآن في أشعارهما ، أصواتهم كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى ، لم يطيقوا رفعها ، هي أيسر عليهما من عصاتي هذه قال : قلت : يا رسول الله ، وأنا على حالي هذه ؟ قال :نعم ، قلت : إذن أكفيكهما
الخطأ وجود الفتنة فى القبر بمعنى العذاب لأن العذاب والنعيم الموعودين فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون" فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم
8 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : ثنا سعد ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك ، قال : توفيت زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج بجنازتها ، وخرجنا معه ، فرأيناه كئيبا حزينا ، ثم دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبرها ، فخرج ملتمع اللون ، فسألناه عن ذلك ، فقال :إنها كانت امرأة مسقاما ، فذكرت شدة الموت ، وضغطة القبر ، فدعوت الله ، فخفف عنها
والخطأ وجود ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
9 - حدثنا هارون بن إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، عن موسى بن عقبة ، عن أم خالد بنت خالد ، قالت :كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من عذاب القبر قال أبو بكر بن أبي داود : هذه أم خالد بن سعيد بن العاص روت عن النبي صلى الله عليه حديثين : هذا وآخر
والخطأ وجود عذاب فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
10 - حدثنا سليمان بن معبد ، قال : ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن أم خالد بنت خالد ، قالت :أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم
الخطأ أن أبى خالد أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم وهو ما يخالف أنها نزلت على آدم(ص) وكتبها وفى المصحف أن سليمان (ص) كتبها فى رسالته لملكة سبأ كما قال تعالى "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم "
11 - حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، عن الأوزاعي ، قال : حدثني يونس بن يزيد الأيلي ، قال : حدثني الزهري ، قال : حدثني عروة بن الزبير ، أنه سمع أسماء بنت أبي بكر الصديق ، رضوان الله عليهما تقول : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخطبنا ، فذكر الفتنة التي يفتن فيها المرء في قبره ، فلما ذكر ذلك ضج الناس ضجة حالت بيني وبين أن أفهم آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما سكنت ضجتهم ، قلت لرجل قريب مني : أي بارك الله فيك ، ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر قوله ؟ قال : قال :أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا من فتنة الدجال
والخطأ وجود فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
12 - حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي ، قال : حدثني خالد بن نزار ، قال : أخبرني القاسم بن مبرور ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبد الله بن عروة ، أنه سمع أسماء بنت أبي بكر ، تقول : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا ، فذكر الفتنة التي يفتن فيها المرء في قبره ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما سكنت ضجتهم ، قلت لرجل قريب مني : أي بارك الله فيك ، ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر قوله ؟ فقال : قال :قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا من فتنة الدجال قال أبو بكر بن أبي داود : وعند هارون الحديث الآخر ، عن خالد ، عن القاسم ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسماء ، فلم أسأله عن ذلك ؛ لأنه مشهور ، وسألناه عن هذا
والخطأ وجود فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم
13 - حدثنا علي بن محمد بن أبي الخصيب ، قال : ثنا عمرو العنقزي ، عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرثا لبني النجار ، فسمع أصواتهم يعذبون في قبورهم ، فخرج مذعورا ، فقال :استعيذوا بالله من عذاب القبر
والخطأ وجود عذاب فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
14 - حدثنا علي بن محمد بن أبي الخصيب ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : ثنا قاسم الرحال ، عن أنس بن مالك ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرثا لبني النجار ، فقضى من حاجته ، فخرج مذعورا ، وقال :لولا أن لا تدافنوا ، لسألت الله أن يسمعكم ما أسمعني من عذاب القبر
الخطأ وجود عذاب فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
15 - حدثنا أحمد بن يحيى السوسي ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل نخلا لبني النجار ، فسمع صوتا ، ففزع ، فقال :من أصحاب هذه القبور ؟ قالوا : يا رسول الله ، ناس ماتوا في الجاهلية . قال :تعوذوا بالله من عذاب القبر ، وعذاب النار ، وفتنة الدجال . قال : قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال :إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، وإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك ، فسأله : ما كنت تعبد ؟ فإن الله هداه قال : كنت أعبد الله ، قال : فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله . قال : فما يسأل عن شيء بعدها ، فينطلق إلى بيت كان في النار ، فيقال : هذا بيتك إن في النار ، ولكن الله عصمك ، ورحمك ، فأبدلك به بيتا في الجنة ، فيقول : دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي ، فيقال له : اسكن ، وإن الكافر إذا وضع في قبره ، أتاه ملك فينتهره ، فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : كنت أقول ما يقول الناس ، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين
والخطأ وجود عذاب فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
ووجود ملك واحد يناقض كونهما اثنين منكر ونكير فى قولهم:
7 - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا مفضل يعني ابن صالح أبا جميلة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي شهر ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين ، ورأيت منكرا ونكيرا ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، وما منكر ونكير ؟ قال :فتانا القبر
16 - حدثنا عبدة بن عبد الله ، قال : ثنا زيد بن حباب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، قال : حدثني عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :ذراري المسلمين يكفلهم إبراهيم
الخطأ أن ذراري المسلمين يكفلهم إبراهيم فى الجنة وهو كلام يتناقض مع أمرين فى القرآن:
الأول عدل الله فالأطفال سواء كان الأبوين مسلمين أو كافرين حكم الله فيهم سواء فإما يدخلهم الجنة وهو مستبعد لأن الجنة لا يدخلها الإنسان إلا بعمله وهؤلاء لا عمل لهم كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "
الثانى أن كل مسلم فى الجنة سعيد بنعم الله فيها وليس مشغول بالأطفال لأننا لو افترضنا صحة ذلك فهناك الغلمان المخلدون القائمون على خدمة المسلمين والمسلمات فهؤلاء من ينشغلون بهم لو كانوا فى الجنة
17 - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح ، حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :يأكل التراب كل شيء في الإنسان إلا عجب ذنبه قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال :مثل حبة خردل ، منه تنشئون
الخطأ أن عظام عجب الذنب تبقى بعد موت الإنسان ويخالف هذا أن العظام كلها تصبح رميم أى تفنى كلها ولا يبقى منها شىء وفى هذا قال تعالى بسورة يس "وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحييها الذى أنشأها أول مرة "كما أن العظام تجمع مما يعنى أنها كلها تفنى لأن ما يجمع لابد أن يكون متفرق متناثر لذرات وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه "
18 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، ومحمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير ، أن روح بن عبادة أخبرهم ، عن ابن عيينة ، عن عمار الدهني ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور ينتظر متى يؤمر أن ينفخ ، فينفخ ، قالوا : وماذا نقول يا رسول الله ؟ قال :قولوا حسبنا الله ، ونعم الوكيل
الخطأ أن الملك قد التقم الصور فى الدنيا وهو ما يناقض أن الإلتقام يكون يوم القيامة فبقاء الصور فى يده مليارات المليارات من السنوات هو تعذيب لهوالله لا يعذب ملائكته
19 - حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير ، قال : ثنا أبي قال ، : ثنا سليمان بن أخضر ، عن التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :ينادي مناد بين يدي الصيحة : يا أيها الناس ، أتتكم الساعة - ومد بها التيمي صوته - قال : فيسمعه الأحياء والأموات ، وينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا ، ثم ينادي مناد : لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد القهار
والخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
20 - حدثني محمد بن قهزاذ ، قال : حدثني علي بن الحسين ، قال : ثنا أبي قال ، : ثنا يزيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : وشاهد ومشهود قال :الشاهد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمشهود : يوم القيامة فذلك قوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
الخطأ كون تفسير قوله وشاهد ومشهود:الشاهد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمشهود : يوم القيامة وهو ما يخالف أن الله بين أن الشاهد وهم الكفار شهود على المشهود وهو فعلهم بالمؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة البروج "وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود " .
21 - حدثنا محمود بن آدم ، قال : ثنا بشر بن السري ، قال : ثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي :فإذا هم بالساهرة قال : أرض بيضاء ، عفراء ، كالخبزة من النقي
هنا الأرض مستوية وهو ما يناقض وجود تل فيها فى القول التالى:
27 - حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : ثنا بقية ، قال : حدثني الزبيدي ، قال : أخبرني الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن كعب بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :يحشر الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل ، فيكسوني ربي عز وجل حلة خضراء ، ثم يؤذن لي ، فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود
والخطأ كون الشهادة هى المقام المحمود وهو ما يناقض أن من يشهدون كثرة من كل أمة شهيد كما قال تعالى "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" وقال فى الشهادة بالحق التى هى الشفاعة التى لا تقدم ولا تؤخر عند الله لأنه حكم الله صدر ولا يتغير "ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم لا يعلمون"
22 - حدثنا محمد بن هشام السدوسي ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، عن علي بن زيد ، حدثني أوس بن أبي أوس ، عن أبي هريرة ، يرفعه قال :يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث : ثلث على الدواب ، وثلث ينسلون على أقدامهم نسلا ، وثلث على وجوههم
والخطأ طرق حشر الناس ثلث على الدواب ، وثلث ينسلون على أقدامهم نسلا ، وثلث على وجوههم ويخالف هذا أن الله يحشرهم فرادى كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "
23 - حدثنا محمد بن مصفى ، عن بقية بن الوليد ، قال : ثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ، فكيف بالعورات ؟ فقال :لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
24 - حدثنا علي بن محمد بن أبي الخصيب ، قال : ثنا وكيع ، عن مسعر ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بموعظة ، فقال :إنكم محشورون عراة ، غرلا ، فأول الخلائق يكسى إبراهيم ، ثم يجاء برجال منكم ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم حتى قرأ الآية قال ابن أبي داود : لم أكتبه إلا عنه ، وهو غريب من حديث مسعر
والخطأ العلم بالغيب كالعلم بأن إبراهيم(ص)أول من يكسى وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب
كما أن الحشر دون كسوة هو فزع للمسلمين وهو ما يخالف قوله تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون"
25 - حدثنا إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يجيئون يوم القيامة على أفواههم الفدام ، فأول ما يتكلم من العبد فخذه ويده
الخطأ أول ما يتكلم من العبد فخذه ويده وهو ما يخالف أن الأعضاء تشهد كلها كالسمع والبصر عدا اللسان فى قوله تعالى "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم"
26 - حدثنا علي بن حرب ، قال : ثنا يحيى بن اليمان ، قال : ثنا سفيان بن سعيد ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يجيء النبي ومعه رجل ، ويجيء النبي ومعه الرجلان ، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة
والخطأ العلم بالغيب ممثلا فى كونه أكثر الأنبياء تبعا وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب"
28 - حدثنا علي بن المنذر ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وعن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يجمع الله الناس ، فيقوم المؤمنون حين تزلف الجنة ، فيأتون آدم ، فيقولون : يا أبانا استفتح لنا الجنة ، فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم ؟ لست بصاحب ذلك ، تعمدوا إلى إبراهيم خليل ربه ، فيقول إبراهيم : لست بصاحب ذلك ، إنما كنت خليلا من وراء وراء ، اعمدوا إلى نبي الله موسى الذي كلمه الله تكليما ، فيأتون موسى ، فيقول : لست بصاحب ذلك ، اعمدوا إلى كلمة الله وروحه عيسى قال : فيقول عيسى : لست بصاحب ذلك ، فيأتون محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فيقوم ، فيؤذن له ، وترسل معه الأمانة والرحم ، فيقفان بالصراط يمينه وشماله ، فيمر أولكم كمر البرق ، قلت : بأبي وأمي أي شيء مر البرق ؟ قال : ألم تر إلى البرق كيف يمر فيرجع في طرفة ؟ ثم كمر الريح ، ومر الطير ، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ، ونبيهم قائم على الصراط ، فيقول : سلم سلم ، حتى تعجز أعمال الناس ، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع أن يمر إلا زحفا . قال : وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت ، فمخدوش ناج ، ومكردس في النار ، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا
والخطأ وجود الصراط كوسيلة لدخول الجنة أو النار ويخالف هذا دخول المسلمين الجنة من أبوابها مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين "والكفار يدخلون النار من أبوابها مصداق لقوله "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "
29 - حدثنا عمر بن شبة ، قال : ثنا فليح بن محمد اليماني ، قال : ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير ، قال : لما نزلت هذه الآية : إنك ميت وإنهم ميتون ، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون . قال الزبير : يا رسول الله ، يكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال :نعم ، حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه قال الزبير : إن الأمر إذا لشديد
الخطأ أن الله يكرر خصام المسلمين وذنوبهم وكذلك والكفار فى الآخرة وهو ما يخالف أن الله قد عفا وتجاوز عن خطايا وهى سيئات المسلمين ومن ثم فهو لا يكررها لأن تكرارها هو إفزاع لهم وكما قال تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون" فهو لا يكررها لأنها فضائح تخيفهم
30 - حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ، قال : ثنا يزيد بن أبي حكيم ، قال : حدثني الحكم بن أبان ، قال : حدثني أبو هارون العماني الغطريف ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن جبريل حدثه قال :إن الله قضى - أو - إن الله قال : يؤتى بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة ، فيقضى بعضها من بعض ، فإن بقيت له حسنة ، وسع له في الجنة ما شاء
الخطأ الإتيان بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة ، فيقضى بعضها من بعض وهو ما يخالف أن الحسنات تذهب السيئات مهما كثرت كما قال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"
31 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، قال : ثنا عمر بن محمد بن رزين السلمي ، قال : ثنا سفيان بن حسين ، عن أبي هريرة ، قال : قلنا : يقول أبو هريرة :إن الله يكفر بالحسنة الواحدة ألف ألف خطيئة قال :نعم ، وألفي ألف خطيئة سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنه لفي كتاب الله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ، و إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الخطأ أن الله يكفر بالحسنة الواحدة ألف ألف خطيئة وألفي ألف خطيئة وهو ما يخالف أن الحسنات بعد السيئات تزيل السيئات قلت أو كثرت كما قال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"
32 - حدثنا محمد بن الصباح ، وسعدان بن نصر ، قالا : ثنا عبد الله بن بكر ، قال : ثنا عباد بن شيبة الحبطي ، عن سعيد بن أنس القطعي ، - وليس بابن أنس بن مالك - عن أنس ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس ، إذ رأيناه ضحك ، حتى بدت ثناياه ، فقال عمر : ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ؟ قال :رجلان جثيا بين يدي رب العزة عز وجل ، فقال أحدهما : خذ لي بمظلمتي من أخي . قال الله : أعط أخاك مظلمته . قال : يا رب ، لم يبق من حسناتي شيء . قال الله تعالى للطالب : كيف تصنع بأخيك ، ولم يبق من حسناته شيء ؟ قال : يا رب ، فيحمل من أوزاري ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبكاء ، ثم قال :إن ذاك ليوم عظيم يحتاج فيه الناس إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله عز وجل للطالب : ارفع بصرك ، فانظر في الجنان ، فيرفع رأسه ، فقال : أرى مدائن من فضة ، وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ، لأي نبي هذا ؟ لأي صديق هذا ؟ لأي شهيد هذا ؟ قال جل وعز : هذا لمن أعطاني الثمن . قال : يا رب ، ومن يمتلك ثمن هذا ؟ قال : أنت تملكه . قال : بم ؟ قال : بعفوك عن أخيك . قال : يا رب ، فقد عفوت عنه ، فيقول : خذ بيد أخيك ، وأدخله الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ؛ فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة .
والخطأ إعطاء الأخر حسنات من إنسان أخطأ فى حقه أو تحميل المخطىء سيئات من أخطىء فى حقه وهو ما يناقض أن لا أحد يتحمل جزاء أحد ثوابا أو عقابا مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
33 - حدثنا محمد بن قهزاذ ، قال : ثنا علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي قال : حدثني مطر ، عن عبد الرحمن بن باباه ، قال : بينما أنا أطوف ، بالبيت مع عبد الله بن عمر إذ عرض له رجل ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في النجوى ؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبده ، فيضع كنفه عليه ، فيقول : ألم تعمل يوم كذا وكذا ذنب كذا وكذا ؟ فيقول العبد : بلى ، يا رب ، فيقول : فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وغفرت ذلك اليوم
الخطأ أن الله يحادث كل مسلم بذنوبه ويقول لكل واحد أنه غفر له وهو كلام يناقض ما ورد فى الوحى أن كل واحد يستلم كتابه سواء مسلم أو كافر فيعرف مصيره من غير أى كلام من الله فإما للنار وإما للجنة وتذكير المسلم بذنوبه يرعبه أى يفزعه وهو ما نفاه الله فقال "وهم من فزع يومئذ آمنون"
34 - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، قال : ثنا مالك بن سعير بن الخمس ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يؤتى بالعبد يوم القيامة ، فيقال : ألم أجعل لك سمعا ، وبصرا ، ومالا ، وولدا ، وسخرت لك الأنام والحرث ، وتركتك ترأس وتربع ؟ أفكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا ؟ فيقول : لا ، فيقول : اليوم أنساك كما نسيتني قال أبو بكر بن أبي داود : لم يروه عن الأعمش إلا مالك بن سعير ، وأما قوله :تربع : تأخذ بالمرباع ، والمرباع كان أهل الجاهلية إذا أغاروا فغنموا غنيمة أعطوا سيدهم ربع ما غنموا ، يضيف به الضيف ، ويقوم به عن نوائب الحي ، فهذا المرباع
الخطأ كلام الكفار مع الله فى يوم القيامة وهو ما يناقض عدم كلامهم أى نطقهم كما قال تعالى "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون"
35 - حدثنا أحمد بن سنان ، وعلي بن أحمد الجواربي ، ومحمد بن عبد الملك ، قالوا : ثنا حجاج بن نصير الفساطيطي ، قال : ثنا شعبة ، عن العوام بن مراحم ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :يقضى للجماء من القرناء قال أبو بكر بن أبي داود : لم يروه عن شعبة إلا حجاج بن نصير
الخطأ القضاء بين الحيوانات فى الآخرة وهو ما يخالف كون المكلفين المختارين بين الكفر والإسلام هم الإنس والجن ويقضى بينهم لوجود ثواب وعقاب وأما الحيوانات وغيرها من أنواع الخلق فلا ثواب ولا عقاب ثم كيف يكون القضاء والله هو من أعطاهم حق افتراس بعض أو حق ضرب بعض للتربية أو لغير ذلك؟
36 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، قال : ثنا أبو داود الطيالسي ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني سليمان الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاتين تنتطحان قال : فقال لي :يا أبا ذر ، تدري فيم تنتطحان ؟ قلت : لا . قال :لكن الله يدري ، وسيقضي بينهما قال أبو بكر بن أبي داود : أخطأ فيه أبو داود ، والصواب : شمر بن عطية ، عن شيخ ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال : ابن أبي داود : لم نكتبه عن غير إسحاق
الخطأ القضاء بين الحيوانات فى الآخرة وهو ما يخالف كون المكلفين المختارين بين الكفر والإسلام هم الإنس والجن ويقضى بينهم لوجود ثواب وعقاب وأما الحيوانات وغيرها من أنواع الخلق فلا ثواب ولا عقاب ثم كيف يكون القضاء والله هو من أعطاهم حق افتراس بعض أو حق ضرب بعض للتربية أو لغير ذلك؟
37 - حدثنا أحمد بن صالح ، قال : حدثني حرمي بن عمارة ، قال : ثنا شعبة ، عن معبد بن خالد ، قال : سمعت حارثة بن وهب ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :تصدقوا ، فيوشك الرجل أن يخرج بماله ، فلا يجد من يتصدق عليه ، ثم ذكر حوضه ، فقال :هو ما بين كذا إلى كذا
الخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو يخالف أن لكل مسلم حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان"
38 - حدثنا يزيد بن محمد بن المهلبي ، قال : ثنا وهيب بن جرير ، قال : سمعت عاصما ، يحدث عن زر ، عن حذيفة ، قال :إن حوض محمد صلى الله عليه وآله وسلم أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأبرد من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، وإن آنيته عدد نجوم السماء
الخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو يخالف أن لكل مسلم حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان"
39 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :عدد آنية الحوض كعدد نجوم السماء
الخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو يخالف أن لكل مسلم حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان"
40 - حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا يحيى بن اليمان ، قال : ثنا سفيان بن سعيد ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك ، قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضا ، فقال :أتدرون أي سورة أنزلت علي ؟ الكوثر : نهر في الجنة ، وعدنيه ربي ، ترده أمتي ، فيختلج الرجل دوني فأقول : يا رب إنه من أمتي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدث بعدك قال أبو بكر بن أبي داود : هؤلاء عندنا أهل الردة الذين حاربوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأسلموا ، ثم ارتدوا
والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".

41 - حدثنا عيسى بن حماد ، قال : أنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوما ، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر ، فقال :إني فرطكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو - مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها
والخطأ أن مفاتيح الأرض أعطيت للنبى (ص)وهو ما يناقض أن الله طالب نبيه (ص)أن يقول للناس ليس عندى خزائن الله أى ليس بيدى مفاتح الأرزاق الإلهية فقال بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله "فكيف يعطيها له وقد طلب منه أن يعلن أنه لا يملكها ؟
وكيف يكون قد كلكها وقد جاع هو والمسلمون وعانوا المرين فقال الله فيهم "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
42 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : ثنا سعد ، قال : ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :ينفخ في الصور ، والصور كهيئة القرن ، فصعق من في السموات ومن في الأرض ، وبين النفختين أربعون عاما ، فيمطر الله في تلك الأربعين مطرا ، فينبتون من الأرض ، كما تنبت البقل ، ومن الإنسان عظم لا تأكله الأرض : عجب ذنبه، وفيه يركب جسده يوم القيامة ، ثم ذكر الصراط ، فيوضع الصراط ، ويتمثل لهم ربهم ، فيقال : تنطلق كل أمة إلى ما كانت تعبد ، حتى إذا بقي المسلمون ، قيل لهم : ألا تذهبون ، فقد ذهب الناس ؟ فيقولون : حتى يأتي ربنا ، فيقال : من ربكم ؟ فيقولون : ربنا الله لا شريك له ، فيقال : هل تعرفون ربكم إذا رأيتموه ؟ فيقولون : إذا تعرف لنا عرفناه ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيكشف لهم عن ساق ، فيقعون له سجدا ، وتجسوا أصلاب المنافقين ، لا يستطيعون سجودا ، فذلك قول الله عز وجل : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ثم ينطلق ، ويتبع أثره وهو على الصراط حتى يجوزوا على النار ، فإذا جازوا ، فكل خزنة الجنة يدعونهم : يا مسلم ، ها هنا خير لك ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : من ذلك المسلم يا رسول الله ؟ قال :إني لأرجو أن تكون أحدهم قال أبو بكر بن أبي داود : لم يروه إلا سعد ، وأبو عوانة
والخطأ الأول هو وجود الصراط الذى يدخل الساقطون منه النار والعابرين عليه الجنة وهو يخالف أن دخول الجنة والنار يكون من الأبواب وليس من السقف مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "و"وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها"
والخطأ الثانى أن عظام عجب الذنب تبقى بعد موت الإنسان ويخالف هذا أن العظام كلها تصبح رميم أى تفنى كلها ولا يبقى منها شىء وفى هذا قال تعالى بسورة يس "وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحييها الذى أنشأها أول مرة "كما أن العظام تجمع مما يعنى أنها كلها تفنى لأن ما يجمع لابد أن يكون متفرق متناثر لذرات وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه "
43 - حدثنا إسحاق بن شاهين أبو بشر ، قال : ثنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن عوف بن مالك ، قال :كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه ، فأتيناه ذات ليلة ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكانه ، وإذا أصحابه كأن على رءوسهم الطير ، وإذا الإبل قد وضعت جرانها ، فإذا أنا بخيال ، فإذا معاذ بن جبل ، فتصدى - أو - تصديت له ، فقلت له : أين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : ورائي ، فإذا أنا بحس ، فإذا هو أبو موسى الأشعري
رواية لا يوجد فيها فائدة
44 - حدثنا إسحاق قال : ثنا خالد قال : قال خالد : فحدثني حميد بن هلال ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن عوف بن مالك قال : سمعت خلف أبي موسى هزيزا كهزيز الرحى ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ورائي ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فأقبل ، فقلت : يا رسول الله ، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان بأرض العدو كان عليه حراس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :أتاني آت من ربي آنفا ، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة
الخطأ أن الشفاعة تدخل الأمة كلها الجنة وهو ما يخالف أن سبب دخول الجنة هو عمل الأمة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
فالشفاعة هى شهادة حق الله غنى عنها لأنه يعلم كل شىء ولكنه كقاض عدل لابد أن يستشهد الشهود جميعا من المسلمين ومن أعضاء الناس
45 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن زياد بن خيثمة ، عن نعمان بن قراد ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :خيرت بين الشفاعة ، وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة ، لأنها أعم وأكفى ، أفترونها للمؤمنين المتقين ؟ لا ، ولكنها للمذنبين ، المتلوثين ، الخاطئين
الخطأ أن الشفاعة تدخل الأمة كلها الجنة وهو ما يخالف أن سبب دخول الجنة هو عمل الأمة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
لو استعملنا المنطق فى الرواية وهى كونها للخاطئين فكل المسلمين خطاة حتى الرسل(ص) أنفسهم طبقا للرواية الأخرى"كل ابن آدم خطاء"
46 - حدثنا إسماعيل بن أسد ، قال : ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن زياد بن خيثمة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :خيرت بين الشفاعة ، وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة ، لأنها أعم وأكفى ، أترونها للمؤمنين المتقين ؟ لا ، ولكنها للمذنبين الخاطئين المتلوثين
الخطأ أن الشفاعة تدخل الأمة كلها الجنة وهو ما يخالف أن سبب دخول الجنة هو عمل الأمة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
لو استعملنا المنطق فى الرواية وهى كونها للخاطئين فكل المسلمين خطاة حتى الرسل(ص) أنفسهم طبقا للرواية الأخرى"كل ابن آدم خطاء"
47 - حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : ثنا أبي ، عن جابر بن غانم ، قال : سمعت سليمان بن عامر ، قال : سمعت معدي كرب بن كلال يوم الجمعة على المنبر يحدث عن عوف بن مالك ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه ، فقال :إن جبريل أتاني ، وإن ربي خيرني بين خصلتين : بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، وبين الشفاعة لأمتي ، فاخترت الشفاعة
الخطأ أن الشفاعة تدخل الأمة كلها الجنة وهو ما يخالف أن سبب دخول الجنة هو عمل الأمة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
48 - حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي ، قال : ثنا محمد بن خازم ، عن موسى بن عبيدة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي ، عن أنس بن مالك ، عن أم سليم ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :أريت ما تعمل أمتي من بعدي ، فاخترت لهم الشفاعة إلى يوم القيامة
الخطأ أن الشفاعة تدخل الأمة كلها الجنة وهو ما يخالف أن سبب دخول الجنة هو عمل الأمة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
والخطأ علمه بالغيب ممثلا فى عمل أمته وهى الملايين فأى وقت اتسع له حتى يرى عمل واحد وعمره المعروف63 سنة ؟ وهو ما يناقض أن الله طلب من إعلان عدم العلم بالغيب فقال "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
وما سبق من أحاديث التخيير بين الشفاعة وبيد دخول نصف الأمة الجنة يناقض أن الشفاعة ليست سوى دعوة مخفية فى قولهم :
49 - حدثنا إسحاق بن الأخيل ، قال : ثنا أبو سعيد الأنصاري ، قال : ثنا مسعر ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن لكل نبي دعوة يدعو بها لأمته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة
هنا المنطق العجيب الدعوة المختبئة ليست مختبئة لأنها معلنة دعوتى شفاعة لأمتى فهنا الكفار الذين وضعوا الحديث يظهرون لنا النبى(ص) فى صورة المجنون الذى لا يدرى ما يقوله
50 - حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا ابن جريج ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن ابن دارة ، مولى عثمان بن عفان قال : قال أبو هريرة : أنا أعلم الناس ، بشفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة قال : فمال الناس عليه ، فقالوا : هيه يرحمك الله قال : يقول :اللهم اغفر لكل مسلم يؤمن بك ، لا يشرك بك شيئا قال أبو بكر بن أبي داود : قوله : يقول : يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هنا الشفاعة دعوة وهى فى القرآن شهادة حق بأنهم أسلموا وفى هذا قال تعالى ""ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم لا يعلمون"
51 - حدثنا سليمان بن معبد ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة أربع مائة ألف ، فقال أبو بكر : زدنا يا رسول الله . قال :فكذا ، وكذا . قال : زدنا يا رسول الله قال :هكذا . قال : زدنا يا رسول الله ، فقال عمر : دعنا يا أبا بكر - أو قال - : حسبك يا أبا بكر ، فقال أبو بكر : ما عليك أن يدخلنا الله كلنا الجنة ، فقال عمر : إن الله إن شاء أن يدخل خلقه بكف واحد فعل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :صدق عمر
الخطأ دخول 400 ألف الجنة من الأمة فقط وهو ما يخالف دخول الأمة المسلمة كلها الجنة بلا حساب كما قال تعالى "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
52 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : حدثني صالح بن إسحاق الجهبذ ، - كوفي دلني عليه يحيى بن معين - قال : ثنا معروف بن واصل ، عن يعقوب بن أبي ثباتة أو نباتة عن عبد الرحمن الأعور ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن ناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم ، فيقول لهم أهل اللات والعزى : ما أغنى عنكم قول لا إله إلا الله ، وأنتم معنا في النار ، فيغضب الله عز وجل فيخرجهم من النار ، فيلقيهم في نهر يسمى نهر الحياة ، فيبرؤون من حرقهم ، كما يبرأ القمر من كسوفه ، فيدخلون الجنة : فيسمون الجهنميين ، فقال رجل : يا أنس ، أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال أنس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا
الخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
53 - حدثنا محمد بن الحارث ، جار ابن أبي طالب قال : ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : ثنا معمر بن راشد ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين خلقه ، أخرج كتابا من تحت العرش : إن رحمتي سبقت غضبي ، وأنا أرحم الراحمين ، فيخرج من النار مثل أهل الجنة - أو - مثلي أهل الجنة قال : وأكبر ظني أنه قال :مثلي أهل الجنة بين أعينهم : عتقاء الله
الخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر"
54 - حدثنا محمود بن خالد قال : ثنا عبد الله يعني ابن عمرو ، عن زيد يعني ابن أبي أنيسة ، عن أبي عمرو بن أنس ، عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :يدخل قوم جهنم ، ثم يخرجون منها ، فيدخلون الجنة ، فيعرفون فيها بأسمائهم يقال لهم : الجهنميون
الخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر"
55 - حدثنا محمد بن وزير ، قال : ثنا الوليد ، قال : ثنا عمر بن محمد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقال : يا أهل الجنة ، أيقنوا بالخلود ، ويا أهل النار ، أيقنوا بالخلود . قال : فيزداد أهل النار حزنا ، وأهل الجنة سرورا
الخطأ هنا ذبح الموت كأنه كبش ويخالف هذا أن الموت معناه انتقال من حياة لأخرى وهو لا يشبه الكبش فى المعنى كما أن الموت معنى وأما فاعله فهو ملك الموت مصداق لقوله تعالى بسورة السجدة "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "فلو أردنا التخلص من الموت لوجب التخلص من فاعله
56 - حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعيد ، عن علي ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال :أما والله ما يحشرون على أقدامهم ، ولا يساقون سوقا ، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة ، لم ينظر الخلائق إلى مثلها ، رحالها الذهب ، وأزمتها الزبرجد ، فيقعدون عليها حتى يقرعون باب الجنة قال أبو بكر بن أبي داود : لم يرفعه عن ابن فضيل ، إلا عباد
الخطأ وجود باب واحد للجنة وهو ما يناقض وجود أبواب متعددة لها كما قال تعالى ""وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم"
وهو ما يناقض الرواية التى تقول بوجود8 أبواب وهى:
60 - حدثنا محمد بن وزير ، قال : ثنا الوليد ، قال : ثنا صفوان بن عمرو ، عن أبي المثنى الأملوكي ، عن عتبة بن عبد السلمي ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول :للنار سبعة أبواب ، وللجنة ثمانية أبواب
57 - حدثني زياد بن أيوب ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :احتجت الجنة والنار ، فقالت النار : يدخلني الجبارون والمتكبرون ، وقالت الجنة : يدخلني الفقراء والمساكين ، فأوحى الله عز وجل إلى الجنة : أنت رحمتي ، أسكنك من شئت ، وقال للنار : أنت عذابي ، انتقم بك ممن شئت ، ولكل واحد منكما ملؤها . فأما النار ، فيلقون فيها ، وتقول : هل من مزيد ، ثم يلقون فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فيها ، فتقول : قط ، قط
والخطأ الأول هو احتجاج الجنة والنار وهو ما يخالف أن الجنة لا يسمع منها أى لغو أى كلام باطل مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "والخطأ الأخر هو أن الجنة يدخلها الضعفاء والمساكين ويخالف هذا أن الله وصف المسلمين بالشدة فقال بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار "فأهل الإسلام هنا أقوياء ذوى بأس
58 - حدثنا أحمد بن حفص ، قال : حدثني أبي ، حدثني إبراهيم ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من اتقى الله دخل الجنة ، ينعم فيها ، ولا ييأس ، ويحيا فيها فلا يموت ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه قال أبو بكر بن أبي داود : هذا عبيد الله بن عمرو شيخ من أهل البصرة لم يرو عنه غير قتادة
المستفاد فى الجنة لا يوجد أى ضرر للمسلم وإنما سعادة مستمرة
59 - حدثنا محمد بن بشار ، ونصر بن علي قالا : أنا أبو عبد الصمد العمي ، قال : ثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :جنتان من ذهب ، آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة ، آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم ، وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل ، إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
والخطأ أن الله فى جنة عدن على وجهه رداء الكبرياء ويخالف هذا أن الله لا يحل فى أماكن لأنه لو حل لأشبه خلقه وهو ما يناقض قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو أن الجنة الأولى فضة والثانية ذهب وكل ما فيهما وهو تخريف فالأشجار والثمار والولدان المخلدون والمسلمون والشراب وغير هذا ليس بذهب ولا فضة فكيف يقول القائل وما فيهما ؟وهو يناقض قولهم 000فإنكم لا تضامون فى رؤيته تلك الساعة000الترمذى فهنا رؤية لله وفى القول لا رؤية لوجود رداء الكبرياء
61 - حدثنا إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :ما بين كل مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة سبع سنين
الخطأ أن ما بين المصراعين مسافة والمسافة لا تقاس بالزمن سبع سنين الاختلاف سرعات الركوبات والمشى
62 - حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنا شريك ، عن محمد بن جحادة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام
والخطأ وجود أكثر من درجتين فى الجنة وهو ما يخالف أنها درجتين فقط واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين عن الجهاد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والخطأ الأخر هو اتساع الدرجة كما بين السماء والأرض وهذا يعنى أن الدرجات المائة أو الأكثر من السبعة أعظم فى الإتساع أضعافا مضاعفة وهذا يخالف أن الجنة مساحتها كمساحة الأرض والسماء مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد "وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "كما أن ما بين الدرجتين مسافة والمسافة لا تقاس بالزمن 500سنة الاختلاف سرعات الركوبات والمشى
63 – حدثنا سليمان بن داود ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : أنا عمرو يعني ابن الحارث ، أن سليمان بن حميد حدثه ، أن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه ، قال سليمان : لا أعلم إلا أنه حدثني عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :لو أن ما أقل ظفر من الجنة برز من الدنيا لتزخرفت له ما بين السماء والأرض
نلاحظ الجنون وهو أن السماء والأرض تتزخرف لأقل ظفر يبرز من الجنة وكأن الجنة ليست موجودة حاليا فى السماء كما قال تعالى فى الجنة والنار الموعودتين"وفى السماء رزقكم وما توعدون"
64 - حدثنا إسحاق بن وهب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يدخل أهل الجنة الجنة جردا ، مردا ، بيضا ، جعدا ، مكحلين ، أبناء ثلاثة وثلاثين ، على خلق آدم : ستين ذراعا في عرض سبعة أذرع
الخطأ أن الناس يحشرون للجنة على خلق آدم (ص) ستين ذراعا في عرض سبعة أذرع وهو ما يخالف أنهم يحشرون كهيئتهم أى كما تم خلقهم فى الدنيا كما قال تعالى" ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة"
65 - حدثنا محمود بن خالد ، وعباس بن الوليد ، قالا : ثنا عمر ، عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :يبعث أهل الجنة على صورة آدم ، في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة ، جردا ، مردا ، مكحلين ، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة ، فيكسون منها ، لا تبلى ثيابهم ، ولا يفنى شبابهم
الخطأ أن المسلمين يظلون عراة خمسين ألف سنة وهو طول يوم القيامة ويدخلوا الجنة عراة حتى يكسو من شجرة من الجنة وهو فزع لهم والله أمنهم من الفزع كما قال "وهم من فزع يومئذ آمنون"
66 - حدثنا عبد الله بن سعيد ، قال : ثنا زياد بن الحسن بن الفرات القزاز ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :ما في الجنة شجرة ، إلا ساقها من ذهب
لم يذكر فى القرآن أن الأشجار ساقها من ذهب وإنما الحلى والصحاف والآوانى هى التى ذكر وكونها من ذهب كما قال تعالى" يحلون فيها من أساور من ذهب" وقال ""الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب"
67 - حدثنا عيسى بن حماد ، قال : أنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :إن في الجنة شجرة ، يسير الراكب في ظلها ، مائة سنة
الخطأ أن المسافة تقاس بالزمن مائة سنة مع أن سرعة المشى وسرعة الركائب(وسائل المواصلات خيل وحمير وبغال وغيرها) تختلف فلا يكون زمن المسير واحد فيما بينها
68 - حدثنا سليمان بن داود ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : أنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال رجل : يا رسول الله ، ما طوبى ؟ قال :شجرة في الجنة ، مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها
والخطأ هو وجود شجرة فى الجنة تسمى طوبى وطوبى هى الجنة وهى حسن المآب للمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة "فلهم الجنة يفسرها قوله بسورة الرعد"إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم "
69 - حدثنا أحمد بن سنان ، وإسحاق بن وهيب ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :في الجنة قصر من لؤلؤة ، ليس فيها صدع ، ولا وهي ، أعده الله لخليله إبراهيم عليه السلام نزلا
الخطأ أن في الجنة قصر من لؤلؤة ، ليس فيها صدع ، ولا وهي ، أعده الله لخليله إبراهيم عليه السلام نزلا فالله جعل للمسلمين فى الجنة كلهم قصور أى بيوت واحدة فى كل درجة من درجتى الجنة كما قال تعالى "ومن دونهما جنتان"
70 - حدثنا محمد بن مصفى ، ثنا محمد بن المبارك ، قال : ثنا يحيى بن حمزة ، قال : حدثني ثور بن يزيد ، قال : حدثني حبيب بن عبيد ، عن عتبة بن عبد السلمي ، قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، أسمعك تذكر في الجنة شجرة ، لا أعلم شجرة أكثر شوكا منها - يعني : الطلح - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصوة التيس الملبود - يعني الخصى - فيها سبعون لونا من الطعام ، لا يشبه لون آخر
الخطأ أن الشجرة شجرة الطلح وهو الموز تخرج سبعون لونا من الطعام وكل شجرة تخرج ثمرها المعروف فقط
71 - حدثنا إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :في الجنة بحر الماء ، وبحر اللبن ، وبحر الخمر ، وبحر العسل ، ثم تنفجر الأنهار بعد
المستفاد وجود البحار وهى الأنهار الأربعة الماء والعسل والخمر واللبن فى الجنة
72 - حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : ثنا أبي ، عن محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى ، قال : حدثني كريب ، أنه سمع أسامة بن زيد ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :ألا هل مشمر للجنة ؟ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد في دار سليمة ، وفاكهة ، وخضرة ، وحبرة ، ونعمة في محلة عالية بهية . قالوا : نعم ، يا رسول الله ، نحن المشمرون لها قال :قولوا : إن شاء الله . قال القوم : إن شاء الله
المستفاد فى الجنة نعم الله كثيرة لا تنتهى
73 - حدثنا كثير بن عبيد ، قال : ثنا المعافى بن عمران ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة ، كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق الشرقي ، أو الغربي
الخطأ رؤية ظهور الغرف من بطونها وبطونها من ظهورها وهذا معناه أن كل منهم يرى الأخر حتى وهو يجامع زوجته والحور العين وهو ما لا يعقل لأن الجماع يتم فى خيام أى حجرات ساترة وفى هذا قالت تعالى بسورة الرحمن "حور مقصورات فى الخيام "
74 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : ثنا أيوب بن سويد ، قال : حدثني مالك بن أنس ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب ، لتفاضل ما بينهما . قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال :بلى ، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين
الخطأ وجود درجة للأنبياء لا يدخلها غيرهم وهو ما يناقض كون الجنة درجتين فقط واحدة للمجاهدين وواحدة للقاعدين عن الجهاد كما قال تعالى" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"ومن ثم فدرجتهم هى درجة المجاهدين وهى الدرجة العليا مع غيرهم مما قاتلوا فى سبيل الله
75 - حدثنا علي بن المنذر الطريقي ، قال : ثنا ابن فضيل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها ، وبطونها من ظهورها ، فقام أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، لمن هي ؟ قال :هي لمن طيب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام
الخطأ رؤية ظهور الغرف من بطونها وبطونها من ظهورها وهذا معناه أن كل منهم يرى الأخر حتى وهو يجامع زوجته والحور العين وهو ما لا يعقل لأن الجماع يتم فى خيام أى حجرات ساترة وفى هذا قالت تعالى بسورة الرحمن "حور مقصورات فى الخيام "
76 - حدثنا كثير بن عبيد ، قال : ثنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عون بن عبد الله بن رافع ، عن ابن لأنس بن مالك ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن الحور في الجنة يتغنين ، يقلن : نحن الحور الحسان ، خبين لأزواج كرام
المستفاد الحور العين هن الزوجات المسلمات فى الدنيا
77 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي ، عن بحير بن سعد الكلاعي ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك إلينا
الخطأ كون الحور العين غير الزوجات المسلمات فى الدنيا وهو ما يناقض أن لا أحد يدخل الجنة إلا بعمله كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون" فلو كانت الحور العين غير الزوجات فهذا معناه كذب الآية لوجودهن فى الجنة بلا عمل عملنه فى الدنيا وسيحتج الكفار أن الله أدخل الجنة من لم يعمل فى الدنيا
78 - حدثنا سليمان بن داود ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم ، واثنتان وسبعون زوجة ، وتنصب له قبة من لؤلؤ ، وزبرجد ، وياقوت ، كما بين الجابية إلى صنعاء
الخطأ عدم وجود واحد لها منزلة أدنى فى الجنة فالجنة درجتين كل أهل درجة متساوون فيما عندهم لقوله تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان"وقال "ومن دونهما جنتان"
79 - حدثنا سليمان بن داود ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :من مات من أهل الجنة من صغير ، أو كبير يردون بني ثلاثة وثلاثين سنة في الجنة ، لا يزيدون عليها أبدا ، وكذلك أهل النار
الخطأ هو خلق الناس فى سن33 سنة وهو ما يخالف أن الله يخلق كل واحد كما كان فى الدنيا فى أحسن أيامه لمن فى الجنة كما قال تعالى "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة"
80 - حدثنا حماد بن الحسن ، قال : ثنا سيار ، قال : ثنا جعفر ، عن مالك بن دينار ، عن شهر بن حوشب ، عن سعيد بن عامر بن حذيم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك ، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر وإني والله ما كنت لأختارك عليهن ، ودفع يده في صدرها - يعني امرأته
والخطأ هو إضاءة المرأة للأرض وملئها ريحا ويخالف هذا التالى أن الإنسان يعاد فى الأخرة كما كان فى الدنيا مصاق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة "ومن ثم فعيونه لن تتحمل ضوء المرأة التى تضىء الأرض والسؤال ولماذا تضىء المرأة ؟إن الإنسان يريد المرأة للمباشرة
81 - حدثنا سليمان بن داود ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن الرجل في الجنة ليتكئ سبعين سنة قبل أن يتحول ، ثم تأتيه امرأة ، فتضرب على منكبه ، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة . وإن أدنى لؤلؤة عليها ، لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتسلم عليه ، فيرد السلام ، ويسألها : من أنت ؟ فتقول : أنا المزيد ، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ، أدناه مثل النعمان من طوبى ، فينفذها بصره ، حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، فإن عليهن التيجان ، وإن أدنى لؤلؤة فيها لتضيء ما بين المشرق والمغرب . قال رجل : يا رسول الله ، وما طوبى ؟ قال :شجرة في الجنة
والخطأ هو وجود شجرة فى الجنة تسمى طوبى وطوبى هى الجنة وهى حسن المآب للمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة "فلهم الجنة يفسرها قوله بسورة الرعد"إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم "

فريق معتمد لاعمال نظافه المنازل بالدمام

$
0
0
إن تحضير منزلك للاستمتاع بحفلة كبيرة ينطوي على التنظيف تريد منزلك ليبدو لطيف لضيوفك إحدى الهدايا التي تحتاجها هي خدمات تنظيف المنازل والاثاث السجاد للغرفة وفر الوقت نولي أولوية قصوى لك ولصحة عائلتك أفضل مكانس كهربائية في خدمات التنظيف الربيع المهنية إذا كنت تقيم حفلة أوعائلتك قادمة من خارج المدينة فستخرج خدمة التنظيف في وتقوم بذلك التنظيف لك يمكنك التركيزعلى ضيوفك وستقوم خدمة التنظيف بالعمل الشاق من أجلك سيقوم موظفونا بتنظيف منزلك أو شقتك أو المنزل النظيف لك ولضيوفك فماذا تفعل خدمات التنظيف وأفضل تنظيف السجاد لتستمر الحفلات والمناسبات في القدوم خاصة إذا كنت طرفًا قويًا وغالبًا ما تنظم الأحداث ، فمن المحتمل أن تواجه أفضل وأسوأ النتائج سيتعرفون على تفضيلاتك ولن تقلق بشأن وجود أشخاص غرباء في منزلك كل موقع خادمة الحق هو المستعبدين والمؤمن على سلامتك وراحة البال تخضع عمليات التنظيف للأنظمة والمعايير المحددة في برنامج خدمة الخادمة ويحدد هذا البرنامج الرائد في المجال معايير صارمة وأفضل معايير الجودة للمنتجات والنظم والاستراتيجيات المستخدمة من قبل مشغلي الشركه والتطهير الشامل للمنزل باستخدام نظام حديث للغايه بضمان الموادالغير سامة صديقة للبيئة التنظيف تنظيف مفصل والغبار لجميع الغرف والأثاث تنظيف وتلميع الأسطح من الزجاج الداخلي وأدوات الحمام وأدوات المطبخ كنس للأرضيات فنحن نذهب معك إلى ما وراء مستوى سطح نظيف بصفتنا المستخدمين الحصريين لشركه للتطهير المهني لتنظيف المنازل فإننا نجمع بين خدمات تنظيف المنازل البراقة وتطهير القوة الطبية ومطهرًا قابل للتحلل وفقًا لوكالة حماية البيئة للتخلص من الروائح و 99.9 ٪ من الجراثيم والبكتيريا والفيروسات هذا المطهر هو 100 ٪ غير سامة وآمنة للأطفال الصغاروالحيوانات الأليفة والذين يعانون من الحساسية بفضل نظام إطلاق الضباب الفريد فيمكن لف كل سطح في منزلك بحماية واقية من البقايا يسمح لمتخصصي خدمة تنظيف المنازل بتطهير أي غرفة وأي سطح بما في ذلك مواد التنجيد والسجاد ولوحة مفاتيح الكمبيوتر يعمل مالك مشغل عن قرب مع كل عميل الذي يخدمونه سيشارك مالكك المحلي شخصيًا في كل زيارة لخدمات التنظيف المنزل إن تنظيف منزلك هو آخر شيء تريد القيام به في وقت فراغك ولكن هذا بالضبط ما نحب القيام به فقط انقر علي هذه الصفحه او هذه الصفحه للتفاصيل كامله نحن نقف وراء موظفونا بنسبة 100 ٪ لذلك لا داعي للقلق نحن نقدم تقديرات مجانية في المنزل لتحديد ما تريده
الوسوم:شركة نظافة منازل بالدمام, شركات تنظيف المنازل بالدمام, تنظيف منازل بالدمام, تنظيف المنازل بالدمام, نظافة منازل بالدمام, تنظيف المنازل بالدمام, شركات تنظيف المنازل بالدمام, شركات تنظيف منازل الدمام, تنظيف منازل, نظافة منازل, شركة نظافة منازل, شركة تنظيف منازل. شركة تنظيف شقق بالدمام, شركة تنظيف فلل بالدمام, شركة تنظيف كنب بالدمام, شركة تنظيف مجالس بالدمام, شركة تنظيف خزانات بالدمام.

قراءة فى كتاب أسانيد آية الرَّجم

$
0
0
أسانيد آية الرَّجم "الشَّيخُ والشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُموهُما البَتَّة"
الكتاب جمع ودراسة حمد بن إبراهيم العثمان وأما سبب تأليف حمد له فقد ذكره فى قوله :
"فقد كان الشيخ الفاضل العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- يشرح كتاب "زاد المستنقع" في الفقه الحنبلي -كتاب الحدود منه- وتكلم فضيلته عن الرجم في حق الزاني المحصن وذكر حفظه الله أن هذا الحكم ثابت بالسنة لفظًا وحكمًا، وأنه ثابت بالقرآن حكمًا وأن لفظه منسوخ، وذكر رحمه الله ما تناقله الفقهاء والمفسرون من أن الآية المنسوخة في الرجم هي: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) والشيخ -رحمه الله- بصير ناقد للنصوص لا يقبلها إلا بعد تدبر وتمحيص، وأورد الشيخ - رحمه الله-إشكالًا على الآية المذكورة وقال:إن حكم الرجم مناط بالإحصان، وليس بالشيخوخة كما في الآية المذكورة، فالشاب المحصن يرجم، والشيخ غير المحصن لا يرجم، وإن بلغ من العمر عتيًّا وهذا لا يفيده ظاهر الآية ووقع في قلبي -لما ذكر الشيخ كلامه حول الآية المذكورة- أن أجمع الأسانيد المذكورة للآية، ويسر الله ذلك بعد زمن، ولله الحمد والمنة "
والخطأ وجود آية من القرآن لم تكتب فيه ويخالف هذا أن لا وجود لقرآن خارج المصحف الكعبى لأن الله أنساه لنبيه (ص)ومن ثم كل الناس وفى هذا قال بسورة بسورة البقرة "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها "
والخطأ الأخر أن رجم المتزوج ثابت بالقرآن حكما وهو كلام خاطىء فكيف يكون المصحف خالى من ذلك الحكم ومع هذا نقول أن الحكم ثابت بالقرآن وهو لا يوجد فيه ؟
إن أى قاضى إذا لم يجد الدليل على الشىء فإنه يبرىء المتهم إذا كان هو دليل الإتهام ويعاقب المتهم إذا لم يوجد ذلك الدليل على براءته ومع هذا يريد الرجل أن نحكم على آلاف الزناة والزانيات بالموت دون وجود نص قرآنى على ذلك
ونلاحظ أن الآية المزعومة استشكل العثيمين عليها وهو ما أوردته رواية من أيام الصحابة حيث رفضوا أن تكون المقولة من القرآن ولا حتى من الحديث لأن الرجم فى رأى من ألفوا الروايات ليس بالسن وإنما بالزواج فالشاب فى رأيهم يرجم إذا كان متزوجا وهذه هى الرواية التى ذكرها مؤلف الكتاب:
وقال النسائي في السنن الكبرى (4/271- رقم 7148): أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: ثنا خالد بن الحارس، قال: ثنا ابن عون عن محمد، قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت فقال زيد: كنا نقرأ (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، فقال مروان لا تجعله في المصحف، قال: ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال: أنا أشفيك، قلنا: وكيف ذلك؟ قال: أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله، فأذكر كذا وكذا، فإذا ذكر آية الرجم فأقول: يا رسول الله أكتبني آية الرجم، قال:فأتاه فذكر آية الرجم، فقال: يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال: (لا أستطيع)
وهى رواية هى الأخرى رغم صدق بعضها كاذبة فإنها كاذبة فالنبى (ص) جعلوه فيها يخفى آية من الوحى وهو كلام يتنافى مع إبلاغه الرسالة كاملة؟
وذكر المؤلف الرواية التالية:
قال النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (4/273): أخبرنا محمد بن منصور المكي قال: ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول:
(قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أحصن وكانت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف؛ وقد قرأناها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده "
نلاحظ الجنون فى الرواية وهو كون حمل المحصنة دليل على زناها فالحبل لا يمكن أن يكون دليل على زنى المتزوجة لأنها قد تكون حاملا من زوجها
والجنون الأخر هو اعتراف الزانية أو الزانى فالاعتراف لا يمكن أن يكون دليلا سوى فى حالة واحدة وهى اعتراف الاثنين معا فإن اعترف واحد منهما بالزنى ولم يعترف الأخر فالجريمة لا تصبح زنى وإنما تصبح رمى محصنة أو رمى محصن أى شهادة زور
ونلاحظ الجنون وهو إنزال الله حكم الرجم وكيف يكون قد أنزله ولا وجود له فى المصحف وكيف يتذكره والله يقول "أو ننسها"فطالما الله ينسى الخلق الآية فكيف يتذكرها القائل؟
وذكر المؤلف الروايات التالية:
"ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (رقم 8725)، ومن طريقه ابن ماجه في السنن، (2553) وأصل الحديث مخرج في الصحيحين بأطول من هذا اللفظ، أما التنصيص على أن آية الرجم هي: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)؛ فهي من إفراد سفيان بن عيينة الزهري، وقد خالف سفيان ثمانيةٌ من أصحاب الزهري في روايتهم عنه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع عمر رضي الله عنه يقول: الحديث، وهؤلاء الثمانية هم:
1- صالح بن كيسان؛ كما في صحيح البخاري (رقم 6830)
2- يونس بن عبد الأعلى؛ كما في صحيح مسلم رقم (1691)، وسنن النسائي الكبرى (رقم 7158-4/247)
3- هشيم؛ كما في مسند الإمام أحمد (1/29)، وسنن أبي داود رقم (4418)
4- معمر؛ كما في مصنف عبد الرزاق رقم (13329)، ومسند الحميدي (1/15، 16)، وأحمد في مسنده (1/47)، والترمذي في جامعه رقم (1432)
5- مالك؛ كما في موطئه ص(823)، والشافعي في الأم (5/154)، وأحمد في المسند (1/40)، والدارمي في مسنده (2/179)، والنسائي في الكبرى رقم (7158 - 4/274)
6- عبد الله بن أبي بكر بن حزم؛ كما في "السنن الكبرى للنسائي" رقم (7159 - 4/274) بإسناد صحيح إليه
7- عقيل؛ كما في "السنن الكبرى للنسائي" (7160 - 4/274)
8- سعد (2) بن إبراهيم؛ كما في مسند أحمد (1/50)، وسنن النسائي الكبرى (7151 - 4/272) بإسناد صحيح إليه
وبهذا يتبين أن الآية: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) غير محفوظة في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المذكور بالطريق السابق

قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في سننه الكبرى (2/273): لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) غير سفيان، وينبغي أنه وهم، والله أعلم والذي يدل أيضًا على ان سفيان بن عيينة لم يحفظه هو ما صرح به؛ كما في مسند الحميدي (1/16)، فقال: "سمعته من الزهري بطوله، فحفظت منه أشياء، وهذا مما لم أحفظ منها يومئذ" وقال العلامة مالك رحمه الله في "الموطأ" (ص824) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: "لمَّا صدر عمر بن الخطاب رضي الله عنه من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومةً بعلجاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مدَّ يديه إلى السماء" فقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ثم قدم المدينة فخطب الناس، فقال: أيها الناس، قد سنَّت لكم السنن، وفُرضت لكم الفرائض، وتُركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم؛ أن يقول قائل: لا نجد حدَّين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا
والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) فإنا قد قرأناها" رجاله ثقات، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر رضي الله عنه، وقد ذكرت كلام أهل العلم في ذلك في دراستي لكتاب عمرو بن حزم رضي الله عنه (ص13 - 15) وقد خالف يحيى بن سعيد الأنصاري داود بن أبي هند، فرواه عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه، ولم يذكر قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، كما في مسند مسدد (5)، و"الحلية" لأبي نعيم (3/95)، والله أعلم "

نلاحظ فى الرواية القول التالى المنسوب لعمر " قد سنَّت لكم السنن، وفُرضت لكم الفرائض، وتُركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا" فهل أصبح عمر هو المشرع الذى يفرض الفرائض ويسن السنن ؟
بالقطع لا يقول هذا إلا مفترى على الله فالله هو من يفرض ويسن السنن وليس إنسان حتى لو كان رسولا كما قال تعالى :
"شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"
وذكر المؤلف الروايات التالية:
وقال النسائي في "السنن الكبرى" (4/270): أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرني الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن أبي أمامة بن سهل أن خالته أخبرته قالت: لقد أقرانا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة) ورواه النسائي في الكبرى أيضًا (4/271): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا ابن مريم قال: إن الليث قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به
وهذا إسناد ضعيف آفته مروان بن عثمان الذي ضعفه أبو حاتم، وقال عنه النسائي: ومَنْ مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل اهـ، ثم هذه الآية تخالف في اللفظ ما رواه الثقات الحفاظ
وقال النسائي في السنن الكبرى (4/271- رقم 7148): أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: ثنا خالد بن الحارس، قال: ثنا ابن عون عن محمد، قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت فقال زيد: كنا نقرأ (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، فقال مروان لا تجعله في المصحف، قال: ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال: أنا أشفيك، قلنا: وكيف ذلك؟ قال: أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله، فأذكر كذا وكذا، فإذا ذكر آية الرجم فأقول: يا رسول الله أكتبني آية الرجم، قال:فأتاه فذكر آية الرجم، فقال: يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال: (لا أستطيع) إسناده ضعيف؛ لجهالة عين من نبأ محمد عن كثير بن الصلت وقال الإمام أحمد في المسند (5/132): ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أبي كعب قال: كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة، فكان فيها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) إسناده حسن ورجاله معروفون مشهورون، قال ابن حزم في "المحلى" (11/235): "هذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه" وقال ابن كثير في تفسيره (3/465): "وهذا إسناد حسن" وتابع حماد بن زيد في روايته عن عاصم به كل من:

1-منصور بن المعتمر؛ كما في "السنن الكبرى" للنسائي (4/271)، وصحيح ابن حبان (6/302)
2- وحماد بن سلمة كما في صحيح ابن حبان (6/302) ومستدرك الحاكم (2/415)
3- وسفيان الثوري كما في "المحلى" (11/234)
4- وابن فضالة كما في مسند الطيالسي (ص 73)
قال ابن حزم في "المحلى" (11/235): "فهذا سفيان الثوري، ومنصور شهدا على عاصم ما كذبا، فهما الثقتان الإمامان البدران، وما كذب عاصم على زر، ولا كذب زر على أبي" وقال الإمام أحمد في المسند (5/183): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير، عن كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصحف، فمروا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، فقال عمر: لما أنزلت هذه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أكتبنها قال شعبة: فكأنه كره ذلك فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم ورواه كل من: الدرامي (2/179)، أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، ثنا العقدي، ثنا شعبة به والنسائي في الكبرى (4/270)، أخبرنا محمد بن المثني، حدثنا محمد به
وإسناده حسن، وابن العاص هو سعيد، وقتادة أحد الثلاثة الذين كفانا شعبة تدليسهم، على أنه قد صرح بالتحديث من يونس بن جبير، كما في "السنن الكبرى" للبيهقي (8/211) قال ابن حزم في "المحلى" (11/235): "وهذا إسناد جيد" "

بالقطع عدم رضا الرسول(ص) بكتابة الآية المزعومة هو افتراء عليه ولا يمكن ان يفعله لو كانت آية من كتاب الله حقا لأن الله توعده بالعذاب الأليم الفورى لو ذكر أكذوبة على أنها وحى فقال "
"ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "
ونجد المؤلف قد عاد لكتب اللغة للبحث عن مادة الشيخ فقال :
"وبالعودة إلى أصل المسألة، وهو أن حكم الرجم مناط بالإحصان، وليس بالشيخوخة، لا نجد أن مادة (شيخ) في لغة العرب تفيد الإحصان
قال الجوهري في "الصحاح" (1/425): "شيخ: جمع الشيخ شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشيخة ومشايخ ومشيوخاء، والمرأة شيخة"
قال أبو عبيد: "كأنها شيخة رقوب" وقد شاخ الرجل يشيخ شيخًا بالتحريك، جاء على أصله، وشيخوخة وأصل الياء المتحركة سكنت؛ لأنه ليس في الكلام فعلول ثم قال: "وشيَّخَ تشييخًا، أي شاخ، وشيَّخته: دعوته شيخًا للتبجيل وتصغير الشيخ شُييخٌ وشييخٌ أيضًا بالكسر، ولا تقل شويخ" وقال ابن فارس في "معجم مقاييس" اللغة (3/234):
"شيخ الشين والياء والخاء كلمة واحدة، وهي الشيخ، تقول: هو شيخ، وهو معروف بين الشيخوخة والشيخ والتشييخ" وقد قالوا أيضًا كلمة، قالوا: شيَّخت عليه"

وذكر المؤلف ما ظن انه حل للمشكلة التى هى معضلة لا حل لها سوى تكذيب تلك الروايات فقال :
"والجواب الأمثل والله أعلم، عن الإشكال المذكور هو أن نقول: إن قوله (الشيخ والشيخة) عام أريد به الخاص، وهو المحصن من الشيوخ، وإلى هذا أشار جماعة من السلف، قال الإمام مالك -رحمه الله- في "الموطأ" (ص824): "قوله (الشيخ والشيخة) يعني الثيِّب والثَّيبة" ولهذا كان يورد بعض الصحابة والتابعين لفظة (الشيخ) في مقابل الشاب المحصن مشيرين بذلك إلى مراد الآية، وهو المحصن من الشيوخ، قال أبو محمد بن حزم في "المحلى" (11/234):
"عن أبي ذر قال: الشيخان يجلدان ويرجمان والثيبان يرجمان، والبكران يجلدان وينفيان وعن أبي ابن كعب قال: يجلدون ويرجمون يجلدون ولا يرجمون، وفسره قتادة قال: الشيخ المحصن يجلد ويرجم إذا زنى، والشاب المحصن يرجم إذا زنى، والشاب إذا لم يحصن زنى، وعن مسروق قال: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان، ولا يجلدان والشيخان يجلدان ويرجمان" أما الشاب المحصن، فالرجم ثابت في حقه إذا زنى بدلالة نصوص أخرى غير الآية المنسوخة لفظًا الثابتة حكمًا كما في حديث عبادة بن الصامت الذي رواه مسلم في صحيحه (رقم 1690) وفي حديث المرأة التي زنى بها العسيف، فرجمها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها كانت محصنة، كما في صحيح البخاري (رقم 6827)، ومسلم (رقم 1697) وفي رجم ماعز بن مالك وهو شاب، كما في صحيح البخاري (رقم 6815)، وصحيح مسلم (رقم 1318)، وفي رجم الغامدية وهي شابة، وليست شيخة؛ بدليل أنها كانت حبلى من الزنى، كما في صحيح مسلم (رقم 1695- 23)، والله أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات روى هذا الطريق البخاري أيضًا في صحيحه رقم (6829) من دون ذكر للفظة: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، وكأنها لم تصح عنده من هذا الطريق، وقد غفل الإسماعيلي عن هذا الإعلال الدقيق، وأورد اللفظة التي أعرض عنها البخاري في مستخرجه على الصحيح من نفس الطريق وقد أشار إلى هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الفتح" (12/143) سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة، رواه بنفس الإسناد الذي ساقه أصحاب الزهري في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عنه كما في "السنن الكبرى" للنسائي (4/272 - رقم 7153)، ورواه بإدخال عبد الرحمن بن عوف بين عبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم في رواية كل من:

1- غندر عن شعبة عنه؛ كما في مسند أحمد (1/50)، وسنن النسائي (4/273)
2- حجاج بن محمد عن شعبة عنه؛ كما في مسند أحمد (1/50)، وسنن النسائي الكبرى (4/273)
3- عبد الرحمن بن غزوان؛ كما في سنن النسائي الكبرى (4/272)
4- أبو داود الطيالسي في رواية أيضًا؛ كما في سنن النسائي الكبرى (4/272)

فكما ترى، المحفوظ عن سعد بن إبراهيم إدخال عبد الرحمن بن عوف بين ابن عباس وعمر رضي الله عنهم، والمحفوظ عن أصحاب الزهري عدم إدخال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وليس هذا بقادح في رواية سعد بن إبراهيم؛ إذ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه هو الذي حدث عبد الله بن عباس بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، كما هو صريح في صحيح البخاري رقم (6830)، وأصحاب الزهري أسقطوا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تجوزًا
(3) المراد: أن يحيى بن سعيد هو الذي سمع سعيد بن المسيب يقول: لما صدر عمر الحديث، كما هو واضح أيضًا في رواية محمد بن الحسن (ص421)
(4) لفظة: (إذا زنيا) سقطت من النسخة المطبوعة للموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي، وهي مثبتة في النسخة المطبوعة رواية محمد بن الحسن (ص241)
(5) انظر "تهذيب التهذيب" (4/88)
وأما أحكام الزنى الصحيحة فهى :
الزنى هو قضاء الشهوة مع طرف محرم سواء كان هذا الطرف من نفس الجنس أو مختلف عنه أى رجل وامرأة أو رجل ورجل أو امرأة وامرأة وسواء كان هذا الطرف من نفس النوع أو من نوع مختلف مثل جماع البقرة أو الكلب أو الجدار ،وعقاب الزانى هو جلده مائة جلدة والزانية جلدها مائة جلدة ويشترط أن يحضر الجلد جماعة من المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين "ويشترط لإثبات الزنى:
-استشهاد أربعة شهود مصداق لقوله تعالى بسورة النور"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة "وقوله بسورة النساء"واستشهدوا عليهن أربعة منكم".
-إقرار المرأة أربع مرات على نفسها بالزنى بعد اتهام الزوج لها وقسمه بالله على أنها زانية مصداق لقوله تعالى بسورة النور"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم بالله أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ".
-حمل المرأة غير المتزوجة وهى البكر التى لم يسبق لها الزواج ما لم تتهم أحد بإغتصابها ويتم الحكم على المغتصب.
-حمل المرأة المتزوجة وولادتها بعد الدخول بأقل من ستة أشهر ويتم عقابها وزوجها إذا كان قد جامعها ولم يدفع المهر قبل الدخول بثلاثة أشهر لأن مدة الحمل ستة أشهر فى قوله بسورة الأحقاف"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" والفصال وهو الرضاع عامين مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"ومن ثم فالحمل ستة أشهر من بداية وضع النفس وهى الروح المشهورة فى جسم الجنين والثلاثة أشهر الأخرى هى الحمل الخفيف والمعروف عند الطب الحالى أنها تسعة أشهر وأيام من الشهر لا تكمل شهر عاشرا .
-الجمع بين أكثر من أربع زوجات .
-الجمع بين زوجين أو أكثر .
ويشترط فى الحالتين الأخيرتين لجلد الطرف الثانى علمه بالجمع وتزوجه رغم علمه بالجمع بين العدد المباح .
ويترتب على إثبات الزنى طلاق الزانية من زوجها دون حقوق من المنصوص عليها للمطلقة وهى المهر ونفقة العدة والبقاء فى بيت الزوجية حتى انتهاء العدة فتخرج أى تطرد منه وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة "ومن يثبت زناه من الرجال تطلق امرأته وتأخذ نفقة عدتها ومهرها لعدم جواز زواج الزانى من العفيفة مصداق لقوله تعالى بسورة النور"الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة "ولا يجوز للزناة الزواج من غيرهم من المسلمين لقوله السابق وبقيته "والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك "ويتم تسجيل الزنى فى بطاقات الهوية للزناة حتى لا يتزوجوا من العفيفيين والعفيفات.
وأما العبيد والإماء فيجلدون خمسون جلدة وهو نصف عذاب الأحرار والحرات إذا زنوا مصداق لقوله بسورة النساء"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ".

حكم ضرب الزوجة في الإسلام

$
0
0
توجد آيتين في القرآن لتبيان هذا الحكم الأولى ثابتة والثانية متغيرة.


الأولى الثابتة: قوله تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "..[الروم : 21]


هذه أصل العلاقة بين الأزواج قوامها الرحمة والمودة المتبادلة، وتعبير أزواج غير مُجنّس أي يعرف به كلا الطرفين، وبالتالي فالمساواه التامة في المعاملة هي الأصل.


الثانية المتغيرة: قوله تعالى "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"..[النساء : 34]


وهذه كانت مظروفة بزمن الرسول حيث أن العرب لم يكونوا على علم بكيفية حلال مشاكل زيجاتهم سوى بالضرب، فروي عن الرسول من حديث "إياس بن أبي ذباب" قوله : (لا تضربوا إماء الله) فلما علم عمر بن الخطاب ذكره بالآية فقال الرسول " لقد طاف على آل محمد 70 زوجة كلهن يشتكين ضرب أزواجهم ولا تجدون هؤلاء خياركم"


والمعنى إن ضرب الزوجات كان شائع عند عرب قريش، ولما جاء الإسلام نهى الرسول عن ضرب الزوجات، ثم نزلت آية النساء فهجر العرب الترتيب القرآني (عظة – هجر – ضرب) وأخذوا بالثالثة..فغضب الرسول وقال أن ضاربي زوجاتهم ليسوا خياركم..يعني مش هما أحسن ناس فيكم...نفس منطق المسيح (من منكم بلا خطيئة فليقذفها بحجر)


دلالة الترتيب (عظة - هجر – ضرب) هي إعطاء فسحة لحل المشكلة عند العرب بدون ضرب، إذن فالهدف كان حملهم على المعاملة الحسنة والرشد بالعِظة ثم بالهجران..وفي الواقع هذا الترتيب لا يحدث في يوم وليلة فالإنسان عندما يغضب لا يدوم غضبه سوى دقائق وربما ساعات..هذا الترتيب يعني عدم إمكانية الضرب لزوال أسبابه وسكون كلا الطرفين عن الاستفزاز..


نفس قصة الأربع شهود في الزنا (تعجيز) عن الحد لانتفاء رؤيته، وأيضا لأن الشائع وقتها عند العرب كان قتل أو جلد الزوجة وتعذيبها بمجرد الشك في زناها، وبعضهم كان يفعل حكم التوراه عُرفا موروثا من يهود المدينة بحرق الزناه ، وبالتالي فمقاصد اللفظ تذهب على غير ظاهرها لا تُعرف سوى بالعقل والتأمل، بينما الشيوخ أحيوا سنة اليهود والجاهلية بتحريمهم للعقل.


الشيوخ تعاملوا بنفس منطق عرب قريش في الجاهلية، حملوا أمر الضرب (على الوجوب) بينما في الآية هو أمر (بالجواز المشروط) وجواب شرطه بكظم الغيظ واتباع النسق المذكور وترتيبه..


ماذا يعني ذلك؟


يعني لو كان القرآن نزل في مجتمع آخر لا يضربون فيه زوجاتهم فلن يذكر لفظ الضرب، لأنه أولا: مرسل لعرب قريش والجزيرة بتشريع اجتماعي إصلاحي تدريجي لا مقصد ديني، وثانيا: لأن الضرب ليس أمر وجوب بل جواز مشروط بعلة، وبالتالي فضرب الزوجات في الإسلام ممنوع وغاية النص في آية النساء يقول ذلك بوضوح


قصة بقى ضربها بالسواك أو فرشاة الأسنان هذا كله خَطَل وتفنن وتنطع في تحريف القرآن ، فمجرد رفع اليد هي إهانة ، وقول الشيوخ أن الضرب دون إدماء أو كسر عظم أو قطع لحم (مكرمة) هو أيضا جنون..لأن ذلك يعني بأن الضرب المبرح والكدمات دون دماء مشروع..كيف ذلك والأصل بينهم هو المودة والرحمة؟!..وهل في لحظات غضب الإنسان يمكنه التحكم في أفعاله والتقيد بما أملاه الشيوخ..!!


ثم تعالوا هنا: هل سبق للنبي ضرب أحد من زوجاته؟..هل ذكر أن الصحابة الكبار وآل البيت المشهورين ضرب أحدهم زوجته؟..فإذا لم يحدث فكيف تقولون أن الضرب سنة؟..حتى القرآن حملتموه على غير مقاصدة بجهل تاريخ العرب ومجتمعهم وغاية النصوص ، وهو المؤكد بتعقيب الله "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"..[النساء : 35]


أي أن قوام الأسرة وتماسكها هو الأصل..والخوف من الشقاق يحذر من أسبابه التي تتضمن كل أشكال الضرب والإهانة حتى لو كانت بالسواك كما يقولون، وأن تقرير الحَكَمين من أهله وأهلها يعني مساواه تامة في الحقوق ، فلو كان القرآن (يُشرّع) حقا زوجيا بالضرب ما بعث حكمه من أهله..وقال من أهلها فقط كي تطيعه نزولا للحق المزعوم..

نقد كتاب الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا

$
0
0
نقد كتاب الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا 1 - حدثنا أبو موسى الهروي إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عمرو بن الجبار أبو معاوية السنجاري ابن أخت عبيدة بن حسان قال : حدثنا عبيدة بن حسان ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : حدثنا أبي عن جدي قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما مجلسا فقال : « طوبى للمخلصين ، أولئك مصابيح الدجى ، تتجلى عنهم كل فتنة ظلماء » قال الحواريون لعيسى عليه السلام : ما الإخلاص لله ؟ قال : الذي يعمل العمل لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس قالوا : فمن المناصح لله ؟ قال : الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس إذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة بدأ بأمر الله قبل أمر الدنيا « المستفاد طوبى وهى الجنة للمخلصين المخلصون يطيعون الله فى كل بلاء فيخرجون منه مخلصين كما هم المخلصون يختارون ما اختاره الله من طاعة أمر الآخرة 2 – حدثني سفيان بن وكيع ، حدثنا ابن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، قال : بلغني أن علي بن أبي طالب ، قال : العمل الصالح الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا لله المستفاد العمل الصالح ما قصد به دخول الجنة 3 - حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا خلف بن تميم ، حدثنا عمرو بن الرحال الحنفي ، حدثنا العلاء بن السائب ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد خير ، قال : قال علي بن أبي طالب : لا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل ؟ المستفاد العمل الصالح كثير ولو قل بسبب ثوابه المضاعف 4 - حدثني يعقوب بن إسماعيل ، أخبرنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا ابن لهيعة ، حدثني ابن غزية ، عن حمزة ، من بعض ولد ابن مسعود قال : طوبى لمن أخلص عبادته ودعاءه لله ولم يشغل قلبه ما تراه عيناه ، ولم ينسه ذكره ما تسمع أذناه ، ولم يحزن نفسه ما أعطي غيره الخطأ أن العبادة والدعاء شيئان مختلفان وهو ما يخالف كون الدعاء ولذا قالوا الدعاء مخ العبادة 5 - حدثني محمد بن الحسين ، حدثني عمار بن عثمان الحلبي ، حدثنا زء من العبسرار العنزي ، قال : سمعت عبد الواحد بن زيد ، يقول : الإجابة مقرونة بالإخلاص لا فرقة بينهما الخطأ كون الإجابة مقرونة بالإخلاص وهو ما يخالف أن الله يستجيب للكفار كما قال تعالى"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون" فالإجابة مقرونة بما كتبه الله ولا علاقة لها بالإخلاص او الكفر -6 حدثني أبو محمد البزار ، حدثنا المسيب بن واضح ، : عن محمد بن الوليد ، قال : مر عمر بن عبد العزيز برجل في يده حصى يلعب به وهو يقول : اللهم زوجني من الحور العين فقام عليه عمر فقال : بئس الخاطب أنت ألا ألقيت الحصى ، وأخلصت لله الدعاء حكاية تعبر عن الخبل فالمفترض أن يقول له اخلص العمل ككل وليس واحد منه وهو الدعاء لأن الجنة ومنها الحور العين بالعمل كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون" 7-حدثنا أبو جعفر الكندي ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه قال : قال علي بن أبي طالب : كونوا لقبول العمل أشد هما منكم بالعمل ، ألم تسمعوا الله يقول ( إنما يتقبل الله من المتقين ) المستفاد المهم أن تكون نية العمل لله فبها يقبل العمل 8 - حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم ، يقول : إن الرجل ليعمل العمل الحسن في أعين الناس ، أو العمل لا يريد به وجه الله فيقع له المقت والعيب عند الناس حتى يكون عيبا ، وإنه ليعمل العمل أو الأمر يكرهه الناس يريد به وجه الله فيقع له المقة والحسن عند الناس المستفاد العمل لوجه وهو ثواب الله هو المطلوب سواء كره الناس أو أحبوا المسلم يشغل نفسه برضا الله وليس برضا الناس 9 - حدثنا داود بن عمرو الضبي قال : حدثنا أبو شهاب عن ليث ، عن محمد بن واسع قال : إذا أقبل العبد إلى الله أقبل الله بقلوب العباد إليه الخطأ أنه إذا أقبل العبد إلى الله أقبل الله بقلوب العباد إليه وهو يخالف كفر أكثر الناس بالرسل (ص)حيث بم يقبلوا عليهم وفى هذا قال الله لرسوله(ص) "وما أكثر الناس لو حرصت بمؤمنين" 10 - حدثنا عبد الملك بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن حزم القطعي : عن عبد الملك بن عتاب قال : رأيت عامر بن عبد قيس في النوم فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : ما أريد به وجه الله المستفاد العمل الصالح هو ما طلب به ثواب الله 11 - حدثنا أحمد بن بشير ، حدثنا عبد الرحمن بن جرير قال : سمعت أبا حازم يقول : عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر ، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح الخطا إتيان الفتوح مع العزم على ترك الآثام وهو ما يخالف أن الله أحيانا يزيد البلاء مع ترك الآثام ليعلم صبر المؤمنين كما قال تعالى ""ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين" 12 - حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا عبد ربه بن عبد الله الفلسطيني ، عن مولى لابن محيريز قال : دخلت مع ابن محيريز حانوت بزاز ليشتري منه متاعا ، فرفع في السوم ، ولم يعرفه ، فأشرت إليه أنه ابن محيريز فقال : اخرج إنما نشتري بأموالنا لا بأدياننا المستفاد الشراء يكون بالمال وليس بالأخلاق التى عليها الرجل 13 – حدثني أبو هاشم ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا المضاء بن عيسى الدمشقي ، قال : مر سليمان الخواص بإبراهيم بن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه فقال : نعم الشيء هذا يا أبا إبراهيم إن لم يكن تكرمة دين الخطأ أن الضيافة ليست تكرمة للدين والمفترض هو الضيافة استجابة اكراما للدين 14 - حدثني يعقوب بن إسماعيل ، قال : حدثنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : يصعد الملك بعمل العبد مبتهجا فإذا انتهى إلى ربه قال : اجعلوه في سجين فإني لم أرد بهذا الخطا وجود الملاك فى الأرض ثم صعوده للسماء وهو ما يخالف عدم نزول الملائكة الأرض لكونهم فى السماء لعدم اطمئنانهم كما قال تعالى ""وما منعنا أن نرسل بالأيات إلا أن كذب بها الأولون" 15 - حدثنا يعقوب ، أخبرنا حبان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا ابن أبي مريم الغساني ، عن ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة يرفعون عمل العبد من عباد الله فيكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله من سلطانه فيوحي إليهم : إنكم حفظة على عمل عبدي ، وأنا رقيب على ما في نفسه ، إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين قال : ويصعدون بعمل العبد من عباد الله يستقلونه ويحتقرونه حتى ينتهوا به حيث شاء الله فيوحي الله إليهم : إنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه فضاعفوه له واجعلوه في عليين الخطأ ان الملائكة تزكى وتحقر عمل الناس وهو ما يناقض أنهم لا يزيدون ولا ينقصون من عمل الناس وغنما يسجلونه كما حدث كما قال تعالى ""وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون" 16 - بلغني عن ابن جميل قال : سمعت عبدة بن سليمان قال : حدثنا محمد بن أبي منصور أن عابدا في بني إسرائيل عبد الله في سرب أربعين سنة فقالت الملائكة : وعزتك ربنا ما رفعنا إليك خفاء قال : صدقتم ملائكتي ولكنه يحب أن يعرف مكانه حكاية غير مفهومة والله لم يكتب على القوم تلك العبادة المزعومة وهى العبادة فى نفق ومن ثم فهى ليست عبادة لكونها خروج على دين الله كما قال تعالى "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم" 17 - حدثني يعقوب بن إسماعيل ، أخبرنا حبان بن موسى ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا رشدين بن سعد ، عن شراحيل بن يزيد ، عن عبيد بن عمرو ، أنه سمع فضالة بن عبيد ، يقول : لأن أكون أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا وما فيها ؛ لأن الله يقول ( إنما يتقبل الله من المتقين) المستفاد قبول عمل المسلمين 18 - حدثني عبد الرحيم بن بحر ، قال : حدثنا عثمان بن عمارة ، عن إسماعيل بن كثير السليمي ، قال : قيل لعطاء السليمي : ما الحذر ؟ قال : الاتقاء على العمل ألا يكون لله الخطأ ان الحذر الاتقاء على العمل ألا يكون لله والحذر هو الخوف من عذاب الله ومن ثم طاعته فى إخلاص كما قال تعالى "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروه" 19 - حدثنا محمر بن علي بن شقيق ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) قال : أخلصه وأصوبه ، قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا ، والخالص إذا كان لله ، والصواب : إذا كان على السنة المستفاد وجوب كون العمل صائب أى مطلوب من الله مقصود به الثواب من الله حتى يقبله الله 20 - حدثنا أبو محمد القاسم بن هاشم السمسار ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن علي قال : قال علي بن أبي طالب : من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه يوم القيامة ، ومن كان باطنه أرجح من ظاهره ثقل ميزانه يوم القيامة الخطأ أن من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه يوم القيامة ، ومن كان باطنه أرجح من ظاهره ثقل ميزانه يوم القيامة فثقل الميزان مرتبط بالإسلام وخفة الميزان مرتبطة بالكفر 21 - حدثني عبد الرحمن بن صالح ، حدثني المحاربي ، عن سفيان ، عن زبيد ، قال : من كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل ، ومن كانت سريرته مثل علانيته فذلك النصف ، ومن كانت سريرته دون علانيته فذلك الجور نفس الخطأ السابق 22 - حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، عن معقل بن عبيد الله الجزري قال : كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات ، وإذا غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض أنه : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس ، ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه المستفاد وجوب التواصى بالحق 23 - حدثني سريج بن يونس ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد ، قال : لا تكن وليا لله في العلانية وعدوه في السريرة المستفاد وجوب إرضاء الله فى السر والعلن 24 - حدثني بشر بن معاذ ، عن شيخ ، من قريش قال : قال عمر بن عبد العزيز : يا معشر المستترين اعلموا أن عند الله مسألة فاضحة قال تعالى ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ( الخطأ أن سؤال الناس جميعا فضيحة وهو فهم خاطىء للسؤال فهو عقاب الكفار على عملهم وليس السؤال الاستفهامى لأن الله منعه فقال "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان" 25 - وحدثني سريج ، حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، قال : سمعت بلال بن سعد ، يقول : لا تكن ذا وجهين وذا لسانين ، تظهر للناس ليحمدوك ، وقلبك فاجر المستفاد حرمة النفاق 26 - حدثني محمد بن عثمان العجلي ، حدثنا أبو أسامة ، عن الربيع ، قال : وعظ الحسن يوما فانتحب رجل ، فقال الحسن : ليسألنك الله يوم القيامة ما أردت بهذا الخطأ سؤال الله الإنسان عن مراده من كل عمله وهو ما يخالف قوله تعالى "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان" فالله لا يسأل أحد أى يستفهم منه عن شىء 27 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن ، عن إبراهيم بن الأشعث : عن فضيل بن عياض قال : سمعته : خير العمل أخفاه ، أمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء الخطأ أن خير العمل أخفاه فالعمل الخفى منه الحلال ومنه الحرام 28 - حدثني مهدي بن حفص ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مطعم بن المقدام الصنعاني ، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « طوبى لمن طاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره المستفاد الجنة لمن طاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره 29 - حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا خلا بكى ، فسمعته يقول إذا سجد : رب ارحمني ، رب اعف عني ، رب إن تعف عني تعف طولا من قبلك ، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق قال : ثم يشيج كأشد نشيج الثكلى ، ولو جعلت له الدنيا على أن يبكي وأحد يراه لم يفعل الخطأ البكاء الكثير فالمفروض هو التوبة والبكاء قد لا يكون توبة كما أنه يخالف طلب الله بعدم الحزن"ولا تحزن" 30 - حدثني عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا عبيدة بن حميد ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، قال : حدثت أن عيسى ابن مريم كان يقول : إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن لحيته بدهن ويمسح فليخفه من شماله ، وإذا صلى في بيته فليلق عليه ستره فإن الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق الخطا دهان اللحية وهو ما يخالف أن دهانها استجابة لقول الشيطان بتغيير خلقة الله "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله" 431 - حدثني عصمة بن الفضل ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، عن بن المغيرة ، قال : السر أملك بالعلانية من العلانية بالسر ، والفعل أملك بالقول من القول بالفعل كلام تخريف فالقول بدون فعل مطلوب فى مواقف كما قال تعالى "وليقولوا قولا سديدا" ومثاله "فول معروف خير من صدقة يتبعها آذى"والفعل مطلوب بعد القول كما قال تعالى "لم تقولون ما لاتفعلون" 32 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر قال : بكى رجل إلى جنب الحسن فقال : قد كان أحدهم يبكي إلى جنب صاحبه فما يعلم به الخطا إخفاء البكاء عن الصاحب وهو بجانبه وهو أمر غير ممكن فى كل الأحوال لأن الدموع تعلنه للعيون إن كتم الصوت 33 - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم ، أخبرنا يحيى بن حريث العبدي ، عن يوسف بن عطية ، عن محمد بن واسع ، قال : لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون رأسه ورأس امرأته على وساد واحد قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، والله لقد أدركت رجالا كان أحدهم يقوم في الصف فتسيل دموعه على خده لا يشعر الذي إلى جنبه الخطأ إخفاء البكاء عن الصاحب وهو بجانبه وهو أمر غير ممكن فى كل الأحوال لأن الدموع تعلنه للعيون إن كتم الصوت 34 - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، حدثنا جعفر ، عن أبي التياح قال : إن كان الرجل يتعبد عشرين سنة وما يعلم به جاره الخطأ عبادة الله فى الدار وهو ما يخالف أن العبادة تكون فى اى مكان فلو مكث فى داره لم يخرج منها لكفر لوجوب تعاونه مع المسلمين كما قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى" 35 - حدثني خالد بن خداش ، حدثني مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال : كان لا يعرف البر في عمر ولا ابن عمر حتى يقولا أو يعملا ، إن كان الرجل ليتعبد عشرين سنة ما يعلم به جاره قال حماد : ولعل أحدكم يصلي ليلة أو بعض ليلة فيصبح وقد طال على جاره الخطأ عبادة الله فى الدار وهو ما يخالف أن العبادة تكون فى اى مكان فلو مكث فى داره لم يخرج منها لكفر لوجوب تعاونه مع المسلمين كما قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى" 36 - حدثنا خالد بن خداش ، وعبيد الله بن عمر قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : إن كان الرجل ليجتمع إليه القوم أو يجتمعون يتذاكرون فتجيء الرجل عبرته فيردها ثم تجيء فيردها ثم تجيء فيردها فإذا خشي أن يفلت قام الفعل الخاطىء رد الدمعة إذا حضرته فردها مؤذى للجسد ومعبر أحيانا عن أمر خاطىء كالخوف من أن يقولوا عليه أنه ليس برجل أو ما شابه 37 - حدثنا خالد بن خداش قال : حدثنا حماد بن زيد قال : بكى أيوب مرة ، فأخذنا منه فقال : إن هذه الزكمة ربما عرضت كلام غير مفهوم 38 - وبكى مرة أخرى فاستبنا بكاه فقال : إن الشيخ إذا كبر مج المستفاد الكبار عند الرجل يظهر بكاهم 39 - حدثني يعقوب بن إسماعيل ، قال : حدثنا حبان بن موسى ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرني رجل ، عن أبي السليل ، أنه كان يحدث أو يقرأ فيأتيه البكاء فيصرفه إلى الضحك المستفاد البكاء قد يؤدى للضحك فى احيان قليلة 40 - حدثني يعقوب ، أخبرنا حبان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا المعتمر ، عن كهمس بن الحسن ، عن بعض أصحابه : أن رجلا تنفس عند عمر كأنه يتحازن فلكزه عمر أو قال : لكمه نلاحظ الخبل وهو لكز الرجل وكان الضارب علم ما فى نفس صاحبه 41 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن ، عن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت أبا عصام الرملي عن رجل ، عن الحسن أنه حدث يوما أو وعظ فتنفس في مجلسه رجل فقال الحسن : إن كان لله فقد شهرت نفسك ، وإن كان لغير الله هلكت نلاحظ الخبل فالتنفس أصبح شهرة وهو قد يكون لسباب عديدة كالزهق والندم وغير ذلك 42 - حدثنا خالد بن خداش ، وعبيد الله بن عمر قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن يونس ، عن الحسن قال : إن كان الرجل ليكون عنده الزوار فيصلي الصلاة الطويلة أو الكثيرة من الليل ما يعلم بها زواره 43 - حدثنا خالد ، وعبيد الله قالا : حدثنا حماد ، عن يونس : عن الحسن قال : إن كان الرجل لتكون له الساعة يخلو فيها فيصلي ، فيوصي أهله فيقول : إن جاء أحد يطلبني فقولوا : هو في حاجة له الخطا هو اختراع صلاة الحاجة وهو صلاة لم يشرعها الله فالله شرع الدعاء 44 - حدثني أحمد بن إبراهيم بن كثير ، حدثنا عبد المؤمن أبو عبد الله ، قال : كان لحسان بن أبي سنان في حانوته ستر فكان يخرج سلة الحساب ، وينشر حسابه ويصعد غلاما على الباب ويقول : إذا رأيت رجلا قد أقبل ترى أنه يريدني فأخبرني ثم يقوم فيصلي فإذا جاء رجل أخبره الغلام فيجلس كأنه على الحساب كان حسان بن أبي سنان يحضر مسجد مالك بن دينار فإذا تكلم مالك بكى حسان حتى يسيل ما بين يديه لا يسمع له صوت الخطأ البكاء المستمر يتناقض مع قوله " لا تحزن عن الله معنا" فالمطلوب هو طاعة أحكام الله وليس البكاء 45 - وحدثنا أحمد قال : حدثني أبو محمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزراد قال : ربما اشترى حسان بن أبي سنان أهل بيت الرجل وعياله ثم يعتقهم جميعا ، ثم لا يتعرف إليهم ولا يعلمهم من هو المستفاد عمل الخير فى الخفاء 46 - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني شبابة بن سوار ، قال : أخبرني أبو الطيب ، موسى بن يسار قال : صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان الليل أجمع يصلي في المحمل جالسا يومئ برأسه إيماء ، وكان يأمر الحادي أن يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له نلاحظ الجنون وهو إتعاب الحادى برفع الصوت وهو ما يخالف ان المسلم لا يؤذى غيره بأن يضيع جهده وصوته 47 - حدثني أبي قال : أخبرنا عبد العزيز بن أبان قال : حدثنا ابن خالد قال : سمعت محمد بن واسع قال : إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة ومعه امرأته ما تعلم به الخطأ البكاء المستمر يتناقض مع قوله " لا تحزن عن الله معنا" فالمطلوب هو طاعة أحكام الله وليس البكاء 48 - حدثنا عاصم بن عامر بن علي ، حدثنا أبي عن عبد ربه بن أبي هلال ، عن ميمون بن مهران قال : تكلم عمر بن عبد العزيز ذات يوم وعنده رهط من إخوانه فصح له منطق وموعظة حسنة فنظر إلى رجل من جلسائه وهو يخذف دمعته فقطع دمعته فقلت له : يا أمير المؤمنين امض قال : إليك عني فإن في القول فتنة ، والفعال أولى بالمؤمن من القول المستفاد القول قد يكون فتنة 49 - حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا مصعب بن المقدام ، حدثنا داود بن نصير ، عن الأعمش عن ابن عون ، عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يظهر الرجل أحسن ما عنده الخطأ عدم إظهار الرجل أحسن ما عنده وهو ما يخالف انه قد يكون هو الواجب خاصة إذا رأى منكرا من اصحابه 50 - حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا فضيل ، عن السري بن يحيى ، أن عمر بن عبد العزيز ، خطب فحمد الله ثم خنقته العبرة ثم قال : يا أيها الناس أصلحوا آخرتكم يصلح الله لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم يصلح الله لكم علانيتكم والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب له إلا قد مات لمعرق له في الموت كما يقال : لمعرق في الكرم ، أي له عرق في ذلك لا محالة المستفاد وجوب طاعة الله فى السر والعلانية 51 - حدثني إسحاق بن إسماعيل ، قال : حدثني جرير ، عن ليث ، عن أبي العالية ، قال : اجتمع إلي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا العالية لا تعمل عملا تريد به غير الله فتجعل الله ثوابك على من أردت ، ويا أبا العالية لا تتكل على غير الله فيكلك الله إلى من توكلت عليه المستفاد قصد ثواب الله بالعمل الصالح 52 - حدثنا عبد الرحمن بن واقد قال : حدثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سليمة ، عن عبد الله بن أبي أن عمر بن الخطاب دعي إلى وليمة فلما أكل وخرج قال : وددت أني لم أحضر هذا الطعام قيل له : لم يا أمير المؤمنين ؟ قال : إني أظن صاحبكم لم يعمله إلا رياء الخطأ عدم العيب فى الداعى فالرجل لا يعلم فى الصدور حتى يتكلم عن الرياء

أزمة الفن الكوميدي العربي

$
0
0
لماذا غاب الفن الكوميدي في بلادنا؟


الجواب: ليس فقط لغياب العناصر المضحكة وفقدان العين الباصرة للمواهب خفيفة الظل والمادة الخام للكوميديا..


لكن المشكلة أعمق من ذلك


الكوميديا علم قبل ما تكون فن..تقوم تجلياته وأصوله على السخرية من تناقضات الحياه، وطالما هي تناقضات فهي لا تخص المعتوهين وأصحاب الحالات الإنسانية..لأن الشفقة لا يمكن أن تجتمع مع السخرية أبدا، فالشفقة محلها العطف والرحمة..أما السخرية محلها القوة والطموح، أنت لن تسخر من ضعف ولا فقدان لأهدافك..بل الساخر بالأساس قوي طموح.


هنا عمق المشكلة، المجتمع بأكمله ليس قويا ولا طموحا ، ولا يجد إبداعه الكوميدي سوى مع نفسه، وهذا سر ظهور مواهب كوميدية عظيمة في السوشال والميديا بينما هي مختفية عن التلفزيون والسينما، وإذا انتقلت موهبة السوشال هذه للتلفزيون تكتسب كل أمراضه اللي هي نفس أمراض المجتمع من الخوف والضعف وفقدان الطموح فتسقط..


توجد عناصر ساخرة في التلفزيون لكنها تمارس (التهريج والإضحاك المبتذل أحيانا) وليس فنا كوميديا بالمعنى العلمي، نحن لأننا مرضى بالخوف والضعف أصبحنا عاجزين عن التفريق بين المصطلحات، فالمهرج أصبح كوميدي، والإضحاك المبتذل والاستخفاف أصبح فن ، السبب في ذلك هو شيوع الاستبداد وفقدان الحرية على الفكر، تخيل هذا الشاب الساخر المتألق على الميديا كم هو عظيم لأنه حر..لكن عندما يظهر في التلفزيون يظهر سخيفا لفقدانه أهم شرط لإبداعه وهو (الحرية)


زمان كان مسرح سعيد صالح مميزا ليس فقط بالسخرية والكوميديا الاجتماعية ،لكنه كان ساخرا سياسيا فمنعت معظم مسرحياته من العرض، بينما سمحت لمسرحيات عادل إمام ومحمد صبحي وسمير غانم كونها لا تناقش قضايا سياسية جوهرية أو مشاكل اجتماعية واقتصادية حقيقية، برغم أن موهبة سعيد صالح الكوميدية تفوق كل هؤلاء لكن إشكاله السياسي منعه من الظهور والفوز بنفس القدر من نجوميتهم..وهذا طبعا ليس تقليلا من موهبة غانم وصبحي وإمام لكن التفاضل عندي في الكوميديا لا يقوم فقط على مبدأ الظهور المسرحي ولكن اختيار العمل والنص..ومن شاهد مسرحية "كعبلون" لسعيد صالح يفهم قصدي.


باختصار: لا كوميديا حقيقية في ظل مجتمع مقفول مستبد، ولا إضحاك بإهمال مشكلات الناس وآلامهم، ومهما كان حجم النجوم والمواهب الكوميدية لكن ستقتلهم الإدارة والوصاية والغباء والبيروقراطية اللعينة


السخرية والفن الكوميدي هو أرفع صنوف الذكاء الفني، وهي لها شروط كالسلام الروحي والصفاء الذهني..مشكلة صغيرة عند الفنان أو حقد صغير سيُحوّله لإنسان سخيف غير مضحك، لابد أن يكون محبا ومثقفا في نفس الوقت، فسلامه الروحي وثقافته يعطيانه القدرة على كشف التناقضات وعرضها لإضحاك الجمهور، وكيف سيكتسب الفنان ثقافته وسلامه الداخلي وهو متحزب سياسيا مع السلطة؟..فورا سيسقط، ولعلكم ترون من عاش طوال عمره نجما للكوميديا..لكن سقط مع أول نفاق للحاكم..وهو بجهله لا زال يظن أنه مضحكا..بل يراه الجمهور سخيفا أو مهرجا مبتذلا

قراءة فى كتاب فتاوى كبار العلماء في التصوير

$
0
0
قراءة فى كتاب فتاوى كبار العلماء في التصوير
جمع عبد الرحمن بن سعد الشثري
سبب تأليف الكتاب كما قال جامع الفتاوى هو:
"فقد انتشرَ التهاونُ بتصوير ذوات الأرواح في هذا الزمن , فأحببتُ تذكير نفسي وإخواني المسلمين بفتاوى كبار علمائنا الأجلاء"
الفتاوى المذكورة فى الكتاب صادرة عما يسمى حاليا القطر السعودى عن علماء اللجنة الدائمة للإفتاء والغريب هو أن آل سعود الذين يزعمون أنهم يطبقون الشرع أكثر الناس نشرا للفساد من خلال عدم تطبيق تلك الفتاوى فمعظم القنوات التلفازية التى تنشر الفساد فى بلادنا مملوكة لأمراء وأنسباء آل سعود كما نجد أن الفتاوى لم تطبق على محلات التصوير فى المملكة ولا على المجلات أو الصحف السعودية والتى لا تكاد تخلو يوميا من صورة للملك أو ولى العهد او غيره من الأمراء ولا على ما يجرى فى وزارات التعليم أو المعارف أو الإعلام السعودية فكأن الشرع يطبق على عامة الناس وأما العائلة المالكة فليست للتطبيق عليهم
جامع الفتاوى نقل أكثر من عشرة فتاوى وقد تكررت معظم الأدلة فى الفتاوى وسوف نتناول تلك الروايات إن شاء بعد أن ننقل بعضا تلك الفتاوى :
"قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : تصويرُ ما لَهُ روحٌ لا يجوزُ ، سواءٌ في ذلك ما كان له ظلٌّ وما لا ظلَّ له ، وسواءٌ كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها , هذا الذي تدلُّ عليه الأحاديث الصحيحة ، كحديث مسروق الذي في البخاري , قال سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم أحْيُوا ما خلقتم " وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ " فهذه الأحاديثُ الصحيحةُ وأمثالُها دلَّت بعمومها على منع التصوير مُطلقاً ، ولو لَمْ يكن في البابِ سواها لكفتنا حُجَّةً على المنع الإطلاقي ، فكيفَ وقد وَرَدَت أحاديثٌ ثابتةٌ ظاهرةُ الدلالة على منع تصوير ما لَيسَ لَهُ ظلٌّ من الصُّوَر منها حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " ومنها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه " أتاني جبريلُ فقالَ أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " ومنها ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له ومنها ما في سنن أبي داود عن جابرٍ - رضي الله عنه - " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " ومنها ما بوَّبَ عليه البخاريُّ بقوله " بابُ نقض الصُّوَر " وهو حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه " ومن هذه الأحاديث وأمثالها أخذ أتباع الأئمة الأربعة وسائر السلف إلاَّ مَن شذَّ منع التصوير ، وعمَّمُوا المنع في سائر الصُّوَر ، سواء ما كان مُجسَّداً , وما كان مُخطَّطاً في الأوراق وغيرها كالْمُصوَّر في أصل المرآة وغيرها مما يُعلَّقُ في الجدران ونحو ذلك أمَّا تعلُّق مَن خالف في ذلك بحديث " إلاَّ رقماً في ثوب " فهو شذوذ عَن ما كانَ عليه السَّلَفُ والأئمة ، وتقديمٌ للمتشابه على الْمُحكم ، إذ أنه يحتمل أنَّ المراد باستثناء الرَّقم في الثوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواح , كصورة الشجر ونحوه ، كما ذكره الإمام أبو زكريا النووي وغيره , واللفظُ إذا كان مُحتملاً فلا يتعيَّن حملُه على المعنى الْمُشكل ، بل ينبغي أن يُحمل على ما يُوافق الأحاديث الظاهرة في المنع التي لا تحتمل التأويل , على أنه لو سُلِّم بقاء حديث " إلاَّ رقماً في ثوب " على ظاهره لَمَا أفادَ إلاَّ جواز ذلك في الثوب فقط ، وجوازه في الثوب لا يقتضي جوازُه في كلِّ شيء ، لأَنَّ ما في الثوب من الصُّوَر إمَّا مُمتهنٌ وإمَّا عُرضة للامتهان ، ولهذا ذهَبَ بعض أهل العلم إلى أنه لا بأسَ بفرش الفُرُش التي فيها التصاوير استدلالاً بما في حديث السنن الذي أسلَفنا ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - " ومُرْ بالسِّتْر فَلْيُجْعَلْ منهُ وِسادتان مَنْبُوذتانِ تُوْطَآن " إذ وطئُها وامتهانُها مُنافٍ ومناقضٍ لمقصود المصوِّرين في أصل الوضع , وهو تعظيمُ الْمُصوَّر , والغلوّ فيه الْمُفضي إلى الشرك بالْمُصوَّر ، ولهذه العلَّة والعلَّة الأُخرى وهي المضاهاة بخلق الله جاءَ الوعيدُ الشديدُ والتهديدُ الأكيدُ في حق الْمُصوِّرين وأما جعلُ الآيةِ الكريمةِ وهيَ قولُه تعالى { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } التغابن3 مُعارِضَةً لِما دلَّت عليه النصوصُ النبويةُ بعمومها تارةً , وبظاهرها أُخرى فهذا من أَفحشِ الغلَط ، ومِن أَبينِ تحريفِ الكَلِم عَن مَواضعهِ ، فإنَّ التصويرَ الشمسي وإن لم يكن مثل الْمُجسَّدِ مِن كلِّ وَجهٍ فهو مثلُه في علَّة المنع , وهيَ إبرازُ الصُّورةِ في الخارج بالنسبة إلى المنظر ، ولهذا يُوجدُ في كثيرٍ من المصوَّرات الشمسيَّة ما هو أبدعُ في حكاية المصوَّر حيث يُقال هذه صورةُ فلانٍ طبقَ الأصلِ , وإلحاقُ الشيءِ بالشيءِ لا يُشترطُ فيه المساواةُ من كلِّ الوجوه كما هوَ معلومٌ , هذا لو لَمْ تكن الأحاديثُ ظاهرةٌ في التسويةِ بينهما ، فكيفَ وقد جاءَت أحاديثٌ عديدةٌ واضحةُ الدلالةِ في المقام وقد زَعَمَ بعضُ مُجيزي التصويرِ الشمسيِّ أنه نظيرُ ظُهورِ الوجهِ في المرآةِ ونحوها من الصقيلات ، وهذا فاسدٌ , فإنَّ ظهورَ الوجهِ في المرآةِ ونحوها شيءٌ غيرُ مُستقرٍ ، وإنما يُرى بشرط بقاءِ الْمُقابلَة ، فإذا فُقدت الْمُقابلَةُ فُقدَ ظُهورُ الصورةِ في المرآةِ ونحوها ، بخلافِ الصورةِ الشمسيةِ فإنها باقيةٌ في الأوراقِ ونحوها مُستقرِّةٌ ، فإلحاقُها بالصُّوَر المنقوشةِ باليدِ أظهرُ وأَوضحُ , وأصحُّ من إلحاقها بظهور الصُّورة في المرآةِ ونحوها ، فإنَّ الصُّورة الشمسيَّة وبُدوِّ الصُّورة في الأَجرام الصقيلةِ ونحوها يفترقانِ في أمرينِ أَحدُهما الاستقرارُ والبقاءُ , الثاني حصولُ الصُّورةِ عَن عَمَلٍ ومُعالَجةٍ , فلا يُطلقُ لا لغةً ولا عقلاً ولا شرعاً على مُقابلِ المرآةِ ونحوها أنه صَوَّرَ ذلكَ ، ومُصوِّرُ الصُّوَر الشمسيةِ مُصوِّرٌ لُغةً وعقلاً وشرعاً ، فالْمُسوِّي بينهما مُسوٍّ بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه , والْمَانعونَ منه قد سوَّوا بينَ ما سَوَّى اللهُ بينه ، وفرَّقوا بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه ، فكانوا بالصَّوابِ أَسعدَ ، وعن فتح أَبوابِ المعاصي والفتن أَنفرُ وأَبعدُ ، فإنَّ الْمُجيزين لهذه الصُّوَر جَمَعُوا بين مُخالفةِ أحاديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ونفثِ سُمومِ الفتنةِ بينَ العبادِ بتصويرِ النساءِ الحِسان ، والعارياتِ الفِتانِ , في عدَّةِ أشكالٍ وألوانٍ ، وحالاتٍ يَقشعرُّ لها كلُّ مُؤمنٍ صحيحِ الإيمانِ ، ويطمئنُّ إليها كلُّ فاسقٍ وشيطانٍ ، فاللهُ المستعانُ وعليه التكلانُ قاله الفقيرُ إلى مولاه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 24-11-1373هـ ) مجموع فتاويه ج1/183-188
تعتبر هذه الفتوى هى الفتوى الجامعة للفتاوى التالية حيث اشتملت على أكثر من 90 % من الروايات المحتج بها ومن تلك الفتاوى ما يلى :
وقال الشيخُ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله

( التصوير وهو مُحرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع والتصوير أصل شرك العالم ، لا سيِّمَا الْمُعظَّمين وقال - صلى الله عليه وسلم - " لَعَنَ اللهُ المصوِّرين " قال ابن القيم " فالْمُصوِّر أحد الملاعين الداخلين تحت لعنة الله ورسوله " وهذا يَدلُّ على أنَّ التصوير من أكبر الكبائر ، لأنه جاءَ فيه من الوعيد واللعن ، وكون فاعله أشدّ الناس عذاباً ، ما لم يجئ في غيره من الكبائر ) الدرر السنية ج15/295-297
وقال الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد رحمه الله
( ومن المنكرات الظاهرة صور ذوات الأرواح , الموجودة في السيارات , والمجلات وغيرها ، فقد جاء الوعيد الشديد ، في عظم وزر المصوِّرين ) وساق رحمه الله بعض الأدلة سالفة الذكر , ثم قال ( فالصُّوَرُ حرامٌ بكلِّ حال ، سواء كانت الصورة في ثوب ، أو بساط ، أو درهم ، أو دينار ، أو فلس ، أو إناء ، أو حائط ، أو غيرها , وسواء ما له ظل ، أو ما لا ظلَّ له وإنَّ الصور التي في المجلات وعلى السيارات وغيرها من ذوات الأرواح هي مُنكرٌ مِمَّا يَجبُ على المسلمين إزالته , وقرَّر العلماءُ أنه يَجبُ على مَن رأى الصُّوَر كسرها ، ولا غُرم ولا ضمان عليه , وإذا لم يقدر لضعفه ، أو لخوفه فتنة ، وَجَبَ عليه رفع خبرها إلى وليِّ الأمر , ولا تبرأُ ذمَّتُه إلاَّ بذلك ) الدرر السنية ج15/316-318
وسُئل الشيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن حميد رحمه الله
( س 9 / في الحديثِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه قالَ " كلُّ مُصوِّرٍ في النار " فما المقصودُ بالصُّوَرِ ؟

الجوابُ الصُّوَرُ سواءً كان لها جسمٌ , يَعني مُجسَّدةً أو غيرَ مُجسَّدةٍ , هي داخلةٌ في عمومِ الحديثِ , حتى ولو كانَ ما يُوجدُ على الوَرَقِ أو غيرهِ , وإن كان بعضُ الناسِ يقولُ أنَّ هذا ظلٌ وحبسٌ للظلِّ فقط , وما كان حبساً للظلِّ فلا بأسَ به , إنما قالوا هذا لَمَّا كَثُرَ الإمساس قلَّ الإحساس , وإلاَّ الأحاديث تشملُ ما له ظلٌ وما لا ظلَّ له , فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قالَ " أنْ لا تدَعَ صُورةً إلاَّ طمستها " فلفظة " طمستها " تدلُّ على أنه لو كانَ في وَرَقٍ أو على خرقةٍ أو ما أشبهَ ذلكَ , ولَمْ يقل أن لا تدَعَ صُورةً إلاَّ كسرتها , أو أتلفتها , فالطمسُ إنما يكونُ في الشيءِ الذي يُمكنُ طَمْسُه , أمَّا الْمُجسَّمُ فلا يُمكنُ طمسه , لا بُدَّ من كسره وإزالته , فدلَّ على أن قوله " إلاَّ طمستها " يعمُّ ما كانَ موجوداً في الوَرَقِ , أو في العِلَبِ , أو ما أشبهَ ذلكَ , وهذا هو قولُ جماهيرِ العلماءِ من أتباع الأئمةِ الأربعة , حكى الإمامُ النوويُّ في شرح مسلمٍ أقوالَ الأئمةِ الأربعةِ كلُّهم يَنهونَ عن التصويرِ سواءً كان مُجسَّداً وهو أغلبُ , أو لَمْ يكن مُجسَّداً , بدليلِ هذا الحديثِ وغيره " إلاَّ طمستها " فالطمسُ يكونُ في الشيءِ الذي لا جسمَ له , لأنه لو كان جسْمَاً لقالَ إلاَّ كَسَرتها ) فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله ج1/113-114
السؤالُ الأولُ من الفتوى رقم ( 2036 ) ج1/663-665 من فتاوى اللجنةِ الدائمةِ للإفتاءِ
س1 ما حكمُ التصويرِ في الإسلامِ ؟

ج1 الأصلُ في تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ من الإنسانِ وسائرِ الحيواناتِ أنه حَرامٌ ، سواءً كانتِ الصُّوَرُ مُجسَّمةً أمْ رُسُوماً على وَرَقَةٍ أو قِماشٍ أو جُدْرانٍ ونحوها , أمْ كانت صُوَرَاً شمسيةً , لِما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ من النهي عن ذلكَ , وتوعُّدِ فاعلهِ بالعذابِ الأليمِ , ولأنها عُهِدَ في جنسِهَا أنه ذريعةٌ إلى الشركِ بالله بالْمُثولِ أمامَها , والخضوع لها , والتقرُّبِ إليها , وإعظامها إعظاماً لا يليقُ إلاَّ بالله تعالى ، ولِما فيها من مُضَاهاةِ خلقِ اللهِ ، ولِما في بعضها من الفتن كَصُوَرِ الْمُمَثِّلاتِ والنساءِ العارياتِ , ومَنْ يُسَمَّينَ ملكاتِ الجمالِ , وأشباهِ ذلكَ
ومِن الأحاديثِ التي وَرَدَت في تحريمها وذلكَ على أنها من الكبائرِ
حديثُ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " إنَّ الذينَ يَصْنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لَهُم أَحْيُوا مَا خلَقْتم " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ الْمُصَوِّرونَ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " قالَ اللهُ تعالى ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً " رواه البخاريُّ ومسلمٌ

وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت " قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ , فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ , وقالَ أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ , قالت فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ - القِرامُ السِّترُ ، والسهوةُ الطَّاق النافذة في الحائط - وحديثُ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ يَومَ القيامةِ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ , وليسَ بنافخٍ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثه أيضاً عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ , يُجْعلُ له بكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبهُ في جَهَنَّمَ , وقال ابن عباس إن كُنتَ لا بُدَّ فَاعلاً فاصنَع الشَّجَرَ وما لا نفْسَ له " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
فدلَّ عمومُ هذه الأحاديثُ على تحريمِ تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ مُطلقاً ، أمَّا مَا لا رُوحَ فيه من الشجرِ والبحارِ والجبالِ ونحوها فيجوزُ تصويرُها كما ذكره ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما ، ولَمْ يُعرف عَن الصحابةِ مَن أنكرَهُ عليه ، ولِمَا فُهمَ من قوله في أحاديث الوعيد " أحيُوا ما خلقتم " وقوله فيها " كُلِّفَ أن ينفخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ "
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 15528 ) المجموعة الثانية ج1/284-285

( س 1 إنني أعملُ في جمعية إسلامية خيرية , وهذه الجمعية لديها مجلَّدات بها صور فوتوغرافية " ألبوم " وهذه الصور لأعمال خيرية تقوم بها الجمعية , على سبيل المثال من ضمن الصور يوجد صور للأيتام في أفغانستان الذين كفلهم الجمعية , وصور لجماعة يُفطرون في شهر رمضان ضمن مشروع إفطار الصائم , وغير ذلك من الصور , وهذا من أجل تعريف المحسنين من الناس بالمشاريع الموجودة في الجمعية , فسؤالي هو هل هذه الصور حرامٌ أم لا ؟
ج1 لا يجوز التصوير لا بالآلة الفوتغرافية ولا بغيرها من غير ضرورة , لعموم النهي عن التصوير والوعيد الشديد عليه , ولا يجوز الاحتفاظ بالصور التي لا ضرورة لبقائها

اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاء
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16916 ) المجموعة الثانية ج1/292-293
( س2 أشتاق كثيراً لرؤية أبي المتوفَّى , وأُحسُّ برغبةٍ في التحدُّث إليه , ولا أجدُ بُدَّاً من أن أجعل صورته الفوتغرافية أمامي بصفة مستمرة , حيث وضعتها في برواز , ووضعتها على الحائط في غرفتي , فهل هذا حرام ؟ علماً أن النيَّة ليست تمجيداً أو تعظيماً أو عبادة
ج2 لا يجوزُ الاحتفاظ بالصورة , سواءً كانت لحيٍّ أو لمتوفَّى , من أجل الذكريات

اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
قال الشيخُ عبدُ الرَّزاقِ عفيفي رحمهُ اللهُ ( ففي تصويرِ الصالحينَ والوجهاءِ والنساءِ الخليعاتِ والممثلاتِ ونحوِهم ما يُفسدُ العقيدةَ أو يُضعفُها , وما يُوجبُ الفتنةَ , ويُثيرُ الشرَّ , مَعَ مَا في ذلكَ عُموماً من الْمُضاهاةِ لخلقِ اللهِ , والتشبُّهِ بالمشركينَ وأهلِ الزَّيغِ والانحلالِ في تصويرِهم لصالحيهم وزُعمائِهم ونسائِهم , ومُساعدتِهم على مَا قَصَدُوا معه غزوَ البلادِ الإسلاميةِ بهذه الصُّوَرِِ الفتَّانة إفساداً للأخلاقِ , وإضعافاً للغَيرةِ , وإغراءً لنا بما فُتنوا به , حتَّى نُقلِّدَهُم في صنيعهِم , ونسلُكَ مَسلَكَهُم , ونُصابَ في عقائِدنا بما أُصيبُوا به من الشركِ والإلحادِ , ويَذهبَ ما لدينا مِن عفافٍ وسلامةٍ في الأخلاقِ , ومُحافظةٍ على الأعراضِ , ويَهُونُ علينا انتهاكُ الْحُرُمَاتِ
...تقديم كتاب إعلان النكير على المفتونين بالتصوير ص5-6
توضيحٌ حولَ فتوى الشيخِ محمدِ بنِ عثيمينَ رحمه الله في الصُّوَرِ

( 322 - لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ مَشهورينَ , وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ , وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ , وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً , وهي ليست تقليداً لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ , ويقولونَ إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا , فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟
فأجابَ بقوله مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا ، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُورةٌ , سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها , إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ , والله الموفِّق ) مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269
...

أمَّا إذا كانَ بالآلةِ الفوريةِ التي تَلْتَقِطُ الصُّورةَ ولا يكونُ فيها أيُّ عَمَلٍ من الْمُلْتَقِطِ مِن تخطيطِ الوجهِ وتفصيلِ الجسمِ ونحوهِ ، فإنْ التُقِطَتِ الصُّورةُ لأجلِ الذكرى ونحوِها مِن الأغراضِ التي لا تُبيحُ اتخاذ الصُّورةَ فإنَّ التقاطَها بالآلةِ مُحرَّمٌ تحريمَ الوسائلِ ، وإن التُقطَتُ الصُّورةُ للضرورةِ أو الحاجةِ فلا بأسَ بذلكَ ) مجموع فتاويه ج2/287-288

وقالَ الشيخُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الجبرينَ وفقهُ اللهُ
( التصويرُ هُوَ عَمَلُ صُورةٍ للحيوانِ الحيِّ الْمُتحركِ باختيارهِ , كالإنسانِ , والدَّابةِ , والطيرِ ونحو ذلك , وحكمهُ أنه مُحرَّمٌ شرعاً وقد يُستثنى في هذهِ الأزمنةِ الأوراقُ النقديَّةُ التي فيها صُوَرُ الْمُلوكِ , وكذا الجوازاتِ وحفائظِ النفوسِ للحاجةِ والضَّرورةِ إلى حملها , ولكنْ يُقتصرُ على قدرِ الحاجةِ ) فتاوى إسلامية ج4/355

وقال الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
( تعليق الصور على الجدران سواء كانت مُجسَّمة أو غير مُجسَّمة ، لَها ظلٌّ ، أو لا ظلَّ لَها ، يدوية أو فوتوغرافية ، فإنَّ ذلك كُلّه لا يجوز ، ويجبُ على المستطيع نزعها إن لم يستطع تمزيقها ) آداب الزفاف ص113
والآن لمراجعة الروايات التى تم الاستشهاد بها وهى:

-حديث مسروق الذي في البخاري , قال سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت " قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ , فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ , وقالَ أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ , قالت فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ - القِرامُ السِّترُ ، والسهوةُ الطَّاق النافذة في الحائط -
أشد الناس عذابا مسألة تتناقض فيها الروايات فهنا المصورون المضاهون خلق الله وفى الرواية التالية عالم لم ينتفع بعلمه:
أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه "رواه الطبرانى وفى الرواية التالية المشرك فى سلطانه غير الله :
أشد الناس عذابا يوم القيامة من أشركه الله فى سلطانه فجار فى حكمه وفى الرواية التالية صاحب الشطرنج:
أشد الناس عذابا يوم القيامة صاحب الشاة يعنى صاحب الشطرنج ألا تراه يقول قتلته والله مات والله افتراء وكذبا على الله"
و الكل يناقض أن أشد الناس عذابا فى القرآن هم المنافقون لكونهم فى أسفل درجات النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
ومن ثم فالحديث باطل المعنى لتناقضه مع القرآن ومع الروايات الأخرى
"- وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم أحْيُوا ما خلقتم"
" وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ"
فى الروايتين يطلب من المصور إحياء الصورة التى صنعها وهو يناقض أنه يطلب من المصور خلق ذرة أو حبة او شعيرة فى الرواية التالية:
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " قالَ اللهُ تعالى ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
الخطأ الجامع بين الروايات الثلاث هو وجود تكليف فى الأخرة سوى التكليف الوحيد التالى وهو السجود لله وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
- حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " ومنها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه " أتاني جبريلُ فقالَ أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "
الخطأ الجامع بين الروايتين هو دخول الملائكة البيوت أو سيرها مع الصحابة فى الأرض التى ليس فيها كلب أو جرس أو تمثال وهو ما يخالف أنها موجودة فى السماء فقط مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وأنها تخاف من النزول للأرض فلا تنزل مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وهو يناقض قولهم "ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ "رواه أبو داود فهنا ثلاثة أشياء لا تقربهم الملائكة ليس من بينهم الكلب والتمثال والجرس وهو تناقض واضح .
- عن سعيد بن أبي الحسن قال جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له"رواه مسلم
الخطأ أن عذاب المصور هو خلق نفوس بعدد الصور التى صورها كى تعذبه فى النار
-عن جابرٍ - رضي الله عنه - " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " سنن أبي داود
الخطأ هو وجود صور وتماثيل فى الكعبة تم إزالتها وهو ما يتناقض مع أن الكعبة بيت الله لا يمكن أن يكون فيه أى شىء يدل على الكفر لأن من يرد أى يقرر فعل ذنب كالتصوير يتم إهلاكه أى إذاقته العذاب الفورى المميت قبل أن يفعل ما يريد كما قال تعالى :
"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
والحديث يتناقض مع كون النبى (ص) هو من أزال تلك الأصنام والرسوم فى الروايات مثل:
"روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكةَ وحول البيتِ ستون وثلاثمائة نُصُبٍ (صنم)، فجعل يطعنها بعودٍ في يده ويقول: {جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (الإسراء:81)، {جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ:49) رواه البخاري
-حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه "
هذا الحديث ليس فيه شىء عن الصور وإنما يتكلم عن شكل الصليب وتقطيع وهدم كل ما فيه شكل الصليب وهو كلام ليس صحيحا فلو كان هذا الأمر لازما لوجب أن تقطع كل ورود الصليبة وهى نبتة خلقها الله وهو كلام لا يقول به عاقل كما يلزم إزالة كل الآلات التى تستعمل استعمالا مفيدا كمفتاح الصليبة والمسامير التى يتم عملها على شكل الصليب وهو شكل زائد
- عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله، ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين." رواه البخارى
-" عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته " رواه مسلم
القول هنا يتكلم طمس التماثيل وهى الصور المجسمة
عن عائشة رضي الله عنها أنَّ أمَّ حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ، فذكرتا ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال " إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات ، بنوا على قبره مسجداً ، وصوَّروا فيه تلك الصُّور ، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
الخطأ كون المصورين شرار الخلق وهو ما يخالف كون الكفار شرار البرية فى قوله تعالى :
"إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم خالدين فيها أولئك شر البرية"
كما أن المرأتين تتكلمان عن كنيسة والرجل يتكلم عن مسجد وهو تناقض داخلى
-حديث عَديِّ بن حاتم " قَدِمْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وفي عُنُقي صَليبٌ من ذَهَب , فقال لي ألْقِ هذا الوثَنَ عنك "
لا يوجد هنا كلام عن الصور وإنما عن كون الصليب الذهبى وثن ينبغى التخلص منه لأنه اعتراف بكون المسيح(ص) صلب وهو لم يصلب كما انه استخدام للذهب فى غير الحلى
يتعلق التصوير بالتالى :
- عمل الصور
- النظر للصور
- الغرض من الصور
أما عمل الصور فيتضمن التالى :
الأول :النحت:
هو عمل مجسمات من مواد معينة سواء كانت فى أماكن طبيعية لوجود هذه المواد أو بعد نقل أجزاء منها لأماكن أخرى والنحت لعمل أصنام وتماثيل سواء اتخذت أشكال كائنات حية أو لا وجود لها إلا فى خيال صانعيها محرم ولهذا النوع يشير قوله تعالى بسورة الصافات "قال أتعبدون ما تنحتون "وتحريم التماثيل ليس سوى تحريم لرمز الكفر لأن الكافر لا يعبد الأصنام حقيقة وإنما يعبد هوى نفسه الضال مصداق لقوله بسورة الجاثية "أفرايت من اتخذ إلهه هواه "فالأصنام ستار يخفى خلفه الهوى الضال والأصنام لا تنفع بشىء وهى تضييع للوقت والمال والجهد وجواز افتتان الصانع بما يعمل كما فى خرافة بيجماليون وجواز أن يوحى التمثال لصانعه أو مشاهده بعمل الفاحشة فى التمثال بل إن منها ما يصنع خصيصا ليرتكب الإنسان معه الفاحشة كالعرائس من اللدائن – البلاستيك أو الفل أو غيرهما-ثم لو كانت التماثيل جائزة لإنتفاء غرض العبادة لكان الأولى أن يأمر الله بصنع تماثيل لرسله (ص)ولكنه لم يأمر بهذا ،زد على هذا أن عبادة الأصنام لا تختلف باختلاف الزمن بدليل وجود عبدة لها كالهندوس والبوذيين
الثانى التصوير :
هو نقل صورة شىء أو أشياء فى لحظة معينة عن طريق المصورة وهى آلة التصوير فهو عبارة عن عملية نقل من الكون لورق أو غيره والحرام فيها هو :
تصوير المرأة أو الرجل أو وهما فى حالة إنكشاف عورة كل منهما فالعرى هو مناط الحرمة وتصوير رجل وامرأة غريبين عن بعضهما فى صورة ما ومناط الحرمة منع التفسير الخاطىء من الأقارب للصورة وتصوير الأماكن الممنوع تصويرها ومناط الحرمة ألا يستفيد العدو من الصور .
واستعمال الصور فيه حلال وحرام والحرام هو :
وضع صور النساء فى محلات التصوير ووضع صور الأزواج أو الأقارب رجال ونساء فى حجرات الجلوس أو حجرات نوم الضيوف ووضع صور النساء أو الرجال فى حافظة الصور لعرضها على الناس الذين يدخلون البيت وسبب التحريم عدم جواز رؤية المؤمنين والمؤمنات لبعضهم والحرام إعطاء المرأة صورتها لرجل غريب وسبب التحريم هو عدم استخدام الرجل للصورة فى ابتزاز المرأة وكذلك إعطاء الرجل صورته لامرأة غريبة وأما تصوير الآيات الكونية فلا شىء فى حرمته وإنما هو مباح لأن هذه الصور تساعدنا فى التعلم ودراسة الآيات ويباح التصوير للرجل والمرأة فى الأمور الضرورية مثل البحث عن تائه أو تائهة أو البحث عن المجرمين أو تمييز الناس من بعضهم بالبطاقة الشخصية أو جواز السفر أو تعريف الأطفال مثلا أشكال الأموات من الأسرة الذين لم يروهم ورآهم إخوتهم الكبار .
الثالث الرسم:
هو خط خطوط لتكوين شكل ما على الورق أو النسيج أو على غير هذا وهو أنواع هى :
-الخط الكتابى وهو استعمال حروف الكتابة أو أدوات الترقيم أو هما معا فى عمل الرسم .
-اللوحة الفردية وهى رسم لشخص واحد رجل أو امرأة فى وضع ما.
-اللوحة الوجهية وهى رسم لوجه شخص ما فى حالة ما .
-اللوحة الكونية وهى رسم لمنظر فى الكون .
-اللوحة الجماعية وهى رسم لمجموعة أشخاص فى وضع ما .
-اللوحة الآلية وهى رسم لآلة أو مجموعة آلات.
-اللوحة الجهازية وهى رسم لجهاز ما من أجهزة كائن حى كالجهاز الهضمى .
-اللوحة الجنونية وهى رسم لأشياء متنافرة متناقضة لا يفهم منها شىء
-اللوحة الزخرفية وهى رسم لأشكال معينة متناسقة .
والمحرم فى الرسم هو رسوم الأشخاص لأن من المحرم نظر الرجال للنساء الغريبات والنساء للرجال الغرباء كما قال بسورة النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "ومحرم الرسم الجنونى لأنه لا نفع فيه وما احتوى على مناظر شهوانية
جنسية محرم .
وأما النظر للصور فمنه حلال ومنه حرام فالحلال النظر لما أباح الله والحرام النظر لما حرم الله تطبيقا لقوله تعالى :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
وقوله :
" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأما الغرض من الصور فمنه المحرم ومن المباح وهو التعلم أو التعرف على أشخاص للبحث عنهم لإعادتهم لأسرهم أو للقبض عليهم لتنفيذ عقوبة ما أو لعدم قيام أحد بالامتحان مكان أحد

تعريف الخير والشر

$
0
0
تعريف الخير والشر
عندما يطلب من أى أحد أن يعرف معنى الخير ومعنى الشر فسيجد الجواب :
الخير هو ما ينفع الإنسان والشر هو ما يضر الإنسان
ولو أخذنا بهذا المعنى فسنجد أن الشىء الواحد قد يكون خير لأحدهم وشر لأحدهم وفى هذا قيل البيت المعروف :
وبذا قضت الأيام بينى وبينها أن مصائب قوم عند قوم فوائد
فمثلا زواج فلان من فلانة يمثل لفلان الزوج خير بينما يمثل لمحبها الذى لم يتزوجها مصيبة أى شر
ومثلا المتنافسون فى التجارة إذا نال أحدهم صفقة ما كانت عنده خيره وعند منافسيه الذين لم ينالوا الصفقة شر
إذا التعريف الإنسانى المتعارف عليه عند البشر لا يمكن أن يكون صحيحا ولذا كان التصحيح الإلهى هو :
"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"
فالشىء الذى يراه الإنسان شرا كالقتال فيكرهه لما فيه من احتمال الجرح أو القتل والتخريب هو يكون هو الخير المكروه والشىء المحبوب الذى يراه الإنسان خيرا بالنسبة له مثل جماع امرأة فى الحرام يكون هو شر له ومن ثم فالإنسان يرى السوء حسن وهو ما عبر عنه قوله تعالى :
"الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
وقوله :
" زين لهم سوء أعمالهم"
ونجد مسألة أخرى فى القرآن تدل على وجود نفع فيما حرم الله كالخمر والميسر ومع هذا فضررهما أكبر من نفعهما وهو خيرهما وفى هذا قال تعالى "
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما"
ومن ثم فالخير عند الله قد يتضمن ضرر والشر عند الله قد يتضمن نفع ومن ثم فمناط الخير والشر ليس النفع والضرر وإنما الخير ما أمر الله به وإن نتج عنه أضرار كإباحة القتال وهو رد العدوان والشر ما نهى الله عنه وإن نتج عنه فوائد دنيوية كتحريم الخمر والميسر وإنما الخير ما أمر الله به وإن نتج عنه أضرار كالقتال والشر ما نهى الله عنه وإن نتج عنه فوائد دنيوية

نقد كتاب مفهوم النص

$
0
0
نقد كتاب مفهوم النص
كتاب مفهوم النص لنصر حامد أبو زيد كتاب احتوى على أمور حسنة أهمها هى تناوله لمنهج الغزالى الصوفى بالنقد فقد بين أخطاء هذا المنهج فأحسن البيان وهو ما يمثل أكثر من ثلث الكتاب فى آخره كما تناول فى كتابه بعض أخطاء الفقهاء والمحدثين ونتناول أهم الأخطاء فى كتابه الآن:
قال نصر:
"القرآن نص لغوى يمكن أن نصفه بأنه يمثل فى تاريخ الثقافة العربية نصا محوريا وليس من قبيل التبسيط أن نصف الحضارة العربية الإسلامية بأنها حضارة النص بمعنى أنها حضارة أنبتت أسسها وقامت علومها وثقافتها على أساس لا يمكن تجاهل مركز النص فيه وليس معنى ذلك أن النص بمفرده هو الذى أنشأ الحضارة فإن النص أيا كان لا ينشىء حضارة ولا يقيم علوما وثقافة إن الذى انشأ الحضارة وأقام الثقافة جدل الإنسان مع الواقع من جهة وحواره مع النص من جهة أخرى "ص11
الخطأ كون القرآن نصا محوريا فى تاريخ الثقافة العربية وبالطبع لا يوجد فى الثقافة العربية وهى ثقافة كافرة ما يجعل القرآن نصا محوريا فالكفار تحولوا لمسلمين كما قال تعالى "ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا"ومن ثم لم يعد لتلك الثقافة وجود عند المسلمين لأنهم تخلوا عن أديانهم السابقة
القرآن هو النص المحورى الوحيد عند المسلمين ولو سلمنا بوجود ما يسمى العرب فإنهم كما فى الحاضر منهم من يدعى الإسلام ومنهم النصارى ومنهم اليهود ومنهم غير ذلك ومن ثم فالنصوص لديهم متعددة ومن ثم لا يمثل القرآن نصا محوريا لأنه واحد من ضمن عدة كتب محورية فالدول فى المنطقة أصبح لها دساتيرها المكتوبة كما كان لحكامها فى العصور السابقة دساتير شفوية تخلت عن تطبيق القرآن فى مقابل تنفيذ إرادة الحكام
الخطأ الآخر هو تحاور الإنسان مع النص القرآنى وهو كلام لا أساس له فالإنسان لا يتحاور إلا مع مثله والنص ليس إنسان آخر نتحاور معه وإنما يفسره كل فرد حسب ما يريد فالنص لا ينبغى لأحد أن يفسره لأن مفسره الوحيد هو الله كما قال تعالى "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" فليس لإنسان أن يفسر غير تفسير الله المنزل على رسوله(ص) وفى هذا قال تعالى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"
قال نصر:
"إن النص حين يكون محورا لحضارة أو ثقافة لابد أن تتعدد تفسيراته وتأويلاته ويخضع هذا التعدد التأويلى لمتغيرات عديدة متنوعة "ص11
نصر هنا يقول بتعدد تفسيرات النص فى كل الحضارات أى الثقافات وهو ما يعارض أن القرآن كنص يمنع هذا التعدد ويجعل التفسير هو تفسير الله وحده كما قال تعالى "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"فالله بين كل قضية كما قال "إنا علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إنا علينا بيانه"
ما نعيشه حاليا هو ما أراده الكفار الذين هدموا الدولة الإسلامية الأخيرة حيث أبعدوا الناس عن الحق وأبعدوا عن تفكيرهم وجود القرآن بتفسيره وهو بيانه الإلهى فى الكعبة الحقيقية محفوظا فعندما قال الله تعالى " وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله" يعنى الذهاب إلى الكعبة حيث كتاب الله المحفوظ لمعرفة الحكم فالله ليس فى مكان حتى نذهب إليه وإنما كتابه وهو القرآن وتفسيره الإلهى موجود فى بيت الله الذى لا يستطيع أحد أن يفعل فيه ذنب كالتحريف أو غيره لأن العذاب ينزل عليه حين يرد أى يقرر الذنب وليس فعله وفى هذا قال تعالى "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
قال نصر:
"فالقرآن كتاب الفن العربى الأقدس سواء نظر إليه الناظر على أنه كذلك فى الدين أم لا وهذا الدرس الأدبى للقرآن فى ذلك المستوى الفنى دون نظر إلى اعتبار دينى وهو ما نعتده وتعتده معنا الأمم العربية أصلا "ص12
الخطأ هنا هو أن نصر كان يظن أنه هناك شىء خارج الدين فيظن الأدبى خارج الدينى وهو ما يناقض القرآن نفسه حيث فصل كل شىء ولم يستثن شىء فقال تعالى "وكل شىء فصلناه تفصيلا"
فدين الله لا يوجد شىء خارجه
قال نصر:
" ثم لكل ذى غرض أو صاحب مقصد بعد الوفاء بهذا الدرس الأدبى أن يعمد إلى ذلك الكتاب فيأخذ منه ما يشاء ويقتبس منه ما يريد ويرجع إليه فيما أحب من تشريع أو اعتقاد أو اصلاح اجتماعى أو غير ذلك وليس شىء من هذه الأغراض الثانية يتحقق على وجهه إلا حين يعتمد على تلك الدراسة الأدبية لكتاب العربية الأوحد دراسة صحيحة كاملة مفهمة له "ص13
الخطأ أن لا أحد يصل لغرضه من القرآن إلا بعد أن يدرسه دراسة أدبية وهو كلام جنونى فالغرض من القرآن هو فهم مراد الله ليس أكثر وأما الدراسة الأدبية فلا تؤدى لشىء من هذا الفهم إلا قليلا لأن الدراسة الأدبية تعتمد علم المعانى اللغوية وهو ما يؤدى لوجود تفسيرات متعددة تناقض كون مراد الله واحد من كل عبارة وليس أكثر كما تعتمد علم الأسلوب أو التركيب اللغوى ونتيجته تتشابه مع علم المعانى لأن النحاة والبديعيين علمهم مختلف فمثلا النحو الكوفى غير النحو البصرى غير البغدادى غير القاهرى وحتى داخل المدرسة الواحدة يتناقض الكل فى تفسيراتهم ومن ثم فأى دراسة تنبع من خارج النص هى دراسة فاشلة فالنص هو من يفسر نفسه
قال نصر:
"ومن منظور الثقافة فالإسلام دين عربى بل هو أهم مكونات العروبة وأساسها الحضارى والثقافى "ص26
وقال :
" ولا نتوقف طويلا أمام من يصرون على اقامة تعارض زائف بين العروبة والإسلام " ص25
وقال:
"فالإسلام دين عربى بل هو أهم مكونات العروبة وأساسها الحضارى الثقافى "ص26
الخطأ كون الإسلام دين عربى وهو ما يخالف النص نفسه فالإسلام دين الله الذى ارتضاه للبشر كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام" وقال "ورضيت لكم الإسلام دينا"
والإسلام يتناقض مع العروبة المزعومة فلا يمكن أن يتفق الكفر الموحد بين أهل الأديان مع الإسلام فالإسلام يفرق بين المسلمين وغيرهم ولذا جعل المسلمين أمة واحدة وسط فقال "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" ومن ثم فالأمة الإسلامية غير الأمة العربية المزعومة
وقال نصر:
"إن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى المقصود أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد على العشرين عاما وإذا كانت هذه الحقيقة تبدو بديهية ومتفقا عليها "ص27
نلاحظ الجنون وهو أن النص تشكل فى الواقع والثقافة فالقرآن لم يتشكل بسبب الواقع والثقافة لأنه كان يعادى الواقع والثقافات فى العالم كله فهو علاج نزل من عند الله يراعى مصالح كل العباد سواء كانت تلك المصالح معروفة لدى من نزل عليهم أو مجهولة
كما أن القرآن له وجود مسبق على محمد (ص) بقرون كثيرة بدليل أن علماء بنى إسرائيل كانوا يعرفونه قبل مبعث محمد (ص) بقرون وفى هذا قال النص القرآنى" ألم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بنى إسرائيل " والكتابيون كانوا يعرفونه من قبل نزوله ويستفتحون به على المشركين قبل البعثة كما قال تعالى " وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ "
قال نصر:
"فإن الإيمان بوجود ميتافيزيقى سابق للنص يعود لكى طمس هى الحقيقة البديهية ويعكر من ثم امكانية الفهم العلمى لظاهر النص"27
الخطأ هنا هو أن نصر ينكر الوجود السابق للقرآن وهو ما يخالف النص فى قوله" ألم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بنى إسرائيل " والكتابيون كانوا يعرفونه من قبل نزوله ويستفتحون به على المشركين قبل البعثة كما قال تعالى " وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ "
قال نصر :
"والاعتراض الذى يمكن أن يثار هنا كيف يمكن تطبيق منهج تحليل النصوص على نص إلهى وقد يتضمن الاعتراض بعض الاتهام والعياذ بالله من سوء النية حول تطبيق مفاهيم البشر ومناهجهم على نص غير بشرى من حيث أصله ومصدره والحقيقة أن هذا الاعتراض إن صدر فإنما يصدر عن ذلك النمط من الفكر التأملى المثالى الذى أشرنا إليه بوصف علمى باسم الحوار الهابط وإذا كان أصحاب هذا المنهج يتفقون معنا فى أن الله سبحانه وتعالى ليس موضوعا للدرس والتحليل وإذا كانوا يتفقون معنا كذلك فى أنه سبحانه وتعالى شاء أن يكون كلامه إلى البشر بلغتهم أى من خلال نظامهم الثقافى المركزى فإن المتاح الوحيد أمام الدرس العلمى هو درس الكلام الإلهى من خلال تحليل معطياته فى إطار النظام الثقافى الذى تجلى من خلاله ص28
أصر نصر هنا على تطبيق مناهج البشر على النص وهو القرآن وهو إصرار يعرف نصر وأمثاله أنه لن ينتج سوى نفس النتيجة التى آل إليها التفسير والمفسرون وهو الاختلاف فلو طبقنا منهجين على النص فالنتيجة هى اختلاف تفاسيرهم ولو طبقنا ثالث فهى نفس النتيجة
ما لم يفهمه الناس هو أن البشر لا يملكون حق التفسير فالله وحده من فسر أى فصل أى بين معنى كل جملة فى وحيه "وكل شىء فصلناه تفصيلا"و"تبيانا لكل شىء"و"إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا"
قال نصر:
"وفى منهج تحليل النصوص تنبع مصداقية النص من دوره فى الثقافة فما ترفضه الثقافة وتنفيه لا يقع فى دائرة النصوص وما تتلقاه الثقافة بوصفه نصا دالا فهو كذلك وقد يختلف اتجاه الثقافة فى اختيار النصوص من مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية أخرى فتنفى ما سبق أن تقبلته أو تتقبل ما سبق أن نفته من النصوص ص29
هنا يجعل نصر مصداقية النص نابعة من دوره فى الثقافة فما ترفضه الثقافة وتنفيه لا يقع فى دائرة النصوص وما تتلقاه الثقافة بوصفه نصا دالا فهو كذلك وهو ما يناقض كون صدق أى مصداقية القرآن نابعة من داخله فى قوله:
" إن ما يقوله ابن خلدون هنا عن اتحاد الدليل والمدلول يمكن التعبير عنه أخرى بالقول أن صدق الوحى لا يحتاج على دليل أخر خارجه بل الوحى ذاته بتضمن الدليل على صدقه "ص156
وقال نصر:
"فمن قبيل تحصيل الحاصل القول بأن مصداقية هذا النص القرآن لا تنبع من كثرة عدد المؤمنين به كما أن قلة عددهم لا تقلل من مصداقيته إن وجود النص فى الثقافة أخطر من وجوده فى عواطف المعتقدين والمؤمنين ص29
هنا تنبع مصداقية القرآن من وجود النص القرآنى فى الثقافة أى من شىء خارجى وهو ما يناقض كون مصداقيته نابعة من داخله فى قوله:
" أن صدق الوحى لا يحتاج على دليل أخر خارجه بل الوحى ذاته بتضمن الدليل على صدقه ص156
وقال نصر :
"وإذا كان اسم الكتاب واسم القرآن من الأسماء التى تعد بمثابة الأسماء الأعلام فإن اسم الوحى فى دلالته على القرآن ليس كذلك بل تتسع دلالته ليشمل كل النصوص الدينية الإسلامية وغير الإسلامية فهو مفهوم يستوعب كل النصوص الدالة على خطاب الله للبشر هذا من حيث الاستخدام القرآنى ص35
نلاحظ هنا جهل نصر بأن النص يستخدم لفظ الكتاب كلفظ الوحى فى الكتب المنزلة على الرسل الآخرين فالتسمية الأشهر هى تسمية اليهود والنصارى وغيرهم الكتابيين أو أهل الكتاب فكل نبى أى رسول نزل عليه كتاب كما قال تعالى :
" كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ"
والخطأ الأخر هو أن الرجل سمى كتب الرسل الآخرين النصوص غير الإسلامية وهو ما يخالف النص ذاته فدين الرسل وهو الوحى المنزل عليهم واحد وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام" كما قال على لسان يعقوب(ص)أيضا "إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"
وقال نصر:
"والرمز من الكلام هو الخفى الذى لا يدركه إلا المخاطب به جاء فى اللسان الرمز إشارة وإيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم والرمز فى اللغة كل ما أشرت إليه مما يبان بلفظ بأى شىء أشرت إليه بيد أو بعين ص37
نلاحظ وجود تناقض فى تعريف الرمز فمرة إشارة وإيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم ومرة إشارة إليه بيد أو بعين فالمشترك هو العين بينما المتناقض الحاجبين والشفتين والفم مع اليد والرمز هو كل ما فهم بغير الصوت البشرى من إشارة
وقال نصر:
"إن العربى الذى يدرك أن الجنى يخاطب الشاعر ويلهمه شعره ويدرك أن العراف والكاهن يستمدان نبوءاتهما من الجن لا يستحيل عليه أن يصدق بملك ينزل بكلام من بشر لذلك لا نجد من العرب المعاصرين لنزول القرآن اعتراضا على ظاهرة الوحى ذاتها وإنما انصب الاعتراض إما على مضمون كلام الوحى أو على شخص الموحى إليه ص38
الخطأ أن اعتراض العرب لم يكن على ظاهرة الوحى أو الشخص الموحى له وهو ما يناقض تكذيب القوم للنبى(ص) فى قوله تعالى " فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ"
كما أنه من الطبيعى عندما يكذب الإنسان كلام إنسان أخر أن يكون قد اعتبره كاذبا لأن كلامه كذب
قال نصر:
"ولم يكن القرآن فى صياغته للواقع الثقافى بمعزل عن هذه التصورات فقد ذكر الجن فى مواضع كثيرة وخصص سورة كاملة تنبىء عن تحول فى طبيعة الجن وإيمانهم بالإسلام والقرآن بعد أن استمعوا له والسورة من ناحية أخرى لا تنفى ما كان مستقرا فى العقل العربى من اتصال الجن بالسماء ومن امكانية اتصال بعض البشر بالجن ص39
الخطأ هنا هو أن سورة الجن تنبىء عن تحول فى طبيعة الجن ولا يوجد فى السورة الحالية أى شىء يخبرنا بأن الجن يتحولون عن طبيعتهم ومن عنده عبارة أو جملة فليظهرها
والخطأ أن السورة لا تنفى امكانية اتصال بعض البشر بالجن فلا يوجد فى السورة عبارة تقول بأن الاتصال ممكن فالقول "وإن كان رجل من الإنس يعوذون برجال من الجن " لا تدل على الاتصال وإنما تدل على عبادة بعض البشر لبعض الجن حيث يطلبون منهم الحماية ولا حماية لهم من الجن لأنهم لا يسمعونهم بدليل قوله فى نهاية الآية "فزادوهم رهقا" فالطالب يتعب أى يرهق نفسه بطلب العوذ وهو الحماية منهم ولكنهم لا يعرفون أنهم يطلبون حمايتهم لأنهم لا يسمعونهم
قال نصر:
"إن النص هنا وإن كان يمثل الواقع الذى ينتمى إليه يعيد تشكيل هذا الواقع من خلال آلياته اللغوية الخالصة لقد صار الجن فى النص جنا مؤمنا مسلما يدين سلوكه السابق ويدين البشر الذين كانوا يعوذون به"رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا" وفى سورة الناس نلاحظ تحول أحاديث الجن إلى وسوسة يستعاذ بالله منها ويوسف هذا الجن بأنه وسواس خناس فإذا عرفنا أن سورة الناس سابقة فى ترتيب النزول على سورة الجن أمكننا أن نميز بين هاتين الصورتين صورة الجن الخناس الموسوس الذى يستعاذ بالله منه وصورة الجن الذى يشبه البشر فى انقسامه إلى مؤمنين وكافرين ولا شك أن الصورة الثانية تعد نوعا من التطوير القرآنى النابع من التوافق مع معطيات الثقافة من جهة والهادف إلى تطويرها لمصلحة الإسلام من جهة أخرى ص40
الخطأ أن الجن يوسوسون لغيرهم فى سورة الناس ولو عقل نصر الآية لعرف أن الجن مثل الإنس يوسوس لهم الوسواس الخناس بدليل قوله تعالى"من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس" فالشيطان يوسوس للفريقين فالجن موسوس لهم كالبشر من جانب الشيطان الموسوس وليس الجن من يوسوسون
قال نصر:
"إن طرفى الاتصال الأساسيين فى عملية الوحى النبوى هما الله فى جانب والرسول البشر فى جانب أخر وقد عبر القرآن عن هذا الاتصال بأنه إلقاء وذلك فى السورة الثانية من حيث النزول وهى سورة المزمل "إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا " ومن المعروف أن المتحدث المعبر عنه بالضمير نا فى هذه الآية هو ذات المذكور فى الآيات الأولى اقرأ باسم ربك من سورة العلق الاتصال إذن يتم من خلال الإلقاء والشفرة المستخدمة فى الاتصال هى القول وفى آيات أخرى من القرآن تم التعبير عن الإلقاء بالتنزيل وعن القول بالكلام ص45
هنا الشفرة عند نصر قول أى كلام صوتى مفهوم وهو ما يخالف كونها شفرة غير صوتية بلغة غير اللغة الطبيعية فى قوله:
"وإذا كان الوحى فى الحالة الأولى كلاما لا يفهمه إلا طرفا الاتصال فهو كلام بدون قول أو لنقل هو كلام بشفرة غير صوتية بلغة غير اللغة الطبيعية وعلى عكس من ذلك يكون الخطاب المعبر عنه بالنداء فى حالة موسى كلاما باللغة التى يمكن أن يستوعبها موسى إنه قول لغوى ص46
قال نصر:
أولى هذه الطرائق الوحى بالمعنى السالف الذى ناقشناه فى الفقرة السابقة وهو ما يطلق عليه العلماء الإلهام مثل الوحى إلى أم موسى وإلى النحل وإلى الملائكة وكل وحى يتميز بالخصوصية والسرية والطريقة الثانية من طرائق كلام الله للبشر الكلام من وراء حجاب وذلك كلامه لموسى من وراء حجاب الشجرة والنار والجبل ونلاحظ فى حالتين من حالات الكلام من وراء حجاب أنه قد عبر عن بداية الكلام بالنداء ص46
وقال:
الطريقة الثالثة من طرائق كلام الله للبشر هى الوحى غير المباشر عن طريق الرسول الملك الذى يوحى للمستقبل بإذن الله ما يشاء وهذه الطريقة كانت هى الطريقة التى تم بها إلقاء القرآن أو تنزيله ص46
الخطأ فى الفقرات السابقة وجود ثلاث طرق لكلام الله للبشر فقد وضح الله أن ما كان لبشر والمراد لإنسان أن يكلمه أى يحدثه الله والمراد يفهمه الله ما يريد إلا عن طريقين :وحيا أى إلقاء مباشر بوسيط غير جبريل(ص)وهو الملك وفسر هذا بأنه من وراء حجاب أى من خلف حاجز والمراد أن الله لا يحدثه حديثا مباشرا كحديث الرجل أمام الرجل وإنما الله يحدثه بوسيط لا يتكلم كالبشر مثل الشجرة التى كلمت موسى(ص)،أو يرسل رسولا والمراد أو يبعث مبعوثا هو جبريل(ص) فيوحى بإذنه ما يشاء والمراد فيلقى فى قلب النبى (ص)بأمر الله ما يريد الله أن يفهمه إياه وما سبق هو تفسير قوله تعالى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء "
والدليل على أن الكلام من وراء حجاب هو نفسه الوحى أن الله سمى كلامه لموسى (ص)عند الشجرة وحيا فقال "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى"
قال نصر:
"وإذا كان الرأى السابق يرى أن الشفرة اللغوية فى عملية الاتصال الوحى كانت هى اللغة العربية سواء فى مستوى الاتصال الرأسى الله جبريل أو فى المستوى الأفقى جبريل محمد (ص) فإن الرأى الثانى يفرق بين هذين المستويين فيجعل تحويل الوحى من مستوى الإلهام على مستوى الاتصال اللغوى أى يجعل الصياغة اللغوية للوحى مهمة جبريل مرة ويجعلها مهمة محمد (ص) مرة أخرى ص50
الخطأ هو أن صياغة الوحى اللغوية كانت مهمة جبريل(ص) ومحمد (ص) وهو ما يتنافى مع كون مهمة الرسول سواء كان ملائكيا أو بشريا هى البلاغ أى توصيل المنزل له كما قال تعالى "ما على الرسول إلا البلاغ"
واعتبار من لم يبلغ المنزل غير مبلغ للرسالة كما فى قوله تعالى"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
فالمنزل منزل من الله باللفظ بدليل أن الله نزل عليه البيان أى الذكر ليبين المنزل الأول وهو القرآن فقال:
" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"
قال نصر:
"إن حالة الوحى كما سبقت الإشارة حالة تتطلب استعدادا خاصا يكون فى حالة الأنبياء استعدادا فطريا نابعا من الاصطفاء الإلهى لهؤلاء البشر بهذا الاستعداد يمكن للنبى البشر أن ينسلخ من طبيعته ويتحول إلى الملأ الأعلى فيأخذ من الملك ما يوحيه إليه ص52
قال نصر:
"فإن الذى يعنينا من هذا النص فى سياقنا هذا أن ابن خلدون فى هذه التسوية بين حالتى الوحى وفى اعتبارهما مجرد مرحلتين زمنيتين يتخلى عن تفرقته الأساسية بينهما من حيث طبيعة الشفرة المستخدمة التى أشار إليها باسم الرمز فى حالة انسلاخ النبى (ص)وباسم الكلام فى حالة تحول الملك إلى البشرية وإذا كان ابن خلدون قد فرق بين هاتين الحالتين من جهة أخرى على أساس أن حالة الانسلاخ إلى الملكية هى حالة النبوة حالة الأنبياء غير المرسلين وأن الحالة الثانية هى حالة الأنبياء المرسلين فهل يمكن أن نفترض أن المرحلة المبكرة من الوحى كانت مرحلة نبوة فقط غير متضمنة للرسالة ص55
الخطأ فى الفقرتين الاستعداد الفطرى الذى يعنى أن ينسلخ النبى(ص) من طبيعته ويتحول إلى الملأ الأعلى والمراد بهم الملائكة وهو ما يخالف أن النبوة لا تحتاج لتحول من البشرية للملائكية بدليل أن الله طالب رسوله (ص) أن ينفى كونه من الملائكة فقال:
" قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول أنى ملك"
فالاستعداد الموجود هو قوة الإرادة الراغبة فى العدل بين الناس بما شرعه الله
والخطأ الثانى فصل النبوة عن الرسالة وهو مفهوم خاطىء فالرسالة هى نفسها النبوة فالرسول هو نفسه النبى (ص)أيا كان اسمه وعصره فهى تفرقة تخالف النص نفسه والأدلة على كون الرسل هم أنفسهم الأنبياء هى:
1=قوله تعالى بسورة البقرة "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين" فانظر كلمة بعث التى تعنى أرسل وأرسل من النبيين وبدليل أن الله أعاد نفس المعنى مفسرا مبينا معنى كلمة الأنبياء فوضع كلمة الرسل أو المرسلين مكان الأنبياء فقال بسورة الأنعام "وما نرسل الرسل إلا مبشرين ومنذرين " وقال بسورة الكهف " وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين"
2-قوله تعالى بسورة الزخرف " وكم أرسلنا من نبى فى الأولين "فهنا أرسل الله الأنبياء
3-قوله تعالى بسورة الأعراف "وما أرسلنا فى قرية من نبى "فهنا أرسلنا نبى فى كل قرية
4-قوله تعالى بسورة الحج " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى "فهنا أرسنا نبى وقد فسر الله رسول بنبى
5- قوله تعالى بسورة الإسراء " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض "فقد فسره الله بقوله فى سورة البقرة "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" فهنا فسر الله النبيين بالرسل
6-فسر الله القتلى من أنبياء بنى إسرائيل كما فى قوله تعالى بسورة آل عمران " ويقتلون النبيين بغير حق " بأنهم رسل بقوله بسورة المائدة "لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون " فهل أنا مخطىء فى استدلالى هذا ؟
7-فسر الله النبى (ص)فى قوله تعالى بسورة الزخرف " وما يأتيهم من نبى إلا كانوا به يستهزءون" بأنه الرسول بقوله فى سورة الحجر" وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون" فهل أنا هنا مخطىء؟
8-بين الله لنا أن البر يؤمن بالنبيين فقال "لكن البر من آمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتاب والنبيين " فهل معنى هذا أن نكفر بالرسل ؟قطعا لا أنه قصد أن النبيين هم أنفسهم الرسل
9= أن الله عرف رسوله بأنه النبى (ص)الأمى فقال بسورة الأعراف "فأمنوا بالله ورسوله النبى (ص)الأمى "
10- بين الله أن النبيين فى الجنة فقال بسورة النساء" ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" ولا يوجد آية تقول أن الرسل فى الجنة ولو اعتبرنا الأنبياء غير الرسل فمعنى هذا هو أن الرسل فى النار وهو كلام غير معقول
11- عرف الله المسيح (ص) بكونه رسول فقال بسورة المائدة "ما المسيح ابن مريم إلا رسول " ومع هذا عرف المسيح(ص) نفسه بكونه نبى فقال بسورة مريم" وجعلنى نبيا "
وأكتفى بهذا القدر من الأدلة
ونأتى للنقطة الثانية وهى الوحى فهو ينزل على النبيين وهم الرسل بدليل ما جاء من آيات يؤتون فيها الوحى جميعا مثل قوله تعالى بسورة المائدة "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده"وقوله تعالى بسورة البقرة "وما أوتى النبيون من ربهم"وقوله تعالى بسورة آل عمران "وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم " وقد فسر الله هذه وغيرها بقوله بسورة الأنبياء"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه "فهنا الوحى على الرسل مما يعنى أنهم الأنبياء الموحى لهم فى الآيات قبلها
ونأتى للنقطة الثالثة وهى أن النبى (ص)ينبىء بالغيب وحده فنجد أن كلمة النبأ ومشتقاتها تستعمل فى الإخبار بالغيب وغيره فمثلا قوله تعالى بسورة الحجر " نبىء عبادة إنى أنا الغفور الرحيم "تخبر بحكم وليس بحدث لم يحدث بعد وهو كون الله رحيم غفور ومثلا قوله تعالى بسورة الكهف"هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا" يخبرنا بحكم هو ماهية الأخسرين أعمالا
قال نصر:
إن مفهوم الانسلاخ عن البشرية والتحول إلى الملكية فى حالة الوحى الأولى ليس مقصودا معناه الحرفى بالتحول الفيزيقى كما يفهم من منطوقه فالتغير الذى كان يلاحظ على النبى (ص)تغير طارىء طفيف وليس تحولا بالمعنى الذى تنبىء عنه لفظة الانسلاخ أو الانخلاع ولعل هذا هو الذى مهد السبيل أمام الفلاسفة والمتصوفة لمناقشة مفهوم النبوة من خلال نظرية الخيال ص56
هنا الانسلاخ من البشرية تغير طارىء طفيف وهو ما يخالف كونه انسلاخ تام فى قوله:
"إن حالة الوحى كما سبقت الإشارة حالة تتطلب استعدادا خاصا يكون فى حالة الأنبياء استعدادا فطريا نابعا من الاصطفاء الإلهى لهؤلاء البشر بهذا الاستعداد يمكن للنبى البشر أن ينسلخ من طبيعته ويتحول إلى الملأ الأعلى فيأخذ من الملك ما يوحيه إليه ص52
قال نصر:
"وإذا كانت النفس الإنسانية تتلقى من الملأ الأعلى على قدر روحانيتها وصفائها فلاشك أن االأنبياء يصلون إلى الدرجة القصوى من الصفاء والروحانية ولكنهم لا يتحولون إلى ذوات من التعقل المحض تجعلهم ملائكة هل يمكن أن نقول إذن أن المرحلة الأولى من مراحل الوحى مرحلة الشدة والغط والتحول من جانب النبى (ص)كانت مرحلة أشبه بالرؤيا حيث تتلقى نفس النبى (ص)بناء على هذا التصور من الملك رسالة ذات شفرة خاصة يحولها النبى (ص)بعد ذلك إلى رسالة لغوية وهل يمكن أن نقول أن التعود والألفة مع توالى عملية الاتصال جعلت الوحى ممكنا فى حالة اليقظة بالكلام اللغوى العادى ص57
الخطأ المشترك بين الفقرتين هو التلقى من الملأ الأعلى فالملأ الأعلى هم الملائكة جميعا وهم من اختصوا فى خلق آدم (ص) وفى هذا قال تعالى ""قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون"
فالنبى(ص) تلقى من الروح القدس أى الأمين وحده أى شديد القوى كما قال تعالى "إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى " وقال "نزل به الروح الأمين على قلبك"
والخطأ الأخر هو حمل الوحى رسالة ذات شفرة خاصة يحولها النبى (ص)بعد ذلك إلى رسالة لغوية وهو كلام يتناقض مع كونه قول والقول هو اللغة الصوتية كما قال تعالى " إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين"
ومن ثم الوحى ليس شفرة وإنما قول عادى من أقوال اللغة

نقد كتاب مفهوم النص2

$
0
0
وقال نصر:
"وثمة دلالة أخرى هامة لاطلاق اسم الكتاب على النص وهى ترتبط بالوضع الدينى فى الجزيرة العربية قبل الإسلام فقد كانت صفة أهل الكتاب تقابل صفة الأميين تقابل التضاد والتناقض حيث تشير الصفة الأولى إلى اليهود والنصارى بينما تشير الثانية إلى مشركى العرب وعبدة الأوثان ص61
الخطأ هنا هو أن الأميين تعنى أمية القراءة والكتابة وهى مقولة شائعة تخالف النص نفسه وهو كون المشركين من قريش أميين بمعنى ينتمون لأم القرى مكة كما قال تعالى " وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها"
ولو كانوا أميين فعلا فهذا معناه أنهم لم يكونوا تجارا فالتجارة تحتاج للكتابة كما أن وقائع السيرة ومعظمها للأسف كاذب مثلها كمثل الجهل بالقراءة والكتابة تدل على المعرفة بالكتابة فورقة كان كاتبا للإنجيل والتوراة وصحيفة المقاطعة وصحيفة المدينة
وقال نصر:
"وحين نقول أن النص قد ساهم فى تحويل الثقافة من مرحلة الشفاهية إلى مرحلة التدوين عن طريق اضفاء اسم الكتاب على نفسه وعن طريق نفى دلالة الوحى بما يرتبط به من سرية وغموض عن معنى الكتابة فإننا لا نقصد بالنص مجرد المعطى اللغوى بل نقصد فعالية النص من خلال مجموعة البشر الذين اعتبروه نصهم الأساسى وفى هذا الصدد يكفى أن نشير إلى أن النبى (ص)كان يجعل فدية الأسير من أهل مكة أن يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة وذلك من شدة حرصه وحرص الجماعة على تدوين النص وعلى احداث تغيير نوعى فى الثقافة إن النص هنا لا يفعل وحده بل تتحقق فعاليته بالإنسان الذى كان النص بالنسبة إليه رسالة وبلاغا ص63
الخطأ الأول أن اسم الكتاب لا يعنى المكتوب أى الرموز المكتوبة المقروءة وإنما يعنى الأحكام المفروضة كما فى قوله تعالى " كتب ربكم على نفسيه الرحمة" و"كتب عليكم الصيام " و"كتب عليكم القتال"
فالكتابة تعنى الأحكام التى شرعها الله وأما إطلاق الاسم بمعنى الرمز المخطوط فينافى الواقع وهى تسمية خيالية لوجود كتب كثيرة غيره وإنما هو الحكم المفروض أى المشرع من الله
والخطأ الثانى تصديق ما روى فى السيرة من أن النبى (ص)(ص)كان يجعل فدية الأسير من أهل مكة أن يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة فالنص وهو الكتاب ينفى هذه الحكاية المزعومة حيث أخذ الرسول (ص) من الأسرى المال جميعا وهو قوله تعالى "يا أيها النبى (ص)قل لمن فى أيديكم من الأسرى إن يعلم الله فى قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم" والمراد "خيرا مما أخذ منكم فالمأخوذ مال
قال نصر:
"لقد كان محمد (ص) المستقبل الأول للنص ومبلغه جزءا من الواقع والمجتمع كان ابن المجتمع ونتاجه .......هذا ما يحكيه التاريخ عن الرجل والإنسان الذى شاء الفكر الدينى السائد قديما وحديثا أن يحوله إلى حقيقة مثالية ذهنية مفارقة للواقع والتاريخ حقيقة لها وجود سابق على وجودها الإنسانى العيانى المادى وشاء هذا الفكر فى أشد مزاعمه إنسانية أن يجعل منه إنسانا مغمض العينين معزولا عن المجتمع والواقع يعيش هموما مفارقة مثالية ذهنية حتى حوله هذا الفكر إلى إنسان خال من كل شروط الإنسانية ص67
نصر هنا يتحدث عن الفكر الدينى وكأن كل من تحدثوا عن النبى(ص) كانوا فريقا واحدا فى حكاية العزلة وهو ما يناقض معظم الكتب خاصة كتب الحديث وكذلك ما يسمى كتب السيرة أو التاريخ ربما يكون بعض الصوفية هم من جعلوه فى كتبهم هو ذلك الإنسان المثالى المفارق للواقع قبل بعثته ولكن هذا لا ينفى أن بقية الكتب جعلته تاجرا وراعيا للغنم ومشاركا فى المجتمع كما فى بناء الكعبة المزعوم وكما فى حلف الفضول وهو ما اعترف به نصر فى قوله:
"إن تصور النبى (ص)معزولا عن المجتمع والواقع منفردا دائما يتناقض مع ما اشتهر به من وصف الأمين إذ لا يشتهر بمثل هذه الصفة إلا من عامل الناس وانغمس فى شئونهم واختلط بهم اختلاطا يسمح لهم بالحكم عليه وكيف كان يمكن أن تخطبه على نفسها كريمة من كريمات العرب ذات منصب وجمال وحسب مرغوب فيها لا مرغوب عنها ولو كان محمد (ص) دائم الاعتزال للناس فى شعاب الجبال والأودية فكيف نال هذه الشهرة ص68
قال نصر:
"سبقت لنا الإشارة إلى ما ذهب إليه علماء القرآن من أن سورة العلق أول ما نزل فى شأن النبوة وأن سورة المدثر هى أول ما نزل فى شأن الرسالة ص79
اطباق القوم ومعهم نصر وغيره على أن تلك الآيات فى العلق والمدثر هى أول ما نزل هو كلام ينافى الحقيقة فأول شىء فى رسالة أى رسول هو أن يعرفه صاحب الرسالة بنفسه وما هو المطلوب منه فالله لابد أن يعرف رسوله (ص) بنفسه كما فى قول القرآن " إننى أنا لا إله إلا أنا فاعبدنى"
قال نصر:
"من هنا يصعب أن نتقبل اجماع المفسرين على أن المقصود بتطهير الثياب تطهير النفس مما يستقذر من الفعال ويستهجن من العادات ذلك أن هذا التأويل المجازى يجعل من الأمر بهجر الرجز نوعا من التكرار والاطناب وهى ظاهرة لا يستدعيها الموقف كما سبقت الإشارة إن الأمر بتطهير الثياب أمر حقيقى فى مجتمع صحراوى يعانى من ندرة الماء وتعد نظافة الثياب فيه من علامات النبل وحسن المظهر الذى يجعل الشخص مقبولا فى أعين القوم ص83
الخطأ الأول هو أن القوم كانوا يعيشون فى الصحراء وهو ما ينافى النص نفسه فى العديد من المواضع كقوله "والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين" و"حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء" ولو كان القوم فى صحراء لا يزرعون فلماذا شرعوا تشريعات فى الحرث كما فى سورة الأنعام ""وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون"
فالمجتمع الذى لا يزرع لا يشرع تشريعات زراعية أى فى الحرث والمجتمع الذى فيه الأنعام دون تحديد لنوعها لا يمكن أن يكون سوى مجتمع زراعى كما أن قوله فى سورة الواقعة "أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون" لا يقال لأهل مكة والواقعة سورة مكية إذا كانوا يعيشون فى بيئة صحراوية والله لا يكذب فى قوله ما تحرثون فهذا يعنى أن الكثير منهم كان يعمل بالحرث وهو الزراعة
قال نصر:
"إن السيرة هنا تطرح سبب النزول وتحدد من ثم مكية الآيات بطريقة أكثر ارتباطا بالنص من جهة وبالواقع من جهة أخرى بل إنها تتجاوز ذلك على التعليل النابع من الإحساس بجدلية العلاقة بين الواقع والنص لقد كان تأخر الوحى نوعا من التأديب لمحمد (ص) الذى وعدهم بالرد على جهة القطع والتأكيد فى الغد دون أن يستثنى كما تقول الرواية أى دون أن يشترط المشيئة الإلهية أو نزول الوحى عليه لقد كان من شأن الوحى لو أجاب عن أسئلتهم فى الغد كما وعدهم أن يؤكد فى نفوس قومه شكوكهم فى أنه ينقل عن كتاب أو فى أن ثمة من يملى عليه ما يزعم أنه يأتيه من ربه وهى اتهامات صارحوه بها فعلا قبل ذلك فى أكثر من مناسبة ص97
الخطأ أن نصر يصدق أن الوحى انقطع عن النبى(ص) بعد السؤال عن الروح وما شاكلها تأديبا له لأنه وعد الكفار بالرد على جهة القطع والتأكيد فى الغد دون أن يستثنى وبالطبع الروايات متناقضة وغير مقنعة
الموجود فى المصحف لا يذكر انقطاع الوحى إلا فى مسألة أخرى حسب الروايات أيضا وإن كان يدل عليها قوله تعالى "ما ودعك ربك وما قلى"
كما أن الموجود فى المصحف يبين لنا أن النبى(ص) نفسه سأل جبريل (ص) عن مواعيد نزوله فبين له أنه لا توجد مواعيد إلا ما أمره الله بها وهو قوله تعالى "وما نتنزل إلا بأمر ربك"
ومن ثم ف النبى (ص)(ص) لن يقول للقوم تلك القولة المزعومة عن الإجابة غدا لأنه سال الملاك عن ذلك وعرف منه أنه لا يوجد وقت محدد للنزول ومن ثم فالنزول يكون فى أى وقت يختاره الله حسب أمره
قال نصر:
"وفى حالة النص القرآنى لابد أن يتزامن سبب النزول مع النص مع حكمه أو دلالته لكن علماء القرآن أحيانا ما يلغون علاقة التلازم والتزامن الضرورية هذه بين النص والدلالة وذلك بافتراضهم امكانية أن يسبق النص الحكم بمعنى أن ينزل النص أولا فى المرحلة المكية ثم يتقرر حكمه الشرعى أو الفقهى بعد ذلك فى المرحلة المدنية ص101 وقال نصر:
"إن الحقائق الامبريقية المعطاة عن النص تؤكد أنه نزل منجما على بضع وعشرين سنة وتؤكد أيضا أن كل آية أو مجموعة من الآيات نزلت عند سبب خاص استوجب نزولها وأن الآيات التى نزلت ابتداء أى دون علة خارجية قليلة جدا ص109
الخطأ فى الفقرتين أن فى حالة النص القرآنى لابد أن يتزامن سبب النزول مع النص مع حكمه أو دلالته وهو كلام يخالف النص نفسه فهناك نصوص تنزل دون سبب نزول مطلوب بشرى أو حادث من البشر ومن أمثلتها معظم إن لم يكن كل النصوص التى تبين المعلومات عن ذات الله أو عن أحداث القيامة فمثل هذه الموضوعات لا يسأل عنها البشر إلا فى النادر لأن ما يهمهم هو أحكام العلاقات بينهم فى المقام الأول
وقال نصر:
"إن ما ترويه السيرة عن كيفية تعليم جبريل للنبى الوضوء والصلاة معا بطريقة عملية هو الأقرب إلى تصور مفهوم شامل للنص الدينى ذلك أن القرآن لم يتضمن كيفية الصلاة ولا عدد الركعات ولا تحديد الفروض من النوافل وإنما أشار إشارة مجملة إلى فرض الصلاة وإلى وجوبها وفى مثل هذا التصور لا يتخلف النص عن الحكم بل يكون النص مقارنا للحكم ومتزامنا معه ومع ذلك فآية سورة المائدة محل الخلاف ليست نص فى الوضوء بل هى نص فى التيمم بمعنى أن ذكر الوضوء فيها ليس مقصودا لذاته بلا جاء توطئة لذكر التيمم وهو محور الموقف الذى نزلت الآية استجابة له ص103
الخطأ هنا هو أن القرآن لم يتضمن كيفية الصلاة ولا عدد الركعات ولا تحديد الفروض من النوافل وإنما أشار إشارة مجملة إلى فرض الصلاة وإلى وجوبها وهو ما يناقض أن الصلاة فى القرآن موجودة بالتفصيل كما قال تعالى " وكل شىء فصلناه تفصيلا"والمصحف موجود به تفاصيل الصلاة ولكنها تخالف الصلاة المعروفة حاليا
وقال نصر:
"ومن السهل أن نحدد أن هذه الآية مدنية وليست مكية استنادا إلى طولها البالغ إذا قورن بقصر الآيات الأخرى فى السورة ذاتها لأن السورة كلها عشرون آية تتكون الآية الواحدة من بضع كلمات ولا تزيد عن ست كلمات بينما هذه الآية وحدها تكاد أن تبلغ أكثر من ثلث حجم السورة كلها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالسورة كلها باستثناء هذه الآية فيها حرص على الفاصلة وهى اللام الممدودة التى تتحول إلى ميم ممدودة فى الآيتين12و13ص105
الخطأ أن من السهل أن نحدد أن هذه الآية مدنية وليست مكية استنادا إلى طولها البالغ
بالقطع الطول والقصر ليس مقياسا لكون الآية مدنية أو مكية فمن الآيات المكية ما هو طويل كما فى آيات من سور المصحف الأنعام والنحل ويونس ومنها :
"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
"وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله من ولى ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون"
"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شىء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون"
وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن فى ذلكم لآيات لقوم يؤمنون"
"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين"
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة إنما يبلوكم الله له وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون"
وقال نصر:
"النص لا يتم عبر طفرة بلا هو تحول تدريجى لذلك قد نجد فى النصوص المكية ما يمكن أن يكون دالا على تطور لاحق فى المرحلة المدنية وفى هذا الصدد يشير العلماء إلى قوله تعالى " الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم" وهى آية مكية باتفاق لكنها تتضمن من الألفاظ ما صار ذا دلالة شرعية فى المرحلة المدنية مثل كبائر الإثم التى تعنى كل ذنب عاقبته النار ومثل الفواحش التى تعنى كل ذنب فيه حد واللمم وهو ما بين الحدين من الذنوب لكن هذه الدلالات الجديدة لم يكن يمكن اكتشافها فى النص إلا من خلال النص ذاته فى تفاعله مع حركة الواقع حيث يطور النص اللغة لكى تلائم هذه الحركة هذا بالإضافة إلى أن اكتشافها من النص لا يتم إلا من خلال القارىء والمفسر ص108
الخطأ ان فى النصوص المكية ما يمكن أن يكون دالا على تطور لاحق فى المرحلة المدنية وهو كلام يصدق على الأخبار وليس على الأحكام كما فى قوله تعالى " سيهزم الجمع ويولون الدبر" وأما الآية الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم" وهى آية مكية باتفاق لكنها تتضمن من الألفاظ ما صار ذا دلالة شرعية فى المرحلة المدنية مثل كبائر الإثم فلا علاقة لها بالمرحلة المدنية لأن آية عامة فى الكل مكى ومدنى فهى قاعدة عامة كما يقال
وأما تفسير اللمم وهو ما بين الحدين من الذنوب فهى تفسير بعيد عن الواقع فالمراد باللم هو الذنوب القليلة التى يرتكبها المسلم فيتوب منها وليس ما بين الحدين من الذنوب
وقال نصر:
"والحقيقة أنه لم يكن ثمة نزول مجمل للنص من مكان إلى آخر وراء عالم الأرض عالم الوقائع والجزئيات وذلك أن مثل هذا التصور لا تعارضه الآية محور النقاش فقط بل يعارضه النسخ وإزالة حكم النص ومنطوقه وصيغة الماضى الواردة فى الآية محور النقاش صيغة دالة بحقيقتها من حيث ابتداء النزول أولا ومن حيث الموقف الاتصالى حال الاتصال كما ورد فى الفصل السابق ص115 وقال نصر:
"لم يناقش العلماء ما تؤدى إليه ظاهرة نسخ التلاوة أو حذف النصوص سواء بقى حكمها أم نسخ أيضا من قضاء كامل على تصورهم الذى سبقت الإشارة إليه لأزلية الوجود الكتابى للنص فى اللوح المحفوظ وإذا كان "ما نزل من الوحى نجوما جميعه فى أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ كما قال "فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون" فإن نزول الآيات المثبتة فى اللوح المحفوظ ثم نسخها وإزالتها من القرآن المتلو ينفى هذه الأبدية المفترضة الموهومة"ص148 وقال نصر:
"والذى لا شك فيه أيضا أن فهم قضية النسخ عند القدماء لا يؤدى فقط على معارضة تصورهم الأسطورى للوجود الخطى الأزلى للنص بل يؤدى أيضا إلى القضاء على مفهوم النص ذاته ص152
الفقرات الثلاثة تحتوى على خطأ مشترك وهو اعتبار وحى القرآن جملة واحدة من الله للسماء أسطورة اى فرية اى كذبة وهو ما يعنى تكذيب قوله تعالى" إنا أنزلناه فى ليلة القدر" وقوله تعالى " شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن" وقوله "إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"

فالنزول أو الوحى الكلى طبقا للنص موجود
وقال نصر:
"إن الوقائع لا نهاية لها والواقع فى حالة حركة مستمرة سيالة ولكن النصوص من جهة أخرى محدودة وإن كانت قادرة على استيعاب تلك الوقائع بحكم قدرة اللغة على التعميم والتجريد إن استيعاب النصوص للوقائع الجديدة لابد أن يستند على دوال أما فى بنية النص وأما فى السياق الاجتماعى لخطابه أى فى أسباب النزول وقد أدرك عمر بن الخطأ ب حكمة التشريع الذى يعطى للمؤلفة قلوبهم نصيبا من الزكاة لا من بنية النص نفسه بل من السياق العام للنص فأدرك أن حكمة هذا التآليف تقوية للإسلام الذى كان ضعيفا ومع قوة الإسلام وسيطرته على الجزيرة العربية وامتداده إلى ما ورائها لم يعد ثمة حكمة فى إعطاء جزء من الزكاة لمن لا يستحقها وداخل هذا الفهم يستقر فهم أخر للحكمة من فرض الزكاة على الأغنياء والقادرين واعطائها للفقراء والمحتاجين للفقراء والمحتاجين وبنفس الفهم من جانب عمر لحكمة فرض حد السرقة لم يقم هذا الحد على العبدين اللذين سرقا من سيدهما الذى كان يجيعهما وهدده ابن الخطأ ب السيد نفسه بقطع يده لو عاد العبدان للسرقة مرة أخرى ص117
الخطأ الأول هو أن المؤلفة قلوبهم الغرض من اعطاءهم الزكاة هو تآليف قلوبهم على الإسلام والمؤلفة قلوبهم ليسوا الكفار الذين أسلموا حديثا ويراد تآليف قلوبهم على الإسلام كما معروف وشائع فهذا التعريف ينكره النص القرآنى فمال الدنيا كله لا يؤلف قلبى على الإسلام كما قال تعالى " هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"
ومن ثم فالمؤلفة قلوبهم هم صنف أخر وهم المجانين أى المركبة نفوسهم تركيبا غير سوى
والخطأ الثانى أن نصر فهم النص المروى فى حكاية السرقة فهما خاطئا فالعبيد لا يقطعون بل يقطع سيدهم لأنهم شضركاء لهم فى المال ومن ثم فهو من سرقهم لأنه سلبهم حقهم الذى أوجبه الله لهم فى المال فقال ""والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون" فالسيد يرد أى يقسم المال بينه وبين ملك يمينه بالعدل وإذا لم يفعل فهو جاحد أى كافر حتى يتوب بقسمة المال بينه وبينهم بالعدل
وقال نصر:
"والمثال الذى يطرحه العلماء لهذا النمط هو خلاف رواية ابن مسعود عن رواية ابن عباس فى سبب نزول قوله تعالى "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" وقد سبقت لنا مناقشة هذا المثال فى المكى والمدنى وبينا هناك أن الصحيح ليس رواية ابن مسعود رغم أنه حسب روايته حضر نزول الوحى بالآيات وهو أمر أدى إلى افتراض نزول الآية مرتين مرة فى مكة ومرة فى المدينة ص126
مشكلة نصر هنا هو أن يعتمد فى الفهم على الروايات وليس على النص ذاته فالمفترض هو أن يحكم النص فى الروايات لا أن يطبق الروايات على النص لأن معظم الروايات تخالف النص القرآنى فى جزئية ما أو عدة جزئيات مما يعنى كونها رواية كاذبة لم تحدث ولم توجد
وقال نصر:
"ولعلنا من هذا السياق نفهم أن الآية فى النص السابق التى يقع عليها النسخ أو النسيان ليس من الضرورى أن تكون بمعنى الوحدة الأساسية فى النص الآية القرآنية ولعل المقصود بها المعنى اللغوى للآية بمعنى العلامة الدالة ويؤكد هذا الفهم من جانبنا الحديث عن ملك السموات والأرض أولا ثم الحديث عن طلب طلبه أهل الكتاب والمشركون ص132
الخطأ هنا هو أن الآية المذكورة فى آية الإنساء قد تكون بمعنى العلامة وليس الآية كلها وهو كلام بعيد عن الحقيقة فالإنساء يعنى الترك وليس المحو فالآيات على نوعين حيث بين الله لنبيه (ص)أن القرآن قسمين قسم منه منسوخ أى مبدل حيث يضع الله حكم مكان حكم أخر وكلاهما ثابت فى القرآن ومنه قسم منسى أى متروك دون تغيير أى تبديل وهذا هو معنى قوله تعالى "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"
وقال نصر:
"إن الأحكام الشرعية أحكام خاصة بالبشر فى حركتهم داخل المجتمع ولا يصح اخضاع الواقع لأحكام وتشريعات جامدة لا تتحرك ولا تتطور ص135
الخطأ أن الأحكام الشرعية أحكام خاصة بالبشر فى حركتهم داخل المجتمع والحق أن العديد من الأحكام الشرعية لا يتعلق بالمجتمع البشرى فالأحكام الخاصة بالله والرسل والغيبيات لا علاقة لها بالبشر ومعاملاتهم فهى معاملة داخل الفرد يعتقدها ويعمل بناء عليها أعمال لا تخص الآخرين مثل الصلاة الفردية والدعاء
وقال نصر
إن ما يقوله ابن خلدون هنا عن اتحاد الدليل والمدلول يمكن التعبير عنه أخرى بالقول أن صدق الوحى لا يحتاج على دليل أخر خارجه بل الوحى ذاته بتضمن الدليل على صدقه وإذا كانت الدعوات والرسالات السابقة احتاجت إلى دليل يؤكد صدق الوحى دليل خارجى يتمثل فى وقوع فعل خارق للعادة على يد النبى (ص)فإن الدعوة والرسالة فى حالة الإسلام لم تكن بحاجة لمثل هذا الدليل الخارجى ص156
الخطأ الأول أن الرسالات السابقة احتاجت إلى دليل يؤكد صدق الوحى دليل خارجى يتمثل فى وقوع فعل خارق للعادة على يد النبى (ص) فالرسالات لا تحتاج لمعجزات لأنها واحدة فى كل العصور كما قال تعالى "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك" ومن ثم فنصوص الوحى ثابتة بنسبة تزيد على التسعة والتسعين فى المائة فى الأحكام ومن ثم فتشابه الرسالات بين كل الرسل (ص) يعنى أنها كلها لا تحتاج لشىء خارجى ولكنه حكم من الله قضى بأن يعطى الناس المعجزات ليصدقوا الرسل (ص) فكذبوا بها عدا قوم يونس(ص) ولذا رفع الله المعجزات فى عهد النبى (ص)(ص) فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
الخطأ الثانى وقوع المعجزة أى الخارقة على يد النبى (ص)وهو كلام يخالف أن المعجزات كثير منها لم يكن النبى (ص)فى وقته مشاركا فيها فمثلا الغمام على بنى إسرائيل لا يد لموسى)ص) فيه وكذلك المن والسلوى ومثلا إبراد النار على إبراهيم(ص) لا يد لإبراهيم(ص) فيه
وقال نصر:
"الشاعر معبر عن القبيلة ومحمد (ص) مبلغ لرسالة والشعر نص يحقق مصالح القبيلة فى مهاجاة أعدائها ونصرة حلفاءها أو فى مدح رجالها وزعمائها والقرآن نص يستهدف اعادة بناء الواقع وتغييره إلى الأفضل من هنا كان التشديد على أن محمد (ص) ا ليس شاعرا أو كاهنا أو ساحرا وعلى أن القرآن ليس بشعر ص158
الخطأ أن الشعر نص يحقق مصالح القبيلة فى مهاجاة أعدائها ونصرة حلفاءها أو فى مدح رجالها وزعمائها وهو ما يخالف أن الشعراء كانوا يقولون ما لا يفعلون ويقولون فى أى موضوع وهو قوله تعالى""والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم فى كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون "
فالشعر هو تعبير عن الشعراء وليس عن قبائلهم وهم متبوعون وليسوا تابعين للقبيلة لأن الغاوون ينبعون اى يطيعون كلامهم
وقال نصر:
"ولقد أدرك المسلمون الأوائل أن النص غير منعزل عن الواقع ومن ثم لم يجدوا حرجا فى فهم النص على ضوء النصوص الأخرى خاصة الشعر وكان المبدأ منذ المحاولات الأولى للتفسير إذا تعاجم عليكم شىء فى القرآن فعليكم بالشعر فإن الشعر ديوان العرب ص160
الخطأ أن المسلمين الأوائل عرفوا أن النص غير منعزل عن الواقع ومن ثم لم يجدوا حرجا فى فهم النص على ضوء النصوص الأخرى خاصة الشعر وهم كلام لا أساس لهم وهو مخالف للنص نفسه فالمسلمون الوائل فهموا النص بناء على الذكر وهو التفسير المنزل على النبى(ص) ليبين لهم المنزل الأول وهو القرآن وفى هذا قال تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم" وعبر الله عن ذلك بأنه فصله لهم تفصيلا أى بينهم له تبيانا لا يحتاج لتوضيح فقال "وكل شىء فصلناه تفصيلا"
ومن ثم فالأوائل لم يحتاجوا لشعر ور لغيره ليفهموا مراد الله
وقال نصر:
"لاشك أن من أهم الفروق الأسلوبية بين القرآن المكى والقرآن المدنى هو مراعاة الفاصلة بين الآيات وهى مراعاة تؤكد تماثل النص مع النصوص الأخرى فى الثقافة ص161
الخطأ أن أهم الفروق الأسلوبية بين القرآن المكى والقرآن المدنى هو مراعاة الفاصلة بين الآيات وهو كلام غير واقعى فمن يراجع بعض السور المكية كسورة الأنعام لا يجد مراعاة للفواصل كما فى الآيات 14و15و16و17 فالفاصلات ن م ن ر وهى:
"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إنى أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين 14قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم15 من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين16وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شىء قدير وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير17"
وأيضا الآيات 66و67 ل ن وهى :
""وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل66 لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون67"
والسور المكية الكبرى وغيرها لا نجد الفاصلة واحدة بل متعددة وإن كان الغالب هو أنها تنتهى بحرف النون ولكن تجد فواصل متنوعة كالميم وهى الأكثر بعد النون والراء وغيرهم
وقال نصر:
ولقد تم فهم المحكم على أساس أنه الواضح البين الذى لا يحتاج إلى تأويل كما فهم المتشابه على أساس أنه الغامض الذى يحتاج إلى تأويل ص200
الخطأ كون المحكم الواضح البين الذى لا يحتاج إلى تأويل والمتشابه الغامض الذى يحتاج إلى تأويل وهو يخالف منطوق الاية نفسها فالكل فيها واضح وهى :
" هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا"
والسؤال كيف يفتن القوم الناس وهم لا يعرفون معنى المتشابه ؟
الفتنة غرضها الإضلال وكى تضل الناس عن المعنى الصحيح لابد أن تكون عارفا به حتى تبين للناس معنى غيره يبعدهم عن الحق وتفسير الآيات هو :
قوله"هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات"يفسره قوله تعالى بسورة الكهف"واتل ما أوحى إليك من ربك"فالكتاب يعنى ما أوحى الله والمعنى هو الذى أوحى لك القرآن وتفسيره منه أحكام مفروضات هن أصل الحكم وأحكام مماثلات،يبين الله لرسوله(ص)أنه هو الذى أنزل له الكتاب والمراد الذى أوحى إليه الوحى الذى ينقسم إلى آيات محكمات أى أحكام واجبات الطاعة هن أم الكتاب أى أصل الحكم وآيات متشابهات أى وأحكام مماثلات لها ليست واجبة الطاعة الآن وهى الأحكام المنسوخة ،وقوله" فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"يعنى فأما الذين فى نفوسهم كفر فيقصدون الذى تماثل منه طلبا للوقيعة وطلبا لتفسيره،يبين الله أن الذين فى قلوبهم زيغ أى الذين فى نفوسهم مرض هو التكذيب لحكم الله يتبعون ما تشابه منه والمراد يطيعون الذى تماثل منه وهو المنسوخ وأسباب طاعتهم للمنسوخ هى ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل والمراد طلبا لإحداث الخلاف بين المسلمين وطلبا للتفسير الصحيح للوحى حتى يقدروا على قلب الحق باطلا ،وقوله"وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا "يعنى وما يعرف تفسيره إلا الله والثابتون فى المعرفة يقولون صدقنا به الجميع من لدى الله ،يبين الله لنا أن تأويل الآيات وهو تفسيرها التفسير الصحيح لا يعلم به أى لا يعرفه سوى الله والراسخون فى العلم وهم الثابتون فى المعرفة أى أهل الذكر ولا يمكن أن يعلم الله وحده بالتفسير لأن الأمر لو كان كذلك فمعناه أن كل الرسل(ص)والفقهاء كانوا جهلة لا يعرفون تفسيره وهو ما لا يقول به عاقل
وقال نصر:
"وفى القرآن نجد مستويات لغوية مختلفة تتراوح بين الإعلام الخالص وهى نصوص قليلة جدا وبين اللغة الأدبية المكثفة الدلالة لآلياتها الخاصة ص212
حكاية المستويات تتعارض مع قوله تعالى "وكل شىء فصلناه تفصيلا"فالتفصيل التام لا يجعل هناك مستويات لأن الغرض منه أن يفهم الكل مراد الله واضحا والسبب فى القول فى المستويات هو أن التفصيل الإلهى الذى كان معروفا لدى الأوائل حرص الكفار الذين هدموا دولة المسلمين الأخيرة على إبعادنا عنه حتى يدخلونا فى متاهة التفسيرات المتعددة التى تجعل خلافنا لا ينتهى
وقال نصر :
"ولم تكن ظاهرة الغموض بالنسبة للجيل الأول من المسلمين قاصرة على الألفاظ الغريبة بل كانت تتجاوز ذلك إلى مستوى التراكيب ولذلك احتاج النص فى هذه المرحلة المبكرة إلى التفسير فى بعض أجزائه ص206
نفس الخطأ وهو وجود غموض بالوحى وهو ما يخالف قوله تعالى "وكل شىء فصلناه تفصيلا"
وقال نصر :
"والتمسك بهذا التفسير بوصفه التفسير الوحيد الصحيح استنادا إلى سلطة القدماء يؤدى إلى ربط دلالة النص بالأفق العقلى والإطار الثقافى لعصر الجيل الأول من المسلمين وهذا الربط يتعارض تعارضا جذريا مع المفهوم المستقر فى الثقافة من أن دلالة النص تتجاوز حدود الزمان والمكان ص251
حكاية التفسيرات المتعددة والتى تكون صحيحة كلها هو ضرب من الجنون والخطأ هو كون تفسير القدماء هو التفسير الصحيح فى تفسير صحيح إلا التفسير الإلهى المنزل على الرسول(ص) فهذا هو التفسير الذى يجب السعى للعودة لله مصداق لقوله تعالى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله " والطريق الوحيد لمعرفته هو الوصول للكعبة الحقيقية التى بها القرآن كاملا وتفسيره الإلهى الذى لا يدع شاردة ولا واردة إلا وفصلها تفصيلا لا يختلف عليه اثنين وإلا سنظل مختلفين حتى يوم القيامة

قراءة فى كتاب الإنصاف لابن عبد البر

$
0
0
قراءة فى كتاب الإنصاف لابن عبد البر
الكتاب جمع وتأليف أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري المعروف بابن عبد البر 368 هـ - 463 هـ إمام وفقيه مالكي ومحدث ومؤرخ أندلسي، له العديد من التصانيف والكتب
المفروض فى عنوان الكتاب هو أن يكون الإنصاف فى بسملة الكتاب بدلا من الإنصاف دون أى تحديد للموضوع وقد حدد ابن عبد البر موضوعات الكتاب وسبب تأليفه فقال :
أما بعد : فإن بعض إخواننا المعتنين بالعلم المقيدين له المتفقهين فيه ، رغب أن أجمع له ما يقف به على ما كان عليه علماء السلف من الصحابة والتابعين فى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب في الصلاة ، وهل كانوا يعدونها آية منها ، فيجهرون بها إذا قرءوا فاتحة الكتاب ، أو يخفونها عند قراءتهم لها أو يسقطونها فلا يرونها آية منها ، ولا من أوائل سور القرآن سواها ؟ وهل اختلفوا في ذلك أو كانوا على وجه منه متفقين ؟ وما الذي اختاره أئمة الفقهاء الذين تدور على مذاهبهم الفتيا في أمصار المسلمين من ذلك ؟ وما الآثار التي كانت سبب اختلافهم فيما اختلفوا فيه من إسقاط بسم الله الرحمن الرحيم وفي إثباتها وفي الجهر بها ، وإخفائها ، وما نزعت به كل فرقة من جهة الأثر ، واحتجت به من ذلك لاختيارها لما روته عن سلفها ؟ فأجبته بعون الله تعالى وفضله فيما رغب "
الغريب فى الكتاب كما فى كل كتب الفقه المعتمدة على الروايات أنها تترك كتاب الله وقوله الفصل وتعتمد فى إثبات الرأى على روايات أكثر من 99% منها أحاديث آحاد لم تثبت يقينا عن النبى(ص)
الكتاب يتناول مٍسألتين :
الأولى :الجهر والإسرار فى البسملة وسائر الصلاة وكل الروايات فى موضوع الصلاة تخالف كتاب الله فى كون الصلاة إما جهرية وإما سرية فالصلاة فى كتاب الله وسط بين الجهر والإسرار وهو الخفوت وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:

"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
ومن ثم فكل روايات هذا الكتاب باطلة طبقا لكلام الله ومن ثم لن نتناول هذا الخطأ المشترك بين كل روايات الكتاب
الثانى كون البسملة آية قرآنية أم لا وهو أمر محسوم حاليا بكتابتها فى المصحف فلا يوجد شىء مكتوب فيه إلا وهو من القرآن وإلا كان كتابا دخله التحريف وهو أمر لا يقر به الفقهاء جميعا
وقد بين ابن عبد البر أن الروايات تناقضت فى الصحابى الواحد فروى عن الواحد كونها آية وعدم كونها آية وبين الجهر بها وبين الإسرار بها فقال:
"وقد روي عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم : أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، والطرق عنهم ليست بالقوية ، وقد قدمنا الاختلاف عنهم في ذلك روي عن عمر رضي الله تعالى عنه فيها ثلاث روايات : أحدها : أنه كان لا يقرؤها والثانية : أنه كان يقرؤها سرا والثالثة : أنه جهر بها وكذلك اختلف عن أبي هريرة من الجهر بها والإسرار : ففي حديث العلاء : « اقرأ بها في نفسك يا فارسي وفي حديث نعيم المجمر أنه كان يجهر بها ويقول : « أنا أشبهكم صلاة برسول الله (ص) . وكذلك اختلف عن ابن عباس : والأكثر والأشهر الجهر بها وأنها آية من أول فاتحة الكتاب وعليه جماعة أصحاب ابن عباس الفقهاء وأهل العلم بالتأويل ولا أعلم أنه اختلف في الجهر بها في فاتحة الكتاب ، عن ابن عمر وشداد بن أوس ، وعبد الله بن الزبير وهو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ، ومجاهد ، وطاوس ، وعكرمة ، ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن شهاب الزهري ، ومحمد بن كعب القرظي ، وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك
وسوف نتناول الأخطاء غير المشتركة بين الروايات خلف كل رواية وقد بدأ الرجل كتابه بالباب التالى:
باب ذكر اختلافهم في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
اختلف علماء السلف والخلف في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
وقد ذكر الرجل أن القوم انقسموا إلى فريقين :
الأول: قالوا :
أنها لا تقرأ في أول فاتحة الكتاب في شيء من الصلوات لا سرا ولا جهرا ، وليست عندهم آية من أم القرآن ، ولا من غيرها من سور القرآن إلا في سورة النمل في قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم وإن الله لم ينزلها في كتابه في غير هذا الموضع من سورة النمل
الثانى :قالوا :
قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب جهرا في صلاة الجهر وسرا في صلاة السر وقال : هي آية من فاتحة الكتاب ، أول آياتها ، ولا تتم سبع آيات إلا بها ، ولا تجزئ صلاة لمن لم يقرأها .. ومن لم يقرأها كلها فلم يقرأها
بعد هذا ذكر ابن عبد البر روايات كل قوم فى إثبات ما ذهبوا إليه فذكر الروايات التى احتج بها الفريق الأول فقال:
ذكر الآثار التي احتج بها من أسقط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب في الصلاة وكره قراءتها فيها ، ولم يعدها آية منها فمن ذلك :
حديث عبد الله بن مغفل المزني : وهو حديث يدور على أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نعامة قيس بن عباية الحنفي ، عن ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه وقد زعم قوم أن الجريري انفرد به ، وليس هو عندي كذلك ؛ لأنه قد رواه غيره عن قيس بن عباية ، وهو ثقة عند جميعهم ، وكذلك الجريري محدث أهل البصرة ثقة ، روى عنه الجلة من أئمة أهل الحديث منهم شعبة ، وسفيان ، وابن علية ، والحمادان إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وأما ابن عبد الله بن مغفل فلم يرو عنه أحد إلا أبو نعامة قيس بن عباية فيما علمت ، ومن لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو مجهول عندهم ، والمجهول لا تقوم به حجة
1 - فمن طرقه حديث عبد الله بن مغفل : ما حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، هو ابن علية ، عن الجريري ، عن قيس بن عباية ، حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه ، قال : وما رأيت رجلا أشد عليه في الإسلام حدث منه فسمعني وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي : يا بني إياك والحدث ، فإني صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرؤها ، فإذا قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين ..
2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا عثمان بن غياث ، قال : حدثني أبو نعامة الحنفي ، قال : حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، قال : كان عبد الله بن مغفل إذا سمع أحدا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، فما سمعت أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ...
3 - ومنها ما رواه سفيان الثوري ، وغيره عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي قيس بن عباية ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : كانوا يسرون بها ..
4 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، قراءة عليه ، حدثنا عبد الأعلى ، ومحمد بن حيان العجلي ، قالا : حدثنا حسين المعلم ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، أن النبي (ص)كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ..
5- وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، قالت : كان النبي (ص)يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ الحمد لله رب العالمين ويختمها بالتسليم قال أبو عمر : رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم ، لا يختلف في ذلك ، إلا أنهم يقولون أن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة ، وحديثه عنها إرسال ..
وحديث أبي هريرة : أما أبو هريرة رضي الله تعالى عنه فروي عنه في هذا الباب أحاديث متغايرة مختلفة ومتضادة تأتي في أبوابها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى فأما ما احتج به منها من رأى سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب فمن ذلك
6 - ما رواه بشر بن رافع أبو الأسباط الحارثي يماني ، قال : حدثني ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله تعالى عنهم يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبشر بن رافع عندهم منكر الحديث قد اتفقوا على إنكار حديثه ، وطرح ما رواه وترك الاحتجاج به لا يختلف علماء الحديث في ذلك ..
7 - رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه سمعه يقول : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله (ص)يقول : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أحيانا أكون وراء الإمام قال : فغمز ذراعي ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإنى سمعت رسول الله (ص)يقول : « قال الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل قال رسول الله (ص): « اقرءوا ، يقول العبد : الحمد لله رب العالمين يقول الله عز وجل : حمدني عبدي ، يقول العبد : الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي ، يقول العبد : مالك يوم الدين يقول الله تعالى : مجدني عبدي ، يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين ، فيقول الله تعالى : فهذه الآية بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل ... عن أبي هريرة وكذلك رواه أبو أويس ، عن العلاء ، عن أبيه ، وأبي السائب ، جميعا عن أبي هريرة ، وساقه نحو سياقة مالك له والقول عندي في ذلك مثل هذا الاختلاف لا يضر ؛ لأن أبا السائب ثقة ، وعبد الرحمن أبا العلاء ثقة أيضا ، فعن أيهما كان فهو من أخبار العدول التي يجب الحكم بها ، وأبو أويس عندهم لا يحتجون به فيما انفرد به
8 - حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، وأحمد بن زهير ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : سمعته من أبي ، ومن أبي السائب ، جميعا ، وكنا جليسين لأبي هريرة ، قالا : قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله (ص): « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام ...
9 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، أنبأنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا الحسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، ح وحدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله (ص): « ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل "
والخطأ أن الفاتحة هى السبع المثانى وهو يعارض أن السبع المثانى هى الحديث المتشابه مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى "كما أن الفاتحة ليست 14 آية حتى تكون سبعا وسبعا كما أن القرآن ليس له أم سوى الآيات المحكمات التى بها الأحكام النواسخ كما قال بسورة آل عمران "هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ".
وحديث أنس رضي الله عنه :
10 - وأما حديث أنس في هذا الباب ، فرواه مالك في موطئه ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قمت وراء أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكلهم كانوا لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة هكذا رواه مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس موقوفا ، لم يسنده ، لم يذكر فيه النبي (ص)، لم يختلف في ذلك رواة الموطأ قديما وحديثا ابن وهب وغيره إلا ما رواه عن ابن وهب ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المعروف ببحشل ، فإنه رواه عن عمه ، عن مالك ، عن حميد ، عن أنس ، فذكر فيه النبي (ص)ولم يتابعه على ذلك أحد من رواة ابن وهب وابن أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه ، ولم يروه حجة فيما انفرد به ...
11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، ومع عمر ، فافتتحوا بـ الحمد لله
12 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام يعني الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
13 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا بكر بن حماد ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
14 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
15 - حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
16 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سعيد ، حدثنا قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبه عن أبي بكر ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، مثله
17 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
18 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
19 - وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى ، حدثنا عبيد الله بن محمد ، حدثنا البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان ، عن قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : « صليت خلف النبي (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
20 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وموسى بن معاوية ، قالا : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ..
21 - حدثنا عبد الله ، حدثنا حمزة ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا عبد الله بن سعيد ، قال : حدثني عقبة ، قال : حدثني شعبة ، وابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
22 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص ، حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
23 - ورواه محمد بن شعيب بن شابور ، عن الأوزاعي قال : كتب إلي قتادة قال : حدثني أنس بن مالك : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها ورواه إسحاق بن أبي طلحة عن أنس
24 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر فكلهم كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
25 - ورواه الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي قال : حدثني إسحاق بن أبي طلحة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : « صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر وعمر ، فكلهم كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها
26 - ورواه أبو قلابة الجرمي عن أنس من حديث الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهكذا رواه يحيى بن آدم ، وعبيد الله الأشجعي ، عن الثوري
27 - ورواه الفريابي عن الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة ، عن أنس قال : كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : يعني لا يجهرون بها قال أبو عمر : « يمكن أن يكون هذا الحديث عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي ..
28 - أخبرنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، وحدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو حمزة ، عن منصور بن زاذان ، عن أنس بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله (ص)فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى بنا أبو بكر ، وعمر ، فلم نسمعها منهما وروي هذا الحديث عن الحسن ، عن أنس ، فبعض رواته يقول فيه عن أنس : « صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، فلم أسمعهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ...
29 - وقد روى شعبة ، وابن علية ، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال : سألت أنس بن مالك : أكان رسول الله (ص)يفتتح القراءة في الصلاة بـ بسم الله الرحمن الرحيم أو ب الحمد لله رب العالمين ؟ فقال : « لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قال أبو عمر : « الذي عندي أنه من حفظه عنه حجة على من سأله في حين نسيانه ، ..
30 - وروى منصور بن أبي مزاحم قال : حدثنا أبو أويس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن النبي (ص)كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وكذلك قول أبي هريرة في حديث مالك وغيره عن العلاء : اقرأ بها في نفسك ، يريد لا تجهر بها . وهذا مذهب سفيان ، وسائر الكوفيين ، وأهل الحديث : أحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ومن تابعهم . وقد روي هذا الحديث عن جابر ، عن النبي (ص)، ولكن إسناده ضعيف ، ولا حجة فيه ؛ لأنه انفرد به محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني الضرير ، وهو منكر الحديث عندهم متروك ..
31 - ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : كانت لرسول الله (ص)سكتتان سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وسكتة إذا فرغ من القراءة فأنكر ذلك عليه عمران بن الحصين ، فكتبوا إلى أبي ، فكتب أبي به أن صدق سمرة
32 - وبما روي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص)يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، فكان المشركون يقولون : تراه يدعو إلى إله اليمامة يعنون مسيلمة ، كانوا يسمونه الرحمن ، وكانوا يهزءون ، فنزلت : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، فما جهر رسول الله (ص)ببسم الله الرحمن الرحيم بعد قال أبو عمر : هذه الرواية ضعيفة في تأويل هذه الآية ، لم يتابع عليها الذي جاء بها ، ..
33 - وروى أبو حمزة عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله قال : ثلاث يخفيهن الإمام : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين
هنا ثلاث فى الإخفاء وهو ما يناقض كونهن أربعة فى الرواية التالية:
34 - وروى حصين ، وحماد ، ومغيرة ، عن إبراهيم قال : « يسر الإمام أربعا : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، وربنا لك الحمد وكذلك أبو عوانة وإسرائيل عن منصور ، عن إبراهيم
وكلاهما يناقض كونهما خمسة فى الرواية التالية:
35 - وروى الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « خمس يجهر بها الإمام : سبحانك اللهم وبحمدك ، والتعوذ ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، واللهم ربنا ولك الحمد ذكره وكيع ، وعبد الرزاق عن الثوري
والكل يناقض كونهم اثنين الاستعاذة والبسملة فى قولهم:
36 - وروى وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « أما أنا فأخفي الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم
37 - وذكر أبو بكر ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي سنان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : صليت خلف عمر سبعين صلاة لم يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم
38 - وذكر ابن أبي شيبة ، حدثنا هشيم ، أنبأنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة ...
39 - وذكر عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، أن عليا ، رضي الله عنه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يجهر بـ الحمد لله رب العالمين
40 - وروى المحاربي ، وغيره عن أبي سعيد مولى حذيفة ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة أن عليا ، وابن مسعود كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم
41 - وروى الثوري ، وشريك عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب
42 - وروى حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير أن الحسن سئل عن الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : « إنما يفعل ذلك الأعراب
43 - وذكر أبو بكر ، حدثنا هشيم ، أنبأنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم
44 - قال : وأخبرنا هشيم ، أنبأنا حصين ، عن إبراهيم قال : « كانوا لا يجهرون بـ بسم الله الرحمن الرحيم
45 - وروى وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : « لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
46 - أخبرنا قاسم بن محمد ، قراءة مني عليه ، أن قاسم بن أصبغ ، حدثهم : حدثنا ابن وضاح ، حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أملى علينا سفيان الثوري ، قال : « فإذا قمت إلى الصلاة المكتوبة ، فكبر ، وارفع يديك ، ثم قل : سبحانك اللهم ، وبحمدك تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في نفسك ، ثم اجهر بـ الحمد لله رب العالمين يعني في صلاة الجهر "
والروايات الست والأربعين التى ذكرها الرجل تتعلق بشىء واحد وهو الإسرار بالبسملة فى الصلاة ولم تناقش عدم كونها آية من الفاتحة سوى رواية واحدة وهى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى وهى رقم 7
بعد هذا ذكر روايات من اعتبروا البسملة آية تقرأ فى الصلاة جهرا فقال:
"ذكر ما احتج به من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من الآثار المروية عن النبي ، وعن السلف من الصحابة ، والتابعين ، ومن قال إنها الآية الأولى من فاتحة الكتاب ، وأنها لا تقرأ سرا إلا في صلاة السر ، وقد ذكرنا القائل بذلك في صدر هذا الكتاب:
47 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي ، ح ، وحدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن طفيل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الجارود النيسابوري ، بمكة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ، حتى بلغ : ولا الضالين ، فقال : آمين ، وقال الناس : آمين ، وكان يقول : كلما ركع وسجد : الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس ، قال : الله أكبر ، ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)...
48 - وذكر أبو يحيى الساجي ، عن جعفر بن محمد الفريابي ، عن ميمون بن الأصبغ ، عن عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، قال : أخبرني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أم الكتاب ، وقال : إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم
49 - أخبرني عبد الرحمن بن يحيى ، أنبأنا أحمد بن سعيد ، ح ، وحدثنا خلف بن أحمد ، حدثنا أحمد بن مطرف ، قالا : أنبأنا عبيد الله بن يحيى ، قال : حدثني أبي رحمه الله ، حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صلى بنا أبو هريرة رضي الله عنه فوق سطح ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ، حتى بلغ ولا الضالين ، فقال : آمين ، ثم كبر كلما خفض ورفع ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)....
50 - ما رواه سعيد المقبري ، وصالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة : أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم هذا لفظ رواية صالح ، عن أبي هريرة
51 - وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا هشيم ، أنبأنا أبو معشر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقد روي حديث أبي هريرة مرفوعا كما رواه سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، عن أبي هريرة : العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
52 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة فقيه مكة ، حدثنا النضر بن سلمة ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه : أن النبي (ص)كان إذا افتتح الصلاة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ...
53 - حدثنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة أم المؤمنين ، رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله (ص)يقطع قراءته آية ، آية ، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
54 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، قالت : كان النبي (ص)يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين حرفا حرفا
55 - ورواه سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، عن أبيه ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله (ص)إذا قرأ قطع قراءته آية آية ، بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
56 - وذكر الساجي : حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا عمر بن علي المقدمي ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، قال : سمعت ابن أبي مليكة يحدث عن أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أنها سئلت عن قراءة النبي (ص)فقالت : أو تقدرون على ذلك ، كان رسول الله (ص)يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، ويرتل آية آية
57 - ذكر عبد الرزاق ، أنبأنا ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أن سعيد بن جبير ، أخبره أن المؤمنين في عهد النبي (ص)كانوا لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم علموا أن السورة قد انقضت ونزلت الأخرى ..
58 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن شبويه ، وأحمد بن عمرو بن السرح ، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير قال قتيبة : عن ابن عباس ، قال : « كان النبي (ص)لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وهذا لفظ ابن السرح
59 - أخبرنا عبد الله ، حدثنا محمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هناد بن السري ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله (ص): « أنزلت علي آنفا سورة فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها ثم قال : « أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : « فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة "
60 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا علي بن حجر ، وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، قال : « بينا رسول الله (ص)ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ، قلنا : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : نزلت علي آنفا سورة « فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر ، إن شانئك هو الأبتر ثم قال : هل تدرون ما الكوثر ؟ « قالوا : الله ورسوله أعلم قال : نهر وعدنيه ربي في الجنة ، آنيته أكثر من عدد الكواكب ترد علي أمتي فيخلتج العبد منهم فأقول : يا رب إنه من أمتي فيقال : إنك لا تدري ما أحدث بعدك « واللفظ لحديث النسائي
والخطأ المشترك بين الروايات59و60 وجود نهر واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
61 - أخبرنا قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسائي ، قدم علينا بغداد حاجا سنة سبع وثمانين ومائتين ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي (ص)« أنه كان إذا قام في الصلاة فأراد أن يقرأ قال : بسم الله الرحمن الرحيم ..
62 - وروى ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر : « أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ، ويقرؤها كذلك في السورة التي يقرأ بعدها وكذلك رواه أيوب وابن جريج وعبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر فعله
63 - وذكر أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا افتتح الصلاة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وإذا فرغ من الحمد قرأ بسم الله الرحمن الرحيم
64 - وروى ابن وهب حدثنا عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يفتتح أم الكتاب بـ بسم الله الرحمن الرحيم ثم يفتتح السورة بعد بسم الله الرحمن الرحيم
65 - ذكر الساجي حدثنا جعفر بن محمد حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا سعدان بن يحيى اللخمي ، حدثنا عمر بن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : صليت خلف عمر بن الخطاب فسمعته يجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم
66 - قال : وحدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا أبو نعيم الحلبي ، عن أبي الزبير ، عن ابن عمر : أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب ، وإذا فرغ من السورة ، ويجهر فيها
67 - قال : وحدثنا ابن المثنى ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا حميد ، حدثنا بكر : أن ابن الزبير كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم
68 - قال حميد : « كان بكر يستفتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين "
هذه الرواية المفترض وجودها فى روايات قسم عدم اعتبار البسملة آية من القرآن أو من السورة
69 - وروى وكيع ، عن شعبة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : سمعت ابن الزبير قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، فلما ختمها قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم
70 - وروى إسحاق بن راهويه ، عن المعتمر بن سليمان قال : سمعت إسماعيل بن حماد يذكر عن أبي خالد ، عن ابن عباس : أن رسول الله (ص)كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ...
71 - وروى وكيع عن سفيان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
72 - وذكره الساجي عن بندار ، عن ابن مهدي ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة
73 - وروى عبد الرزاق وغيره ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبي ، أن سعيد بن جبير أخبره ، عن ابن عباس : قال في قول الله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني قال : « هي أم القرآن ...
74 - قال عبد الرزاق : حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم
75 - أخبرنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، أخبرنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عباس عن قوله عز وجل : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال : « هي أم القرآن ، استثناها الله لأمة محمد (ص)وأخرها ، حتى أخرجها لهم ولم يعطها أحد قبل أمة محمد (ص) قال سعيد : ثم قرأها ابن عباس وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن جريج : قلت لأبي : أخبرك سعيد بن جبير عن ابن عباس قال له : بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم
76 - وروى حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويقول : هو شيء اختلسه الشيطان من عامة الناس"
77 - وروى معاذ بن معاذ عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني قال : كان ابن الزبير يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
78 - أخبرنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، أخبرنا حسان بن عبد الله ، عن المفضل بن فضالة ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : فاتحة الكتاب سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم قال المفضل : وكان ابن شهاب يقول : « من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ، فقد ترك آية من فاتحة الكتاب أو قال من السورة
79 - وبه عن أبي عبيد ، حدثنا ابن أبي مريم ، عن عبد الجبار بن عمر ، أنه سمع كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ : أن استفتحوا ببسم الله الرحمن الرحيم
80 - وروى المعتمر بن سليمان ، أنبأنا أبو المقدام ، قال : صليت خلف عمر بن عبد العزيز فسمعته يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
81 - وعن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي قلابة أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكان عمر بن عبد العزيز يحمل الناس على عمل أهل المدينة ، ومما يدل على أنه كان من عمل أهل المدينة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
82 - ما ذكره الشافعي : قال : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، حدثنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، أن أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد أخبره ، أن أنس بن مالك أخبره قال : صلى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فلم يقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، ولم يكبر في الخفض والرفع ، فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار : يا معاوية ، نقصت الصلاة ؛ أين بسم الله الرحمن الرحيم ، وأين التكبير إذا خفضت ورفعت ؟ فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ ببسم الله الرحمن الرحيم وكبر
الخطأ إمامة معاوية وهو مسلم بعد الفتح لمن آمنوا قبل الفتح وهو ما يخالف انه الصحابة المؤمنون قبل الفتح المناصب فى كل أمر لهم وحدهم دون من آمنوا بعد الفتح وهى الدرجة التى قال الله فيها بسورة الحديد:
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا" وذلك لأن الفريقين استوى فى درجة الجهاد الأخروية بقوله تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة" .
83 - وذكر هذا الخبر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال الشافعي : وأخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن وللسورة التي بعدها
84 - وذكر الساجي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن زيد ، أنبأنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم يجهر بها ، وكان يقول : « إنما ذلك شيء سرقه الشيطان من الناس

85 - وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « لا أدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم أبدا لأم القرآن وللسورة التي بعدها قال وأنبأ معمر ، عن الزهري ، مثله
86 - قال : وأنبأ معمر ، عن الزهري ، في قول الله تبارك وتعالى : وألزمهم كلمة التقوى قال : « بسم الله الرحمن الرحيم حين لم يقرأ المشركون بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عمر : حين لم يقرأ بها سهيل بن عمرو العامري وأصحابه الذين عقدوا الصلح مع النبي (ص)عام الحديبية في انصرافه عنهم إلى العام القابل وأبوا أن يكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم ، وفي ذلك نزلت سورة الفتح ، وفيها قوله تعالى : وألزمهم يعني المؤمنين كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ..
87 - وروى الوليد بن مسلم عن الهيثم بن جميل ، عن النعمان بن المنذر ، عن مكحول قال : « لا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ..
88 - حدثنا أحمد بن قاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا يحيى بن يحيى ، عن عبد الله بن نافع ، قال : « لا أرى لأحد أن يترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فريضة ولا نافلة
89 - وروى أبو ثابت ، عن ابن نافع ، عن مالك قال : « لا بأس أن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة والنافلة ولا يصح عندنا عن مالك والله أعلم ، وإنما هو صحيح ، عن ابن نافع
90 - أخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، ح وأنبأنا عبد الرحمن بن يحيى ، قالا : حدثنا سعيد بن عثمان الأعناقي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن خالد ، أنبأنا أصبغ بن الفرج ، قال : كان ابن وهب يذهب إلى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ثم رجع إلى الإسرار بها

ويسألونك عن ديمقراطية أمريكا

$
0
0
باختصار: أنا لا أرى أمريكا نموذج ديمقراطي سواء ناقص أو نموذجي، فحسب فهمي للديمقراطية أن السلطة فيها للشعب وحرية تكوين الأحزاب بعيدا عن مواقع النفوذ..ولا مجال فيها للصعود الاجتماعي والسياسي في ظل الفساد والمحسوبية، وأدوات الرقابة فيها لا تميز بين رئيس وقاضي ورجل أعمال وبين جندي ووموظف وصعلوك


إنما أمريكا فيها الآتي:


أولا: حزبان رئيسيان ينافسان على السلطة باحتكار مطلق منذ 100 عام، هذا يعني أن كل ممارسي السياسة يجب عليهم الانضمام لهذين الحزبين ولا فرصة لهم بتكوين حزب ثالث قوي مدعوم من قوى النفوذ أو على الأقل مدعوم شعبيا.


فكرة إجبار الناس على الانضمام لحزب بعينه يعني التخلي عن قناعاتهم الخاصة وتبني آراء ترضي أصحاب النفوذ في هذا الحزب.


ثانيا: صعود أسماء بالمحسوبية والواسطة منتشر في أمريكا ، فبوش الإبن أصبح رئيس بعد أبيه، ولا أحد يقوللي أن الرجل كفؤ..لأن بوش الإبن في ولايته أمريكا تسبب في كوارث سياسية واقتصادية ما زال الأمريكيون يدفعون ثمنها، كذلك هيلاري كلينتون صعدت بنفوذ زوجها ولا تقول أيضا كفاءة، لأن هيلاري كانت أضعف حلقة في الجناح الديمقراطي ضد ترامب ولو ترشح آخر ضد أي عنصري جمهوري لربح المعركة، ومن تابع انتخابات رئاسة أمريكا الماضية لرأي تصويت انتقامي من الديمقراطيين لاختيارهم هيلاري.


ثالثا: عندما أرادوا عقاب مجرمين حرب أخطأوا في حروبهم الخارجية لم يعاقبوا جنرالات كبار ولا سياسيين بل عاقبوا جنود صغار أخطأوا في حرب العراق، والسؤال الفوري: هل الجندي ينفذ أوامر من رأسه؟..فكيف لا يحاسبون الكبار؟..هذا دليل على فقدان أمريكا للمحاسبة أو القدرة على كشف الفساد عندما يتعلق هذا الفساد بذوي النفوذ أو الطغمة الحاكمة.


رابعا: المحرك الأساسي لسياسات أمريكا الخارجية هو البنتاجون، ترامب يريد حرب إيران وصرح أكثر من مرة في بداياته أن ضربه لإيران قد تأخر..لكن البنتاجون يرفض..هذا يعني أن الدائرة التي تحدد مصالح أمريكا الخارجية هم عسكريين وعلى الأرجح لهم علاقة بصناع السلاح، وبالتالي فكرة دعم أمريكا للحروب وتسخينها لملفات عالمية تخرج من هؤلاء تحديدا بهدف بيع السلاح كما يحدث في الخليج وحدث سابقا في كوريا الجنوبية لكن الكوريين فطنوا لذلك ورفضوا صفقة بيع ترامب لهم صواريخ ثاد بدعوى خطر كوريا الشمالية.


خامسا: الديمقراطية تتطلب محاسبة الكبار قبل الصغار على وقائع فساد، فهل سبق في تاريخ أمريكا الحديث محاسبة حكامهم على الفساد.؟..هل حكام أمريكا أطهار لهذه الدرجة؟..لا يسرقون لا يقتلون لا يرتشون؟..لا تقولي فضيحة مونيكا وكلينتون هذه ليست فساد متعلق بإدارة الدولة بل بحياة كلينتون الشخصية، حتى في ظل فضيحة ترامب مع روسيا ظهر المحقق مولر متوترا وهو يحكم ببراءة ترامب ثم يطلق بعد ذلك تصريحات يعترف فيها بتعرضه لضغوط، وما زالت هذه القضية لم تُحسَم ولن تُحسَم ما دام حكام أمريكا الحقيقيين راضين عن ترامب أو ينفذ لهم مصالح خاصة في بعض الملفات ، ولحين تحققها سيركلونه بالأحذية.


سادسا: العالم لا يعرف جماعات ضغط ولوبيات وشركات علاقات سياسية عامة نفعية للتأثير على سياسات الدولة العامة سوى في أمريكا، هذا يعني أن الذي يحكم أمريكا هم مجموعة من الأغنياء وذوي النفوذ الاجتماعي لا علاقة للفقراء بالقصة، توجد لوبيات في دول أخرى لكنها ليست مؤثرة في سياسات تلك الدول كما يحدث في أمريكا، ومن يرى مشكلة ترامب الآن مع صهره ومستشاره "كوشنر" سيرى أن ترامب لا يخترع قرارا من رأسه بل ينفذ ما يُمليه عليه كوشنر ومن يدعموه من جماعات ضغط.


توجد فضيحة الآن في أمريكا تكشف علاقة كوشنر بأمراء في الخليج منهم محمد بن زايد، وصحف كتبت أن صفقة القرن التي يجري الإعداد لها ليست فكرة كوشنر بل فكرة "محمد بن زايد" وملخصها الأرض مقابل المال، أي حل قضية فلسطين بتنازل أصحاب الأرض مقابل أموال يدفعها الخليج وأمريكا وإسرائيل


الخلاصة: أن حكام أمريكا الحقيقيون هم أصحاب النفوذ من الأغنياء ويرسمون سياساتهم العامة حسب مصالحهم المالية ، وفي الغالب هؤلاء إما تجار سلاح يهمهم إشعال الحروب أو تجار عاديون غرضهم الربح ولا قدرة لأي ديمقراطي على محاسبتهم، ويملكون ملفات لكل رئيس ومسئول لتهديده إذا لزم الأمر..باختصار عقلية مرتضى منصور وسيديهاته إما تكن معنا أو ضدنا

قراءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجري

$
0
0
قراءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجرى
الآجرى هو محمد بن الحسين والكتاب يدور حول العلماء وطلب العلم وما ورد فيه من روايات أو تفسيرات وعادة الرجل فى الكتاب هو أنه يعلق قليلا على الروايات وقد حذفنا العديد من أقواله الطوال التى تمثل إطنابا وتكرارا وتركنا القليل من التعليقات القصار وكالعادة فهو لا يبين أخطاء الروايات التى تخالف القرآن ولا يتناول أسانيد الروايات وفى مقدمة الكتاب قال :
أما بعد : فإن الله عز وجل ، وتقدست أسماؤه ، اختص من خلقه من أحب ، فهداهم للإيمان ، ثم اختص من سائر المؤمنين من أحب ، فتفضل عليهم ، فعلمهم الكتاب والحكمة وفقههم في الدين ، وعلمهم التأويل وفضلهم على سائر المؤمنين ، وذلك في كل زمان وأوان ، رفعهم بالعلم وزينهم بالحلم ، بهم يعرف الحلال من الحرام ، والحق من الباطل ، والضار من النافع ، والحسن من القبيح . فضلهم عظيم ، وخطرهم جزيل ، ورثة الأنبياء ، وقرة عين الأولياء ، الحيتان في البحار لهم تستغفر ، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع ، والعلماء في القيامة بعد الأنبياء تشفع ، مجالسهم تفيد الحكمة ، وبأعمالهم ينزجر أهل الغفلة ، هم أفضل من العباد ، وأعلى درجة من الزهاد ، حياتهم غنيمة ، وموتهم مصيبة ، يذكرون الغافل ، ويعلمون الجاهل ، لا يتوقع لهم بائقة ، ولا يخاف منهم غائلة ، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون ، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون ، جميع الخلق إلى علمهم محتاج ، والصحيح على من خالف بقولهم محجاج . الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة ، والمعصية لهم محرمة ، من أطاعهم رشد ، ومن عصاهم عند ، ما ورد على إمام المسلمين من أمر اشتبه عليه ، حتى وقف فيه فبقول العلماء يعمل ، وعن رأيهم يصدر ، وما ورد على أمراء المسلمين من حكم لا علم لهم به فبقولهم يعملون ، وعن رأيهم يصدرون ، وما أشكل على قضاة المسلمين من حكم ، فبقول العلماء يحكمون ، وعليه يعولون "
فى هذه المقدمة تكررت بعض الأخطاء التى ذكرت فى الكتاب وأهمها التفرقة بين العلماء والعباد وكون الملائكة تضع أجنحتها لهم فى الأرض وقد تناولنا تلك الأخطاء أثناء تناول الروايات والآن لذكر الروايات وما فيها من فوائد وما بها من مخالفات للقرآن أو تناقض فيها أو فيما بينها وبين الروايات الأخرى فى الكتاب:
1 - أخبرنا أبو بكر ، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، حدثنا مروان بن عبد الله الرقي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : يؤتي الحكمة من يشاء قال : العلم والفقه
المستفاد الحكمة هى العلم هى وحى الله كما قال تعالى "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة"
وكون الحكمة العلم والفقه يناقض كونها خشية الله فى الرواية :
39 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، أخبرنا قطن بن نسير ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن مطر الوراق ، في قول الله عز وجل : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال : بلغنا أن الحكمة خشية الله ، والعلم به
الخطأ كون الحكمة خشية الله وهو ما يناقض كونها الوحى المنزل كما قال تعالى " واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل من الكتاب والحكمة يعظكم به"
2 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا شبابة ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله آتيناه حكما وعلما . قال : الفقه ، والعقل ، والعلم
خطأ تفسير الحكم بالفقه والعقل فحكم الله هو العلم هو الوحى
3 - أخبرنا أبو بكر ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين يعني ابن حفص الأصبهاني ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : ولقد آتينا لقمان الحكمة قال : العقل ، والفقه ، والإصابة في القول في غير نبوة
4 - أخبرنا أبو بكر ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا أبو أمية ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله عز وجل : ولقد آتينا لقمان الحكمة قال : الفقه ، والعقل ، وإصابة القول في غير نبوة
الخطأ المشترك بين الروايات أن الحكمة العقل والفقه وهو ما يناقض كونها وحى الله المنزل كما قال تعالى "واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل من الكتاب والحكمة يعظكم به"
5 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا إبراهيم بن موسى الجوري ، أخبرنا يوسف بن موسى ، أخبرنا وكيع ، أخبرنا علي بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما ، في قول الله عز وجل : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، قال : أولو الفقه والخير
6 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني ، أخبرنا الحسين بن الأسود العجلي ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : وأولي الأمر منكم قال : الفقهاء والعلماء قال : وحدثنا يحيى بن آدم ، أخبرنا الفضل بن مهلهل ، عن مغيرة ، عن إبراهيم مثله
7 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود ، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عمرو المصري ، أخبرنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عبد السلام بن سليمان ، عن يزيد بن سمرة ، عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر
8 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان ، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي ، أخبرنا حفص بن عمرو ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم ، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر
الخطأ الأول تقسيم المسلمين لعلماء وعباد وتفضيل العلماء وهو تقسيم غير موجود فى الوحى بدليل أن الله سمى المسلمين كلهم عباد الرحمن فقال بسورة الفرقان "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا "ونسبهم له فقال "فبشر عباد الذين يستمعون القول "كما سماهم كلهم العلماء فقال بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "أى هل يستوى المسلمون والكفار ؟والأفضلية فى الإسلام للمجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " والخطأ الثانى هو استغفار الملائكة وخلق الكون لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل المؤمنين بلا استثناء مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا"والخطأ الثالث هو أن الرسل لم يرثوا دينارا ولا درهما وهو ما يخالف أن الله أوجب ميراث الكل فقال بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "والخطأ الرابع تفضيل القمر على سائر الكواكب وهو ما لم يقله الله
9 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الدقاق ، أخبرنا هارون بن عبد الله البزار ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أنبأنا يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ولكل شيء عماد ، وعماد الدين الفقه
10 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا عمرو بن عثمان ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، عن روح بن جناح ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد
11 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا إبراهيم بن الهيثم الناقد ، أخبرنا داود بن رشيد ، أخبرنا الوليد ، عن روح بن جناح ، عن مجاهد قال : بينا نحن وأصحاب ابن عباس حلق في المسجد ، طاوس ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وابن عباس قائم يصلي ، إذ وقف علينا رجل فقال : هل من مفت ؟ فقلنا : سل ، فقال : إني كلما بلت تبعه الماء الدافق قال : قلنا الذي يكون منه الولد ؟ قال : نعم ، قلنا : عليك الغسل قال : فولى الرجل وهو يرجع قال : وعجل ابن عباس في صلاته ، ثم قال لعكرمة : علي بالرجل ، وأقبل علينا فقال : أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل ، عن كتاب الله ؟ قلنا : لا . قال : فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : لا . قال : فعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : لا . قال فعمه ؟ قلنا : عن رأينا ، قال : فقال : فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد قال : وجاء الرجل ، فأقبل عليه ابن عباس . فقال : أرأيت إذا كان ذلك منك ، أتجد شهوة في قبلك ؟ قال : لا قال : فهل تجد شهوة في قلبك ؟ قال : لا قال : فهل تجد خدرا في جسدك ؟ قال : لا . قال : إنما هذه إبردة ، يجزيك منها الوضوء قال محمد بن الحسين : كيف لا يكون العلماء كذلك ؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
الخطأ المشترك بين الروايات الثلاث تقسيم المسلمين لعلماء وعباد وتفضيل العلماء وهو تقسيم غير موجود فى الوحى بدليل أن الله سمى المسلمين كلهم عباد الرحمن فقال بسورة الفرقان "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا "ونسبهم له فقال "فبشر عباد الذين يستمعون القول "كما سماهم كلهم العلماء فقال بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "أى هل يستوى المسلمون والكفار ؟والأفضلية فى الإسلام للمجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
12 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ، أخبرنا سليمان بن داود الشاذكوني ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
13 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا أبو مسعود المصيصي ، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن قال : سمعت معاوية رضي الله عنه يخطب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
14 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا محمد بن زنبور المكي ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين قال محمد بن الحسين : فلما أراد الله تعالى بهم خيرا ، فقههم في دينه ، وعلمهم الكتاب والحكمة ، وصاروا سرجا للعباد ، ومنارا للبلاد
المستفاد من الروايات الثلاث أن من أراد الله نفعه أفهمه الإسلام فعمل به
15 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا الهيثم بن خارجة ، أخبرنا رشدين بن سعد ، عن عبد الله بن الوليد التجيبي ، عن أبي حفص ، حدثه أنه ، سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن مثل العلماء في الأرض كمثل نجوم السماء ، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ، فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة.
16 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا الحسن بن موسى ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال : مثل العلماء في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها
المستفاد من الروايتين العلماء مصابيح هدى يرشد الناس للحق
17 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر أيضا أخبرنا زهير بن محمد ، أنبأنا يعلى بن عبيد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار قال : بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله عنه كتب إلى أبي الدرداء رضي الله عنه : إن العلم كالينابيع يغشى الناس فيختلجه هذا ، وهذا ، فينفع الله به غير واحد ، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه ، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق ، وإنما مثل المعلم كمثل رجل عمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به ، وكل يدعو إلى الخير
المستفاد العلم مثل الماء فى العيون يشربه الناس فمنهم من ينتفع به
ان الحكمة وهى الوحى وهى العلم إن لم يعمل بها فهى ميتة أو ككنز لا ينفع أحد
معلم الهدى كمصباح النور ينير الطريق للناس
18 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير ، أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عطاء بن محمد الحراني ، عن بعض أصحابه قال : قال كعب : عليكم بالعلم قبل أن يذهب ، فإن ذهاب العلم موت أهله ، موت العالم نجم طمس ، موت العالم كسر لا يجبر ، وثلمة لا تسد ، بأبي وأمي العلماء ـ قال : أحسبه قال - : قبلتي إذا لقيتهم ، وضالتي إذا لم ألقهم ، لا خير في الناس إلا بهم
الخطأ كون موت العالم كسر لا يجبر وثلمة لا تسد لأن الله يجعل فى كل عصر علماء بعد موت سابقيهم أو معاصريهم
19 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف التاجر ، أخبرنا ابن أبي عمر يعني محمدا العدني أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا ، إنما يقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا
المستفاد موت العمل العلم بموت العلماء العاملين به وحياة العمل بالعلم بحياتهم
20 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا أحمد بن صالح ، أخبرنا عنبسة ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لا ينزع العلم من الناس بعد أن يؤتيهم إياه ، ولكنه يذهب بالعلماء ، فكلما ذهب بعالم ذهب بما معه من العلم ، حتى يبقى من لا يعلم ، فيضلون
الخطأ ذهاب العلم بذهاب العلماء فالعلم لا يموت لأنه موجود محفوظ فى كعبة الله حيث كتاب الله كما قال تعالى :
"وإنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون"
21 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف ، أخبرنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول : هل تدرون كيف ينقص الإسلام ؟ قالوا كيف ؟ قال : كما ينقص الدابة سمنها ، وكما ينقص الثوب عن طول اللبس ، وكما ينقص الدرهم عن طول الخبت ، وقد يكون في القبيلة عالمان ، فيموت أحدهم ، فيذهب نصف علمهم ، ويموت الآخر ، فيذهب علمهم كله
الخطأ موت العلم بموت العلماء فالعلم لا يموت لأنه موجود محفوظ فى كعبة الله حيث كتاب الله كما قال تعالى :
"وإنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون"

22 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كلام الحكيم حياة القلوب كوبل السماء غياث الأمم فنطق الحكيم جلاء الظلام وصمت الحكيم دعاء الحكم حياة الحكيم جلاء القلوب كضوء النهار يجلي الظلم
المستفاد الحكيم يحيى الناس بالحكم التى يقولها لهم من كلام الله
23 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا المصري ، أخبرنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عبد السلام بن سليمان ، عن يزيد بن سمرة ، عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه ليستغفر للعالم كل شيء ، حتى الحيتان في جوف البحر
24 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن موسى بن زنجويه القطان ، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي ، أخبرنا حفص بن عمر ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما سلك عبد طريقا يقتبس فيه علما إلا سلك به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى عنه ، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات ، ومن في الأرض ، حتى الحيتان في البحر
والخطأ فى الروايات استغفار الملائكة وخلق الكون لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل المؤمنين بلا استثناء مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا"
25 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا شيبان بن فروخ ، أخبرنا الصعق بن حزن ، أخبرنا علي بن الحكم ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، أخبرنا صفوان بن عسال المرادي رضي الله تعالى عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إني جئت أطلب العلم فقال : مرحبا يا طالب العلم ، إن طالب العلم لتحفه الملائكة ، وتظله بأجنحتها ، ثم يركب بعضهم بعضا ، حتى يبلغوا سماء الدنيا من حبهم لما يطلب «
الخطأ نزول الملائكة الأرض حتى أنها تحيط بطالب العلم فى الأرض وهو ما يخالف كون الملائكة فى السموات لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وفى هذا قال تعالى: "وكم من ملك فى السموات "وقوله "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والسبب هو خوفها من أذى الناس"
26 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : جئت ابتغاء العلم فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من رجل خرج من بيته ليطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى لما يصنع
الخطأ وضع الملائكة أجنحتها على الأرض لطالب العلم وهو ما يخالف كون الملائكة فى السموات لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وفى هذا قال تعالى: "وكم من ملك فى السموات "وقوله "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والسبب هو خوفها من أذى الناس"
27 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز ، أخبرنا محمد بن الصباح الجرجاني ، أخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة
المستفاد العلم هو طريق الجنة
28 - أخبرنا أبو بكر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن العباس الواسطي ، أخبرنا نصر بن علي ، أخبرنا خالد بن يزيد ، أخبرنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج في طلب العلم ، فهو في سبيل الله ، حتى يرجع
الخطأ أن من خرج في طلب العلم ، فهو في سبيل الله فالجهاد يكون بالمال والنفس كما قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
29 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن علاق بن أبي مسلم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبيه ، عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يشفع يوم القيامة الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء
الخطأ أن الأنبياء والعلماء والشهداء يشفعون وهو ما يناقض كونهم شهداء أى المسلمين جميعا رسل وغير رسل كما قال تعالى "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
30 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، أخبرنا شجاع بن مخلد ، أخبرنا عباد بن العوام ، أخبرنا هشام ، عن الحسن ، في قول الله عز وجل ربنا آتنا في الدنيا حسنة قال : الحسنة في الدنيا : العلم ، والعبادة ، والجنة في الآخرة
المستفاد الحسنة فى الدنيا العلم بحكم الله وعبادة الله به وهى الجنة فى القيامة
31 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي ، أخبرنا صدقة بن خالد ، أخبرنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبل أن يرفع ، ثم جمع بين أصبعيه : الوسطى ، والتي تلي الإبهام ، وقال : العالم والمتعلم شريكان في الأجر ، ولا خير في سائر الناس بعد
32 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : العالم والمتعلم في الأجر سواء ، وسائر الناس همج لا خير فيهم
المستفاد من الروايات تساوى العالم والمتعلم فى الأجر وهو عشر حسنات كما قال تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
أن من لا يتعلم ولا يعلم كافر
33 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : المرابط في سبيل الله ، ومن علم علما أجري له ، ما عمل به ، ورجل تصدق بصدقة فأجره يجري ما جرت ، ورجل ترك أولادا صغارا فهم يدعون له
والخطأ هنا هو كتابة الأجر لأربعة بعد وفاتهم وهو يخالف أن الإنسان ليس له سوى سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وبمجرد عمل الإنسان للشىء يأخذ أجره ولا يستمر
34-بن علي بن الأسود العجلي ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا قيس بن الربيع ، أخبرنا شمر بن عطية ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : معلم الخير ومتعلمه ، يستغفر لهم كل شيء ، حتى الحوت في البحر
والخطأ فى الروايات استغفار الملائكة وخلق الكون لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل المؤمنين بلا استثناء مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا"
35-أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زياد بن أيوب ، أخبرنا هشام ، أخبرنا سيار ، عن الشعبي قال : قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه : إن معاذا كان أمة قانتا ، قيل له : إن إبراهيم كان أمة قانتا قال : فقال عبد الله : إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم قال : قيل له : فما القانت ؟ قال : المطيع لله ولرسوله
المستفاد القانت هو المطيع لحكم الله
36 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا الحسن بن ذكوان ، عن الحسن قال : قال صلى الله عليه وسلم : إن من الصدقة أن تتعلم العلم ، ثم تعلمه ابتغاء وجه الله عز وجل
المستفاد وجوب تعلم العلم وتعلمه
37 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أسامة ، عن مسعر قال : سمعت عبد الأعلى التيمي يقول : من أوتي من العلم ما لا يبكيه ، فخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه ، لأن الله عز وجل نعت العلماء وقرأ إن الذين أوتوا العلم من قبله إلى قوله : يبكون ويزيدهم خشوع
المستفاد البكاء يراد به طاعة الله وليس الحزن والدموع
38 - أخبرنا أبو بكر حدثني عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا أبو همام ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو عميس ، عن عون بن عبد الله قال : قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : منهومان لا يشبعان : صاحب العلم ، وصاحب الدنيا ، ولا يستويان ، أما صاحب العلم ، فيزداد رضا الله ، وأما صاحب الدنيا ، فيزداد في الطغيان . قال : ثم قرأ عبد الله : إنما يخشى الله من عباده العلماء ، ثم قرأ للآخر : كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى
المستفاد طالب العلم لا يشبع من المعرفة وطالب الدنيا لا يشبع من متاعها
أن جزاء المتعلم وطالب المتاع مختلف فى الآخرة
40 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي ، أخبرنا محمد بن بكار ، أخبرنا عبيدة بن حميد ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة قال : قال مسروق : بحسب امرئ من العلم أن يخشى الله ، وبحسب امرئ من الجهل أن يعجب بعلمه
المستفاد العالم إذا خشى الله كفاه
الإعجاب بالعلم جهل
41 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن زنجويه ، أخبرنا هشام بن عمار الدمشقي ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يقول : العالم من خشي الله ، وخشية الله الورع
المستفاد العالم من خاف الله وخوف الله هو المانع من عصيانه
42 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الحسن ، علي بن إسحاق بن زاطيا ، أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري ، أخبرنا حماد بن زيد قال : سمعت أيوب يقول : ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه تواضعا لله عز وجل
الخطأ وضع العالم الرماد على رأسه تواضعا لله وهو ما يخالف أن هذا أذى للرجل حيث يجعله قذرا إنما التواضع فى طاعة الله بإخلاص
43 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا أبو بكر بن زنجويه ، أخبرنا نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، عن زائدة ، عن هشام ، عن الحسن قال : إن كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وبصره ولسانه ويده وزهده ، وإن كان الرجل ليطلب الباب من أبواب العلم ، فيعمل به ، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها ، لو كانت له فجعلها في الآخرة
المستفاد طالب العلم يظهر العلم فى أعماله قولا وفعلا
44 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد اليماني ، في المسجد الحرام ، أخبرنا محمد بن ميمون الخياط قال : سمعت ابن عيينة يقول : إذا كان نهاري نهار سفيه ، وليلي ليل جاهل ، فما أصنع بالعلم الذي كتبت ؟
المستفاد لا علم بلا عمل طاعة لله
45 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أخبرنا أبو بدر ، أخبرنا زياد بن خيثمة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ألا أنبئكم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يؤمنهم مكر الله ، ولم يترك القرآن إلى غيره ، ولا خير في عبادة ليس فيها تفقه ، ولا خير في تفقه ليس فيه تفهم ، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر
القول يجعل الفقه غير الفهم أى التفقه أى التفهم وهو كلام خاطىء فالفهم هو الفقه
46 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا هارون الحمال ، أخبرنا سيار ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، أخبرنا مطر الوراق قال : سألت الحسن عن مسألة ، فقال فيها ، فقلت : يا أبا سعيد يأبى عليك الفقهاء ويخالفونك ، فقال : ثكلتك أمك مطر ، وهل رأيت فقيها قط ؟ وهل تدري ما الفقيه ؟ الفقيه الورع الزاهد الذي لا يسخر ممن أسفل منه ، ولا يهمز من فوقه ، ولا يأخذ على علم علمه الله حطاما
47 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا الحسن بن عرفة ، أخبرنا المبارك بن سعيد ، عن أخيه ، سفيان الثوري ، عن عمران المنقري قال : قلت للحسن يوما في شيء قاله : يا أبا سعيد ، ليس هكذا يقول الفقهاء قال : فقال : ويحك أو رأيت أنت فقيها قط ؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، البصير في أمر دينه ، المداوم على عبادة الله عز وجل"
الخطأ المشترك بين الروايتين كلام مجنون فالرجل ينفى عن نفسه وعن غيره الفقه ومن ثم فهو يقول بعدم وجود فقيه واحد فى عصره
48 - أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا الحكم بن موسى بن أبي كردم ، وقال غيره : ابن أبي درم ، عن وهب بن منبه قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن مجلس ، كان في ناحية بني سهم ، يجلس فيه ناس من قريش يختصمون ، فترتفع أصواتهم ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلق بنا إليهم ، فانطلقنا حتى وقفنا ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : أخبرهم عن كلام الفتى الذي كلم به أيوب في حاله قال أيوب : فقلت : قال الفتى : يا أيوب ، أما كان في عظمة الله ، وذكر الموت ، ما يكل لسانك ، ويقطع قلبك ، ويكسر حجتك ؟ يا أيوب ، أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير عي ، ولا بكم ، وإنهم هم النبلاء ، الفصحاء ، الطلقاء ، الألباء ، العالمون بالله وآياته ، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله ، انقطعت قلوبهم ، وكلت ألسنتهم ، وطاشت عقولهم وأخلاقهم ، فرقا من الله ، وهيبة له ، وإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية ، لا يستكثرون لله الكثير ، ولا يرضون له بالقليل ، يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين ، وإنهم لأنزاه أبرار ، ومع المضيعين المفرطين ، وإنهم لأكياس أقوياء ، ناحلون ، ذائبون ، يراهم الجاهل فيقول : مرضى ، وليسوا بمرضى ، قد خولطوا ، وقد خالط القوم أمر عظيم
كلام ليس هناك نص فى وقوعه وإنما هو عظة تبدو موضوعة من قبل الصوفية حيث تتكلم عن طيش عقول القوم وأخلاقهم وهو ما يعنى أن القوم العلماء أصبحوا بلا عقل وبلا أخلاق أى رفع عنهم التكليف كما يقال
49 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد اليماني ، في المسجد الحرام ، أخبرنا صامت بن معاذ ، أخبرنا عبد الحميد ، عن سفيان الثوري ، عن صفوان بن سليم ، عن عدي بن عدي الصنابحي ، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله : من أين اكتسبه ، وفيما أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه
50 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، أخبرنا أبو بكر ، وعثمان ، ابنا أبي شيبة قالا : أخبرنا الأسود بن عامر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد الله بن جريج ، عن أبي برزة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه ماذا عمل فيه وذكر باقي الحديث
هنا وما قبله السؤال عن أربع وهو ما يناقض السؤال عن خمسة فى الرواية التالية
51 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا محمد بن بكار القيسي ، أخبرنا أبو محصن حصين بن نمير ، عن حسين بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال : عن عمرك فيما أفنيت ، وعن شبابك فيما أبليت ، وعن مالك : من أين اكتسبت ؟ وفيما أنفقت ، وما عملت فيما علمت
والخطأ المشترك بين الروايات الثلاث سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "


الموت الطبى

$
0
0
الموت الطبى
الموت أمر يتعلق بالنفس كما قال تعالى :
"كل نفس ذائقة الموت"
ومع هذا فإن الأبحاث والمقالات التى تدور حول تعريف الموت معظمها إن لم يكن كلها تتحدث عن الموت الجسدى
الموت موت النفس وقد بين الله التالى :
تشابه الموت والنوم فالموت والنوم تخرج فيهما النفس من الجسم وفى الموت لا تعود للجسم وفى النوم يرسلها مرة أخرى للجسم كما قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "
ومن ثم فما يحدث للجسم هو تابع لما يحدث للنفس فموت النفس يعنى موت الجسم بالتالى إن كان توقف الجسم عن العمل يسمى موتا
وصف الله الموت بالتالى :
أن من حول الموصوف بالموت لا يحسون أى لا يشعرون بوجوده الجسدى فلا حركة ولا تنفس ولا أكل ولا شرب وهم لا يسمعون له ركزا أى كلاما وفى هذا قال تعالى : "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا"
كما أن الله وصف حركة العيون عند الموت بكونها تدور ثم تتوقف عن الحركة فتظل عين الميت مفتوحة حتى يغلقها أحد الأحياء فقال :
"فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت "
وقال فى توقف النظر وهو البصر عند خروج النفس من الجسد:
"فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون"
ومن ثم إذا توافق الناس على أن فلان ميت نتيجة عدم كلامه وعدم وجود علامات الحياة المعروفة فيه فهو ميت
ما يدور فى الساحة الطبية والشرعية يدور حول أمور نادرة الوقوع وهى أمور اخترعها الكفار من نصارى ويهود وملاحدة الغرب وعندما تأتى أى مسألة من الكفار فى الغرب أو الشرق فيجب أن تكون هناك علامة استفهام كبرى فهم لا يقولون ما يقولونه لنشر العلم وإنما الغالب أن هناك مصيبة تختفى وراء طرح المسألة هذه المصيبة قد لا تكون تخص المسلمين وإنما هى تخترع كوسيلة مثلا لجمع المال فمسألة بقاء الإنسان على قيد الحياة تهم الأغنياء فى الغالب وهم على استعداد لدفع الغالى والنفيس من أجل أن يعطيهم أحد أمل فى حياة أحدهم ولو دقيقة زيادة ومثلا مسألة كالتغلب على تجاعيد الشيخوخة تجعلهم يبذلون المال للأطباء ليزيلوا التجاعيد حتى ولو كان العلاج لعدة أيام
إذا الطب الغربى فى الغالب يعكس رغبات الأغنياء هناك وهو ما يستغله الأطباء هناك جيدا لأخذ الأموال من الأغنياء
مدارس الطب الغربية هى التى اخترعت معايير الموت السابقة واللاحقة فبعد أن كان المعيار توقف القلب والتنفس أصبح المعيار توقف جذع الدماغ
قيل فى سبب التحول من القلب للدماغ أن القلب فى أثناء عمليات القلب يتوقف عن العمل وهو منطق غريب فالدماغ هو الأخر فى أثناء عمليات المخ يتوقف عن العمل بينما القلب يعمل ومن ثم فالحجة ساقطة
وكما أن هناك سكتة دماغية هناك سكتة قلبية
الموت هو كما عند عامة الناس توقف الجسم الظاهرى عن العمل فلا حركة ولا تنفس ولا نبض ولا كلام
ومن خلال خبرتى فى حالة الإغماء حيث تكررت مع قريبة عشرات المرات فحالات الإغماء يتوقف فيها الجسم عن بعض الإحساسات فالمغمى عليه قد يضربه غيره ضربا مبرحا أو يشكه بإبرة أو يشممه رائحة نفاذة كالبصل أو العطور ومع هذا لا يتحرك ولا يستجيب وهو لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم ومع هذا فهو حى لكون الأجهزة الداخلية تعمل والتنفس يعمل وهو يعود للوضع العادى بعد فترة قد تطول أو تقصر
يتعلق بمسألة الموت الطبى عدة أمور هى :
الأول استخدام أجهزة الإنعاش :
الإنعاش هو المعالجة المكثفة التي يقوم بها الفريق الطبي لمساعدة الأجهزة الحياتية حتى تقوم بوظائفها أو لتعويض بعض الأجهزة المعطلة بقصد الوصول إلى تفاعل منسجم بينها والأجهزة الحياتية الأساسية للإنسان هي : المخ والقلب والتنفس والكلى والدم للتوازن بين الماء والأملاح
أجهزة الإنعاش: تتمثل في التالى كما قال أحدهم والكلام منقول :
-المنفسة جهاز كهربائي يقوم بإدخال الهواء إلى الرئتين وإخراجه منهما مع إمكانية التحكم بنسبة الأكسجين في الهواء الداخل إضافة لأشياء أخرى عديدة لتساعد في إيصال هذا الغاز للدم ، وسحب غاز ثاني أكسيد الفحم منه فيوصل الجهاز بالمريض بأن يقوم الطبيب بإدخال أنبوب إلى الرغامي ثم يوصل ذلك الأنبوب بالمنفسة وتستعمل المنفسة عند توقف التنفس عند المريض أو إذا أوشك على التوقف ،
- مزيل رجفات القلب هو جهاز يعطي صدمة كهربائية لقلب اضطرب نظمه أو توقف توقفاً بسيطاً ، فيوضع الجهاز على الصدر ويمرر تيار كهربائي محدثاً تنبيهاً للقلب فيؤدي ذلك لانتظام ضربات القلب ، أو يعيد القلب للعمل من جديد في حال التوقف
-جهاز منظم ضربات القلب وهو يستخدم إذا كانت ضربات القلب بطيئة جداً مما يؤدي لهبوط ضغط الدم أو توقف تام للقلب وهو عبارة عن جهاز صغير موصول بسلك يتم إدخال هذا السلك إلى أجواف القلب وبعدها يبدأ الجهاز بتوليد شرارات كهربائية بشكل منتظم مما يؤدي لتحريض ضربات القلب بشكل منتظم
-أجهزة الكلية الصناعية لتعوض عن وظيفة الكلى في تنقية الدم والجسم من السموم والماء المحتبس فيه
-مجموعة الأدوية التي يستخدمها الطبيب لإنعاش التنفس أو القلب أو تنظيم ضرباته إلى آخر القائمة الطويلة من العقاقير التي تستخدم في إنعاش المرضى"
حكم الإنعاش:
الإنعاش واجب فى حالة الخوف على حياة المريض من الزوال من قبل الأطباء إذا ترك دون تلك الأمور المنعشة وهو من باب رفع الحرج أى الأذى عن المريض كما قال تعالى :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
الثانى رفع أجهزة الإنعاش :
عند الأطباء حالات :
الأولى :الحالة العادي ةالكلية وهو تحسن صحة المريض وعودة أجهزته كلها تدريجيا للعمل الطبيعى وهو ما يوجب إيقاف عملية الإنعاش حتى يعود الجسم لطبيعته فى العمل
الثانية الحالة العادية الجزئية وهى توجب إيقاف بعض المنعشات التى عادت لعملها الطبيعى مع بقاء بعض المنعشات التى لم يعمل الجسم فيها كطبيعته
الثالثة الحالة المزمنة ويقصد بها المرضى الذين يعيشون ومتصل بأجسامهم جهاز إنعاش حتى يموتوا مثل منظم ضربات القلب وهم يتحركون ويروحون ويجيئون بتلك الأجهزة
الرابعة الحالة المشكوك فى حياتها من موتها وهى الحالة التى تدور حولها كل الأبحاث فى المسألة
هذه الحالة بعد عمل الإنعاش اللازم لها فى بداية استقبالها لمدة أسبوع يتم رفع أجهزة الإنعاش عنها لمدة عشر دقائق فإن استمر الجزء الذى يعمل فى الجسم فى العمل سواء كان جذع الدماغ أو القلب أعيدت أجهزة الإنعاش للجسم مرة أخرى وكل أسبوع يتم رفعها لمدة عشر دقائق فإن استمر جزء الجسم العامل فى عمله دون إنعاش بعد العشر دقائق يعاد تركيب الأجهزة ويستمر هذا العمل حتى يفيق المريض أو يموت
وقد طرح القوم أمر أخر متعلق بالمريض المشكوك فى حياته من موته وهو :
إذا أتت حالات متعددة تحتاج للإنعاش ولا يوجد أجهزة إنعاش كافية والمريض الذى ليس له أجهزة إنعاش حى تعمل أجهزة جسمه ومن الممكن أن يموت إن لم تركب له تلك الأجهزة هل يجوز رفع أجهزة الإنعاش من المريض المشكوك فى حياته من موته لتركيبها لذلك الحى ؟
هذه الحالة يجب فيها نزع تلك الأجهزة من المريض المشكوك فى حياته من موته وتركيبها لذلك الحى فالحى طبيا أبقى من هذا الميت الحى طبيا

نقد كتاب إلتماس السعد في الوفاء بالوعد

$
0
0
نقد كتاب إلتماس السعد في الوفاء بالوعد
الكتاب تأليف شمس الدين السخاوي وهو مؤرخ وعالم من الشافعية كما ورد فى كتب التراجم والتاريخ وموضوع الكتاب كما قال :
"وبعد فهذا تصنيف لطيف سميته (التماس السعد في الوفاء بالوعد) جمعت فيه ما تيسر لي الوقوف عليه من الأحاديث والآثار ومناسبات الأشعار، وافتتحته بآية في المعنى مع طرف من تفسيرها الأسنى ليتوافق دليل السنة والكتاب "
وأما سبب التأليف فالرجل يبتغى به عطاء المملوك المسمى الأشرف الذى حكم مصر المملوكية ومعه ثواب الله وهو قوله:
"جعلته عند مولانا الملك الأشرف لي ذخيرة رجا أن يلحظني بما ترجع به العين بجيد نقده فريده، ويتذكر بمجرد النظر فيه سابق وعده الصادق ويتخير من التقرير المعتبر ما يندرج في عموم بره ورفده وهو للغرض موافق ليحوز مع شرف نيته الثواب، الوارد فيه الكتاب والسنة معا"
بدأ الرجل الكتاب بذكر آية الوعد باستخلاف المؤمنين وتمكينهم فى الأرض وأمنهم فقال:
"آية في الوفاء بالوعد
فأقول: قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين (وَعَدَ اللَهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلوا الصالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَهُم في الأرض كَما اِستَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُم دِينَهُم الَّذي اِرتَضى لَهُم وَلَيُبَدِلَنّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أمنا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئا وَمَن كَفَر بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُم الفاسِقون)
ثم ثنى الرجل بذكر سبب النزول فقال :
"سبب النزول المعنى بشأنه العلماء الفحول، وقد أخبرني به الإمام العز أبو محمد الحنفي رحمه الله مشافهة غير مرة عن غير واحد منهم أبو حفص المزي أنا أبا الحسن السعدي أنبأهم عن عبد الواحد بن أبي المطهر الصيدلاني قال أخبرني أبو سعد الاسماعيلي قال أخبرنا عمر بن شاه قال أخبرنا السيد أبو الحسن الحسني قال أخبرنا أبو محمد بن الشرقي قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية واسمه رفيع عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال لما قدم رسول الله (ص) وأصحابه المدينة وآواهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت مطمئنين لا نخاف إلا الإله فنزلت وهذا حديث حسن أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط "
هنا ذكر أن المؤمنون حملوا السلاح فى المدينة بعد الهجرة وهو ما يناقض أنهم حملوه وهم فى مكة قبل الهجرة الرواية التالية التى ذكرها "ابن مردويه في تفسيره عن سليمان بن أحمد عن أحمد بن الخضر عن محمد بن عبده عن علي بن الحسين به نحوه ورواه أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره أيضا من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع لكن بدون أبي قال كان النبي (ص) وأصحابه بمكة نحوا من عشر سنين يدعون إلى الله وحده وعبادته وحده لا شريك له سرا، وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال، وكانوا بها خائفين يمسون في السلاح ويصبحون في السلاح فغبروا بذلك ما شاء الله، ثم أن رجلا من الصحابة قال يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون هكذا ما يأتي عليها يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح فقال رسول الله (ص): لن تغبروا إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس فيه حديدة، وأنزل الله عز وجل هذه الآية"
ومن ثم فالروايتين متناقضتين لا يمكن الجمع بينهما لاختلاف مكان حمل السلاح
وبعد ذلك ذكر الرجل أن الله حقق وعده للمؤمنين بالفتوح والحروب المختلفة فى عهد النبى(ص) ومن بعده فقال :
"وثانيهما أن هذا وعد من الله عز وجل لرسوله (ص)بأنه سيجعل أمته خلفاء في الأرض أئمة الناس والولاة عليهم وبهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد، وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمنا وحكما فيهم لفظا ومعنى، والوعد من الله متحتم الوقوع على ما سأوضحه في هذا المجموع فقد فعل الله تبارك وتعالى ذلك وله الحمد والمنة فإن رسول الله (ص) لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر الجزيرة العربية وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر ومن بعض أطراف الشام وهاداه هرقل ملك الروم والمقوقس صاحب مصر والإسكندرية وملوك عمان والنجاشي الذي تملك بعد أصحمة رحمه الله وأكرمه، ثم لما مات رسول الله (ص) واختاره الله لما عنده من الكرامة قام بالأمر بعده خليفته أفضل الأمة بعده وكان أول من أسلم من الرجال على التحقيق أبو بكر الصديق .. وطد جزيرة العرب ومهدها وبعث الجيوش الاسلامية إلى بلاد فارس صحبة خالد بن الوليد رضي الله عنه ففتحوا طرفا منها وقتلوا خلقا منها، وجيشا آخر صحبة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ومن معه من الأمراء إلى أرض الشام، وثالثا صحبة عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى أرض مصر ففتح الله للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق ومخاليفها من بلاد حوران وما والاها .. ومن الله على الإسلام وأهله بأن ألهم الصديق أن يستخلف عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه .. وتم في أيامه فتح البلاد الشامية بكاملها وديار مصر إلى آخرها وأكثر اقليم فارس وكسر كسرى وأهانه غاية (الإهانة) وتقهقر إلى أقصى مملكته، وقصر قيصر وانتزاع يده من بلاد الشام فانحاز إلى قسطنطينية، .. ثم لما كانت الدولة العثمانية امتدت الممالك الاسلامية إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها ففتحت بلا الغرب إلى أقصى ما هنالك الأندلس وقبرص وبلاد القيروان وبلاد سبتة مما يلي البحر المحيط ومن ناحية المشرق إلى اقصى بلاد الصين وقتل كسرى وباد ملكه بالكلية وفتحت مداين العراق وخراسان والاهواز وقتل المسلمون من الترك مقتلة عظيمة جدا، وخذل ملكهم الاعظم خاقان، وجبى الخراج من المشارق والمغارب إلى حضرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه .. وبويع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة بعده ....وها نحن نتقلب فيما وعدنا الله - عز وجل - ورسوله (ص) فصدق الله ورسله وجل ونسأل الله الإيمان به وبرسوله والقيام بشكره على الوجه الذي يرضيه عنا وسلوك سبيله، ونصر ملكنا على أعدائه وامتداد العدل في رعيته في ابتداء ملكه وإنهائه.."
وما حكاه الرجل من التاريخ هو التاريخ المكذوب التاريخ الذى جعل الصحابة المؤمنين يتقاتلون مع بعضهم ويقتل بعضهم بعضا تصارعا على الحكم التاريخ الذى جعل الصحابة مجرد غزاة يحاربون الناس قبل أن يحاربوهم فيقتلون الناس ويسبون النساء ويملكون الأراضى .. وهو ما يخالف أن معظم الناس من جميع البلاد اسلموا فى نهاية عهد النبى (ص) برضاهم جماعات جماعات بسبب العدل فى دولة المسلمين وفى هذا قال الله لرسوله(ص):
"ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره"
ومع كون الرجل مؤرخ ويفهم أن التعارض فى الأخبار معناه إما صدق واحدة وكذب الباقى أو كذب الكل فإنه آتانا بوجهة النظر التى جعلت الإسلام دينا مهلهلا وهى تصديق كل الأحاديث المتعارضة من خلال الجمع بينها أو حتى بدون الجمع بينها مع أنها عنده تكذب المعقول عنده وفى هذا قال :
"ثم اعلم أنه قد ذكر في هذه الشريفة من الأحاديث المنيفة ما ظاهره التعارض وهو ما في الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم أثنى عشر رجلا ثم تكلم النبي (ص) بكلمة خفيت علي فسالت أبي ماذا قال رسول الله (ص) فقال: قال كلهم من قريش، وما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما كلهم عن سفينة مولى رسول الله (ص) ورضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا
ووجه التعارض أن الأول فيه دلائل على أنه لا بد من وجود اثني عشر خليفة عادل من قريش وهم الذين وقعت بهم البشارة في الكتب المتقدمة وليسوا هم بأئمة الشيعة الإثني عشر فإن كثيرا من أولئك لم يكن إليهم من الأمر شيء بخلاف هؤلاء فإنهم يكونون من قريش، والثاني فيه النص على ثلاثين سنة ثم تكون ملكا عضوضا أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا ولم يكن في هذه المدة المحددة إلا الخلفاء الأربعة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأيام الحسن بن علي رضي الله عنهم، وأجيب عن ذلك بأجوبة منها: أنه ليس في الأول أن العدد المذكور على الولا فيحتمل على وجودهم في الأمة متتابعا ومتفرقا حسبما وقع في الخارج فقد وجد منهم الأربعة المذكورون على الولا ثم كانت بعدهم فترة ثم وجد منهم ما شاء الله ثم قد يوجد منهم من بقي في الوقت الذي يعلمه الله ومنهم المهدي الذي يطابق اسمه اسم رسول الله (ص) وكنيته كنيته يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص): (إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافة وكائنا ملكا عضوضا وكائنا عتوا وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير ويرزقون مع ذلك وينصرون حتى يلقوا الله عز وجل وهو حديث حسن رواه الدارمي والطيالسي في مسنديهما "
الرجل هنا وقع فى اخطاء :
الأول نفى ان يكون أئمة الشيعة الاثنا عشر هم المقصودين بحديث الخلفاء الاثنى عشر فقال" وليسوا هم بأئمة الشيعة الإثني عشر فإن كثيرا من أولئك لم يكن إليهم من الأمر شيء بخلاف هؤلاء فإنهم يكونون من قريش" والتناقض فى كون أئمة الشيعة قرشيين وهو ما نفاه الرجل
الثانى تحول دولة المسلمين لتكون دولة الكافرين العضوض فى عهد الصحابة المؤمنين أنفسهم مع أن نص القرآن يقول أن التحول يكون فى عهد الخلف كما فى قوله تعالى :
""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب"
ثم ذكر السخاوى حكم الوفاء بالوعد فنقل نقولا من بطون كتب المذاهب فقال :
"وثالثها في حكم الوفاء بالوعد
وقد قال قطب زمانه أبو زكريا النووي رحمه الله في الأذكار قد أجمع العلماء على أن من وعد إنسانا شيئا ليس بمنهي عنه فينبغي له أن يفي بوعده وهل ذلك واجب أو مستحب؟ فيه خلاف بينهم فذهب الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله والجمهور إلى أنه مستحب فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة ولكن لا يأثم انتهى.... وفي كتاب الغرر من الأخبار لوكيع قال حدثنا شيخ قال حدثنا محمد بن عبيد عن أبيه أن ابن اشوع قضى له بعده، .. وقد علق على ذلك البخاري في صحيحه فقال: وقضى ابن الأشوع بالوعد وذكر ذلك عن سمرة بن جندب رضي الله عنه وقال شيخنا في الفتح وقع بيان رواية ابن أشوع ...
وفي ثالث عشر المجالسة عن الدينوري عن الحسن بن أبي جعفر قال سمع مطرف رجلا يقول أستغفر الله وأتوب إليه فأخذ بذراعه، وقال لعلك لا تفعل من وعد فقد أوجب، وفي أنيس المنقطعين أنه قيل لبعض الصالحين وقد أصبح صائما تطوعا افطر فإن المتطوع أمير نفسه فقال أني لاستحي من ربي عز وجل أن أعده وعدا وهو أن أصوم ولا أوفي له بوعدي، ...وذهبت المالكية مذهبا ثالثا إلى أنه ارتبط الوعد بسبب كقوله تزوج ولك كذا، أو أحلف إنك لا تشتمني ولك كذا وجب الوفاء بالوعد ونحو ذلك وإن كان وعدا مطلقا لم يجب انتهى وخرج بعضهم الخلاف على أن الهبة هل تملك بالقبض أو قبله ... وأورده شيخنا في الفتح حيث قال: وقرأت بخط أبي رحمه الله في إشكالات على الأذكار للنووي ولم يذكر جوابا عن الآية والحديث يعني قوله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وحديث آية المنافق قال والدلالة إلى آخره
قلت ولم ينفرد والد شيخنا بالبحث في ذلك فقد قال الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله وناهيك به قول الأصحاب لا يجب الوفاء بالشرط مشكل لأن ظواهر الآيات والسنة تقتضي وجوبه وإخلاف الوعد كذب والكذب من أخلاق المنافقين، قال ولا أقول يبقى دينا في ذمته حتى يقضي من تركته وإنما يجب الوفاء به تحقيقا للصدق وعدم الإخلاف وتصير الواجبات ثلاثة منها ما هو ثابت في الذمة ويطالب بأدائه وهو الدين على موسر وكل عبادة وجبت وتمكن منها، ومنها ما يثبت في الذمة ولا يجب أداؤه كالزكاة بعد الحول وقبل التمكن، ومنها ما لم يثبت في الذمة ويجب أداؤه كهذا انتهى... وقد ذكر الماوردي في الشهادات في الكلام على المروءة أن مخالفة الوعد كذب ترد به الشهادة فالجواب ما قال الغزالي في الإحياء أن إخلاف الوعد إنما يكون كذبا إذا لم يكن في عزمه حين الوعد الوفاء به، أما لو كان عازما عليه ثم بدا له الا يفعل فليس بكذب لأنه حينئذ إخبار عما في نفسه، وكان مطابقا له فيكون صدقا انتهى
وقد عده الغزالي رحمه الله في إحيائه من حقوق المسلم فقال منها ألا يعد مسلما بوعد إلا ويفي به، ثم إن كل ما أسفلته في الوعد بالخير، أما الوعد بالشر فيستحب إخلافه، وقد يجب ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة "
الوفاء بالوعد فرض إلا أن يكون وعدا فيه عصيان لله أو ليس فى قدرة المسلم سواء المالية أو البدنية أو غيرهما ثم ذكر ما فى بعض كتب اللغة عن الوعد والوعيد فقال :
"فقد قال صاحب المحكم: يقال وعدته خيرا، ووعدته شرا، قال فإذا أسقطوا الفعل قالوا في الخير وعدته، وفي الشر أوعدته على أن ابن الاعرابي قد حكى في نوادره أوعدته خيرا بالهمز أيضا وأنشدن ابن قتيبة لرجل في الحجاج بن يوسف كما في الثالث عشر من المجالسة
كَأنَّ فُؤَادي بَينَ أَظفارٍ وَطائِرٍ مِنَ الخَوفِ في جَوِ السَما مُحلِق
حِذارَ امرءا قَد كُنتُ أَعلَمُ أَنّهُ مَتى ما يُعَدُ مِن نَفسِهِ الشَرُ يَصدُقُ
وقال تعالى: (وَإِن يَك صادِقا يُصِبكُم بَعضَ الَّذي يَعِدُكُم)، ومن آيات الوعد: (أَفَمَن وَعدناهُ وَعداً حَسناً فَهُو لاقيهِ)، (وَعَدكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثيرَةً تَأخُذُونَها فَعَجَلَ لَكُم هَذِهِ وَكَف أيديَ الناسِ عًنكُم)"
وهو كلام لا طائل من خلفه فقد عبر الله بنفس الفعل وهو وعد عن وعد بخير ووعد بشر فقال :
"" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار"وقال "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
ثم أورد السخاوى الروايات فى موضوع الوعد فقال :
"ورابعها في الاحاديث والآثار الواردة في الوفاء بالوعد
وقد كان (ص) أعظم خلق الله وفاءا بالوعد حتى جاء عن عبد الله بن أبي الحمسا رضي الله عنه أنه قال: (بايعت النبي قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال يا فتى لقد شققت على أنا ههنا منذ ثلاث انتظرك) رواه أبو داود في سننه وفي سنده خلف وقد ذكر الواحدي عند تفسير قوله تعالى عن إسماعيل عليه السلام أنه كان صادق الوعد نقلا عن مقاتل أنه قام ينتظر إنسانا لميعاد ثلاثة أيام، وهذا أورده في أنيس المنقطعين فقال حكى أن إسماعيل عليه السلام وعد إنسانا أن ينتظره في مكان فمضى ذلك الإنسان ونسي وعده فعاد إليه بعد ثلاثة أيام أو أكثر، وإسماعيل عليه السلام ينتظره في ذلك المكان فتعجب الرجل، ومدح إسماعيل رب العرش فقال إنه كان صادق الوعد، انتهى بل قال الكلبي أنه أقام حتى حال عليه الحول، وهذا حكاه الزمخشري فقال: وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن إسماعيل عليه السلام وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان فانتظره سنة ورواه ابن أبي حاتم من طريق الثوري أنه بلغه أن إسماعيل عليه السلام دخل قرية هو ورجل فأرسله في حاجة وقال إنه ينتظره فأقام حولا كاملا في انتظاره وعنده أيضا من طريق ابن شوذب أنه اتخذ ذلك مسكنا فسمى من يومئذ صادق الوعد، وفي الإحياء يقال أن إسماعيل عليه السلام واعد إنسانا في موضع فلم يرجع إليه فبقى اثنين وعشرين يوما في انتظاره وهذا خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت من حديث يزيد الرقاشي أن إسماعيل نبي الله وعد رجلا ميعادا فجلس له إسماعيل عليه السلام اثنين وعشرين يوما مكانه لا يبرح للميعاد"
ونلاحظ هنا تناقض الروايات فى عدد الأيام التى فضاها الرجل فى انتظار صاحبه فمرة3 أيام ومرة سنة ومرة22 يوم وهو مدد لا يمكن الجمع بينها وهو كلام كله تخريف فالنبى أى نبى لا يمكن ان يضيع وقته فى انتظار إنسان واحد كل تلك المدد لأن هناك مسلمين أخري نفى انتظاره وهناكم مصالح للمسلمين تضيع بذلك الانتظار ثم كيف ينتظر الرجل بلا طعام ولا شراب ولا مأوى ولا مكان يستنجى فيه أو يتوضأ ومع كل هذه العورات فالسخاوى يطالبنا بالجمع بين الرؤوايات وكأن 3 هى 22 هى عدد ايام السنة فيقول:
" ويجمع بينهما على تقدير الصحة في كلها بالتعدد، وقد روى عن مجاهد أن إسماعيل عليه السلام لم يعد بشيء إلا وفى به"
وذكر رواية أخرى عن ابن سيرين لا تفيدنا بشىء سوى انتظار القادم لكونها ليست نصا من الوحى فقال :
"وجاء عن محمد بن سيرين أنه انتظر أيضا فعند ابن أبي الدنيا في الصمت من طريق ابن عبد ربه القصاب قال واعدت محمد بن سيرين أن اشترى له أضاحي فنسيت موعده لشغل ثم ذكرت بعد فأتيته قريبا من نصف النهار وإذا محمد ينتظرني فسلمت عليه فرفع رأسه فقال أما أنه قد يقبل أهون ذنب منك فقلت شغلت وعنفني أصحابي في المجيء إليك، وقالوا قد ذهب ولم يقعد إلى الساعة فقال لو لم تج حتى تغرب الشمس ما قمت من مقعدي هذا إلا للصلاة أو حاجة لا بد منها، وأقت بعضهم الانتظار بحد فإن لم يجد فارق"
وذكر الرجل قصة موسى (ص) فى وفاءه بوعده للشيخ الكبير فقال :
"ومن الأدلة في الوفاء بالوعد ما أورده البخاري في الباب السابق عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما أي الأجلين أي المشار إليهما في قوله تعالى (ثَماني حُجَج فَإِن أَتمَمت عَشرا فَمِن عِندكَ) قضى موسى عليه السلام فقال قضى أكثرهما وأطيبهما يعني عشر سنين إن رسول الله (ص) إذا قال فعل
وكذا رواه حكيم بن جبير وغيره عن سعيد ولفظ حكيم إن النبي (ص) إذا وعد لم يخلف، والمراد برسول الله (ص) أو نبي الله من اتصف بذلك ولم يرد شخصا بعينه، ووجه الاستدلال من هذا أن موسى عليه السلام لم يجزم بوفا العشر في قوله (ذَلِكَ بَيني وبَينَكَ أَيَما الأَجَلَينِ قَضيتَ) بعد قوله له (عَلى أَن تَأجُرَني ثَماني حُجَج فَإِن أَتمَمتَ عَشرا فَمِن عِندَكَ)، ومع عدم جزمه عليه السلام وفاها فكيف لو جزم "
ثم ذكر بعض الروايات عن وعود داود0ص) فقال:
"ويروي في داود عليه السلام بخصوصه أنه كان لا يخلف وعدا وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال دخلت على عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فسايلني وهو يظن أني لأم كلثوم ابنة عقبة، فقلت إنما أنا للكلبية فقال عبد الله دخل على رسول الله (ص) فقال ألم أخبر أنك تقرأ القرآن في كل يوم وليلة، صم صوم داود، صم يوما وأفطر يوما فإنه أعدل الصيام وكان لا يخلف الوعد، رواه أحمد وهو في الصحيح ولكن بدون المقصود منه"
الرواية مخالفة للقرآن فداود0ص9 لم يكن له صوم سوى الصوم الذى كتبه الله على كل الناس منذ بداية البشرية كما قال تعالى :
"كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم"
وصوم الرسل(ص) غير رمضان يتعارض مع مصالح المسلمين فلا يمكن للنبى أيا كان أن يقضى مصالح المسلمين وهو عطشان جائع فمطلوب منه دعوة الناس ومطلوب منه أن يقضى بينهم بالحق ومطلوب منه ان يفتش على المؤسسات والجيش وغير ذلك
ثم ذكر السخاوى رواية العدة عطية فقال :
"كما رواه الخرايطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا أن امرأة سألت رسول الله (ص) شيئا فلم تجده فقالت عدني فقال رسول الله (ص) إن العدة عطية وهو في المراسيل لأبي داود وكذا الصمت لابن أبي الدنيا من حديث يونس بن عبيد البصري عن الحسن أن النبي (ص) قال العدة عطية وكذا هو في أول الفوائد التي بآخر مسند عمر للنجاد من حديث يونس ابن عبيد عن الحسن قال سأل رجل النبي (ص) فقال ما عندي ما أعطيك فقال تعدني فقال رسول الله (ص) العدة واجبة، وهذا المتن قد روى عن قباث بن أشيم الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) العدة عطية رواه الطبراني في الأوسط .. والطبراني في الأوسط وغيرهما ولفظه عند أبي نعيم في الحلية إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: (العدة عطية والموقوف منه) رواه البخاري في الأدب المفرد.... ومن شواهد حديث (العدة عطية) ما روى بنحوه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي (ص) قال: (عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ باليد) أخرجه الديلمي في مسنده وهو عنده وكذا الطبراني وغيرهما عن علي رضي الله عنهما أيضا عن النبي (ص) أنه قال: (العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف ويل له ويل له ثلاثا) ورواه القضاعي في مسنده مقتصرا على قوله (العدة دين) وعن ابن المبارك عن ابن لهيعة معضلا أن رسول الله (ص) قال الوأي يعني الوعد مثل الدين أو أفضل أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وهو عند الديلمي في مسنده بسند ضعيف عن علي عن النبي (ص) أنه قال: (الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد) وهذه الطرق يؤكد بعضها بعضا"
هذه الروايات توجب الوفاء بالوعد دون أن تجعل مساغا للواعد إذا كان لم يكن فى استطاعته الوفاء وهو كلام ليس صحيحا وهو ما أكدته رواية وجوب تنفيذ الوعود للأطفال وهى :
"وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص) (لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له فإن رسول الله (ص) قال العدة عطية) رواه القضاعي في مسند الشهاب....ومن حديث أبي معمر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد أحدكم ولده شيئا ثم لا ينجز له، وجاء في ذلك حديث مرفوع فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال جاء رسول الله إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطيك فقال رسول الله (ص) (ما أردت أن تعطيه قالت أردت أعطيه تمرا لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة) رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن سعد والطبراني والذهلي والخرائطي وآخرون"
ومسألة وعود الأطفال مسألة تدخل ضمن الخطأ غير المتعمد الذى لا عقاب عليه التى قال الله فيها :
" وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم"
وذلك لكون الغرض من الكثير من تلك الوعود هو مساعدة الطفل على النمو كمن يعد الطفل إذا حبا ليمسك شىء بعيد عنه بأن يعطيه شىء عدة مرات ولو صدق الوعد عدة مرات لأضر الطفل كمن يعده بحلوى وهى لكثرتها تجعل الأسنان تفسد وكمن يعده بنقود ورقية أو معدنية حتى يسير خطوات فيضر الطفل حيث يبتلع تلك النقود أو يضيع المال لأن الطفل يقطع النقود الورقية أو يقذفها فى أى اتجاه يكسر بها زجاج أو غير هذا
ثم ذكر روايات أخرى فى الوفاء بالوعد فقال :
"عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال: (اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم) رواه ابن حبان في صحيحه، وكذا الحاكم في مستدركه وغيرهما، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال أخبرني أبو سفيان رضي الله عنه أن هرقل قال له سألتك ماذا يأمركم فزعمت (أنه يأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة قال وهذه صفة نبي) أخرجه البخاري في باب من أمر بإنجاز الوعد من صحيحه، وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) (تقبلوا لي بست اتقبل لكم بالجنة، قالوا وما هي قال: إذا وعد أحدكم فلا يخلف وذكر باقيها) أخرجه أحمد بن منيع والحسن بن سفيان وابو يعلى في مسانيدهم وآخرون منهم الحاكم في مستدركه واقتصر بعضهم منه على قوله إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي (ص) قال: (اكفلوا لي ست خصال اضمن لكم الجنة) ... وعن الزبير بن عدي مرسلا عند سعيد بن منصور والبيهقي في الشعب وعن الحسن مرسلا أيضا عن سعيد فقط، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ص) (لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه) أخرجه البخاري في الادب المفرد وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن النبي (ص) قال: (من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم فهو من كملت مرؤته وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته) أخرجه العسكري في الأمثال والديلمي في مسنده"
ثم ذكر رواية تحكى عن وعد بالسبى وهى:
"روي أن النبي (ص) كان قد وعد أبا الهيثم ابن التيهان خادما فأتي بثلاثة من السبي فأعطى اثنين وبقى واحد فجاءت فاطمة ابنة رسول الله تطلب منه خادما، وهي تقول ألا ترى أثر الرحا يا رسول الله في يدي فذكر موعده لأبي الهيثم فجعل يقول كيف بموعدي لأبي الهيثم فآثره به على فاطمة لما سبق من موعده له مع إنها كانت تدير الرحا بيدها
ولقد كان رسول الله (ص) جالسا يقسم غنائم هوازن بحنين فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعدا يا رسول الله فقال صدقت فاحتكم ما شئت، فقال احتكم ثمانين ضائنة وراعيها فقال رسول الله (ص) هي لك، ولقد احتكمت يسيرا، فلصاحبة موسى عليه السلام التي دلته على عظام يوسف عليه السلام كانت أحزم وأجزل حكما منك حين حكمها موسى عليه السلام فقالت حكمي ان تردني شابة وادخل معك الجنة، قال فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعل مثلا يقولون أقنع من صاحب الثمانين والراعي انتهى كلام الغزالي
وقصة أبي الهيثم عند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن بدون ذكر ما هنا من قصة فاطمة رضي الله عنها وأما حديث الذي جاءه وهو يقسم غنائم هوازن بحنين فأخرجه ابن حبان والحاكم في المستدرك وصحح إسناده من حديث أبي موسى رضي الله عنه وفيه نظر كما قال العراقي شيخ شيخي رحمهما الله مع اختلاف في سنده ثم إن المحمل الذي حمل الغزالي عليه الأحاديث التي في التنفير قد جاء مقيدا به في حديث رويناه في الطبراني من حديث أبي وقاص عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي (ص) قال في حديث طويل إذا وعد أحدكم وهو يحدث نفسه أنه يخلف وهو في سنن أبي داود والترمذي وقال: حديث غريب من حديث أبي وقاص المذكور عن زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي (ص) قال: إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجى للميعاد فلا إثم عليه وقد أشار الغزالي إليه وقوله لم يجى للميعاد ليست عند الترمذي ومعناها لم يجى الوقت الذي قدر الله وقوعها فيه"
يكذب روايات الوعد بالسبى أن الله حرم استبقاء الأسرى نساء أو رجال عند المسلمين فوعد باطلاق سراحهم بالمن وهو إطلاق السراح بلا مقابل والفداء وهو إطلاق السراح بمقابل فقال :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك"
ثم ذكر الرجل روايات أخرى تفيد الوفاء بالوعد فقال :
"وعن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول: (من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له فهو كالمدلي جاره إلى غير منعه) أخرجه أحمد وللخوف من هذا الترهيب بادر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كما أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من حديث هارون بن رئاب قال لما حضرت عبد الله بن عمرو بن العاص الوفاة قال إنه قد كان خطب إلي إبنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق اشهدوا أنى قد زوجتها إياه وهكذا أورده الغزالي في الاحياء لكنه كما في النسخة التي وقفت عليها جعله ابن عمر لا ابن عمرو"
هنا مصيبة من مصائب الرواة وهى أن الرجل يزوج المرأة دون أن يأخذ رأيها وهو ما يخالف الوحى الذى أوجب أخذ رأى المرأة بكرا أو ثيبا
وذكر الرواية التالية:
" وكان بعض السادات يغتم إذا وعد حتى يفي فعن معاذ بن العلا قال سال رجل أبا عمرو بن العلا بن العلا حاجة فوعده بها ثم إن الحاجة تعذرت على أبي عمرو فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له أبو عمرو وعدتني وعدا تنجزه فقال أبو عمرو فمن أولى بالغم قال أنا قال لا بل أنا قال الرجل وكيف ذلك أصلحك الله قال لأني وعدتك وعدا فإبت بفرح الوعد وإبت أنا بهم الإنجاز فبت ليلتك فرحا مسروا، وبت ليلتي مفكرا مهموما ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة فلقيتني مدلا، ولقيتك محتشما، أخرجه الخرائطي"
هذه الرواية تبين مشكلة عدم الاستطاعة أى عدم القدرة على الوفاء بالوعد لأسباب خارجة عن إرادة الإنسان وقد ذكر السخاوى روايات تحذر من قول الوعود منها:
"بل كان بعضهم يحذر من التقيد بعهدة الوعد فعن فرات بن سلمان قال كان يقال إذا سئلت فلا تعد وقل اسمع ما تقول فإن يقدر شيء كان، وعن الطيالسي عن شعبة قال ما واعدت أيوب يعني السختياني موعدا قد إلا قال حين يريد أن يفارقني ليس بيني وبينك موعد فإذا جئت وجدته قد سبقني ونحوه قول أبي عوانة كان رقبة يعدنا في الحديث ثم يقول ليس بيني وبينك موعد نأثم من تركه، ويسبقنا مع ذلك إليه، رواها كلها ابن أبي الدنيا في الصمت"
وذكر السخاوى رواية وعد جابر بمال من جانب النبى(ص) نفذها أبو بكر بعد وفاته فقال:
" وعن المهلب بن أبي صفرة أنه قال لابنه عبد الملك يا بني إنما كانت وصية رسول الله (ص) عدة أنفذها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلا تبدأ بالعدة فإن مخرجها سهل ومصدرها وعر واعلم أن لا وإن قبحت فربما روحت ولم توجب الطمع أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وحديث إنفاذ أبي بكر عدة رسول الله (ص) أخرجه البخاري في إنجاز الوعد في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال لما مات النبي (ص) جاء أبو بكر رضي الله عنه من قبل العلاء بن الحضرمي فقال أبو بكر رضي الله عنه من كان له على النبي (ص) دين، أو كانت له قبله عدة فليأتنا قال جابر فقلت وعدني رسول الله (ص) أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات قال جابر فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة انتهى، وأشار غير واحد كما حكاه شيخنا إلى أن ذلك من خصائص النبي (ص)"
وهذه الرواية من التخاريف فهناك بيت مال للمسلمين يقيد فيه الخارج والداخل ومن يعطى ومن يأخذ والنبى(ص) لا يعد واحد من المسلمين بعطاء فيعطيه ويترك باقى المسلمين فليس هذا من العدل وهذه الرواية تتعارض مع أن جابر ترك له والده دينا وأرضا وقد سدد الدين وتبقت الأرض وزوج أخواته التى ربتهم زوجته التى قيل فيها فهلا بكرا تلاعبك
وذكر السخاوى روايات تحمد الوفاء بالوعد مثل:
"وكذا أثنى النبي (ص) على بعض الموفين فروى البخاري من حديث المسور رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) وذكر صهرا له من بني عبد شمس فقال وعدني فوفاني ومما جاء عن السلف أن عوف ابن النعمان الشيباني كان يقول في الجاهلية لأن أموت عطشا أحب إلي من أن أموت مخلافا لوعد، رواه الخرايطي في المكارم وابن أبي الدنيا في الصمت والدينوري في الثالث عشر من المجالسة، وعن الخرايطي أنه قال آفة المروءة خلف الوعد، وعن إياس بن معاوية قال لأن يكون في فعال الخير للمرء فضل عن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله، وعن الأصمعي قال وصف أعرابي قوما فقال (أولئك قوم أدبتهم الحكمة، وأحكمهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم فذلت ألسنتهم بالوعد، وانبسطت أيديهم بالانجاز فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال، أخرجه الخرايطي..... وفيها أيضا من حديث صالح بن كيسان قال خرج علينا الزهري من عند هشام بن عبد الملك فقال لقد تكلم اليوم رجل عند أمير المؤمنين ما سمعت كلاما أحلى منه قال له يا أمير المؤمنين اسمع مني: أربع فيهن صلاح دينك وملكك وآخرتك ودنياك، قال ما هي؟ قال لا تعدن أحد عدة وأنت لا تريد إنجازها، ولا يغرنك مرتفق سهلا إذا كان المنحدر وعرا، واعلم أن الأعمال آخرا فاحذر العواقب، وأن الدهر تارات فكن على حذرومن كلمات السلف: الوعد سحابة، والإنجاز مطر، وأحسن المواعيد ما صدقه الإمطار"
ثم ذكر روايات لم يذكر فيها الوفاء بالوعد وهى :
" وعن الحسن البصري رحمه الله قال فضل الفعال على المقال مكرمة، وفضل المقال على الفعال منقصة أخرجه أبو نعيم في الحلية وعن ابن فضيل كان عمر بن هبيرة يقول: اللهم لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما قرب من أجلي، أخرجه الدينوري في المجالسة"
وفى أخر الكتاب ذكر العديد من الأشعار التى قيلت فى الوفاء بالوعد فقال :
"وخامسها في شيء من الأشعار في ذلك :
فجاء عن الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب كما أورده ابن أبي الدنيا في الصمت:
إِنّا أُناسٌ مِن سَجِيَتِنا صِدقُ الحَديثِ وَوَأَينا حَتمُ
شَرُ الإِخاءُ أَخا مزدرد مزج الإِخاءِ إِخاؤهُ وَهُم
لَبِسوا الحَياءَ فَإِن نَظرَت حِسبتَهُم سَقَموا وَلَم يمسَسهُموا سَــــــــــــــــــقمُ
زَعَمَ اِبنَ عمي أَن حِلمي ضَرَني ما ضَرُ قَبلي أَهلَهُ الحِلم
وعن أبي قاموس الحميري يمدح يحيى بن خالد البرمكي في عدم نسيانه الوعد قال:
رَأيتَ يَحيى أَتَمَ اللهُ نِعمَتَهُ عَليه يَأتي الَّذي لَم يَأتِهِ أَحدُ
يَنسى الَّذي كانَ مِن مِعروفِهِ أَبداً إِلى الرِجالِ وَلا يَنسى الَّذي يَعُد
وعن الحسن بن علي المخرمي في التحريض على الوفاء بالوعد:
لأَحسنَ مِن ظِبيَةً بِالجَرد مَقرَطِقة ثَديها قَد نَهِدَ
وَمُبسِمُها واضِحُ نَيرُ وَفي خَدِها ضوء نارُ تَقِد
وَأحسَن مِنها عَلى حُسنِها تَقاضى الفَتى نَفسهُ ما وَعَد
وعن شيخنا مما يذكر به شخصا في الوفاء له بوعده:
يا صادِقَ الوَعدِ قولاً وَصادِق الوُدِ فِعلاً
أَتَيت بابَك أرجو تَنجيزُ وَعدَكَ فَضلاً
وعن غيره:
يا بنَ الكِرام الغُرِ وَعدُكَ أَنَني مَديمٌ عَلى مَرِ الزَمانِ لَكَ شُكراً
فَلا زِلتَ بِالمَعروف بَرا لقَصاد وَصَدرُكَ بِالُعرفانِ بَينَ الملا بَحراً
وعن آخر:
أَهَزَكَ لا أَني وَجَدتُكَ ناسِيا لَوعَدي وَلا أَني أَريدُ التَقاضِيا
وَلَكِن رَأَيتَ السَيفَ عِندَ اِنتِضائِهِ إِلى الهَز مُحتاجا وَإن كان ماضِيا
وعن آخر:
لَستُ أَستَقبِحُ اِقتَضاكَ بِوعدٍ لا وَإِن كُنتَ سَيدَ الكُرَماء
فإِلهُ السَماءِ قَد ضَمِن الر زقَ عَليهِ وَيُقضى بِالدُعاء
ويقرب منه:
حَثَّ الجوادِ عَلى النَدا وَتُقاضُهُ بِالوَعدِ واحمِلُهُ عَلى الإِنجازِ
وَدع الوُثوق بِطَبعِهِ فَلَرُبَما نَشِطَ الجَوادُ بِشَوكَةِ الَهمازِ
وقال أبو جعفر محمد بن علي العدوي:
تَيَمَمت ما أَرجُوهُ مِن حُسن وَعدُكُم فَكُنتَ كَما يَرجو مَنالَ الفَراقِدَ
هَبوني لَم أَستاهِل العُرفَ مِنكُم أَما كُنتُموا أهلاً لِصِدقِ المواعِدِ
عدة الكريم نقد وتعجيل وإسعاد وتكميل
وقال غيره:
كُلُ جُودٍ وَإِن تَعاظَمَ قَدراً قُل مِن فَرطِ كَثَرَةٍ التَردادَ
إِنما الجُودُ بِالحَياةِ وَلَكِن يَعتَريها السِقامُ بِالمِيعادِ
ولمهيار الديلمي في استنجاز وعد
أَظَلَت عَلينا مِنكَ يَوماً غِمامَةً أَضاءَ لَها بَرقٌ وَأَبطا رَشاشُها
فَلا غَيثِها يُجلي فَييأَسُ طامِعٌ وَلا غَيثها يَأَتي فَتَروى عِطاشُها
وفي ذم الاخلاف بالوعد من الأشعار أيضا قول كعب بن زهير في قصيدته الشهيرة:
كانَت مَواعيدُ عَرقوبَ لَها مَثلاً وَما مواعيدُها إِلاّ الأَباطِيلَ
قلت وعرقوب كان رجلا من العماليق وهو عرقوب بن معبد بن زهرة أحد بني شمس بن ثعلبة وقيل غير ذلك وكان من خبره أنه أتاه أخ له يسأله شيئا فقال إذا أطلع نخلي فلما أطلع أتاه قال إذا أبلح فلما أبلح أتاه قال إذا أزهى فلما أزهى أتاه قال إذا أرطب فلما أرطب أتاه قال إذا صار تمرا فلما صار تمرا جذه بالليل ولم يعطه شيئا فصار المثل يضرب به في الإخلاف فيقال أخلف من عرقوب
وأنشد ابن قتيبة كما في ثالث عشر من المجالسة:
لِسانُكَ أَحلى مِن جَنى النَحلِ مَوعِدا وَكَفُك بِالمَعروفِ أَضيق مِن قُفلِ
تَمنَى الَّذي يَأتِيَكَ حَتى إِذا إِنتَهى إِلى أجَلٍ ناوَلَتهُ طَرفُ الحَبلِ
وقال آخر:
لَم أَثِق مِنهُ بِوعدِ وَمواعيدُ كَزورِ
هَكَذا إبليسُ في الدُنيا أَمانيهِ غُرورُ
وقال غيره:
أَمّا الوَفاءُ فَشيءٌ قَد سَمِعتُ بِهِ وَما رَأيتُ لَهُ عَينا وَلا أثراً
وَلا أُطـــــــــــــــالِبُ في الدُنيا بِهِ أَحَداً وَلا أَلومُ أَخا غَدرٍ إِذا غَـــــــــدرا
وَمَن يَعولُ في الدُنيا عَلى بَشرٍ فإِنّهُ بَشرٌ لا يَعرِفُ البَشرا"
وقد طرح السخاوى سؤال وذكر إجابته عن مدة انتظار الواعد فقال :
"وروى ابن أبي الدنيا أيضا عن الحسن بن عبيد الله النخعي قال قلت لإبراهيم النخعي يواعد الرجل الميعاد ولا يجىء قال لينتظره ما بينه وبين أن يدخل وقت الصلاة التي تجىء وأشار إليه الغزالي في الإحياء"
فهنا الرجل ينتظر مدة هى حتى الصلاة التالية وهى إجابة ليست تصلح لكل العصور فالانتظار يكون حسب الزمن الذى يستغرقه الواعد للمجىء للمكان بضعف فإن كان ينتقل فى ساعة جلس ساعتين وإن كان ينتقل فى ساعتين جلس أربعة لأن وسيلة الركوب قد تتعطل وينتظر حتى يركب وفى عصرنا هذا أغنت وسائل الاتصال عن الانتظار فما على الموعود إلا أن يتصل بهاتف الواعد ليعرف هل هو فى الطريق أو لن يأتى لظروف ما
وقد بين السخاوى أن عدم الوفاء بالوعد نتيجته هى العداوة بين الواعد والموعود فقال:
"وعن عبد الرحمن ابن أبزى قال كان داود عليه السلام يقول لا تعدن أخاك شيئا لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة أخرجه الخرائطي "
وهى نتيجة ليست حتمية فهناك من لا يعادى بسبب ذلك
كما بين أن البعض كان يستثنى بقول إن شاء الله فى الوعد فقال :
"ولكون الأنبياء لا يخلفون الوعد كان النبي (ص) فيما قاله الغزالي في الإحياء إذا وعد وعدا قال عسى لكن قال مخرجه إنه لم يجده، وكذا كان بعض التابعين رحمهم الله يستثنى فروى ابن أبي الدنيا عن أبي اسحاق قال كان أصحاب عبد الله يعني ابن مسعود يقولون إذا وعد فقال إن شاء الله لم يخلف وأشار إليه الغزالي في الإحياء، قال وهو الأولى وربما توقف (ص) عن الالتزام بالوعد"
وأما الوعد فى القرآن فقد ورد عنه العديد من الآيات نقتصر منها على ما يهمنا هنا وهو :
أن الله لا يخلف الوعد أى الميعاد كما قال :
" إن الله لا يخلف الميعاد "
وقال :
"ولا تحسبن الله مخلفا وعده رسله"
الوفاء بالوعد من أعمال المسلمين كما قال تعالى :
"والموفون بعهدهم إذا عاهدهم "
وبالقطع من صفات الكفار والمنافقين إخلاف الوعد كما قال تعالى :
"ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما أتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون"
وقد استثنى الله من الوفاء بالوعد حالة العسر سواء كان عسرا ماليا أو صحيا أو غيره فالمدين يعد الدائن وعدا بالسداد فى يوم معين وقد أباح الله أن يخلف المدين وعده إذا كان فى حالة ضيق مالى فقال :
"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"
وعلى الدائن قبول عذر المعسر
وقد أورد الله لنا أمثلة من الوعود منها :
-وعد إبراهيم(ص) لوالده بالاستغفار وهو وعد كان محرما لحرمة الاستغفار للكفار وفى هذا قال تعالى :
"وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه" وقال :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء"
ومن ثم كل وعد بمعصية لله لا يتم الوفاء به كما فعل إبراهيم(ص) بالبراءة من والده
-وعد الأسباط والدهم(ص) بإعادة أخو يوسف (ص) إليه واستثنى الوالد من الوعد حالة الاحاطة بهم أى إصابتهم بشىء دون إرادتهم جميعا وفى هذا قال تعالى :
"قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل"
فهنا الحالات التى يكون فيه أسباب قاهرة لعدم للتنفيذ تعنى براءة الواعد من العقاب واللوم
فهم نوح(ص) الخاطىء لوعد الله بأنه يرحم أهله فظن أن ابنه الكافر من أهله وفى هذا قال تعالى :
"ونادى نوح ربه فقال رب إن ابنى من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين"
ومن ثم فالفهم الخاطىء للوعد قد يسبب مشكلة ولذا لابد أن يكون الوعد واضحا مفصلا حتى لا يفهم خطأ

خواطر و اسئله حول آيات من الذكر الحكيم

$
0
0
خواطر و اسئله حول آيات من الذكر الحكيم
Viewing all 1886 articles
Browse latest View live


Latest Images